 نصوص أدبية

عادل الحنظل: قصّةُ الرِدّة

عادل الحنظللي نديمٌ

بل صديقٌ ليسَ مثلَ النُدماءْ

صدّقوني

كانَ عقلا كعقولِ الأنبياءْ

كانَ طُهرا كقلوبِ الاتقياءْ

إنّما من غيرِ دينٍ أو عبادة

أطلَقَ الخمرةَ للتائبِ مثلي

ولكلّ الطُلقاءْ

فهوَ يدري بدِمانا بعضُ كَرْمٍ

خمَّرَتْهُ النفسُ من غيرِ دراية

قد أراني ..

في كهوفِ الجَدِّ .. في عصرِ الحجارة

رسموا الدِنَّ وأردافَ النساءْ

وإلهً يُمسكُ الكأسَ جليسا في مغارة

صدّقوني

نحنُ والنجمُ سواءْ

ما لَنا ظِلٌّ ولكنْ للذي ضَلَّ هدايةْ

مَن أنا كي لا أوافقْ

فأنا كالشعراءْ

لي غواية

**

قد تعبّدنا بمحرابِ السقاءْ

قدسُنا الحسنُ وطافتْ فوقَنا

حورٌ كما الضوءِ

تعيد المَلْءَ طورا بعدَ طورْ

وارتوينا من كؤوسٍ قالَ عنها

ليسَ للشيطانِ فيها أيّ سِحرْ

فالشياطينُ استراحَتْ من عناءِ الهمسِ فينا

واستباحتْ من رأوا فيها شرورا

كُلّ وسواسٍ سمعناهُ تغاريدا وشعرْ

نَصطفي الأنسَ وندعوهُ يقينا

والخطايا لم تكن في رشفِ خَمْرْ

تُسكِرُ الاورادُ سربَ النحلِ

هل ذنبُ الورودِ العِطرْ

قالَ في هدأةِ نشوانٍ على صَفحةِ ماءْ

يانديمي .. نَمْ قَريرا

ان تَعوّذْنا فإنّا أدعياءْ

**

أعذروني

إن أتى القولُ انتهاءً بابتداءْ

إن بدا للأنبياءِ البدرُ وحيا للدعاءْ

فذهولي ليسَ مستورا بعذرْ

علّةُ العقلِ انقلابُ الفكْرِ من ليلٍ لفجرْ

وجنوحُ النفسِ من بحرٍ لنهرْ

هل اذا الستينُ حلّتْ

نطمرُ الأمسَ ابتغاءً للنقاءْ

كيفَ أدري

أنَّ من كانَ نبيّ الضوءِ أمسى

يكرهُ النورَ بليلِ النُدَماءْ

يحسبُ الماضي سروحا في العماءْ

يانديمَ الأمسِ نجمُ الأمسِ لم يبرحْ مكانا

وعصيرُ الكرمِ لم ينضبْ

ولا تابت عناقيدُ العريشْ

ورياحُ العمرِ إنْ هبّتْ فلا تثني سوانا

ليتني أفهمُ كيفَ الفكرُ يهوى من شمالٍ ليمينْ

ومُباحٌ راقَنا أضحى هَوانا

أتقولُ الآنَ هذي الشمسُ إن تَشرقْ

تُرينا دَربَنا نحوَ النُعوشْ

وكثيرُ النجمِ آيٌ أيقظَ الغفلةَ فينا

كي نرى ربّ العروشْ

لا..

قد عَلِمنا أنّ للصيدِ سِنانا

فانتضيناهُ كما الساعي لِكَرّْ

ماغفلنا .. كيفَ بالواعي يَطيش؟

ياصديقي ..

لو أحلتَ البحرَ خمرا إثرَ خمرْ

لن تموتَ الشمسُ غرقى

والليالي إن أتيناها بصومٍ أم بفِطرْ

لم تكن للمشتهي الأنسَ امتحانا

ليسَ في الافلاكِ تغييرٌ لداعٍ

كلُّها آلتْ كما كانَت

فلا فيها استوى إنليلُ فوقَ الكونِ

أو سنّتْ لُقى العُقبى إنانا

***

عادل الحنظل

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (31)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الخصيبي الشاعر الموهب عادل الحنظل سلام الله عليك وعيدك مبارك..
نص شعري جميل .. مفعم بالصدق والعفوية والتعبير الفنية المعبرة عن صفاء النفس ودقة المشاعر ..
اهنك من اعماق القلب ..
ياصديقي ..

