 نصوص أدبية

عادل الحنظل: فاجعةُ النخل

عادل الحنظلفيكَ أبا الخِصبْ

ماتَ النَخلْ

ماتْ


 فيكَ أبا الخِصبْ

ماتَ النَخلْ

ماتْ

لم تَدفنهُ الناسُ كما الموتىٰ

لم يذكرهُ الساعونَ الى المسجدِ

والداعونَ بأدعَيةِ استجداءِ الماءْ

بِرياءٍ يَتْلُونَ ألمْ ترَ كيفَ ..

ولا يدرونَ بأنَّ خَرابَ (العمّةِ) كيدُ الكيدْ

يانخلةَ .. ياذاتَ الأكمامْ

2819 نخيل ميتفي حِجركِ أنجبَتِ العذراءُ فقُدّستِ الأيّام

ياسيّدةً نَثروا حَولكِ أعذبَ شِعْرْ

يامرتعَ من جَلسوا تحتَكِ في نشوةِ سُكْر

ياغابةَ عَينَيْ حَسناء بُويبْ

وملاذَ السُمّارِ وقد ثملوا إذْ ظلُّكِ خمرْ

يا مَطرَا لا يقطرُ إلّا الشهْدْ

حينَ أتى قابيلُ رأى في فيئِكِ ناعِسَةً

فابتدأَ النسلْ

عَرَفوا من صَبركِ سرَّ الصبرْ

يافرَساً عَقَروا ساقَكِ في غِلّْ

لم يرفعْ أحدٌ عَينيهْ

ليرىٰ في هامكِ دَمعَ الذُلّْ

تَلفحَهُ الشمسُ فيقطرُ كالعبرةِ فوقَ الخدْ

رأسُكِ يانخلةَ مَحنيٌ

مشنوقٌ فوقَ الجذعْ

وحَسيسُ السعفْ

يشكو للريحْ

لايسمَعهُ

إلّا المدفونُ بجنبِ الجذرْ

تتَأوَّهُ أعظُمُهُ

لصريرِ العرجونِ وأشلاءِ العذْقِ المهصورْ

وأنينِ الكَرَبِ المسكونِ بدودِ الحيفْ

في النخلِ سجلُّ التاريخْ

وحَكايا الزمنِ المبتورْ

ماكانَ أبو الخصبِ خَصيبا لولا النخلْ

يانخلْ

نثروا أجداثكَ كالمنحورِ بلا ذنبْ

كجنودِ عدوٍّ قُتلوا في ساحةِ حربْ

قتلوكً أبا ألخصب

قتلوكَ بلعنٍ وبسبّْ

***

عادل الحنظل

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (34)

This comment was minimized by the moderator on the site

والله منظر مروع.
القصيدة- نعم - حزينة و عاطفتها صادقة. لكن الصورة تصدم و تثكل ايضا.
اصبح قطع الاشجار عادة. في سوريا يقطعونها بحجة انها تساعد على تسلل المسلحين. و هنا حيث اسكن كلما يفتتح مطعم جديد يعدمون مقابله ٣-٥ اشجار لا يمكن تعويضها و لا بعشرات السنين.
يجب ان نتعلم الشراكة و قانون التكافل مع الطبيعة.
قصيدة هامة و في وقتها..

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

معك كل الحق فالصورة تدمي القلوب. قطع الاشجا ر صار عادة سهلة لدى الناس. في تسعينيات القرن الماضي وفي سنين الحصار على العراق قل الوقود فقام الناس بقطع كل شجرة واقفة من اجل خشبها. نرى في الدول الغربية حرصا شديدا على الاشجار، وتمنع القوانين الناس حتى من قطع غصن صغير.
ممتن منك عززيزي الدكتور صالح.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

