 نصوص أدبية

أُعِـــزُّ شَبيبةً

صالح الفهديأُعِـــــــزُّ شَبيبةً تُغْنِي الشَّبَابَا

بِمَا وُهِبَتْ وقد عَمَرُوا اليَبَابَا

 

ذوِيْ هِمَمٍ، صِعَابُ الأَرضِ دانتْ

لهمْ، أَنَّى اعْتَلَوْا يومــــــاً صِعَابَا

 

فَما عُرِفُوا سِوَى بالعزمِ حتَّى

تَفتَّحَ للعُلا والمجــــــــــدِ بابَا

 

شبابٌ أَدركُوا خَطْبَ اللَّيالي

فأَبْلُوا العُمْرَ جُهْداً وَاكْتسَابَا

 

"وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَّمَنِّي

وَلَكِـــــنْ تُؤْخَذُ الدُّنيا غِلابَا

 

وَمَا اِسْتَعصَى عَلى قَوْمٍ مَنالٌ

إِذا الْإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابَا"(1)

 

فخَاصَمَهُمْ دُعَاةُ الخَــوْرِ حِقْداً

ويَا للخصمِ إِنْ جَهلِ الصَّوابَا!

 

أَصَمُّوا عنــــهُمُ الآذانَ كَيْمَا

تَغُذُّ خُطاهُمُ، تطوي الرِّحَابَا

 

شبابٌ ليسَ يُنْسَبُ أَيُّ عُمْرٍ

إليهِ، فَرُوحُهُ تُعْزَى انْتِسَابَا

 

فإِنْ قِيلَ الشَّبابُ فليسَ عُمرًا

ولكــــــنَّ الشَّبابَ بِمَا أَصَابَا

 

عَزائِمُ إِنْ حَوَتْ نفساً أَقامَتْ

لهــــا في ذروةِ العَليَــا قِبابَا

 

ومَنْ غَشِيَتْ سريرتُهُ تَسامَى

بمطمحِهِ بمـــــا يُعْلِي الرِّقابَا

 

شبابٌ لا يقــــــومُ المجدُ إلاَّ

بِقَوْمَاتٍ لهُمْ تُصْفِي الرِّغابَا

 

وما الأوطانُ دُونَهُمُ بخيرٍ

ولا طابتْ بغيرِهُمُ مَآبا

 

فَطُوبَى إِنْ أَتَاحَتْ كُلَّ دربٍ

لَهُمْ، أو فَتَّحَتْ للعَــــزْمِ بابَا

 

فذاكَ هوَ الطَّريقُ إلى المعالي

تنالُ علــــــى مقاصدِهِ الثَّوابَا

 ***

د. صالح الفهدي

.........................

* البيتان لأحمد شوقي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5256 المصادف: 2021-01-25 04:41:53