 تنوير وإصلاح

المرأة في نظر سلامة موسى

حيدر جواد السهلانييعتقد موسى بضرورة أن تعطى كافة الحقوق للمرأة، وأن لا يقلل من قيمتها فبناء المجتمع يرتبط ارتباطاً وثيقا بتعليم المرأة، وعلى المرأة المتعلم أن تعمل خارج البيت وتؤدي خدمة اجتماعية لوطنها، ويجب عليها أن تستغل معارفها ومهاراتها في عمل اجتماعي آخر إلى جانب الزواج والأمومة، وهذا العمل الاجتماعي هو الذي يصل بينها وبين المجتمع ويكسبها العقل الاجتماعي ويربي شخصيتها ويدرب ذكاءها ويؤكد استقلالها، وعلى المرأة أن تحيا لنفسها أولاً ثم لمجتمعها وزوجها وابناءها، كما على الرجل أن يحيا حياته لنفسه أولاً ثم لمجتمعه وزوجته وابناءه، وأن حياة الرجل والمرأة يجب ألا تتخصص للزواج، ذلك لأن حياة الرجال والنساء أعلى من هذا وأرحب من أن يحتويها هذا التخصص.

يدعو موسى المرأة إلى أن تكون متعلمة وتربي ذكاءها من خلال العمل والاختلاط بالمجتمع، ولا تكون لعبة بيد الرجال، أو خادمة له، فالرجال يتهمون المرأة بأنها غير ذكية وغير شجاعة وغير سخية وغير بصيرة، وكل هذه التهم صحيحة، لأن المرأة تمضي حياتها محبوسة بين أربعة جدران في البيت، ولو قدر للرجل أن يحبس داخل البيت لكان على هذا الحال التي تتهم به المرأة، فالبقاء في المنزل وممارستها فقط الطبخ والأمومة والغسل والاعتناء بالمنزل، لا يعطي لها القدرة على الفهم، ولذلك يكون الرجل أكثر قدرة على الذكاء والانفتاح والتعامل بحكمه مع الأمور، وذلك لاحتكاكه مع المجتمع، لأن المجتمع يوسع من أفاقه، لذلك المرأة معطلة الذهن، لأنها لا تهدف إلى الاهداف الاجتماعية العظيمة التي يهدف إليها الرجل، ونتيجة ذلك أنه يدرب ذهنه فيكون ذكياً بل عبقرياً، فالذكاء والعبقرية تتربى في بالاشتباكات الاجتماعية ومصادمة المشكلات في المجتمع ومحاولة حلها، وعلى المرأة أن تزامل الرجل في العمل، بل يجب أن تبدأ الزمالة من الطفولة، ثم تزاملي الرجل في المكتب والعمل والمتجر والمصنع، فالعبقرية ليست شيئاً موهوباً مقصوراً على الرجال، إنما هي ثمرة الاهتمامات والأعمال التي تربطنا بالمجتمع، فإذا اشتبكت المرأة في المجتمع فأنها ستذكى وقد ترتفع إلى العبقرية. ويرى موسى على المرأة أن تتعلم حرفة أو صناعة، حتى لا يقودها عجزها من أن تعول نفسها والارتماء والرضا بأي زوج، وهنا لا تستطيع أن تختار زوجاً صالحاً وجدير بالأبوة، وإنما تختار عائلاً يعيلها ولربما يكون دميماً، فتنتقل الدمامة إلى أولادها، وقد يكون مغفلاً، فتنتقل الغفلة إلى أولادها.