لو أحلتَ البحرَ خمرا إثرَ خمرْ

لن تموتَ الشمسُ غرقى

والليالي إن أتيناها بصومٍ أم بفِطرْ

لم تكن للمشتهي الأنسَ امتحانا

ليسَ في الافلاكِ تغييرٌ لداعٍ

كلُّها آلتْ كما كانَت

فلا فيها استوى إنليلُ فوقَ الكونِ

أو سنّتْ لُقى العُقبى إنانا
دمت عطرا نضرا كابي الخصيب

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الحبيب الدكتور قدور رحماني
تحية من عمق القلب وعيدك بهيج وكل عام انت وكل شعب الجزائربخير ورفاه.
شكرا لكلماتك الرقيقة واستحسانك للنص.
موضوع القصيدة تجربة شخصية واقعية تتحدث عن اولئك الذين يعتبرون اخر العمر فترة توبة وكأن الحياة مقسمة الى فترات ملذات وفترات عبادة. هذه في الغالب عادة اسلامية لاني لم اصادف خلال ترحالي الطويل هذه النزعة عند جمهرة الاوربيين.
خالص المودة وامنيات لك بالسلام وراحة البال

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

يانديمَ الأمسِ نجمُ الأمسِ لم يبرحْ مكانا

وعصيرُ الكرمِ لم ينضبْ

ولا تابت عناقيدُ العريشْ

ورياحُ العمرِ إنْ هبّتْ فلا تثني سوانا

ليتني أفهمُ كيفَ الفكرُ يهوى من شمالٍ ليمينْ

ومُباحٌ راقَنا أضحى هَوانا

الشاعر القدير الدكتور عادل الحنظل

قصيدة جميلة تحتفي بالحياة والاقبال عليها وقبول الانسان لذاته ورغباته وغواياته بأي عمر وبمختلف مراحل حياة الانسان في هذا العالم
دونما مخاتلة وارتداء اقنعة بل بالصدق مع الذات والآخر وبسريرة صافية نقية.

دام ابداعك الثر وكل عام وانت بخير وصحة وسلامة..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير الدكتور عادل الزبيدي
كل عام وانت بخير وشكرا من القلب لاحساسك الدافئ بالقصيدة وتفاعلك معها.
نعم الكثير من الرجال في مجتمعاتنا يعانون من ازدواجية التعايش مع الواقع والذات، وبعضهم يمر في صراع مؤلم بين ما يريد وبين مايخاف منه لو فعل مايريد، وهذا نتاج انعدام الاستقرار الفكري على حيثيات الحياة.
دمت مبدعا عزيزي الدكتور عادل

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

وارتوينا من كؤوسٍ قالَ عنها

ليسَ للشيطانِ فيها أيّ سِحرْ

فالشياطينُ استراحَتْ من عناءِ الهمسِ فينا

واستباحتْ من رأوا فيها شرورا

كُلّ وسواسٍ سمعناهُ تغاريدا وشعرْ

نَصطفي الأنسَ وندعوهُ يقينا

والخطايا لم تكن في رشفِ خَمْرْ
ــــــــــ
ثيمة القصيدة ( ياما ) رأينا مثلها في عالمنا الواقعي ولكنها تبدو في هذه القصيدة وكأنها موضوع جديد وذلك لتعمق الشاعر الراقي عادل الحنظل وهو يغوص في أغوار بعض البشر الذين يلجأوون للتعامل مع الله بطريقة المقايضة أو على طريقة سلّم بلم !!
محبة وتقدير

