 نصوص أدبية

قبرُ أبي

وليد العرفي وافيْتُ قبرَكَ أستجدي الحنينَ أبي

        وهلْ سوى القلبِ في الآباءِ قلب نبي؟!

أرى بكَ القبرَ يزهو في مُفاخرةٍ       

                 كأنَّهُّ مُدركٌ مَنْ ضمَّ في التُّربِ

 العابدَ الصَّائمَ المحبوبَ طلعتُهُ

         والصّابرَ الشَّاكرَ النُّعمى على الكربِ

أتيتُ بعدَ سنيني العشرِ عشتُ بها 

                 كابوسَ عمرٍ منَ الآلامِ والنُّوبِ

مرَّتْ بنا  خنجراً مازالَ يجرحُنا      

                  بالذَّكرياتِ فأمسِ الآهِ لمْ  يغبِ

ولم يزلْ نزفُنا والجرحُ مُندملٌ

            ولمْ يزلْ دمعُنا في الرُّوحِ والعَصَبِ

أتيتُ بالآسِ محمولاً على قدمٍ         

          لوْ كنْتَ تُبصرُ ذاكَ الطّفلَ في الشَّيبِ

بكيتْني قبلَ أنْ أبكيكَ يا أبتي           

               وكنْتَ وسَّدْتَني قبري لترأفَ بي

وإنْ سألْتَ عنِ الدُّنيا وحالتِنا 

           ماذا أقولُ وقدْ أُعْجِزْتُ مِنْ عَجبي؟!

قتلُ النُّفوسِ غدا عاداتُ مجتمعٍ        

              والنَّاسُ تفخرُ في غدْرٍ وفي كذبِ

  وترفعُ النذلَ  بالأموالِ منزلةً        

            وتخفضُ العالمَ المفضالَ في الرُّتبِ

 نعيشُ أيَّامَنا لكنْ بغيرِ غدٍ    

                      مُعاقبونَ بلا ذنْبٍ ولا سببِ

بقيصرِ الغربِ شحَّ الحلمُ في غدِنا    

                     وزادَ بلَّة طينٍ غيمةُ العربِ

إذْ أمْطرَتْنا سمومَ الحقدِ أقتلَها    

           لوْ نخوةُ العُرْبِ ساوتْ نخوةَ الغُرَبِ

 تكالبَ الشَّرُّ في أرضٍ وفي بَشرٍ

               إذْ جاءَ مستعمرٌ في إثرِ مُغتصبِ

  نحيا الحياةَ كأمواجٍ نُصارعُها       

         والبحرُ مُضْطربٌ والرِّيحُ في صَخبِ

  وأتقنَ الأخوةُ الأعداءُ طعنتَنا         

           وأصعبُ الحربِ أنَّ المعتدي عربي

  وحالتي حالُ مَنْ يمشي بغير هدى  

               وقد يضلُّ بصيرُ العينِ  بالحجبِ

 قد تُمسِحَ الحسُّ في نبضي وعاطفتي   

                  كأنَّ روحيَ تمثالٌ منَ الخَشبِ

وجئْتُ مِنْ غير أقدامٍ تُسابقني   

              روحي إليكَ وقدْ أعيَتْ مِنَ التَعبِ

 وقدْ كبرْتُ على الدُّنيا ولمْ ترَني

                  إلَّا الوليدَ الذي يحتاجُ  للَّعبِ

  لمَّا بكفّكَ شعرَ الرأسِ تمسحُهُ

          ليصبحَ الكونُ كلُّ الكونِ ملكَ صبي

دلَّلْتَني ولداً إذْ أنتَ داليةٌ

                    وكنْتُ آخرَ عنقودٍ مِنَ العنبِ

 يا قبرُ عفوَكَ لمْ  تُخصبْكَ بي  مُقَلٌ

                 يا رحمةَ اللهِ بُلِّي القبْرَ وانْسكبي

             ***

د. وليد العرفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (36)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الناقد الفذ الشاعر الكبير وليد العرفي
باقات ياسمين وود

رحم الله ذاك الأسد الذي انجب هذا الشبل. والله ابكيتني يا أخي كيف لا ووالدك والدي وسورية أمي.
ولم يزلْ نزفُنا والجرحُ مُندملٌ

ولمْ يزلْ دمعُنا في الرُّوحِ والعَصَبِ

أتيتُ بالآسِ محمولاً على قدمٍ

لوْ كنْتَ تُبصرُ ذاكَ الطّفلَ في الشَّيبِ

بكيتْني قبلَ أنْ أبكيكَ يا أبتي

وكنْتَ وسَّدْتَني قبري لترأفَ بي
هذا البوح الصادق المعبر يجرح القلوب ويدمي العيون. لعنة الله على من أحال اوطاننا جحيما لا يطاق.