يعتقد موسى أن الإنسان البدائي الذي كان يعتمد على الصيد، وعدم قدرة المرأة للخروج إلى الصيد، وذلك لأنها أما حامل أو مرضعة للأطفال أو ترعى الصغار، فعدم قدرتها على الصيد اصبح الرجل هو من يتكفل برزق العائلة واصبحت المرأة مطيعة للرجل وتلبي رغابته خاصة الجنسية، ومن هنا نشأت سلطة الرجل على المرأة. أما فكرة الحجاب فيعتقد موسى أن فكرة الحجاب نشأت من الحيض عند المرأة، فلما كانت تزورها العادة الشهرية وتنزف دماً ويبقى بضعة أيام، فأنها اصبحت إنساناً نجساً، ويجب على جماعة الصائدين من الرجال أن يتجنبوها قبل الصيد ببضعة أيام، بل يجب ألا يروها بتاتاً قبل الصيد ببضعة أيام حتى يخرجوا وهم غير متلبسين بشؤم الدم، ولهذا السبب كانت المرأة تخفي نفسها عن الرجال حتى لا يتشاءموا، ولا يعرف الرجال بأن المرأة عليها العادة أو لا، لذلك بدأت المرأة بعدم الظهور أمام الرجال وكان هذا أول ظهور للحجاب. وبعد عصر الصيد جاء عصر الزراعة والذي جعل المرأة زميلة للرجل في الأرض الزراعية، لكن مع ذلك لم تلغى عادة الحجاب، ثم جاء عصر الغزو، وهو كان العصر الجائر بحق النساء، لأنه زاد من احتقارها والهبوط بها إلى ما دون الإنسانية، ذلك أن القبيلة التي كانت تغزو قبيلة وتتغلب عليها، كانت تقتل الرجال ثم تسبي النساء ويبيعن في الأسواق، والرجل الذي يؤدي ثمنها يستطيع أن يفعل بها ما يشاء، وكانت الجارية المسبية تذل لسيدها وتلبي كل شهواته، مما أضطر الزوجة الحرة إلى أن تباريها في كل ذلك، فتبرجت هي أيضاً حتى لا تتفوق عليها الجارية، ومن هنا بدأت المرأة لعبة بيد الرجل.( عصر الرق لم ينتهي ألا بعد الحرب الأمريكية الأهلية عام 1860، وأن كانت بعض الدول تحررت المرأة ليس بالشكل الكامل على يد الإسلام، وعلى الرغم من تطور العلوم، لكن تبقى حقوق الإنسان راكدة أو فقط شعارات، يتناولها الساسة وغيرهم، فمثلاً إلى يومنا هذا الكثير من الدول لا تعرف سوى منطق العنف والمؤامرات الخبيثة والتسابق في صنع أحدث الأسلحة لقتل الإنسان، وكأن لم نغادر مرحلة الصيد والغزو، بالإضافة إلى أن اصحاب الرأي لا يستطيعون الكتابة والتعبير خوفاً من الاغتيال أو السجن في كثير من الدول)

يعتقد موسى أن المجتمع الانفصالي الذي مازلنا نعيش فيه إلى حد بعيد، يحرمنا السعادة ويفسد الزواج، بل يحرض على الغش في اختيار الزواج، أنه جناية حية على كل شاب وفتاة، ويشجع موسى على التعارف والتلاقي قبل الزواج وانفتاح المرأة على المجتمع، وذلك يكثر من نجاح العلاقات الزوجية، وأن عدم الاختلاط والتمسك بالحجاب، سيؤدي إلى الشذوذ الجنسي، وربما ينتهي في يوماً ما إلى حمل صاحبه إلى السجن( وهنا يقصد موسى بالحجاب وهو حرمان المرأة من الدراسة والعمل وممارسة حقوقها الإنسانية، وعم الاختلاط بالمجتمع) ويرى موسى بضرورة عمل المرأة والاحتكاك بالمجتمع، ويجب أن تواجه أخطار العمل والكوارث التي تتعرض لها اثناء خروجها من المنزل، فما دامت الكوارث لا تقتلنا فإنها تعلمنا، هي تجربة تزداد بها خبرة وحكمة، فالذكاء اجتماعي وينشأ من الاختلاط بالمجتمع والعمل، وأنه لكي تبقى المرأة على مستوى من الذكاء والمعرفة وفي توسع وتجدد، يجب أن تحيا في المجتمع وأن يكون لها نشاط اجتماعي وثقافي وتساهم في تطور الأمة وحتى تتكون شخصيتها وتنضج مثل الرجل، فالمرأة أذا أنتجت أحست بالكرامة، وإذا عطلت عن العمل، أحست بكل ما يحس به الرجل المعطل وأضرت المجتمع بكل ما يضر به الرجل المعطل، والمرأة تعطلها أسوأ من فراغ الرجل، لأنه هو يستطيع أن يشغله في نشاط اجتماعي، أما المرأة فهي تجتر خواطرها ولا يمكن أن يؤدي هذا الاجترار إلى سوء في الصحة، فالمرأة عندما تعمل تجد الكرامة وتجد الاستقلال وتجد الأمل والثقة، فهي لا تقلق على مستقبلها ولا تخشى أن يفوتها زواج، وهي تعرف أن كرامتها وعيشها وسعادتها لا تتوقف على محاسنها الجسدية فقط، إذ لها محاسن أخرى هي ذكاؤها ومهاراتها التي تنمو بالعمل، هذا العمل الذي يربيها وينضجها ويجعلها تكبر وتحيا الحياة.