القصيدة تعبر عن معاناة النخل مثل الصورة المرفقة بها خما لوحتان متكاماتان بلوحة واحدة عادل الحنظل جعلنا تحت البصر مرتين بمشهد واحد قصيدة وصورة يا لهذا التمكن الشعري المؤثر الرنهيب
سلمت أناملك صديقي وحبيبي وأخي عادل
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الكبير الدكتور قصي
أنت تعرف معزة النخل عندنا، فقد نشأنا في ظلاله ويؤلمنا جدا ما آل اليه حاله.
شكرا لك ايها الحبيب لكلماتك الطيبة.
محبتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

تناغم نادر بين الصورة والقصيدة في القاعدة الاعلامية المعروفة : "الصورة احيانا ابلغ من الخبر" لا تنطبق على قصيدتك : "الصورة ابلغ من القصيدة" التي دائما ما تستخدم للتهكم على الشعر الرديء ، بهذه القصيدة النادرة فاقت القصيدة بلاغة الصورة الى ابعد الحدود .. دمت مبدعا كبيرا

قيس العذاري
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل الاديب قيس العذاري
اشكرك من القلب لهذا التقدير الجميل الذي شملت به القصيدة. يفرحني انها نالت استحسانك.
خالص الود

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الخصيبي انها مجزرة في حق الانسان قبل ان اتكون مجزرة رهيبة في حق الطبيعة التي يشكل النخيل جزءا مهما من مشاهدها ..
لقد اهلكتني اخي عادل بهذه القصيدة الصادقة وهذه الصورة المؤلمة الحزينة..
ان هذه الصورة الفاجعة تشبه تماما مجزرة الثامن من مايو 1945 والتي نكل خلالها المجرمون الفرنسيون بالمدنيين الجزائريين وقتلوا ازيد من 45 الف جزائري خلال ثلاثة ايام فقط..
انا عاجن عن اختيار اي مقطع اذ القصيدة كلها فاجعة ونزف عميق..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب الشاعر المائز الدكتور قدور
تحايا من القلب وشكرا لتعاطفك الكريم مع النص ومع مأساة النخيل.
بالتأكيد ماحصل من مجازر فرنسية بحق اخوتنا الجزائريين يُعد همجية حيوانية من دولة تدعي التحضر، وقد كنا ونحن تلاميذ في المدارس الابتدائية نتألم جدا حين يحكي المعلمون عن مأساة الجزائر.
بالنسبة لنا في أبي الخصيب فأن النخل في معزة البشر، هكذا كان الحال ولم يعد اليوم كما كان. هذا مايفعله الانسان الجاهل بأشرف الشجر.
تتشابه المحن عندنا أخي قدور، والانسان البسيط مغلوب عبى أمره.
كل المنى لك بحياة آمنة وصحة غامرة
محبتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
جريمة مروعة بقطع نخيل العراق , هؤلاء المخانيث والجبناء , لم يشوهوا فقط الانسان العراقي ومسخ هويته وعقليته , وانماء جاء الدور على النخيل , بهذه المجزرة المروعة والرهيبة بقطع اشجار نخيل العراق , نخيل الله , انهم كفروا بالله تعالى وبالدين والقيم السماوية , هؤلاء الخراتيت تربية المستنقعات العفنة والكريهة . حتى حسنة ملص ذرفت دموعاً ساخنة على هذه الجريمة وحلفت بالله والعباس , بأنها لم تشتغل عندها هذه العاهرة التي انجبت هؤلاء المخانيث والجبناء . صورة حزينة ناطقة بألف حزن وغضب . انها مجزرة رهيبة بحق الطبيعة في العراق , ماذا نتوقع من المخانيث , حتى وصل بهم العار ان يقبلوا اقدام السلطان العثماني اردوغان , الذي نشف دجلة والفرات واقام قواعد عسكرية داخل الحدود العراقية بمسافة اكثر من ثمانين كيلو متر .
فيكَ أبا الخِصبْ

ماتَ النَخلْ

ماتْ

لم تَدفنهُ الناسُ كما الموتىٰ

لم يذكرهُ الساعونَ الى المسجدِ

والداعونَ بأدعَيةِ استجداءِ الماءْ

بِرياءٍ يَتْلُونَ ألمْ ترَ كيفَ ..