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم هذا ليس موضوعا جديدا، ولكن القصيدة تتحدث عن صديق حقيقي وليس من نسج الخيال الشعري. هذا الصديق صار يخاف حتى من مجرد ذكر تلك الايام وكأنها عار، كيف يستطيع الانسان ان يتنكر للذكريات الجميلة ويعتبرها خطيئة يجب محوها بكثرة الصلاة والدعاء.
شكرا من القلب صديقي الشاعر السامي سامي العامري
دمت بهيا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
القصيدة تحمل شفافية السرد المشوق , وتملك صدق الشعور والاحساس بسكب وصياغة هذه الصور الشعرية الباذخة في المعنى والمغزى الدال . حقاً هناك الكثير من العقول العراقية الراقية والرفيعة , كأنها تحمل عقول الانبياء بثقافتها الانسانية وفكرها النير والمتفتح والحر , هذه العقول متفتحة على اتجاهات الحياة في مساراتها الجمالية . كأنها عقول الحكماء والعلماء , لكنها مغيبة ومنسية ومهملة , لان الواقع يحرث عكس هذه المسارات, عكس الفكر المتنورعكس الثقافة الانسانية . لو كان هذا الصديق العزيز والرائع , يحمل سلوك شائن وثقافة منحطة ومبتذلة . لو كان يحمل عقلية مشبعة بالرزايا والخطايا والهفوات الصبيانية , لوقف الواقع الى جانبه في الدعم والاسناد والاضواء والشهرة , مثل ما نرى صبيان السياسة والثقافة المراهقين . في احط الدرك الاسفل في عقولهم الثعلبية الماكرة , لا يفهمون سوى عظمة ( الانا ) الذاتية في احقر سلوكها الهجين , ثم الايمان والتقوى لا يقاس بالصلاة والصوم والملبس والمشرب, وانما يقاس بالسلوك الانساني النزيه والرفيع , عدا ذلك فأن صلاتهم وصومهم , هو الضحك ومخادعة على رب العالمين , قبل الخداع والضحك على الناس .
والليالي إن أتيناها بصومٍ أم بفِطرْ

لم تكن للمشتهي الأنسَ امتحانا

ليسَ في الافلاكِ تغييرٌ لداعٍ

كلُّها آلتْ كما كانَت

فلا فيها استوى إنليلُ فوقَ الكونِ

أو سنّتْ لُقى العُقبى إنانا
هناك مثل يوناني يقول : قل لي منْ هم اصدقاءك حتى اعرف من أنتَ .
تحياتي ايها العزيز بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الحريص والمترجم القدير الاستاذ جمعة عبدالله
تحية قلبية وشكرا لحضورك البهيج.
سرني كثيرا ابحارك في بحر القصيدة وتفاعلك معها. تعرف مجتمعنا كيف يعيش في التناقضات والمسلمات التي لم يعد الكثير منها صامدا في وجه الفكر الانساني، للاسف لا يسلم من هذه التناقضات حتى بعض اصحاب العقول النيرة.
دمت أخا عزيزا، محبتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الأستاذ عادل الحنظل
ودّاً ودّا

ليسَ في الافلاكِ تغييرٌ لداعٍ
كلُّها آلتْ كما كانَت
فلا فيها استوى إنليلُ فوقَ الكونِ
أو سنّتْ لُقى العُقبى إنانا

خاتمة القصيدة هذه التي تتصدّر تعليقي هذا لها أكثرمن معنى ثم انها الخلاصة
التي أرادها الشاعر أن تكون مسك ختام القصيدة .
الأستاذ عادل الحنظل في هذه القصيدة ينفعل (شاعراً ) ويستخلص (عالماً ) وهذه
القصيدة مثال على هذه التوليفة النادرة .
إذا حلّت الستين شاخ الجسد ومن هنا تبدأ المشكلة التي تعالجها هذه القصيدة
وهي (المشكلة ) باختصار تراجع العنفوان الحسي وظهور القلق , القلق من المجهول
والرغبة في مجاراة المجتمع طمعاً بالقبول والإحترام وما الى ذلك .
في القصيدة دفاع شاعري جميل عن التفوح الطبيعي للزهرة وقياساً على ذلك
التفوح الطبيعي يقف الشاعر مع التفوح الإنساني , إذنْ كل فعل أو رأي أو موقف
ضد هذا التفوح الطبيعي فهو قهر وانحراف وتشوّه , ولكنّ هذا الإستنتاج لا يُستخلص
بسهولة فهو بحاجة الى وعي وذهن يقيس ويقارن ويختبر وهو بحاجة الى إحساس
عميق غير مضطرب أو مشوّش ومن دون هذين لن يبقى النديم نديما .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ عادل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفنان المبدع جمال مصطفى
لا أدري لم كلما قرأت تعليقا لك أشم رائحة الطلع، تذكرني بصباي عندما كنا نشرب الماء من قربة طلع النخل، ربما أسم أبي الخصيب في شخصك يفعل هذا.
لم اتخيل انك سوف تتغلغل في القصيدة كما فعلت، فقد فركتها بين اصابعك وتحسست جوهرها متفحصها بعين العارف الخبير. ليس لدي الكثير لأقوله بعد تعليقك، وكما قلت انت سابقا، المشتركات التي بيننا تجعل المعاني أوضح وادراك المغزى اسهل.
دمت شاعرا مجددا وناقدا خبيرا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع. د.عادل الحنظل
قصيدة فخمة بصورها الشعرية بمفرداتها الرقيقة بمونولوجها الداخلي
في هذه القصيدة اجتمعت عناصر لم تجتمع في قصائدك السابقة ، فأنت هنا تتحدث شعرا
هذه الإنسيابية دليل على غزارة المعاني ، التي تدفقت بشكل عفوي
وعلى عمق التجربة الشعورية
أحسنت كثيرا
وكل عام وأنت بخير
خالص الود

