 روافد أدبية

الحلم

سمية العبيديكان الحلم بألامس غريبا الى حد كبير، هو كابوس نعم وليس حلما لم أكن أتذكر أحلامي منذ بضعة اسابيع حتى ظننت انني ما عدت احلم وعزوت هذا لدنو الأجل هذا اني كنت مريضة جدا اذ كانت كفتي ميزان الضغط والسكر ترقصان في جسدي أو تمارسان الرياضة العنيفة مما ولد غمامة بيضاء في ام رأسي انزاحت  بفضل الله غير ان عقابيلها ما زالت تزورني بين آن وآخر

كان الحلم يبدو بوضوح غريب كنت اقف مع اغلب افراد الاسرة في الحديقة امام دارنا في الحلم لم يكن دارنا فعلا فجأة بدأ المطر عجبت لم يكن مطرا عاديا بل كان حصى ناعماً قلت بصوت مرتفع ليسمعني الجميع: انظروا انها تمطر حصى ما هي الا هنيهة فاذا يفترع السماء ما يشبه سرب الطيور رمادي اللون حينما اقترب امطرت الغيمة صخرا اكبر واقسى من الصخور الاولى كانت متفاوتة الاحجام أوسطها في حجم برتقالة سقطت قربنا ولم يصب احد بفضل الله ثم عادت نحونا غيمة اخرى صرخت بالجميع فزعة : ادخلوا المنزل فورا ادخلوا جميعا وما كدنا ندخل حتى انهارت من السماء صخور بحجم مخيف بعد ان انتهت المزنة  المأساوية خرجت ابنتي لتجلب لي واحدة من الصخور كي اراها كانت بحجم هائل لم يسبق لي رؤية مثلها حجم ثمرة بطيخ احمر تامة النضج انتهى حلمي

غير ان الفزع منه لم يزل يملأ اعطافي   .

 

سمية العبيدي

31/8/2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

عندما يكون الإنسان مفزوعا في اليقضة يكون مفزوعا كذلك في المنام
من معكرات الحياة ومنغصاتها .
قصة حلم جاءت بتفاصيل سردية من عمق القلق.
تحية تليق أستاذة سمية العبيدي ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا استاذ تواليت على اهتمامك اقدر ذلك ما تقول صحيح كثيرا ما تكون الأحلام انعكاسا للواقع المعاش. الف شكر

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

القاصة الرائعة سمية العبيدي وورد التقدير
تجرفنا الاحلام لاعماق الذات وما تعاني باشارات مبهمة التفسير قد يفهمها الحالم باقرب رؤياه وما يغرسهالاوعي من تهالك الحياة ...
سرد متمكن بسهولة التعبير وعمق الفكرة ..
تحايا بعذب الحروف ودمت بالف خير ولاحلام جميلة تبعث روح الرؤيا لمداد السطور فنقرأ باستحباب المتابعة.
إنعام كمونة

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

عشت باعثة للامل والحياة وردة تنافسين وردات الصباح بوجه مشرق وعطر شفيف ما بعثه بي هذا الحلم شيئا من الخوف غيرا انك محوت الخوف بالتفاؤل دمت مشرقة كالشمس جارتك الصبوح .صديقتك سمية

سمية العبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5120 المصادف: 2020-09-11 02:39:48