ولا يدرونَ بأنَّ خَرابَ (العمّةِ) كيدُ الكيدْ

يانخلةَ .. ياذاتَ الأكمامْ
تحياتي الاخوية ايها الاخ الحبيب والعزيز ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد القدير الاستاذ جمعة عبدالله
مستقبل العراق قاتم ولا يبشر بأي خير. ليس هذا تشاؤما وانما مما نلاحظه من هوج الحكام وجهالة أغلب الناس. ليس لدى الشعب ثقافة وطنية صحيحة تجعلهم يقدرون الارض التي يعيشون عليها. ليس لدينا انتماء وطني حقيقي، جزء من هذا الانهيار يعود للحكام والجزء الاخر للناس. من الواضح ان الحكام الجدد سعوا لتحطيم معنويات الشعب، لكن العيب فيمن انصاع لهم. مأساة النخيل وهي الثروة الزراعية الكبرى في العراق ليس سوى مثال واحد على مآىسي العراق الكثيرة الاخرى. من كان ولاؤه لدولة أجنبية فلا خير فيه ولا رجاء من ورائه.
اشكرك من القلب عزيزي ابا سلام الطيب وممتن لما تبديه من ملاحظات وتعقيبات نافعة.
محبتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا الورد استاذي القدير د.عادل الحنظل
مشاهد مؤلمة جدا وما اكثرها في وطني المنكوب بالقطع والعقر والتنكيل العلني هو وئد الحياة عموما لمحو تاريخ البشرية فمنذ بدأ الخليقة وابونا ادم ظليلها بشكواه واحتضانه المعنوي بالوجود
ابدعت الصور الرائعة التشكيل فنية التعبير باذخة الانزياح ملؤها الرموز واستعارات كيان حيوي وتراث رمزي لعراقة الجنوب والعراق ككل باحساس ينزف وجعا فاشجيت الاسى واكلمت المواجع بلسان حالها والدموع ضنين...
برأيي المتواضع ان تتوسد النخلة علم العراق فهي اطول عمرا من الأنسان وارسخ بقاء...
بورك الحرف العذب وقلب مداد التأمل

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة والاديبة اللامعة إنعام كمونة
تحايا عاطرة مضمخة بأريج الصباح السويدي الخريفي.
نعم مشاهد الخراب والدمار في الطبيعة وفي الناس أيضا في بلدنا مؤلمة جدا. لم يعد عند معظم الناس ثقافة الاعتناء بالطبيعة والمحافظة عليها، وبهذا تعاونوا مع الكوارث على بلدهم. اتفق معك تماما، فالنخلة يجب ان تتربع في وسط علم العراق كما تتربع شجرة الارز علم لبنان، لكن هذا لن يحصل في عهد الخونة وبياعي دماء الشعب.
أشكرك سيدتي لحضورك البهي الذي دائما ما يبعث السرور والبهجة.
خالص الود

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

في النخلِ سجلُّ التاريخْ
وحَكايا الزمنِ المبتورْ

الشاعر المبدع عادل الحنظل
ودّاً ودّا

تبخّرت الكلمات من رأسي ولكنني سأحاول .
نحن هنا أمام صورة تكتسح المخيلة والذاكرة وأمام قصيدة تقول فتوجع
ومن هنا كان التأثر والتأثير مضاعفين .
لا تموت الأشجار إذا قُطِعَ أعلاها إلا النخلة فإنها تموت واقفة .
بعد فيضان عام 1967 خسر قضاء أبي الخصيب الكثير من أشجار الفواكه
النادرة ومن هذه الأشجار النادرة أصناف نادرة جداً من النخل ( هناك ما يزيد
على 450 صنفاً من التمور ) ولكنَّ الطامّة الكبرى قد جاءت أثناء الحرب بين
ايران والعراق حيث أبيدت أكبر غابة نخيل في العالم ولم يبق منها سوى القليل
القليل وأنا هنا أتحدث عن البصرة فقط وعن أبي الخصيب وضفتي شط العرب .
الآن اختلّ منسوب التوازن في ماء شط العرب الذي تعتمد عليه النخلة في أبي
الخصيب فطغت عليه الملوحة وما عاد صالحاً لا للنبات والزراعة ولا للشرب
ناهيك عن التلوث المرعب فما عاد بالإمكان إعادة غابة النخيل الى سابق عهدها
إلاّ إذا عادت المياه الى طبيعتها وهذا مستبعد حتى الآن .