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق الاستاذ جميل حسين الساعدي
حياك الله وكل عام وانت بخير.
شكرا للتعليق الجميل منك والذي يعني لي الكثير.
دمت بابداع لا ينقطع مع الشكر لامتاعنا بشعرك الرائق.
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الأستاذ عادل الحنظل ..بغض النظرعن الفكرة الجديدة في النص الا أن القصيدة متسلسلة بدون مطبات فهي محكمة البناء ولذيذة التعابير ...
وصحيح أن الكثير يقترب في أواخر العمر لفترة المراجعة والتوبة وذلك لاحساسه باقترابه ودنوه من الأجل المحتوم الذي يتحتم على الفطرة عندها تغليب الطهارة النفسية ..نسأل الله أن يحسن خاتمتنا جميعا

دمت بخير وعافية .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اليماني المبدع نجيب القرن
شكرا عزيزي لكرم حضورك وتعليقك الجميل.
نكاد نكون في الفئة العمرية ذاتها لذلك ففهمنا لمشاعر بعضنا في هذه المرحلة ليس صعبا، كذلك تكاد تكون التقاليد المجتمعية متشابهة مما يجعل موضوع القصيدة أشمل.
تحياتي القلبية وكل عام وانت بخير

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

في هذي المكاشفة و الإحتجاج لن يخدع الشاعر أحدا !
بل يغامر، فيما لو أصبح هو ممن سيقلع عن تذكر أو سرد
مغامرات شبابه المكتظة بالخمرة والنساء !
القصيدة تعلن استنكارها .. لكن يؤكد الشاعر فيها أيضا على
المضي قُدما في معاقرة الخمر حتى لو تخلى عنه نديمه !

نحنُ والنجمُ سواءْ
ما لَنا ظِلٌّ ولكنْ للذي ضَلَّ هدايةْ
مَن أنا كي لا أوافقْ
فأنا كالشعراءْ
لي غواية

قصيدة أسلمت لهيب سُكرتها لنهر الضوء
الداخل فينا .!

دمت متألقا أخي الحبيب عادل الحنظل
و كل عام وانتم بالف خير

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز القريب من القلب زياد السامرائي
كل عام وانت بخير وحياك الله عزيزي
توقعك في محله، فانا لست ممن تتغير قناعاتهم مع مضي السنين، ماكان جميلا يبقى جميلا، كالصورة الفوتوغرافية لايهمها تغير المناخ فيما بعد، وانت ادرى.
كم اتمنى لو استطيع اللقاء بك في يوم ما، عسى ان يسمح الزمن.
دمت مبدعا متميزا ايها الحبيب زياد

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الكلمة الساطعة عادل حنظل

مودتي
...

أطلَقَ الخمرةَ للتائبِ مثلي
ولكلّ الطُلقاءْ
فهوَ يدري بدِمانا بعضُ كَرْمٍ
خمَّرَتْهُ النفسُ من غيرِ دراية
...


انهار من الذكرى.. وفسيفساء تفصد الدم المشدود بصرير الزحمة.. لتغسل
ذؤابات زهرة لها رائحة الخصومة والعتب والتحدي.. محتدمة بالتألق والصور
المكتملة الحضور.. دون قلق او خشية من افول

دمت متألقا اخي عادل

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البصري المتألق شعرا ونثرا طارق الحلفي
كل عام وانت بألف خير.دخلت الى سريرة نفسي جملتك (زهرة لها رائحة الخصومة والعتب والتحدي)، فقد اصبت تماما. نعم هذا التحدي جميل بمثابة الزهرة التي لا نرغب بذبولها بسب تغير الريح.
لذائقتك الشعرية طعم مميز يضفي الكثير من الصور على المعنى.