نحيا الحياةَ كأمواجٍ نُصارعُها

والبحرُ مُضْطربٌ والرِّيحُ في صَخبِ

وأتقنَ الأخوةُ الأعداءُ طعنتَنا

وأصعبُ الحربِ أنَّ المعتدي عربي
لن تدوم هذه المأساة. ستصحو هذه الأمة وستعود لسابق أمجادها. هذه القصيدة الصرخة يجب ان تهز كل من لديه ذرة من ضمير. قصيدة جميلة شامخة ككاتبها. تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق العزيز الشاعر حسين فاعور الساعدي حياك الله وأدام عليك لبوس العافية والصحة عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الاديب الشاعر الناقد وليد العرفي عيك سلام الله .. رحم الله اباك وطيب ثراه وجعله في اعلى عليين مع الاخيار والصالحين .
قصيدة تترقرق رقة وصدقا .. تنبع من قلب مملوء بالحب والعفة والنقاء ..
ما تعانيه اخي وليد يعانيه الملايين من هذا الشعب العربي المظلوم الذي غدر به حكامه الفاسدون المنافقون الظالمون المستبدون ..
لقد احسنت التعبير عن السواد الاعظم من هذا الشعب من خلال هذه القصيدة العصماء..
لك الله ياوليد .ولنا الله ... {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 42 - 43].

دمت قويا شجاعا متماسكا كما عهدناك

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ قدور رحماني
شكرا لمرورك وأتمنى لكم دوام الصحة واستمرار السعادة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد المبدع الدكتور وليد العرفي

بكيتْني قبلَ أنْ أبكيكَ يا أبتي

وكنْتَ وسَّدْتَني قبري لترأفَ بي

بدءا الرحمة والغفران لوالدكم وطيب الله ثراه.

هذه القصيدة تضج باللوعة من زماننا البائس، وهل أحسن من الاب لبثه الشكوى.
جلوسك عند القبر ومناجاة المغفور له مؤثر جدا، ابيات القصيدة قوية الصياغة
وجزلة المعنى

نعيشُ أيَّامَنا لكنْ بغيرِ غدٍ

مُعاقبونَ بلا ذنْبٍ ولا سببِ

كأنك تريد ان تقول لوالدكم تعال أخرج وانظر حالنا ومأل امورنا.

دمت مبدعا شعرا ونقدا، ومحبة

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الإخ الغالي عادل الحنظل تحية ومودة
نعم لقد صدقت فالأب خير سند في زمن لا سند فيه

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عندما يتغلغل الحزن روح الحروف مستمطرا الدمع من كل زواياه يضج الحنين في القلب ليخرج آه ذابت على فم الآه يستعذب الغصة ليفجرها كلمات تتسامى بهاالروح في قصيدة هي بوح حاضر لماضي جميل...
رحمك الله ابا الوليد... ومسح الحزن من قلب الوليد ليتسع بالحب والفرح الذي يليق به

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

حسبي وجودك لتكون السعادة حديقة من ياسمين

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الاديب الشاعر الناقد وليد العرفي،

" يا قبرُ عفوَكَ لمْ تُخصبْكَ بي مُقَلٌ
يا رحمةَ اللهِ بُلِّي القبْرَ وانْسكبي"

إن احتاج الشعر والقصيد جهدا ليتفتق الجمال في الكلمات، فقصيدة كهاته تعصر القلب وليس بينها وبينه حجاب، ورغم لوعة البوح والأنين من نوب تتوالى كسيل نعرف زمان قدومه ولا ندري متى ينحبس، فإن العاطفة الصادقة جميلة بذاتها وإن طال غطسها في واد الحزن الجليل دون فسحة أمل يلوح في الأفق.

من أجمل ما قرأت في الرثاء وأصدقه.

