 نصوص أدبية

عزف الكلام

عدنان البلداويتَـرنـيـمَـة الـودِّ  فـي صِـدقٍ وفـــي ثِــقـةٍ

لا يـبـتغي غـيرَ روْض القـلـب مأواهـــا

 

الشِــعــرُ يـؤنــسُ مَــن فـــي لـيـلِـهِ أرِقٌ

والعينُ تـرْصُدُ مَــن فــي القلب يرعاهـا

 

إنّ التـأنيَ فــــي التـفـكـير يـَصْـبو الــى

حُـسْـنِ العَـواقــبِ واسـتـئـناف مَـجْـراها

 

طِيبُ النــوايـا ، نــقاءُ الأصلِ مَـصْدَرُها

ويـسْـتَـبـيـنُ عـــلى العـيـنـيـن مـغـزاهـا

 

مـراحِـلُ الصبـر لا تُـعـطــي نـتـائـجـَها

مـا لـــم تُــتـابَـع  إذا انـهارتْ ثــنـايـاهـا

 

والصمْـتُ إن لم يكن عــن حُسْنِ مَعْرِفةٍ

يُـعـطي مـفــاهيـمَ سَـلْـبٍ فــي مـرايـاهــا

 

تـنــسابُ بين سـويعــاتِ الخِــلافِ رُؤىً

يُـخـشى التّـعـجُّـلُ فــي تـحـقيقِ مَـرْمـاها

 

لأنّ حَـسْـمـاً بـــلا  رُشـــدٍ  يـؤولُ الـــى

غـزوِ الـعـواطـفِ مَـنـقــوصٍ مُـؤَدّاهـــا

 

مَـــــن اســتجابَ لأجــواءٍ بـــها عَبــَـثٌ

هــو اعتـرافٌ بنـقـصٍ  فيـــه يـهــــواها

 

يا راكِبَ الرأسَ لا يُجدي العِنادُ سِـوى

أنّ الحـماقــة طـوْعــاً أفْـغـَرَتْ فـاهـــا

 

ما قيـمةُ المرءِ في نقض العهود وفــي

أخْـذِ النـصائـحِ بــعــد القـول ينــسـاها

 

إنّ الحفاظَ عـــلى نـهـج الصلاح  بـــه

دلائـلُ الخـيـر تـدنـو صـوب مَـرْقـاها

 

عـزْفُ الــكـلامِ بـقصْدِ الســوء مَثـلَبَـةٌ

والنـفـسُ إن لــم تُهـَذّبْ خـابَ مسْعاها

 

يامَــــن يـرومُ امـتــثـالاً للجـمـالِ فــلا

تـنـسى العـفافَ ، وعِـزُّ النفـس مرْقاها

***

(من البسيط)

شعر عدنان عبد النبي البلداوي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور عدنان عبد النبي المحترم
تحية طيبة
كما اخواتها في كل بيت منها حكمة
اتمنى ان تكون هي واخواتها من مقررات الدراسة في كل مراحلها في العراق ويقدمها و يديرها متخصصون بعلم النفس يحبون اختصاصهم وعملهم وان يكون تدريسها ليس حفظاً او تلقيننا انما تدريب عملي و بحرية تامة ويا حبذا ان كان هناك تخصص بعنوان علم الامل و المستقبل ان يساهم في اختبارات الطلبة كل عام.
تَـرنـيـمَـة الـودِّ فـي صِـدقٍ وفـــي ثِــقـةٍ
لا يـبـتغي غـيرَ روْض القـلـب مأواهـــا
هنا الود والصدق وهما من المعادن النفيسه لكن تعدينها ليس صعب و لا يحتاج الى معدات حفر وتنقيب انما الى نفس المعدن فقط اي صدق وود
مـراحِـلُ الصبـر لا تُـعـطــي نـتـائـجـَها
مـا لـــم تُــتـابَـع إذا انـهارتْ ثــنـايـاهـا
مراحل لكن في مراجل(مرجل) لهذا النفيس المفقود اليوم الصبر والذي يوجب ان تكون هناك صيانة و تدريب ومراقبة/سيطرة على صمامات الأمان التي تسيطر على تلك المراجل فأهمالها نتيجته الانفجار المدمر
يا راكِبَ الرأسَ لا يُجدي العِنادُ سِـوى
أنّ الحـماقــة طـوْعــاً أفْـغـَرَتْ فـاهـــا
كيف يتدرب راكب الرأس على النزول وتنحية العناد جانباً فيمكن للشخص ان يكون بحاجة للعناد يوماً بالحق
عـزْفُ الــكـلامِ بـقصْدِ الســوء مَثـلَبَـةٌ
والنـفـسُ إن لــم تُهـَذّبْ خـابَ مسْعاها
صخب الكلام بقصد السوء كما الطرب عند النهيق و العواء
.......................
دمتم بعافية لتقريب الطيبات الى نفوس الاجيال بمثل هذه الحِكَمْ المموسقة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

جناب الباحث الجاد الاستاذعبد الرضا حمد جاسم دام عطاؤه

سروري كبير بزيارتك الكريمه ..أجدت وأحسنت في التحليل الجاد الهادف الذي أصبت فيه كبد الحقيقة بفضل خبرتك القيمه ..لك جزيل الشكر وفائق التقدير ودمت في حفظ الله ورعايته..شاكرا المتابعة والإهتمام..

عدنان عبد النبي البلداوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تعزف في حلو الكلام في ترنيمة الود والصدق بثقة التفكير الجميل الذي يصبو الى حسن النوايا وحسن العواقب . ان طيب النوايا هي ترنيمة الحياة السوية في اشراقاتها الحسنة . عكس سوء النوايا وخبثها , التي تركب مطية العناد والحماقة والسوء , فتخرج الذات من ترنيمة الطيبة التي تورق في عزة وكرامة الذات الطيبة .
عـزْفُ الــكـلامِ بـقصْدِ الســوء مَثـلَبَـةٌ

والنـفـسُ إن لــم تُهـَذّبْ خـابَ مسْعاها



يامَــــن يـرومُ امـتــثـالاً للجـمـالِ فــلا

تـنـسى العـفافَ ، وعِـزُّ النفـس مرْقاها
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جناب الناقد الفذ الاستاذ جمعه عبد الله دام عطاؤه
مسرور بتعقيبك الجاد..لك خالص الود وفائق التقدير والى مزيد من العطاء المثمر..

عدنان عبد النبي البلداوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5248 المصادف: 2021-01-17 02:17:46