الزوج ليس رئيساً لزوجته، وإنما هو زميل لها يتعاون معها، إنسان مع إنسان، رجل مع امرأة، كلاهما على مستوى واحد، ليس أحدهما رئيساً والآخر مرؤوساً، وإنما هما زميلان، ومعنا الرياسة التي موجودة في الوطن العربي، والذي يتمتع بها الزوج، يجب أن تلغى، إذ يجب أن تكون العائلة ديمقراطية يتساوى فيها الزوج بزوجته، فلا رئيس ولا مرؤوس، هو يأمر وهي تطيع، ولابد من مكافحة فكرة السيادة للرجل على المرأة ومحوها وأقام بدلها فكرة المساواة والزمالة، إذ زمالة المرأة للرجل قوة كبيرة، إذ هي تتربى بهذه الزمالة، وتعرف الدنيا الواسعة التي كانت إلى وقت قريب محرمة عليها، أي تعرف الانتاج والكتب وتتخذ أخلاق الرجال في الجد والعمل والدرس والطموح، بل أن الرجل يتربى أيضاً بهذه الزمالة، فلا يؤمن بأنه رئيس زوجته، لأنه حين يتعود الزمالة في المدرسة ثم في المصنع أو المكتب، ينقل هذا الاحساس إلى البيت، فيتعود الزمالة مع الزوجة، والزواج على أساس الزمالة والمساواة يقوم الحب من الزوجة مقام الاحترام لزوجها، والحب أبر وادعم للعائلة من الاحترام، الزوجة التي تحب زوجها خير من الزوجة التي تحترمه، ولن يسود الحب في البيت ألا إذا كانت الزمالة تأخذ مكان الرياسة. ويقر موسى بأن العرب لديهم الإرادة في تحرير المرأة واعطائها كل الحقوق، ومن الخطأ الضن بأن الاستعمار لم يكن يتدخل في شؤون المرأة العربية، فأننا نعرف أن مدة الاحتلال الإنجليزي أقفلت مدارس البنات عقب استيلائهم على الدولة، وأقفلوا جميع المدارس سوى مدرسة واحدة للبنات وللمرحلة الابتدائية ومديرة المدرسة إنجليزية.(1)

تعقيب:

سلامة موسى (1887 - 1958) مفكر مصري ويعد رائد الاشتراكية ومن المروجين لأفكارهم، إذ يرى في الاشتراكية هي السبيل لتحقيق العدالة الاجتماعية، وقد كان موسى يعتقد بالفكر ويعده هو الضامن للتقدم والرخاء، وقد آمن موسى بأن تحقيق النهضة في مجتمعه يستوجب التمثل في الغرب.( يعد موسى من اصحاب الاتجاه القطعي مع التراث، فيعتقد أن علينا أن نأخذ بالمنتج الغربي كما هو، وفي الحقيقة أن هذا الاتجاه كان هو الغالب قبل نكسة حزيران، إذ بعد نكسة حزيران تغير الكثير من مواقفهم تجاه الحضارة الغربية ولعل من أبرزهم زكي نجيب محمود، وقد ظهر بقوة الاتجاه التوفيقي والذي يرى علينا أن نأخذ من التراث ما يلائم واقعنا، أن مشكلة الأصالة والمعاصرة هي من أهم المشكلات وأكثرها التي كتب عنها المفكرين، إذ طرح السؤال التالي هل أن تحقيقي النهضة يلزم القطيعة مع التراث أو الرجوع إلى التراث، فظهرت ثلاثة اتجاهات وهو الاتجاه القطعي والتوفيقي والسلفي، وعلينا أن نأخذ بالتجربة اليابانية، إذ أن الحضارة اليابانية أخذت بالمنتج المادي الغربي وتحقيق النهضة الصناعية وتعليم الشباب الحضارة الساموراي وذلك من خلال التربية والتعليم، وبذلك علينا أن نتخذ من التجربة اليابانية نموذج يحتذى به، إذ اليوم دخلت العولمة والمنتج الغربي من خلال وسائل التواصل الاجتماعية أو سهولة السفر، وبذلك على الدولة اعطاء أولوية كبيرة للشباب من خلال تعليمهم أو عملهم وتعليمهم الاحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والتراث) وقد تعرض موسى لكثير من النقد سواء من المفكرين أو السياسيين فمثلاً يصفه العقاد بأنه الكاتب الذي يكتب ليحقد ويدين بالمذاهب ليربح منها، ويقول العقاد أن سلامة موسى أثبت شيئاً هاماً، هو أنه غير عربي، كما قال عنه إن العلماء يحسبونه على الأدباء والأدباء يحسبونه على العلماء، لهذا فهو المنبت الذي لا علماً قطع ولا أدباً. وبذلك أن سلامة موسى يعتبر أحد القلائل الذين أثاروا الجدل الفكري على مدى القرن العشرين بسبب جرأة أفكاره وثباته الفكري الطويل لغرس قيم الوعي بالنهضة عبر الكتابة والدعوة المستمرة لعدة عقود. من مؤلفات موسى: مقدمة السوبرمان 1910، الاشتراكية 1913، أشهر الخطب ومشاهير الخطباء 1924، الحب في التاريخ 1925، احلام الفلاسفة 1926، الحرية وابطالها في التاريخ 1927، اسرار النفس 1927، العقل الباطن 1928، نظرية التطور واصل الإنسان 1928، اليوم والغد 1929، السيكولوجية في حياتنا العادية 1934، غاندي والحركة الهندية 1934، ماهي النهضة 1935، الشخصية الناجعة 1943، حياتنا بعد الخمسين 1944، البلاغة العصرية واللغة العربية 1945، التثقيف الذاتي 1946، تربية سلامة موسى 1947، عقلي وعقلك 1947، فن الحب والحياة 1947، مصر اصل الحضارة 1947، محاولات 1953، هؤلاء علموني 1953، كتابات الثورات 1954، الأدب والشعر 1956، الأدب والحياة 1956، دراسات سيكولوجية 1956، المرأة ليست لعبة الرجل 1956، احاديث إلى الشباب 1957، برنارد شو 1957، مشاعل الطريق للشباب 1957، حرية العقل في مصر، الدنيا بعد ثلاثين عاماً.

ينتمي كتاب "المرأة ليست لعبة الرجل" في الأدبيات الفكرية إلى التيار النسوي، وهو تيار تحركه دوافع متعلقة بقضايا المرأة، حيث أن هدف التيار هو القضاء على اشكال القهر المجتمعي المتصل بالنوع الجنسي، ليسمح لجميع النساء بالنمو والمشاركة في المجتمع بأمان وحرية. ويأتي كتاب موسى من ضمن الكتب التي تحاول أن تغير نظرة الرجل إلى المرأة واعطاؤها كافة الحقوق، أن كتاب موسى صدر عام 1956، وفي هذا الوقت بالفعل كانت المرأة أشبه ما تكون مهمشة ولها دور بسيط في الحياة الاجتماعية والسياسية، وكتابه هنا يخص المرأة المصرية، وهو كان بالفعل حال أغلب نساء الوطن العربي، ولربما نساء مصر كان أفضل حال مع بقية البلدان، وذلك بفعل أن النهضة العربية الفكرية، أول ما بدأت في مصر وارسالهم البعثات واحتكاكهم في الغرب، لكن مع ذلك هي لم تأخذ حقوقها، لكن في وقتنا الحاضر نعتقد أن سلامة موسى لو رأى ما حصلت عليه المرأة من حقوق، لربما لا يصور مظلومية المرأة بهذه الطريقة، فاليوم المرأة العربية تستطيع أن تكمل دراستها وأن تعمل و تختار الزوج المناسب لها، لكن مع ذلك إلى يومنا هذا لم تأخذ المرأة حقوقها الكاملة فمثلاً عندنا في الوطن العربي لم أشاهد امرأة استلمت منصب سيادي في أي دولة من دولنا العربية.

