 نصوص أدبية

صَيْد

عبد الفتاح المطلبيغَنّى فأضحَى والشِــباكُ ثوابُــهُ

فهَوى وطارَمن الهوانِ صوابُهُ

 

جَنَحتْ بهِ الأيام رغم جَناحهِ

فأنابَ عن ألقِ النهار ضبابُهُ

 

لمْ يدرِ أنّ هَوَى الأحبةِ كاذبٌ

حتى تبددَ فـي الفـــؤادِ سَرابُهُ

 

عيناهُ غيّمتا ولمّــــــــــا سحّتا

دمعاً رأى بهما الذي قد رابَهُ

 

الليل لم يهدأولاسكنَ الجوى

بل كيفَ يهدأ والقتيلُ شهابُهُ

 

قد كانَ في فلكِ الحبيب مدارُهُ

قمراً وفي عيــن العَدوِّ ترابُهُ

 

آذاهُ أنّ هـــــــــواهمُ أكذوبةٌ

إذْ فارقتهُ ولـــــمْ تعُدْ أسرابُهُ

 

تَرَكَتْهُ مَكْسورَالجناحِ مَهيضَهُ

فرداً يُنــــازِعُهُ البقاءَ عذابُهُ

 

من أين يهربُ والمنــــافذُ كلُّها

حرسٌ تدورُعلى الفؤادِ حِرابُهُ

 

النفسُ تأمرُهُ فيهـــفو والأسى

جُدُراً يُقيمُ فهلْ يفيــــدُ عتابُهُ

 

ولطالما سألَ الندى عن حالِهم

فإذا الندَى دمعاً يكـون جوابُهُ

 

حتى إذا الصيادُ حـاقَ بصيدِهُ

وتسورتْ كُـــلَّ الجهاتِ كِلابُهُ

 

صيدٌ يجدّ إليـهِ مخلبُ نابحٍ

فإذا نجا منهُ توغّــــــلَ نابُهُ

 

فأحيلَ ما بينَ الفــؤادِ ونبضهِ

ليطولَ عند الذكرياتِ حسابُهُ

 

بتنا سواءً فــي المثابةِ ذاتِها

نشقَى بها كـُــــلّاً لهُ أسبابُهُ

 

أنا مِثلهُ في العشقِ تَيَّمَني الذي

قد راحَ يعــــــــذلُني بهِ أترابُهُ

 

هيمان يقتلُني الصدى فأغاثني

من موتيَ المحتومِ فيهِ رضابُهُ

 

فمتى سيعرفُ ما يخلّفُهُ الجَوَى

ومتى تجــــــودُ سُلافةً أعنابُهُ

 

أرسلتُ للمحبوبِ زاجَـلَ لهفةٍ

فأتى إليَّ مـن الجـوابِ غرابُهُ

 

ما ذُقتُ إلاّ مرةً شــــهدَ اللّمَى

فنأى وأترعَ كأسَ يومي صابُهُ

 

ودّعْتُ قلبي عنـــد أولِ رِحلةٍ

للعشقِ فاسـتعصى عليَّ إيابُهُ

 

يَمٌّ من الأشــــواقِ طامٍ موجُهُ

تعلو على أفُــقِ الحنينِ قبابُهُ

 

ولقد مضى من دونِ أي درايةٍ

في العومِ فاسـتولى عليهِ عُبابُهُ

 

مرّتْ عليَّ من الزمانِ قوافلٌ

يحدو بها من رَيـــــبِهِ كَذّابُهُ

 

ما زلتُ منتــظراً على شطآنهِ

أعمىً فهل تُلــــقى عليَّ ثيابُهُ

 

وتجمّعَتْ سُحبُ الفراقِ وأمطرتْ

حزناً تدورُعليَّ فيـــــــهِ ذئابُـــــهُ

 

لا الليلُ يمنحُ مســهداً إغفاءَةً

لا في النهار تعــافُهُ أوصابُهُ

 

والوجدُ صالَ عليهِ صولةَ كاسرِ

وحشٍ وقـــد نشَبَتْ بهِ أنيابُـــــهُ

 

فمتى تجيءُ إليَّ منهُ إشارةٌ

ومتى سَيُختَمُ باللقـاءِ غيابُهُ

***

عبد الفتاح المطلبي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (21)

