 نصوص أدبية

جسدي طينيٌّ

فارس مطرفترجلتُ

لتطفو قدمي في اللّاشيء

ويحملني الليل كفيفاً، لا يدري

أو أدري جهة الفجر

ورائحة الضوء

توقفنا

وانتبهت خطواتي ثانيةً

حلمٌ أنجبني

عَفَّرَ وجهي

صيَّرني مرئياً فهدأتُ

يقولُ حصاني

أنجبني صوت الريح فلا تقلق

ويقول صديقي

ما زلتَ قتيلاً تبحثُ عن ماءٍ

ويقولُ نبيٌّ

‏هَيِّئ قلبكَ للحدثِ الفادح

قال قميصي

لا أحملُ فوق وضوحي

دَمَكَ المهدور

وقال مُغَنٍّ

قلَّبتُ الأنغام فلم أبلُغ ضحكتها

ويقولُ بريءٌ

آخَيتُ الموت لأنجو لكني أخفقتُ فلا تعشق

وتقولُ فتاةٌ كاملةٌ

لا أمطِرُ في الجسد المتشقق

أتركه ينمو جدباً

راقصة قالت

أتقنتُ سطوري موتاً موتاً

لا يربكني حقل الألغام

فلا تكتب نصاً دون غيابك

***

فارس مطر / برلين

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع فارس مطر . نبهني اخي الشاعر مصطفى علي على قراءة قصيدتك . وجدت ان قراءتها ضرورة . لدي عنوان عظبم اخر لها : الخروج من دائرة العتمة . قصيدة ابهة بصورها ومحتواها . احييك .

د . ريكاز ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

د. ريكاز ابراهيم
تشرفت بمرورك العذب وبكلماتك الرائعة وهذه شهادة تفرحني كثيراً. تعليقك أضاف لي معطيات جديدة حول القصيدة . أشكرك من القلب.

فارس مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
مدهش في الفكرة والخيال الشعري . سلطت الضوء الكاشف بين مديات الحلم ومديات الواقع . احدهما نقيض الاخر , بالمعارضة والرفض الى حد قيام السيف . وكسر عظم احدهما الاخرى . فحين يترجل فارس الحب الى الواقع , يجد ارضه طينية رخوة تغوص بالقادم الى حد الغرق, وتغور قدميه الى اللاشيء من رخاوة الطين . الذي يبتلع كل من يدوس بقدميه عليه . ولكن عزيمة النفس وارادتها بالرياحها الداخلية . تهب في انجاده واسعافه من اليم الذي وقع فيه .. فلا تقلق يا صديقي في هذه الارض الرخوة كم نبياً قتلته وصلبته , كم رسولاً في الحب ذاق مر العذاب . وكم عاشقاً ذبح في مذبح الحب . وكم بريئاً خطفه او طعنه الموت , غدراً وظلماً ومكراً . فأنت يا صديق في ارض الموت والخراب حتى في الحب .
وتقولُ فتاةٌ كاملةٌ

لا أمطِرُ في الجسد المتشقق

أتركه ينمو جدباً

راقصة قالت

أتقنتُ سطوري موتاً موتاً

لا يربكني حقل الألغام

فلا تكتب نصاً دون غيابك
ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جزيل الشكر والتقدير والامتنان لك سيدي جمعة عبدالله.
لقد وسمتني بهذا الكلمات الرائعة والتي حللت فيها جانباً حيوياً ومحورياً برؤية نافذة وعميقة.
أسعدني حضورك الكريم. دمت بخير وفرح.

فارس مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر فارس مطر ..
تحياتي ..
هذه القصيدة بدأت بالفاء في ( فترجلتُ ) فبدت من الحرف الأول والكلمة الأولى وكأنها تتمة لما قيل من قبل وما قاله الشاعر تحديداً .. ثم تتوالى الأقوال لنجد هذا الجمع الغريب في التئام شمله فمنه الحصان والصديق والنبي والبريء والمغني والفتاة الكاملة والراقصة ، هؤلاء كلهم قالوا بشكل أو بآخر ، ولكنني أعلم ان القول لم يكتمل بعد حيث ستأتي تتمة للتتمة يكتبها الشاعر فارس في نصٍّ جديد حين يغيب هو الذي لايكتب نصّاً دون غيابه ..
دمت بأروع حالات الصحة والاِبداع أخي فارس ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

‏الصديق الرائع والشاعر المبدع كريم الأسدي،
‏بداية أشكر حضورك الكريم وأعتذر عن التأخر بالرد، كما تعرف يا صديقي أن القصيدة لا تأتي بسهولة وأن الشاعر يدخل في حالات ومناخات متقلبة أو هادئة عندما يواجه ‏الأسئلة الكبرى التي تتعلق بطريقة فهمه للحياة والواقع وهذا كله ينعكس على الأداء والنتائج الأدبي.
‏لقد كانت هذه الاصوات المتعددة هي أصوات تحمل الرؤية التي يحملها الشاعر وتحمل تصوره الفلسفي وأحلامه الموؤدة.
‏للقصيدة بقية كما أن للأسئلة الكبرى إجابات مفتوحة ‏وكما أن الحياة مستمرة تتوالد وتتجدد فيها المعطيات. ‏مرة أخرى شكراً جزيلاً لحضورك الكريم وشكراً لصحيفة المثقف التي تتيح لنا التواصل ونشر قصائدنا.

فارس مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع فارس مطر... احلى تحية واطيب سلام...

أو أدري جهة الفجر
ورائحة الضوء

صورة رائعة ومدهشة لتلك الخطوات الاولى في الممر الهلامي مابين حياتين...تفصل مابينهما لحظة تختزن كل الذكريات والاشخاص الذين مرّوا سِلماً او قسراً في حياتنا... لحظة مرعبة دجّنها الشاعر كي تستطيل ليستمع لما يقوله الحصان والنبي والقميص والصديق والبريء والفتاة الكاملة والراقصة ....اولئك الشهود على تلك اللحظة التي ترجّل فيها الشهيد(( او هكذا تصوّرته)) عن صهوة النبض الاخير' في تلك اللحظة فقط تعمل الحواس بشكل آخر فيصبح للضوء رائحة وللّون ملمساً وللمرارة شكل الدموع.... انّه الشِّعر المصفّى ... دمت مبدعاً ومتألقاً .

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد احمد فاضل فرهود، ‏كل المحبة والتقدير والاحترام.
‏لقد قرأت تعليقك الذي أسعدني كثيراً والذي جاء بطريقة تثري القصيدة ‏وتضيف إليها معطيات جديدة لدى القارئ.
‏إن هذه الملاحظات التي تفضلت بها حول القصيدة تجعلني سعيداً لأنني استطعت أن اشرك القارئ في رؤياي.
‏أشكرك من القلب دمت بخير وفرح وسعادة.

فارس مطر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5293 المصادف: 2021-03-03 02:52:21


Share on Myspace