تغمد العالي القدير والدكم برحمته وأسكنه فسيح الجنان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

سلامي الدائم أخي الدكتور وامتناني الصادق (حقا حقا) لقصيدة لمست أوتار القلب وتغلغلت في الصميم.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل ياسين الخراساني بقدر ما في القصيدة من حزن فقد أدخلت كلماتك الصادقة الفرح إلى قلبي دمت بصحة وطول عمر

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر و الناقد الملهم وليد العرفي
حياكم الله

مطلع القصيدة مؤثرحقا،

يعاند فيها القُبل، فيتعلّق بالتراب
لو يجمع الآه كلها ما ارتوت المحاجر من الدمع !
قصيدة تذكرني بالمقطع الآخير لمسرحية الماغوط
"كأسك يا وطن" حيث السخرية اللاذعة المبطنة.

رحم الله والدك ثم نسأل الله ان يدخله فسيح جناته.

دمت متألقا مبدعا أخي الحبيب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الغالي زياد السامرائي
شكرا لك لما تفضلت به والمأساة الواحدة قد تجمع الأفكار ولو تباعد أصحابها
محبتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعيشُ أيَّامَنا لكنْ بغـيرِ غـدٍ
مُعاقبونَ بلا ذنْبٍ ولا سببِ

الشاعر والناقد القدير وليد العرفي
ودّاً ودّا

رحم الله أباك يا استاذ وليد وأسكنه فسيح جناته .
مرثية تقطر أسى ولوعة وفي طياتها شكوى
ومرارات واستذكار طفولة .

دمت في أحسن حال يا استاذ وليد ورحم الله أباك .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الحصيف جمال مصطفى
تقديري لا يقدر لمواساتكم لا فجعكم الله بعزيز
تمنياتي لك بطول العمر والسعادة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والشاعر القدير
رحم الله أباك واسكنه فسيح جناته , وألهمكم الصبر والسلوان
قصيدة كتبت بحروف الوجع المحترق , في ابجدية الحزن والاسى . انها مرثية الحياة بشكل عام خرجت من اللوعة والرثاء الذاتي , الى الرثاء العام . اباك وابائنا يرقدون في سلام في جنة الله الواسعة بالزهو والفخر , ولكن المصيبة والعلة نحن الباقون على مسلخ النحر . انها هذه القصيدة في حروفها الملتهبة بنيران الاحتجاج والغضب , فمازال الخنجر فوق اعناقنا . ومازال الدم يسيل والجريح يتقيئ القيح . ومازال الغدر والكذب والخيانة , سيدة الموقف . ومازالت الذئاب تتجول بحرية لتنهش الشرفاء , دون عقاب وحساب . ومازالت خيمة العربان تمطر سموم الحقد والضغينة . حتى ماتت الاخوة العربية ودفنت . ومازال الطعن في الظهر شطارة الشاطر بكل خسة ودناءة وخبث . فبعد المستعمر جاء المعتصب وغداً لا نعرف من هو الاتي , في زمن حرب الاخوة الاعداء . كل هذه المصائب والنوائب تكالبت على رؤوسنا كالمطر الغزير . حتى شاخت الحياة وشيبنا بها . من هذه الفواجع المأساوية . اصبحنا نتمنى لو توقف الزمن على زمن الطفولة فقط . ان نبقى في عمر الطفولة ولا نكبر , حتى لا تهاجمنا الهموم والاشجان
وقدْ كبرْتُ على الدُّنيا ولمْ ترَني

إلَّا الوليدَ الذي يحتاجُ للَّعبِ

لمَّا بكفّكَ شعرَ الرأسِ تمسحُهُ

ليصبحَ الكونُ كلُّ الكونِ ملكَ صبي

دلَّلْتَني ولداً إذْ أنتَ داليةٌ

وكنْتُ آخرَ عنقودٍ مِنَ العنبِ

يا قبرُ عفوَكَ لمْ تُخصبْكَ بي مُقَلٌ

يا رحمةَ اللهِ بُلِّي القبْرَ وانْسكبي
رحم الله أباك ترك شبلاً شاهد العصر على الفواجع في زمن الانحطاط والخيبة .
انها مرثية الجميع قبل ان تكون مرثية الذات
ودمت في صحة وعافية ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الأعز جمعة عبد الله رحم الله موتانا وموتاكم وغفر للجميع
شكرا لكل ما ذكرته وأنت الرائي الأعمق
عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

