 روافد أدبية

الخطيئة

تواتيت نصر الدينعلى أطراف المدينة حيث توجد آثار مدينة رومانية وعلى ربوة كبيرة قضى ليلتهما الصاخبة ..كانت الليلة مقمرة ووجه السماء ساطعا ونسمات المساء الصيفية تداعبهما وتدغدغ أحلامهما الجميلة..لقد كان الجو رومنسيا للغاية عندما صعدا إلى أحد أسطح المدينة  التي لم يبقى منها إلى هذا السطح شاهدا على خراب حضارة عريقة ..

كان منظرالمدينة النائمة يتراء لهما من بعيد بأضوائها الفاتنة المتلألئة كنجوم السماء في كل الاتجاهات ومن كل جانب وعلى هبات النسيم العليل كان همس اللقاء مثيرا .ورعشة الحب وسكراته تنفث فيهما حرارة بالغة من الأشواق. وكان كل منهما يحدث الآخر بلغة تتفجر من أعماق المشاعر والمحبة كبركان هادر إلى أن نال منهما السهر فغفا في أحضان الليل ولن يستيقضا إلاّ على أصوات ذئاب عابرة قبل الفجر كانت متجهة نحو ضواحي المدينة بحثا عما يسد رمقه

لقد كان لصوت الذئاب رهبة أحدث في نفسيهما هلعا وخوفا تحول إلى سكينة وتأملا في نجوم السماء وأضواء المدينة إلى أن تعالت أصوات الآذان من صوامع المساجد من وسط المدينة وفي كل أرجائها مما زاد المكان رهبة . وفي هذه الأثناء نظركل منهما إلى الآخر نظرة ألم وحصرة وأجهشا بالبكاء على خطيئتهما إلى أن تنفس الصبح وأشرقت الشمس بجلالها ووقارها..

***

(قصة قصيرة)

بقلم/ تواتيت نصرالدين

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر والأديب القدير الأستاذ تواتيت نصر الدين حفظكم الله ورعاكم وحفظ شعبنا الجزائري البطل :
تحياتي القلبية وأسعد الله يومكم بالخير والصحة والأمن والأمان
حبيبي أستاذ نصر الدين ، انك لحقّاً نصر الدين الذي جاء به النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عند ربه ، عندما قال ، وقوله حق :" إنّما بُعِثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق " . فالدين هو الأخلاق ، والأخلاق هي الدين.
فما هي الأخلاق ؟
فتعريف الأخلاق لغة : هو الطبع والسجية، وقيل المروؤة والدين .
قال الأمام علي عليه السلام :" إن الله جعل مكارم الأخلاق و محاسنها وصلا بيننا و بينه " .
ومن أهمية وقيمة الأخلاق في المجتمعات البشرية والأسرة الأنسانية ، هو لها تأثيران ، اوله تأثير على الفرد نفسه ، والتأثير الثاني على المجتمع .
أما كيفية تأثير الأخلاق على الفرد ، فهو الأمكانية في قوة الأرادة في بناء شخصيته المحببة له وللمحيط الذي يعيش فيه على أحسن وجه ،
وتمنحة قوة جذب خيرة ، تجعل منه قدوة حسنة للآخرن .
أما تأثير الأخلاق على المجتمعات ، فهي العمود الفقري الذي يقف المجمع به شامخا قويا لا ضعف ينتابه ولا انحاء ولا عجز ، وهو سر بقائه وقوته ودوام مجده وعزته . ومن البديهي والمعروف ان الظلمة والمستعمرين عندما يريدو الهيمنة على أية أمة وأستعمارها واستعبادها ، اول شيء يبدؤا به هو إشاعة الفاحشة في تلك الأمة وذلك المجتمع ، لأنه وكما قلت أن الأخلاق هي العمود الفقري في المجتمع ، وعندما يُكسر العمود الفقري عندئذ لا يستطيع المجتمع ان يقف في مواجهة أي خطر يوجهه ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ، وهذا الموضوع واسع وعميق ن ولا مجال هنا للتوسع فيه اكثر ، والذي دفعني وحفزني على الخوض في هذا الموضوع ، هو تناولك الجانب المهم والحساس في المجتمع ، استكمالا لموضوع سبق هذا فيما تناولته أخي استاذ تواتيت الذي يخص الأسرة والطفولة والنشء الجديد وبناء مستقبله على أحسن ما يكون ، لأنه وجه الغد المشرق للأمة ...
وكما قال القمة الشامخة في الأدب العالمي الأديب الروسي تولستوي: " على الإنسان أن يكون رحيماً ، لأن الرحمة تجمع بين البشر ؛ و أن يكون أديباً ، لأن الأدب يوحد القلوب المتنافرة ".
محبتي وفائق احترامي اخي العزيز ابن شعبنا الجزائري البطل الأبي الذي لقن الطغاة في العالم درسا لن ينسوه!
اخوك:ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الدكتور ابراهيم الخزعلي أسعد الله مساءك بالخيرات واليمن والبركات
في البداية أحيك على كرم المرور على نص القصة والدعاء النابع من إيمانكم ومحبتكم
وأبادلك أسمى التحايا القلبية

