 روافد أدبية

باعَ الضميرا

غانم العنازقل لِمن باع الحياءَ والضميرَ

                  وجنى من ذلك مالاً وفيرا

كنتَ في الماضي فقيراً وأثيراً

                    فارتعِ اليومَ غنياً وحقيرا

فارتدي ما شئتَ وشياً أو حريراً

                فالحميرُ بالحُلي تبقى حميرا

واشتري إن شئتَ ماساً أو قصوراً

               فغداً تصلى جحيماً أو سعيرا

نفّذ الأمرَ وإن كان مُشيناً

            واعتلي لو شاؤوا كرسياً وثيرا

إن تكن صرتَ مديراً أو مشيراً

                  أنت يا هذا وبالاً مستطيرا

عدتَ مسخاً لا تجيرُ مستجيراً

               لا ولا ترعى يتيماً أو كسيرا

فاملأ الكرشَ حراماً أو قشوراً

               بعد أن أصبحتَ للمال أسيرا

واخفضِ الرأسَ وطأطئهُ كثيراً

           واصطلي لعناً فقد صرتَ مديرا

          ***

  واتفورد – ضواحي لندن

   آب 2010

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المحترم والشاعر الكبير بشعره ووقاره غانم العناز أسعد الله صباحك بالمسرات
عنما تباع الضمائر وتباع الآخرة بالدنيا فتلك هي المصيبة .
تحية تليق بسمو حرفك البهي . ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

مساءك خير وبركة عزيزي الشاعر المرهف والناقد تواتيت نصر الدين المحترم
بارك الله فيك على كلماتك التي تقطر حكمة وصفاء
نعم عزيزي انها لمصيبتنا في هذه الايام التي يباع فيها الضمير والحياء من اجل دريهمات قليلة او منصب زائف فارغ وخاوي
حفظك الله ودمت شاعرا حرا يصدح بكلمات الحق والحرية والسلام

غانم العناز
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ غانم العناز
استحضرت هذا البيت لدى قرأءتي ما بحت به عمّن باعوا الضمير
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صباحك خير وسسرور عزيزي الدكتور وليد
بارك الله فيك وشكرا على تعليقك الجميل الذي اعطى بعدا ثالتا للقصيدة
نعم انهم ميتي الحياء والضمير والسمع والبصر والقيم الانسانية
دمت شاعرا متألقا رعاك الله

غانم العناز
This comment was minimized by the moderator on the site

كنتَ في الماضي فقيراً وأثيراً

فارتعِ اليومَ غنياً وحقيرا

فارتدي ما شئتَ وشياً أو حريراً

فالحميرُ بالحُلي تبقى حميرا

واشتري إن شئتَ ماساً أو قصوراً

فغداً تصلى جحيماً أو سعيرا

الاستاذ والشاعر القدير طاب يومكم
هذه القصيدة البليغة الناطقة بالحق تذكرني بقصيدة الطين لايليا ابو ماضي وهو يقول
نسي الطين ساعة انه طين حقير فصار تيها وعربد
وحوى الخز جسمه فتباهى وملا المال كيسه فتمرد
والحقيقة ان المال لايصنع انسانا وان تمرغ بالحرير
وان بنى القصور فمائدة كل ذلك اذاكان الإنسان خاو من الداخل لايمتلك من حطام الدنيا الاقشورها الزائلة
قصيدة اكثر من رائعة جسدت الصراع الازلي بين المال والمبدا بلغة رصينة هادفة تحمل بين طياتها الحكمة والموعظة ..
دام حرفكم وبورك قلمكم
ودمتم بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا عزيزتي الاستاذة مريم لطفي
نعم انه الصراع الازلي بين المال والمبدأ كما تفضلت ونطقت بالحق
ويقول الله في كتابه الحكيم
(كلا إنَّ الإنسان ليطغى * أن رءاه استغنى)
بارك الله فيك فقد اثريت القصيدة باضافتك القيمة
حفظك الله ورعاك

غانم العناز
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5040 المصادف: 2020-06-23 04:13:46