د وليد العرفي الشاعر والناقد المثابر احلى تحية واطيب سلام ... من اجمل ماقرأت للشاعر... ابكيتني ياوليد... لم اكن لاحلم بقصيدة رثاء لوالدي اجمل من قصيدتك هذه... انها رثاء لابائنا جميعاً... هذا الوصف وهذه الشكوى وهذه المداخلة الجميلة لحالتنا بعد ان مضى اباؤنا الطيبون ..بهذا البوح الانيق والمفردة الرشيقة المؤثرة ... كل هذا نابع من صدق المشاعر وصدق الكلمة النابعة من قلب شاعر مازال في حضرة الاب حاضرً وغائباً طفلا صغيرا متعلقاً بخنصر الكائن الذي بحجم الدنيا...كل الدنيا.... الاب... الرحمة والمغفرة لابيك وابائنا جميعاً ولك الحب والاعجاب الدائم.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل أحمد فاضل فرهود الرحمة لوالدك وكلنا أبناء لآباء قضوا حياتهم بما يرضي الله ويحب فلهم منا كل الوفاء والتبجيل والدعاء بالمغفرة والرحمة
تقديري وامتناني لمواساتكم

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عفواً للسهو الطباعي ... حاضراً وليس حاضرً

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

ابوك يا شاعري العُرفيّ مثل أبي
أدّى رسالتَهُ وارتاح من نَصَبِ

في رحمة الله والارواحُ ناعمةٌ
بجنّةِ الخُلدِ لا تشكو من التعبِ

ونحن في إثْرهمْ نمضي على سُنَنٍ
وليس إنْ حل أمرُ الله من هربِ

البقاء لله وانا لله وانا اليه راجعون واعظم الله لكم الاجر شاعرنا الاخ الدكتور وليد العُرفي .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الحاج عطا الحاج يوسف منصور
لقد أبدعت في أبياتك بأجمل ما قلت وصورت الحزن بأصدق ما يصور الملتاع ، وما ذاك إلا لنقاء سريرة ورهافة روح وتدفق شاعرية تغبط عليها دعائي لكم بطول الحياة والصحة والسعادة عاطر المودة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الجميل الناقد د. وليد العرفي

مودتي

وحالتي حالُ مَنْ يمشي بغير هدى
وقد يضلُّ بصيرُ العينِ بالحجبِ
قد تُمسِحَ الحسُّ في نبضي وعاطفتي
كأنَّ روحيَ تمثالٌ منَ الخَشبِ

هل في القلب متسع..؟ وانت تعدد الطعنات.. انها الشكوى المغلفة بالبلوى.. التي لا يجف كلامها
ولا تنقطع ايماءتها.. فكل شيء يرشح من روح الروح وانت تعصر في كل كلمة اضلع الانين..

للوالد الرحمة

ولتبق ابدا بعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأجل طارق الحلفي بوركت في مواساتك الشاعرية وأنت صاحب الفضل
محبتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

رحمه الله ومثواه الجنة والخلود. لقد خلف خيراً اذ وهبنا انساناً رائعاً واستاذاً ساطعاً ومبدعاً شاسعاً في فنه الادبي وثقافته الفسيحة.
القصيدة رائعة روعة فن مبدعها. المشاعر التي تقود شعابها حارة صادقة تنطق عن صدق وصفاء ووفاء. لذا جاءت رائعة مبنى ومعنىً.
دمت لنا وللثقافة العراقية والعربية

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر عبد الستار نور علي رحمكم الله بواسع رخمته وامدكم بالصحة والسرور محبتي لطيب كلامكم ومشاعركم النبيلة

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

رحمه الله بواسع رحمته والهمكم الصبر والسلوان، والبركة بالوليد الشاعر والناقد القدير الذي نعتز ونفتخر به
أرى بكَ القبرَ يزهو في مُفاخرةٍ

كأنَّهُّ مُدركٌ مَنْ ضمَّ في التُّربِ

العابدَ الصَّائمَ المحبوبَ طلعتُهُ

والصّابرَ الشَّاكرَ النُّعمى على الكربِ

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير علما اخي ماجد الغرباوي لكلماتكم مرور النسيم الذي يندي اوراق شجر ة خريفية
عاطر التحايا على جميل مواساتكم ونبل مشاعركم وصدق عاطفتكم