لقد تطرقتم لموضوع القصة من جانبين وهما:
1- الجانب الديني والأخلاقي والإجتماعي وقد استشهدتم بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام
في قوله " إنّما بُعِثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق " وهذه هي مهمة الأنبياء والمرسلين
وكما يقول الشاعر
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت **فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
والأخلاق هوكل سلوك قويم ومناعة ضد كل رذيلة تفتك بالمجتمعات وقد استشهدتم كذلك
بفول الإمام علي عليه السلام ورضي الله عنه وأرضاه:" إن الله جعل مكارم الأخلاق
و محاسنها وصلا بيننا و بينه " فهي العروة الوثقىوسلم الإرتقاء لمحبة الله ومحبته لنا
التي لا تكون إلا بالأخلاق .وكما لا يفوتني ذكره أن كثيرا من الأمم السابقة قد عوقبت من
الله عز وجل إلاّ بسوء الأخلاق
2- الجانب الأدبي وقد استشهدتم بما قاله الأديب الروسي تولستوي: " على الإنسان أن يكون
رحيماً ، لأن الرحمة تجمع بين البشر ؛ و أن يكون أديباً ، لأن الأدب يوحد القلوب المتنافرة ".
أحييك مرة أخرى على هذه المداخلة القيمة التي تعددت بها وجهات النظر الصائبة شرحا
وتلميحا وتنويها ..ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد التصحيح
الأخ العزيز الشاعر والأديب القدير الأستاذ تواتيت نصر الدين حفظكم الله ورعاكم وحفظ شعبنا الجزائري البطل :
تحياتي القلبية وأسعد الله يومكم بالخير والصحة والأمن والأمان
حبيبي أستاذ نصر الدين ، انك لحقّاً نصر الدين الذي جاء به النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عند ربه ، عندما قال ، وقوله حق :" إنّما بُعِثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق " . فالدين هو الأخلاق ، والأخلاق هي الدين.
فما هي الأخلاق ؟
فتعريف الأخلاق لغة : هو الطبع والسجية، وقيل المروؤة والدين .
قال الأمام علي عليه السلام :" إن الله جعل مكارم الأخلاق و محاسنها وصلا بيننا و بينه " .
ومن أهمية وقيمة الأخلاق في المجتمعات البشرية والأسرة الأنسانية ، هو لها تأثيران ، اوله تأثير على الفرد نفسه ، والتأثير الثاني على المجتمع .
أما كيفية تأثير الأخلاق على الفرد ، فهو الأمكانية في قوة الأرادة في بناء شخصيته المحببة له وللمحيط الذي يعيش فيه على أحسن وجه ،
وتمنحة قوة جذب خيرة ، تجعل منه قدوة حسنة للآخرين .
أما تأثير الأخلاق على المجتمعات ، فهي العمود الفقري الذي يقف المجمع به شامخا قويا لا ضعف ينتابه ولا انحاء ولا عجز ، وهو سر بقائه وقوته ودوام مجده وعزته . ومن البديهي والمعروف ان الظلمة والمستعمرين عندما يريدوا الهيمنة على أية أمة وأستعمارها واستعبادها ، اول شيء يبدؤا به هو إشاعة الفاحشة في تلك الأمة وذلك المجتمع ، لأنه وكما قلت أن الأخلاق هي العمود الفقري في المجتمع ، وعندما يُكسر العمود الفقري عندئذ لا يستطيع المجتمع ان يقف في مواجهة أي خطر يواجهه ، ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ، وهذا الموضوع واسع وعميق ولا مجال هنا للتوسع فيه اكثر ، والذي دفعني وحفزني على الخوض في هذا الموضوع ، هو تناولك الجانب المهم والحساس في المجتمع ، استكمالا لموضوع سبق هذا فيما تناولته أخي استاذ تواتيت الذي يخص الأسرة والطفولة والنشء الجديد وبناء مستقبله على أحسن ما يكون ، لأنه وجه الغد المشرق للأمة ...
وكما قال القمة الشامخة في الأدب العالمي الأديب الروسي تولستوي: " على الإنسان أن يكون رحيماً ، لأن الرحمة تجمع بين البشر ؛ و أن يكون أديباً ، لأن الأدب يوحد القلوب المتنافرة ".
محبتي وفائق احترامي اخي العزيز ابن شعبنا الجزائري البطل الأبي الذي لقن الطغاة في العالم درسا لن ينسوه!
اخوك:ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

نص يعلم مكارم الأخلاق ويقدمها أظن أن الإشارة البعيدة لفعل السوء اجدى وأنفع هذا ما احاوله انا في الاعم الاغلب واظن ان التفصيل فيها يجانب الصواب وهذا هو ما حاوله استاذ تواليت .
ملاحظة هناك العديد من الهنات الاعرابية والاملاءية في النص على غير عادة الأستاذ لعل سببهاالعجالة .تحياتي ودمت

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الأديبة سمية العبيدي أسعد الله مساءك بالخير
شكرا على كرم المرور وحكمك على النص وما ذهبت إليه وأن النص
فيه من الرموز ما يوحي لما يجانب الصواب
شكرا على الملاحظة مع كل الود والإحترام
ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويبات
لم يبقى منها إلى : لم يبق منها إلاّ
فغفا : فغفيا
إلى سكينة وتأملا : إلى سكينة وتأمل

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

اسعد الله اوقاتكم بالف خير استاذي الفاضل تواتيت نصر الدين وتحايا التقدير
سرد ببساطة التعبير ووصف لحظوظ لجمال طبيعة بابعاد رموز الخير والشر ،الصح والغلط،الحلال والحرام بايحاء للقارئ دون ذكرها فيها مرمى الدلالة بثنائية الخلق وتوبغرافية الانسان ،موعظة وعبر الاشادة بها بما يطيب للقارئ وميوله السلوكية الا ان رمزية العنوان تسترجع القصد وتؤكده بذات الفكر ...
سلم البوح بجمال الرؤيا حفظكم الله بالق حروفكم
إنعام كمونة

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الشاعرة والأديبة إنعام كمونة أسعد الله أوقاتك بالخير والهناء
تحية تليق على كرم المرور وعلى قراءتك الجادة لمحتوى النص وتفحصه
وتمحيصه ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5121 المصادف: 2020-09-12 04:07:23