This comment was minimized by the moderator on the site

صيدٌ يجدّ إليـهِ مخلبُ نابحٍ

فإذا نجا منهُ توغّــــــلَ نابُهُ



فأحيلَ ما بينَ الفــؤادِ ونبضهِ

ليطولَ عند الذكرياتِ حسابُهُ



بتنا سواءً فــي المثابةِ ذاتِها

نشقَى بها كـُــــلّاً لهُ أسبابُهُ



أنا مِثلهُ في العشقِ تَيَّمَني الذي

قد راحَ يعــــــــذلُني بهِ أترابُهُ



هيمان يقتلُني الصدى فأغاثني

من موتيَ المحتومِ فيهِ رضابُهُ



فمتى سيعرفُ ما يخلّفُهُ الجَوَى

ومتى تجــــــودُ سُلافةً أعنابُهُ
ــــــــ
مساؤك المسرة والشعر الرفيع
وهو شعر رفيع حقاً ويتمايس دلالاً وغنجاً وتلهفاً
ومن أجل ذلك يحتفي بالخيبات عن طيب خاطر
ولسان حاله يخبره
مادام الأمر يأتي من حبيب ليس كأي حبيب
فاحتظن ما وصلك منه ولك أن تتباهى به !
دمت في صحة ومعنويات من فُل

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أيتها القصيدة تمايلي فخرا وطربا فقد أطرى عليك
الشاعر الشاعر الغرّيد العامري ومنحك جواز سفرٍ
فاذهبي إلى عوالم الشعر وأنتِ راضية
الشاعر الكريم سامي العامري شكرا لك ، ما أكرم كلماتك
دمت بخير لا حرمنا الله من إطلالتك الجميلة.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العفو أردتُ : فاحتضن ما وصلك !!!

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

تحصل دائما ولا ضير وعليك السلام

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وأجدتَ جداً في هذه القصيدة أيضاً أخي العزيز الشاعر المبدع عبد الفتّاح المطلبي .. فمرحى .
القافية المزدوجة أو المكثَّفة التي أتت في الباء والهاء المضمومتين هنا أعطت للموسيقى عذوبة وللأيقاع صدى ..
القصيدة تستدعي القاريء ـ وليس كل قاريء ـ ان يكون بَطلها ، ويتصور ان الحديث يدور حوله والشعرهنا انما كُتب لأجله ..
هناك محاورة جميلة ورائعة مع التراث العربي في قصيدة ابن زريق البغدادي ..
ربما يكون الحديث عن الذكريات مزعجاً للبعض ويثير اتهامات بالنرجسية .. أما أنا فاعتبره حضور الماضي في الحاضر واشارة الى تماسك مراحل الحياة والوحدة الكلية للزمن الشخصي والعائلي بل والجمعي أيضاً .
تذكرت هذه القصيدة وأيم الحق قبل اسبوع وأنا أعود الى بيتي في مساء برليني ورددتُ بعض الأبيات منها بصوتٍ عالٍ اذْ رددتٌ

استودعُ الله في بغدادَ لي قمراً
في الكرخِ من فلكِ الأزرارِ مطلعُهُ

ولا أتذكر هل قال ابن زريق ( استودع ) أو ( قد أودعَ ) ، فأنا لم أعد للقصيدة من زمان ، قرأها أخي الكبير في مساء من شتاءات العراق على مسامعي وأنا طالب في الثانوية بينما نحن جالسون في غرفة امّي التي كنّا نتعشى ونشرب الشاي فيها لافتاً انتباهي الى انها من كنوز الشعر العربي ، وبقيت أبيات كثيرة منها عالقة في ذاكرتي قبل ان أعيد قراءتي لها قبل عامين أو ثلاثة ، وها انا أراها في ذاكرتك الآن .

قد كان في فلكِ الحبيبِ مدارُهُ
قمراً وفي عين العدو ترابُهُ

تقول هنا أنت وما أجمل القول .

للشاعرة العراقية العظيمة فدعة بنت علي آل صويح أبيات من قصيدة تمددح فيها أخاها حسين ، اذ تقول :

حسين لچّادة بگلب مَن چاده
ويا تلبية تعود للصعاده

أي ان أخاها حسين ورمٌ في قلوب اعدائه ، أما للطامح في تسلق النخيل والصعود الى الأعالي فهو ( الفروَّد ) أو حزام صعود النخيل الذي يتحزم به مَن يريد الصعود لقطف الثمر .
فهي تغمز هنا من طرف خفي من قناة أعداء أخيها اذْ ان الصعود للأعالي ليس من شيمهم .