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا طيبة بعبق روعة حروفكم والق يتسامى ابداعا
رحم الله الوالد واسكنه عالي الجنان ان شاءالله بلطفه وكرمه...
قصيدة باذخة بصور الشكوى وأنين شجن يغرده هجير المشاعر بذرف الدموع ...
وكانك استاذي الفاضل عبرت عن الم فراق الاحبة والاباء خاصة لكل انسان ظمأ اللقاء هي رحلة الحياة بمرارة الفقد ...
نجوى عذبة رغم وجع الفراق وتشكيلات الصور بانسياب رقراق من فيض قلب حاني ...
سلم البوح ودمت بالف خير بعمر مديد العافية

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الفاضلة الشاعرة الاخت انعام كمونة
شكرا على لطف المواساة وجميل ماراقك من القصيدة لا فجعكم الله بعزيز ودمت بحياة ملؤها المسرة والنجاح

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر د. وليد العرفي ..
تحياتي ..
هذه قصيدة رائعة في موضوع كبير.. فيها حوار احادي ( مونولوج ) لكنه في الحقيقة حوار ثنائي ( ديالوج ) ، ولأنه حوار ابن مع أبيه فهو حوار أجيال .. لا أدري لماذا أحس دائماً بأن جيل الأباء والأجداد كانوا أفضل منّا نحن الأبناء ، ربّما لأنهم كانوا أصدق في حب أوطانهم ، وأكثر حميمية في أخوتهم ، وأخلص في انتمائهم لشعبهم ولم يمنحوا للعدو المغرض فرصة ان ينال منهم ومن وطنهم ومن اتحاد شعبهم..
البيت الأخير من القصيدة أحالني الى حالة أعيشها منذ سنين عديدة : اننا في أحزاننا تجاوزنا مرحلة البكاء .. البكاء أصبح قليلاً للتعبير عن الأحزان العظيمة والجليلة التي تعتري البعض منّا .. شخصياً لم أبكِ منذ سنوات ، ولا اريد هنا ادعاء رجولة أو بطولة في عصر الأِدعاءات والأراجيف هذا ، انما أحس بالفعل ان أحزاني تسامت على البكاء حتى صار البكاء خفيضاً وقاصراً عن التعبير . هذا الشيء أوردته قبل أيام في تعليق لي على زميل وصديق لي من أيام الجامعة في العراق اذ نشر موضوعاً عن جنوب أفريقيا .. في المرّات القليلة التي بكيت فيها بصمت قبل بضعة أعوام بكائي عند رؤية فيلم عن نضال الأفارقة السود وحالات الأِهانة والأِذلال التي يتعرض لها السجناء في سجون النظام العنصري ومنهم نيلسون مانديلا الذي فقد ابنه وبعض أقربائه وهو سجين ، ومن ثم الانتصار الجماهيري الهادر .. أفهم حالة صعوبة استنزال الدموع وأنت تزور قبر أبيك رحمه الله وخلَّده فيك أخي العزيز وليد.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الغالي كريم الأسدي تحية ورد وود تليق بحضورك البهي
نعم لقد صدقت أحياتاً يكون انحباس الدمع أكبر تعبيراً من التعبير به ، كما أنَّ الصمت أبلغ من الكلام في مواقف حياتنا
شكري لجميل المواساة وتقبَّلْ من أخيك
عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الله الله ما اجمل لغتها وما احزنه من رثاء وخطاب من ابن نحو أباه شاعرنا الكبير د. وليد ....من دون مجاملة او مبالغة بحق إنها ابيات تنسكب إلى الروح بغير استئذان ...نسختها لقائمة مذكرتي المفضلة .
دمت بخير متألقا ومتعك الله بالعافية ...

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العزيز نجيب القرن استحسانك للقصيدة تكريم لها

تقبل عاطر التحايا ودمت بصحة وعافية وصاحب ذوق فنّي جميل

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشعر العظيم هو الذي يرسم الخفقان والنبض الحي في قلوبنا وحين قرأت هذه القصيدة تذكرت ابي لقد وجدتها قصيدة محكمة بصياغتها واللغة والموضوع والرابط الموضوعي والفني
انك لشاعر كبير حقا
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر القدير قصي عسكر ما قلته في النص شهادة أعتز بها ، وأن تروقك قصيدة فهو يعني قدرتها على الحياة تمنياتي لكم بصحة دائمة وحياة سعيدة ملؤها المسرة و النجاح محبتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

إن القلب ليحزن و العيون لتدمع

لقصيدة رثاء بهذا الجمال والاحساس العميق 😔

لامست روعاتك شغاف قلبي

غزل السيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5169 المصادف: 2020-10-30 02:46:11