قديماً قال المعري :
وردنا ماء دجلةَ خيرَ ماءٍ
وزرنا سيّدَ الشجرِ النخيلا

دمت في صحة وإبداع يا استاذ عادل
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المعلي راية التجديد الشعري الصديق جمال مصطفى

شكرا من القلب لكلماتك والملاحظات القيمة عن النخل في البصرة.

في عام 1975 وكنت لا ازال معيدا منسبا الى كلية الزراعة في بداية انشائها، قام أحد اساتذة قسم البستنة والنخيل بجولة لاحصاء أنواع النخيل في البصرة ابتدأها بالفاو وأنهاها في القرنة فتجمع عنده 520 نوعا مختلفا، نسميها علميا ضروبا لانها ليست أنواعا مستقلة ولكن لكل منها شكله ومذاقه الخاص قام الرجل بصناعة جدارية كبيرة وسطّر فيها كل تلك الانواع وابقاها معلقة على حائط الكلية. ماذا لدينا الان، بضعة أنواع لا غير تتوزع في الحدائق المنزلية. هذه هي الكارثة. من ياترى يعيد تلك الامجاد للنخيل، فلا الناس ولا الزمن يسمحان. النخلة لا يقتلها الفيضان فهي قادرة ان تعيش وجذورها مغمورة في الماء، قتلها الملح والجفاف، والسموم التي يلقونها في الماء. ليس في العالم بلد تتكاتف فيه الطبيعة والبشر للقضاء على الموارد كما في العراق.

دمت ايها الحبيب وشكرا ثانية لحضورك العاطر

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

بالنسبة لي شخصيا : هذه القصيدة قالت أكثر مما يقوله ديوان كامل .. رسمت بريشة رسام ماهر مجزرة النخيل الوحسية ( وأنا كنت أحد الشهود على ارتكابها ـ سأسرد مشاهدتي بعد قليل ) .
الان عرفت أن أخي وصديقي الشاعر الشاعر أ . د . عادل الحنظل من أبي الخصيب ـ وإنْ لم يكن ، فمن مدينة قريبة من أبي الخصيب :
فيكَ أبا الخِصبْ

ماتَ النَخلْ

ماتْ

لم تَدفنهُ الناسُ كما الموتىٰ

لم يذكرهُ الساعونَ الى المسجدِ

والداعونَ بأدعَيةِ استجداءِ الماءْ

بِرياءٍ يَتْلُونَ ألمْ ترَ كيفَ ..

في المقطع أعلاه إدانة واستنكار للصمت حيال تلك المجزرة : صمت الإسلامويين كما صمت المرائين للنظام الحاكم وقتذاك .
القصيدة تضمنت الكثير من المرجعيات الثقافية للشاعر :
الإشارة الى الحديث الشريف " أكرموا عمتكم النخلة " :
ولا يدرونَ بأنَّ خَرابَ (العمّةِ) كيدُ الكيدْ

الإشارة الى الآية الكريمة في سورة مريم ( وهزي اليك بجذع النخلة ... ) :
في حِجركِ أنجبَتِ العذراءُ فقُدّستِ الأيّام

