 نصوص أدبية

ما لروحي!!

صادق السامرائيما لِروحي منْ شقاءٍ تَسْتَقي

هلْ أَراهــــا لعَلاءٍ تَرْتَقي؟

 

سَئِمَتْ جِسْما رَغوباً نازِقاً

وتَحَلَّتْ بِسِمــــاتِ المُتَّقي

 

أيُّ عُمْرٍ فـــــــي خَبايا نَفْسِنا

أمْضَتِ الروحُ كطيْفٍ مُبْرقِ

 

إنَّها دامَتْ بأمْرٍ حــــــازِمٍ

وتَوارَتْ عنْ وجودٍ أخْلقِ

 

قالتِ النَفسُ لماذا قــد أتَتْ

ثمَّ غابَتْ في فَضاءٍ أعْمَقِ

 

وتناءَتْ في خُطاها واسْتَوَتْ

وإذا الحَـــــيُّ نَزيْلُ الأضْيَقِ

 

أيُّ إنْسانٍ تَســامى إنْتَهى

كهَباءٍ في ضِياءِ المَشْرِقِ

 

مالِروحي هَجَعَتْ في بَدَنٍ

وتَوارَتْ بتُـــرابِ الخَنْدَقِ

 

فتَواصَتْ بخُمودٍ وانْطَفَتْ

أوْهَمَتْني بصَلاحِ المَنْطِقِ

 

وأنا فـــــــوقَ حميمٍ أشْتَكي

مِنْ أجيْجِ في خَبايا المُطلقِ

 

عِشْتُ إنْساناً طَمُوحاً واثِباً

يَتواصى بالمُرادِ الأخْرَقِ

 

وإذا الدُنْيا هباءٌ عاصِفٌ

أسْكرَتْنا بالسَرابِ المُغْدَقِ

 

إنّ صَهْباءَ مُناها أوْرَقتْ

وأتَتْنا بالخِتـــــامِ المُطْبَقِ

 

صَدَقَ المَوْتُ حَياةٌ داهَنَتْ

أسْقَطتْنا بحَفيْرٍ مُغْلــــــــقِ

 

يا صَديْقَ الخَلْقِ يا حَتْفَ المُنى

حَرِّرِ الــــروحَ بأمْرِ المُعْتِقِ!!

***

د. صادق السامرائي

16\1\2021

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
احسنت التعبير ايها المبدع الحقيقي بهذه الصياغة الشعرية الملهمة , في هذه المناجاة الروحية في سقامها وشقائها التي تستقي من جمرة الاحزان والمعاناة , والعمر يضيع في تلافيفها حسرة وقهراً , في جباها منكسراً ومحبطاً , ولكن لمن تشتكي ويسمع البلوى , بأن الانسان اصبح لعبة في مهب الريح . والدنيا اصبحت عن عبارة عواصف مدمرة , تقلع الحرث والنسل بالموت المجاني الذي يصول ويجول , والروح المنكودة لاتجد سوى انها في دهاليز مظلمة , فلمن يسمع الشكوى والبلاء .
صَدَقَ المَوْتُ حَياةٌ داهَنَتْ

أسْقَطتْنا بحَفيْرٍ مُغْلــــــــقِ



يا صَديْقَ الخَلْقِ يا حَتْفَ المُنى

حَرِّرِ الــــروحَ بأمْرِ المُعْتِقِ!!
تحياتي بالخير والصحة ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبدالله المحترم

تحية أخوية

إعتزازي بكلماتكَ المنوِّرة للنص

خالص الود

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5257 المصادف: 2021-01-26 03:24:24