دم بصحة وراحة بال عزيزي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق دائماً الاستاذ الدكتور عادل الحنظل… احلى تحية واطيب سلام وامنيات بالعافية….التصالح مع الذات روح هذه القصيدة… الشاعر الحنظل يفتح قريحته مسلكاً وردياً مابين قلبه ولسانه دون تزويق ولامواربه… قناعات الامس المدعّمة بقوة ونزق الشباب .. لم تتغير مع الكهولة المحاصرة بالعُرف وما تفرزه المرحلة من افكار ومسلّمات … وهذا يأتي من حقيقة ان تفاصيل الماضي لم تكن مجرد ممارسات.. بل هي انعكاس للروح الباحثة المستكشفة الوثابة… لك الحب والاعجاب الدائم.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاديب المبدع أحمد فاضل فرهود
كل عام وانت بخير وصحة عزيزي.
دائما تغور في اعماق النصوص لتسبر مافي غورها بشكل صحيح تماما. فعلا كما قلتَ فان تفاصيل الماضي لم تكن نزوات يفرضها اندفاع الشباب، بل كانت قناعات بصورة أو بأخرى. تغيير القناعة ان لم يكن لسبب وجيه وقوي فهو اهتزاز بالشخصية، وللاسف هذا مانراه في مجتمعنا.
شكرا لك من القلب لحضورك البهي والذي يسعدني على الدوام.
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

استغربت هذا الصباح لحذف تعليقي على قصيدة الشاعر المبدع الدكتور عادل الحنظل. ربّما كان ثمة سوء فهم للموضوع، ذلك أن تعليقي المذكور وجد منشوراً معاً مع تعليقي على قصيدة الشاعر جميل حسين الساعدي في صفحة الشاعر الساعدي فطلبت حذف هذا التعليق من هذه الصفحة ولم أطلب حذفه من صفحة الدشاعر الدكتور عادل الحنظل الذي أعجبت بقصيدته الواقعية الجميلة. للا أدري كيف وقع هذا الالتباس البغيض. لذا أرجو التفضّل بإعادة نشر تعليقي على قصيدة الشاعر د. عادل الحنظل مع شكري وامتناني.

أعيدو صباحي فهو عند الكواعبِ
وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائبِ
فإنّ نهاري ليلــةٌ مدلهمّـــة
على مقلةٍ من بعدكم في غياهبِ
(المتنبي)

بهجت عباس
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الدكتور عادل الحنظل
قصيدة جميلة جداّ ومنسابة كنبع الجبل تصف الآزدواجية التي يعانيها المجتمع الشرقي بصورة عامة، وهي حال طبيعية جداً نتيجة التعليم منذ الصغـر الذي يبقى مخزوناً في العقل الباطن ويبرز بقوة في الكبر. ومن الصعوبة زوالها وكما يقول أبو العلاء المعري
وينشأ ناشئُ الصبيلن فينا
على ما كان علّمه أبوهُ
فالفرد في شبابه تجذبه الحياة الجميلة بمغرياتها المتعددة فينسى (خطاياها) التي تتغلّب على ما (خُزن) في عقله الباطن. وإن لم ينشأ نشأة دينية منذ الصغر، أي لا شيءَ مخزوناً في عقله الباطن، سيكون فرداً آخر عند الكبر. وهذه الحال نتمتع بها كلنا تقريباً في مجتمعاتنا العربية. ولذا لا يمرّ الأوربيون بهذه الحال إلا ما ندر لنشأتهم المختلفة عنّا. وبالشيء بالشيء يُذكر أنّ الشاعر الألماني الشهير هاينريش هاينه كان يهودياً تحول إلى المسيحية تحت ظروف معينة ولكنّه كان ساخراً في شعره من االدين. ولكنْ عندما قرُب الموتُ منه تحوّل إلى الإيمان! وهذه سنّة الحياة ياعزيزي!
دمت شاعراً مبدعاً
تحاياي وباقة ورد.