أمّا بيتك فيذكرني بمفارقة المقارنة : بين الثرى والثريا ..
تسلم أخي الحبيب الشاعر ابن الشعراء عبد الفتّاح المطلبي ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر أخي كريم الأسدي
من أجمل ميزات هذا الموقع الراقي هو حقل التعليق
هو حقل منتج للأفكار، وذوفائدة كبرى في توفره على
تفاصيل تحتاجها النصوص وكاتبها والدليل على ذلك
تعليقك الكريم هذا إذ أشرق علينا بلطف الإثابة وذكرنا برائعة ابن زريق البغدادي
لا تعذليه فإن العذلَ يولعه...قد قلتِ حقا ولكن ليسَ يسمعُهُ ....
إلى البيت الذي ذكرته وهو الخامس عشر من القصيدة
((اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً
بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ)).....
ما أكرم وأروع تعليقك ، اشكرك كثيرا على ما أفضت علي به من فائدةٍ
وإطراء عزيز علي من شاعرٍ أجلّهُ فتقبل تحاياي أيها الكريم .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

آذاهُ أنّ هـــــــــواهمُ أكذوبةٌ
إذْ فارقتهُ ولـــــمْ تعُدْ أسرابُهُ

الشاعر الأصيل عبد الفتاح المطلبي
ودّاً ودّا

ها أنت تُـتـحفنا بما يهزنا ويجعلنا نقرأ ونستعيد .
يكاد القارىء يعيش اللحظات التي عشتها تصوراً وتخيلاً وانفعالا ً وقتَ كتابة القصيدة .

شذتْ قافية هذا البيت قليلاً عن شقيقاتها فجاءت بباءٍ مفتوحة بينما جميع باءآت القافية مضمومة :

عيناهُ غيّمتا ولمّــــــــــا سحّتا
دمعاً رأى بهما الذي قد رابَهُ

ماذا لو قال الشاعر :
( دمعاً رأى بهما الذي يَـرتـابُـهُ )

دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب عبد الفتاح .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر أخي أبا نديم
كيف للقصائد أن تستغني عن قراءة الشعراء
مرور جميل ومفيد أخرج منه محملا بكرمين
الفائدةُ والدعم الذي أحتاجه وتحتاجه القصيدة ، شكرا أيها الشاعر
وبالنسبة للباء المفتوحة أقول لقد أخذني المعنى والقصد
وأنت تدرك الفرق بين رابَ يريب وبين ارتاب يرتابُ
لكن من الناحية التقنية وجماليات القصيد لابد للباء من أن تكون مضمومة
واقتراحك مناسب جدا أشكرك عليه
وسأثبت ذلك في الأصل ، أصافحك ممتنا ومعتزاً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر أخي أبا نديم
كيف للقصائد أن تستغني عن قراءة الشعراء
مرور جميل ومفيد أخرج منه محملا بكرمين
الفائدةُ والدعم الذي أحتاجه وتحتاجه القصيدة ، شكرا أيها الشاعر
وبالنسبة للباء المفتوحة أقول لقد أخذني المعنى والقصد
وأنت تدرك الفرق بين رابَ يريب وبين ارتاب يرتابُ
لكن من الناحية التقنية وجماليات القصيد لابد للباء من أن تكون مضمومة
واقتراحك مناسب جدا أشكرك عليه
وسأثبت ذلك في الأصل ، أصافحك ممتنا ومعتزاً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر أخي أبا نديم
كيف للقصائد أن تستغني عن قراءة الشعراء
مرور جميل ومفيد أخرج منه محملا بكرمين
الفائدةُ والدعم الذي أحتاجه وتحتاجه القصيدة ، شكرا أيها الشاعر
وبالنسبة للباء المفتوحة أقول لقد أخذني المعنى والقصد
وأنت تدرك الفرق بين رابَ يريب وبين ارتاب يرتابُ
لكن من الناحية التقنية وجماليات القصيد لابد للباء من أن تكون مضمومة
واقتراحك مناسب جدا أشكرك عليه
وسأثبت ذلك في الأصل ، أصافحك ممتنا ومعتزاً.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عندما أقرأ نصوص الأستاذ الشاعر عبد الفتاح المطلبي، وأنتهي من القراءة ،لا يفارقني الإعتقاد الجازم بأن المجاز الشعري صدقاً يقوم على أساس التشابه الداخلي في الواقع النفسي بين الشاعر والقارئ. ورغم أن قصائد الشاعر المطلبي واضحة البيان لكنها تخفي بين طياتها مذهبه الفلسفي في الحياة وفي التعبير، وكأنه ليس شاعراً فقط وإنما فناناً تشكيلياً، يحس بذوقه الرفيع مواضع الجمال فيحوله لنا كلمات وصور ومشاعر أيضاً، وكأنه يريد من القارئ أن يستعمل كل حواسه عندما يقرأ القصيدة، وهذا ما تفعله حقاً قصائده عن قرائتها

