 نصوص أدبية

فينوس فائق: الكرسي الهزاز

فينوس فايقعلى رصيف وطن

مطرز بخطوات مسرعة نحو المجهول

ومُرصّع بأرواح خضراء

أترك بصماتي على جدار اللاجدوى

أفرش منديلاَ

وأبيع الكثير من الخجل

صرة من الشرف

وأنوثة مذبوحة

من يشتري؟

فللخيبة قرابة دم

مع الكرسي الهزاز

الذي يتأرجح عليه فكري

**

لدي الكثير من الصمت

وصناديق تفيض بالصراخ

حين كان غضبهم يتربص بي

بين شقوق الجدار....

منزلاً كان أم وجعاً ؟

أقيم فيه حدّ الاحتراق

فللكرسي الهزاز

قرابة خشب

مع الأريكة التي يتناثر عليها

الكلام

وتشهد على موت المعنى

حين يكون الكلام

ملفوفاَ برائحة البارود

**

لدي الكثير من الحلم

لم يعد يُناسب قوامي

والكثير الكثير

من التأمل

من وراء حديد القفص

وأطنان من الدهشة الغبية

وصناديق من الضحك نافذ المفعول

وملء خزانتي، قهقهات

لم تعد صالحة للأحاسيس

سأهبها كلها لوحل الطريق

فلخيبتي قرابة

مع رائحة الإنسان المقتول فيكم

***

فينوس فائق

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي الأديبة فينوس ..
تحياتي ..
التفاتتك في آخر النص كانت حاسمة لصالح قيمة النص أدبياً ومعرفياً :

فلخيبتي قرابة
مع رائحة الاِنسان المقتول فيكم ..

هذه العبارة في آخر النص شدَّت النص شداً محكماً ، وأضافت اليه ومنحته بوحه وفحواه أَاصَّلت هدفه .. لولاها لكان النص مجرد شكوى من امرأة شرقية اعتاد القرّاء سماعها .
الاِنسان قُتل في الكثير من البشر ، وهذا هو الواقع الآن ، وفي الشرق ، بل وفي كل أَنحاء العالَم ، ولم يبق الّا القليل ولكنهم أمل العالَم والاِنسانية.
أمنياتي لكِ بالتوفيق والهناء والاِبداع ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

ورد للأسف سهو طباعي بسيط في التعليق حيث جاء:
أّاصلت هدفه
والصحيح :
وأَصَّلت هدفه

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك استاذ كريم، لمتابعتك و وقوفك امام نصوصي. نعم الكثير من البشر هم فقط بشر كشكل، لكن تفوح من اعماقهم رائحة الموتى، دفنوا بدواخلهم الانسانية بكل معانيها و تعفنت..
عشت و شكرازلكلماتك الطيبة

فينوس فائق
This comment was minimized by the moderator on the site

فينوس فائق شاعرة ترى بعين بصيرتها غير المرئي من الأشياء فتجعلها مرئية ... تكتب عن الهامشي والثانوي فتجعله أساسيا وجوهريا ..

القصيدة محورها الكرسي ـ لكن ليس الكرسي الذي نراه في المنزل وفي المكتب والمقهى ـ الكرسي المتكون من أربعة قوائم ومسند ومتكّأ ، إنما الكرسي المنصب ، الكرسي السياسي ، الكرسي الوجاهة المبتذلة ، الكرسي الدوّار .. و : كرسي الجلوس المؤقت :

فللكرسي الهزاز

قرابة خشب

مع الأريكة التي يتناثر عليها الكلام

فينوس أرادت القول : لا فرق بين كرسي الملك وبين قبقاب غوار الطوشي ، فكلاهما صُنِع من شجرة واحدة .

*
سيدتي الصديقة / الأخت فينوس : شكرا لك .. شكرا لعين بصيرتك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الجميل ان يكتشف اساتذة كبار امثال الاستاذ يحيى السماوي معان لم نعرف اننا تمكننا من ايصالها. و هذه هي خصال القامات الادبية التي تقرأ نصوصنا و تمنحنا الثقة و التشجيع . شكرا لك استاذ يحيى و اطال الله في عمرك

فينوس فائق
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
يارقة احساس مشاعركم الذاتية , ورقة انسانيتكم المناصر لحق المرأة , التي تعاني الويلات والاهوال على رصيف الوطن , الذي اصبح مسلخ للدم , بحق المرأة وانتهاك حرمتها وحياتها , كأنها مطلوبة ان تنزف دماءها كما تذبح الشاة بأسم الشرف والدين والعشيرة , تقتل وتذبح بدم بارد بذريعة غسلاً للعار ,كأن هذا الغسل لا يتم إلا بالدم , هذه الخرافات الموروثة , كأن المرأة سلعة رخيصة أو جسد بلا روح ولا احلام ولا مشاعر . فيا خيبة رصيف الوطن مع رائحة الانسان المقتول .
أفرش منديلاَ

وأبيع الكثير من الخجل

صرة من الشرف

وأنوثة مذبوحة

من يشتري؟

فللخيبة قرابة دم

مع الكرسي الهزاز

الذي يتأرجح عليه فكري
تملكون براعة الالهام في الشفافية التناول والطرح بأسلوب هادئ لكن عمقه براكين هائجة .
اختي العزيزة : اذا كانت لديكم ديوان شعري او مجموعات شعرية صادرة , اكون شاكراً لو ارسلتم نسخة منها .انتم شاعرة مقتدرة في الصياغة والتعبير .
وارجو ارسال نسخة على هذا الايميل :
jamah.abdala@gmail.com
ودمتم بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل جمعة عبدالله
شكرا لكلماتكم الطيبة و لاهتمامكم، يسعدني و يشرفني ان ارسل لكم نصوصي الشعرية
ارسلت الان رسالة الى ايميلك
و غدا انشاءالله ارسل لكم نصوصي مرفقة بايات الشكر و الامتنان

فينوس فائق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5489 المصادف: 2021-09-15 05:11:22


Share on Myspace