بهجت عباس
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاديب المبدع الدكتور بهجت عباس
حياك الله عزيزي وعذرا للالتباس الذي حدث في التعليقات والردود.
نعم ماتفضلت به صحيح فما نتعلمه في الصغر يبقى مخفيا في عقلنا الباطن حتى يأتي يوم بعد عقود ليتجدد. السؤال هل كل ماتعلمناه في صغرنا، خصوصا الموروث المسلم به، صحيح. الازدواجية في التفكير صارت صفة ملازمة في مجتمعاتنا العربية، وفي هذه الحالة فان أحد جانبي هذا التفكير يكون نفاقا.
شكرا لك يادكتور على اهتمامك ومتابعتك واتمنى لك عيدا بهيجا.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة عالية الأداء الفني، بمضمون راق يتحدث عن الإنسان ودواخله، ومواجهة الفرح والبهجة مع ظلمة النفس المفسرة لواقع مضطرب واقع في تناقض بين الرغبة والتشريعات والتقاليد القابضة على العقل والحس. القصيدة من النقد لهذا الواقع. جاءت عميقة معبرة راقية رقي شاعرها.
عيدكم مبارك يرفل بالصحة والشعر والفرح

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الفاضل الشاعر القدير عبدالستار نور علي
تحية من القلب وشكرا على تعليقك الجميل وحضورك السار.
قليل اولئك الذين يبنون لانفسهم منهجا ثابتا في الحياة لايغيرونه تبعا للموروث، وفي رأيي هؤلاء اسعد الناس، فلا شعور بالخيبة أو تأنيب الضمير.
طاب عيدك وكل عام وانت بألف خير.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر عادل الحنظل تحية قصيدتك هذه تبعث على التساؤل وقد صدقناك وعذرناك فللشاعر ما لا يحق لغيره أعجبني هذا الاسقاط وتلك الاستدعاءات للشخصيات .ربما تصبح الاسطورة دعامة الشعرية عندما يفتقد الواقع دعائمه وفقت ايما توفيق في هذه الملامسة لجوانية الذات البشرية وماتكابده من ارهاصات مع واقعها وارتهاناته المجتمعية محبتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المائز الدكتور وليد العرفي
كل عام وانت بخير وسلام.
شكرا لهذه النظرة الفاحصة للقصيدة والتحليل العميق الذي أوفيته بكلمات قليلة، وشكرا ايضا لانك صدقتني.
عيد بهيج وامنيات بحياة لاتشوبها المنغصات.
محبتي واحترامي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع

عادل الحنظل.

قَالَ الشاعرُ لصاحبه القديمِ و نديم الصِبا

والشباب الذي أعلن توبته على كِبَرٍ كافراً

بماضيه البريء الجميل .

ياصاحبي : ما كان عشقُ الجمالِ والغناء

والشعر والموسيقى والملذات ذنوباً أو خطايا

داعيًا إياهُ للتحرّرِ والإنعتاق من وطأةِ الشعور

بالذنبِ وتأنيب الضمير .

فدورُ الضمير الحيّ ان يحاسبنا على الأخطاء

والآثام كالتزوير والكذب والنفاق والجشع وسرقة المال العام .

لو بقي الشاعر مسترسلًا بهذا الانفعال الجميل

دون ان يختمها بصرخةٍ عقلية يقينية جازمة

وحاسمة وابقى النصّ مفتوحا لكان أجمل

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المقتدر الدكتور مصطفى علي
تحية من القلب لحضورك الجميل واستحسانك للنص.
ما طرحته وارد تماما، وقد ورد في بالي ان اضيف بضعة ابيات للتحدث عما أوردته بجعل النهايات اكثر انفراجا، لكنني في النهاية آثرت أن اثبت وجهة نظري ورأيي الحاسم في الموضوع. انني أقدر وأعجب بارائك البناءة التي تطرحها في تعليقاتك على الشعراء، وهو دليل على تذوقك ومعرفتك بخبايا الشعر.
كل عام وانت بخير وسلام

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

عادل الحنظل شاعر مبدع في كل الأحوال : الطرب والغضب والصمت والكلام والعبادة واللهو إنه يعبر عن نفسه التي تمثل الإنسانية جنعاء بالشعر
لك سلامي عادل

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع شعرا وادبا الدكتور قصي عسكر
شكرا لك ايها الحبيب على كلماتك ومؤازرتك الادبية واعتذر لتاخري بالرد بسبب سفري.
محبتي

عادل الحنظل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5434 المصادف: 2021-07-22 03:30:43


Share on Myspace