بتنا سواءً فــي المثابةِ ذاتِها
نشقَى بها كـُــــلّاً لهُ أسبابُهُ

أنا مِثلهُ في العشقِ تَيَّمَني الذي
قد راحَ يعــــــــذلُني بهِ أترابُهُ

هيمان يقتلُني الصدى فأغاثني
من موتيَ المحتومِ فيهِ رضابُهُ

دمتَ بخير وعافية أخي الشاعر عبد الفتاح ودام عطائك

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المترجم والشاعر الكريم أخي عامر كامل السامرائي
ما يسر كاتب النص أي نص هو أن يحرض القارئ اللبيب والفذ على
فتح صنبور خزائنه ليسقي به النص وصاحبه وما ذكرته يمثل غالب الحالات التي تتوافق فيها
ذائقة الشاعر وذائقة المتلقي ولاغرو أن القارئ يتمثل روح القصيدة ومقاصدها
لذلك ليس بالضرورة أن يكون ظاهر البيت مثل باطنه وربما يكون المقصود حبيبا مثل الوطن أو مثل أحبةٍ
تعسّف الزمن عليهم وعلى علاقتهم بالشاعر ومقاصد كثيرة ومن المعلوم أن النصوص بين يدي قارئها
تكون ملكا لهم وهم أحرار في ما يرونه من أوجهها المتعددة ما دامت شأنا لسانيا قابلا للبس وجوه أخرى
وتأويلات شتّى كما يراها المتلقي وليس بالضرورة أن تتطابق مع مقاصد الشاعر، شكرا لك أخي الكريم
وأصافحك معتزا بهذا الفيض الذي أكرمتني به والقصيدة متمنيا في الوقت نفسه لك كل الخير والسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المترجم والشاعر الكريم أخي عامر كامل السامرائي
ما يسر كاتب النص أي نص هو أن يحرض القارئ اللبيب والفذ على
فتح صنبور خزائنه ليسقي به النص وصاحبه وما ذكرته يمثل غالب الحالات التي تتوافق فيها
ذائقة الشاعر وذائقة المتلقي ولاغرو أن القارئ يتمثل روح القصيدة ومقاصدها
لذلك ليس بالضرورة أن يكون ظاهر البيت مثل باطنه وربما يكون المقصود حبيبا مثل الوطن أو مثل أحبةٍ
تعسّف الزمن عليهم وعلى علاقتهم بالشاعر ومقاصد كثيرة ومن المعلوم أن النصوص بين يدي قارئها
تكون ملكا لهم وهم أحرار في ما يرونه من أوجهها المتعددة ما دامت شأنا لسانيا قابلا للبس وجوه أخرى
وتأويلات شتّى كما يراها المتلقي وليس بالضرورة أن تتطابق مع مقاصد الشاعر، شكرا لك أخي الكريم
وأصافحك معتزا بهذا الفيض الذي أكرمتني به والقصيدة متمنيا في الوقت نفسه لك كل الخير والسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق الاستاذ عبد الفتاح المطلبي... تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية.... قصيدةٌ اخرى من بنات عبد الفتاح المطلبي اسلوباً وفصاحةً وموسيقى... ولقافية هذه القصيدة غنائية مميزة حيث تنتهي بالهاء التي تفرغ الزفير بمايشبه التأوه والانين فتجعل القصيدة قابلة للغناء بشجن . ابتدأ المطلبي هذه القصيدة بالبوح عن معاناة طائرٍ شغله الغناء والنشوة عن مراقبة الشِّباك المحيقة به... وربما كان يصفُ كل عاشقٍ مرَّ بنفس تجربته بهذه الرومانسية المحببة ثم ينتقل ليصف تجربته الخاصة... ومن المميز ان القصيدة تسعة وعشرون بيتاً... افردَ اربعة عشر بيتاً للطائر او العاشق الاخر... واربعة عشر بيتاً ليصف حاله هو وقد توسطها البيت الاتي:

بتنا سواءً فــي المثابةِ ذاتِها
نشقَى بها كـُــــلّاً لهُ أسبابُهُ

ولا ادري هل تعمّد الشاعر هذا ولكنه جاء تنسيقاً جميلاً مابين الأنا والاخر فأشبع مسامعنا بهذا البوح المفعم بالعاطفة والشجن. لك الحب سيدي المطلبي والاعجاب الدائم.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الناقد والشاعر د.أحمد فاضل فرهود تحايا ومودّات
أشكرك الشكر كله على دعمك المستمر الذي يرفد فاقة أخيك بدافعٍ
لمواصلة كتابة العمود الذي قلّ ناصره هذه الأيام إلا ما رحم ربي
اعلم يا أخي الذي يسربلني كرمه أن لتعليقك نكهة السفرجل وقت ندرة الفاكهة
فهو حقا يتوفر على الفائدة والمائدة ، إن قراءتك الكريمة وملاحظتك البهية لهي الدليل
على حسّك العميق بالقصيدة وعلى كرم روحك الجميل وإن ما ذهبت إليه
من تقسيم حصة الطائر وحصة الشاعر كان شيئا رائعا وحقيقيا الحقيقة أن شرح المقاصد
غير محبب من قبل الشاعر ولكنه يترك للمتلقي الفذ الذي لايبخل على القصيد بكرمه
وها أنت تكرمني والقصيدة بإشارتك التي تنم على ذائقةٍ عالية ومقدرة على استقراء المقاصد
وأجدني فخورا وممتنا لكل هذا أيها الكريم شكرا لك مع خالص التحايا ودمت بخيرٍ وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تملك حساسية شعرية ملهمة في منصات الشفافية في الصياغة , كأنك تعزف على العود بصياغة الكلمات باللحن الجميل والعذب في الايقاع والنغم . ويبدو بشكل ظاهر تولي اهمية بالغة الى صدى النغمات الكلمات واختيار القافية المناسبة ليكتمل جوانب اللحن الشعري في ايقاعه العذب , الذي تخفق وشائجه في المعنى الدال . والشيء الاخر تفتح جناحي القصيدة لكي تتمدد في الاتساع , لذلك الصورة الشعرية تملك صور شعرية باذخة في المعنى والصورة . وهذه القصيدة تتناول جانبين مرتبطين مع بعضهما البعض لتكتمل حصيلة الصورة الكلية في الحدث الشعري . الجانب الاول تحرث في الحب من طرف واحد . فنجد قطبي الحب الطرف الاول يبني اعشاش الحب والعشق بصور الاحلام والامال البارقة التي يعزف ويترنم عليها الحواس العاشقة . والطرف الاخر يلعب بالحب الهوى الكاذب والحب الكاذب في تصنعه . وبالتالي صاحبنا الذي بنى بناءاً مشيداً عامراً في الهوى والعشق , يجد نفسه في وهم وسراب . فيعود مكسور الجناح بمرارة لوعة الحقيقة بما يكتشفه . الجانب الاخر من المعادلة الشعرية . او ان القلب والحواس يصيد صيدة الحب الدسمة التي تجعل القلب يطير من الفرح . لكن تتجمع حوله الكلاب لتنهش وتخطف الصيدة الثمينة , وتترك له العظام فقط , بالضبط مثل رواية الشيخ والبحر , فبعد عناء ومشقة طويلة , يحالفه الحظ بصيدة سمكة كبيرة , تشعل انوار الفرح في قلبه , لكن تجمعت عليه سمك القرش لتنهش صيدته الثمينة , وبالتالي تركت له فقط هيكل عظمي . وبكلا الجانبي في الحالة الاولى والثانية , يكون الحب يحرث بذوره في ارض رملية قاحلة . تموت البذور في مرحلتها الاولى مما يسبب الانكسار والاحباط .
حتى إذا الصيادُ حـاقَ بصيدِهُ

