 نصوص أدبية

عبد الهادي الشاوي: لا تغير عادتها الأرض

عبد الهادي الشاويلا تسمحوا لرياح الجنوب الرطبة

أن تلج البيوت

هكذا مر صوته عجلا مكفهراً

يستدعي التاريخ بلا جدوى

مفزوعاً كان على الأبواب

غريبا

لم يحظ  بالورد ولا بالترحاب

وكعادتها ظلت سعفات خضراء

تلوح بالحب

لفلاح أفنى عمره

 وتثري الكون القاتم لوناً آخر

وتترك وشماً يتغذى من دمع حائر

ومعتق

ولم تزل ضفائر صبيتها

تنعقدُ بالأشكالِ والألوانِ

وتتضمخُ بالحناءِ

وتهفو الى الظلِ , فالقيظ ُالقادمُ في كلِ عامٍ

يمنح ُسواعدَ أهلها صلابة

وسمرة

والموج الصاعد يشكو مداً لا يجدُ

من يهلل في وجهه

أو يلقي حجراً

والليل هنالك أجمل

 اذ تستلقي عند الجرف

وقد تسرح أحياناً بعيداً عن الضفة الوسنى

الريح شديدة وقاسية وحاملة

ومانعة للرؤيا

 وحافظة للسر

فأدعو ما شئت

 واحزم

 كركر

 أو دمدم

حتما تهدأ يوما

اذ تصغر في عينيها  من بعد غياب

 أو تبحر

وتعيد الى النسج تباشير الألوان

 وتلك الضجة

وستصقل وجه الوجد المحّمر

خجلاً أحيانا أو حرقة

ها أنت ستشهد ما لم يحمد

وتظل لخير  مغموس في الطين تخلد

***

الدكتور عبد الهادي الشاوي

30/5/2021  

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5402 المصادف: 2021-06-20 04:33:36


Share on Myspace