يتطرق موسى ويدعو إلى اعطاء المرأة كافة الحقوق ولابد من تعليمها والاختلاط المباشر بالمجتمع من خلال العمل، فهذا يزيد من توسع عقلها وذكاؤها، ويعتقد موسى بأن حجم المرأة أكبر من البيت ويدعوها للعمل. (لا اعرف لماذا هذا الاستصغار من قبل المفكرين للمرأة التي تهتم بتربية الأولاد وشؤون البيت، ولا اعرف لماذا يعتقد البعض مثل موسى أن المرأة إذ اخذت حقوقها عليها بالعمل، وهل عمل البيت هو عمل قليل، هذا العمل يفوق عمل الرجل بكثير، أنا اعتقد بعمل المرأة في كافة المجالات وبضرورة تعليم النساء، لكن ليس معناه التقليل من شأن البيت. أما دعوة موسى لتعليم الفتيات الرقص، والرقص يجعلها أكثر اتزاناً، فلا نعتقد كما يعتقد موسى أن المرأة عليها التعلم والعمل ولكن ليس من دواعي الاتزان الرقص، إذ الرقص وإن كان معتدل فهو يفتك بالعادات الإسلامية وأيضاً يثير الشهوة، أما دعوته للاختلاط، لأن عدم الاختلاط يؤدي إلى الشذوذ، أن الشذوذ لا يأتي من عدم الاختلاط بل هو حالة مرضية عند البعض، ويخيل لنا موسى في كتابه أن الرجل عندما لا يرى المرأة يبدأ لديه شذوذ، ويبدأ يتأمل الشاب وذلك لفقدانه الاختلاط بالمرأة، وهل الشاب الذي في المدينة أو القرية لم يرى المرأة لماذا يضن موسى أن الاختلاط هو فقط في المدرسة والعمل، المجتمعات العربية مجتمعات عشائرية والشاب يعرف الالف النساء من اقاربه ومن تعمل معه في المزرعة، وكثير من قصص الحب نسمع بها أغلبها تأتي من القرى، أن رؤية موسى حول المرأة والذي نتفق معه في كثير من المواقف، يريد أن يغير المرأة وتصبح كالمرأة الاوروبية، وهذا غير ممكن نحن نعيش على أرض تحمل تاريخ، من دين وتقاليد والخ...، لا يمكن أن تكون المرأة العربية كالمرأة الاوروبية ونعني هنا بالتقاليد، أما بالنسبة بالذكاء لدينا عالمات جليلات. لكن موسى مع كونه ناقماً على الظلم الواقع على المرأة، لكنه في كتاب مقالات ممنوعة وكتابه الصحافة حرفة ورسالة: يرى أن المرأة بدأت بالارتقاء من الأسلوب الشرقي إلى الأسلوب الغربي وهذا الارتقاء قد اتبع تغيرات عديدة في العلاقات الاجتماعية فأصبحت كلمة حب من الكلمات التي لا يخجل منها الشاب والفتاة، وأيضاً بدأ انتشار المدارس وظهور الكثير من المتعلمات والعاملات.(2)

 

حيدر جواد السهلاني

.................

الهوامش:

1 - ينظر سلامة موسى: المرأة ليست لعبة الرجل، دار هنداوي، القاهرة، ص(8 - 9 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 20 - 21 - 23 - 24 - 25 - 30 - 43 - 44 - 46 - 47 - 50 - 51 - 65 - 95 - 96 - 97)

2 - ينظر سلامة موسى: مقالات ممنوعة، دار هنداوي، القاهرة، ص109. وأيضاً ينظر سلامة موسى: الصحافة حرفة ورسالة، مطبعة التقدم، القاهرة، ص97.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5144 المصادف: 2020-10-05 12:32:43