وتسورتْ كُـــلَّ الجهاتِ كِلابُهُ



صيدٌ يجدّ إليـهِ مخلبُ نابحٍ

فإذا نجا منهُ توغّــــــلَ نابُهُ



فأحيلَ ما بينَ الفــؤادِ ونبضهِ

ليطولَ عند الذكرياتِ حسابُهُ
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الجميل الكاتب القدير الأستاذ جمعة عبد الله، لك طريقة محببة في تناول النصوص
فأنت تبدأ من جلد النص تنزعه بأناة ثم تتوغل في لحم النص حتى تصل إلى عظمه
وهي من طرق النقد الشاملة ، وجهدك الكريم واضحٌ فيها يتطلبُ مني ذلك أن أشكرك ممتنا
على الإفاضة السمحة واللمّاحة كما إنني أشكرك كثيرا على الإطراء الجميل الذي تخلل التعليق
والدال على كرم الرؤية ولطف وجمال الإسلوب، أحييك أخي البارع وأشكرك الشكر كله وأتمنى لك الصحة والعافية
والسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

هيمان يقتلُني الصدى فأغاثني
من موتيَ المحتومِ فيهِ رضابُهُ

فمتى سيعرفُ ما يخلّفُهُ الجَوَى
ومتى تجــــــودُ سُلافةً أعنابُهُ

أرسلتُ للمحبوبِ زاجَـلَ لهفةٍ
فأتى إليَّ مـن الجـوابِ غرابُهُ

ما ذُقتُ إلاّ مرةً شــــهدَ اللّمَى
فنأى وأترعَ كأسَ يومي صابُهُ

شاعر الرومانسية والرقة الاستاذ عبدالفتاح المطلبي
قرأت كثيرا في الشعر العربي عن عشاق تحييهم قبلة الحبيب ولكني بصدق لم أقرأ تعبيرا جميلا عنها مثل قولك هذا، انها بلاغة واضحة بأسلوب يعتمد التبسيط في عرض الموضوع، وهذا امر لايجيده اي شاعر.

دمت بعذوبة الشعر

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر د. عادل الحنظل
أحييك أجمل التحايا ممتناً ومسرورا بهذه الشهادة
شهادة ثمينة ممن يحق له أن يمنحها متفضلاً
دمت ودام كرم روحك الجميل ودام سروري بحضورك
المفيد والراقي ، أكرر شكري وامتناني وأمنياتي لك بالصحة والسلامة.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الصديق المُبدع

عبد الفتاح المطلبي.


ودّعْتُ قلبي عنـــد أولِ رِحلةٍ
للعشقِ فاسـتعصى عليَّ إيابُهُ

يَمٌّ من الأشــــواقِ طامٍ موجُهُ
تعلو على أفُــقِ الحنينِ قبابُهُ

ولقد مضى من دونِ أي درايةٍ
في العومِ فاسـتولى عليهِ عُبابُهُ


البيت الثاني من هذه الأبيات المقبوسةِ. من

القصيدة. فيه صورةٌ فنيّة مركّبة. جمعت بين الإستعارة

والمجاز وقابلت بين الحسي. والتجريدي.

وشعرُ المطلبي. غزيرٌ بصوره. المركّبة. والبديعة. .

سؤالي. العزيز. عبد الفتاح. :

قرأنا لك قصائداً من ذوات الشطرين. جميلةٌ جداً .

وقرأنا لك. قصصاً. بديعة.

فهل. ستتحفنا. يوْماً بقصيدة تفعيلة ؟


خالص الود.

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الكريم الصديق الشاعر الشاعر د. مصطفى علي
شكرا لك على الإطراء الجميل الكريم
في كتابتي للعمود أمارس هوايتي ، أحب العمود بميزانه وإيقاعاته المعروفة
يأتي البيت عفو الخاطر ثم أمارس لعبتي معه واسقيه فيفرع ويمرع ، ربما يعاني
كاتب العمود الشعري هذه الأيام من العنصرية الشعرية بوضعه في خانة القديم والمستهلك والذي عفا عليه الزمن حتى أن شاعرا كبيرا بدأعموديا ومن ثم تفعيليا وانتهى حداثويا يكتب الطلاسم ،هذا الشاعر الكبير خاطب شاعرا آخر يكتب العمود بروح الأجداد ويحلم ان يكون جواهريا آخر قائلا له : نحن الحداثيون كأننا نقود المرسيدس الحديثة وأنت ما زلت تدفع عربتك الخشبية في شارع الشعر،
أما بشأن التفعيلة فسأجرب كتابتها ولعلي أكون عند حسن ظنك يا صديقي ، شكرا لك على الإهتمام
لك مني وردة جوري ودمت بخيرٍ كثير ن أصافحك ممتنا ومسروراً.

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5198 المصادف: 2020-11-28 10:26:00