 نصوص أدبية

كيف لي أن أراك..!!

لماذا أراك،

تهيل التراب عليه..

تراب مريب

تواري شقيقك

ليس مثل الغراب

لم يكن غير رمز مهيب..

وهل كنت يوما

سوى ظله،

مذ كنتَ طفلاً

يَعِبُ الحليب

من ثدي تلك الطهارة

ما دنتْ مِنْ ساقطٍ أو غريبْ..؟

لماذا تخاتل بنصب الشراك

وتستل سيفاً من الغدر

تسمل عيون أخيكْ..

وترقصُ في بركةٍ من دماءْ..؟

على مسرح من عزاء..

لتنشر احقادك

في سفوح العراء..

وكيف تواجه هذا المصاب

وتمخر في شهوة الإنكفاء ..

لتغمر راحتيك التراب

وتلعق آهاته بانتشاء..!!

**

هي رشقة من عذاب

في زمان السراب..

**

من اجل ماذا وانت تروي

الأديم بنهر الدماء..

فأي سراب تعيش

فماذا تقول لمن ،

يغرز سكينا بعين أخيه..

فهل يسقط خائباً كَلَيْلٍ كئيبْ ..

يجاري نجوم السماء

وأفق ، لا يعيه ..

لماذا الخراب ، لماذا النحيب ..؟

لماذا الشحوب استمال المساء

وغطى المغيب ..

وهل تحمل الريح

سحنتك الغاضبة..

**

خطاياك ، حتى نهارك

ما عاد أثقل من تراب

تناثر من أخاديد وجهك أو يديكْ..

فوق وجهي، واقدامك

أثقلتها الظنون

وإشعلت اوراقك المبهمه

تلك التي طرزت

محنة الحب ، بالإرجوان

يا لهذا الزمان ،

فماذا تقول غداً لبنيكْ ..؟

إذا ما تسائل بعضهم عن أخيكْ ..

فمن يبرئ ساحتيكْ ..؟

هما عنفوان رجولتك الزائفه

واقتراف حرام اليقين ..؟!

***

د. جودت صالح

01/03/2021

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
اسلوبك الشعري متكامل بالصياغة والرؤية الفكرية الجميلة في دلالاتها العميقة والبليغة في المعنى والمغزى , تستحق الوقفة والتمعن والتفكير . حقاً هذه من علل وشوائب وامراض الواقع , يحتضنها المصطلح ( الاخوة الاعداء ) ان يهيل التراب على شقيقه حتى يرقص على ترابه , ويتقمص دور ( يقتل القتيل ويمشي وراء جنازته ) ويفقأ عين شقيقه حتى يرقص في بركة الدم كالغراب الاسود . أو يصوب طعنات القتل القاتلة حتى يشبع غريزته العدوانية . فما تسمي هذه الاخلاق المريضة ؟ انها تحمل عنفوان الرجولة المزيفة , بل هي من اخلاق أشباه الرجال الغمان .
لماذا الخراب ، لماذا النحيب ..؟

لماذا الشحوب استمال المساء

وغطى المغيب ..

وهل تحمل الريح

سحنتك الغاضبة..
تحياتي ايها الصديق العزيز بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

هي محنة الذين يعيشون الذات المتضخمة في اجواء اختلال التوازن في القيم اخي وصديقي الأديب والناقد القدير والمترجم الرائد استاذ جمعه عبد الله .. هؤلاء لا يعبئون بالروابط وفي هذا شواهد متعددات تحولن إلى ظاهرات خطرة زرعت في نسيج المجتمع من اجل تفكيكه .. (المادة والحاجة والجهل والغلو والتحريض، وضعف منظومة القيم) أدت الى التشرذم والضياع ... اتمنى ان لا يصل المجتمع الى هذا الحد .. إنها مرحلة كما اراها عابرة بإنتهاء المحنة الغابرة ... تقبل تحياتي وتمنياتي صديقي العزيز، بالصحة والعافية ..

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5294 المصادف: 2021-03-04 00:48:32


Share on Myspace