وأنشودة مطر السياب ـ عيناك غابتا نخيل ساعة السحر :
ياغابةَ عَينَيْ حَسناء بُويبْ

ولو أردت المزيد لذكرت ... فالشاعر ـ وبدون قصد منه ـ كشف عن ثقافته الثرة ..
*
قلت إنني كنت شاهد صدق على تلك المجزرة ، موجزها : بعد فصلي من التدريس ، تم سَوقي الى العسكرية بصفة " ج . ح . خ " ( هي تعني جندي احتياط خريج / لكنني في مذكراتي المنشورة كتبت : أن هذه الحروف تعني : جندي احتياط خره ) .. تم تنسيبي الى اللواء 77 حدود ، وشاءت محرقة قادسية صدام أن يعسكر لواؤنا في أبي الخصيب زمنا ، وفي نهر جاسم زمنا آخر ـ وفي كلا المعسكرين : كانت البلدوزرات تجتث النخيل ـ استكمالا لما اجتثته القنابل والصواريخ الإيرانية ـ اجتثاث النخيل من قبِل الوحدات لسبب هو : للحيلولة دون تسلل الجيش الإيراني ، ) .. وأشهِد الله أن الأوامر العليا الصادرة من بغداد قضتْ بأن تقوم الوحدات العسكرية بالإستيلاء على الأغنام والأبقار التي تركها أصحابها ونزحوا هربا من الحرب ، وبيعها في سوقين أولهما في البصرة والثاني في الزبير ، واعتبار المبالغ الناجمة عن البيع نثرية للوحدات ( المشرف على البيع هو صديقي الجندي خ . ب ) .
صديقي الشاعر الشاعر : قصيدتك هذه وثيقة تاريخية / إبداعية ..
في نيتي إصدار طبعة ثالثة من مجموعتي نقوش على جذع نخلة ... إذا أعدت طباعته ، سأهدي قصيدتي ( هم يقتلون النخل ) ومنها :

بالنسبة لي شخصيا : هذه القصيدة قالت أكثر مما يقوله ديوان كامل .. رسمت بريشة رسام ماهر مجزرة النخيل الوحسية ( وأنا كنت أحد الشهود على ارتكابها ـ سأسرد مشاهدتي بعد قليل ) .
الان عرفت أن أخي وصديقي الشاعر الشاعر أ . د . عادل الحنظل من أبي الخصيب ـ وإنْ لم يكن ، فمن مدينة قريبة من أبي الخصيب :
فيكَ أبا الخِصبْ

ماتَ النَخلْ

ماتْ

لم تَدفنهُ الناسُ كما الموتىٰ

لم يذكرهُ الساعونَ الى المسجدِ

والداعونَ بأدعَيةِ استجداءِ الماءْ

بِرياءٍ يَتْلُونَ ألمْ ترَ كيفَ ..

في المقطع أعلاه إدانة واستنكار للصمت حيال تلك المجزرة : صمت الإسلامويين كما صمت المرائين للنظام الحاكم وقتذاك .
القصيدة تضمنت الكثير من المرجعيات الثقافية للشاعر :
الإشارة الى الحديث الشريف " أكرموا عمتكم النخلة " :
ولا يدرونَ بأنَّ خَرابَ (العمّةِ) كيدُ الكيدْ

الإشارة الى الآية الكريمة في سورة مريم ( وهزي اليك بجذع النخلة ... ) :
في حِجركِ أنجبَتِ العذراءُ فقُدّستِ الأيّام

وأنشودة مطر السياب ـ عيناك غابتا نخيل ساعة السحر :
ياغابةَ عَينَيْ حَسناء بُويبْ

ولو أردت المزيد لذكرت ... فالشاعر ـ وبدون قصد منه ـ كشف عن ثقافته الثرة ..
*
قلت إنني كنت شاهد صدق على تلك المجزرة ، موجزها : بعد فصلي من التدريس ، تم سَوقي الى العسكرية بصفة " ج . ح . خ " ( هي تعني جندي احتياط خريج / لكنني في مذكراتي المنشورة كتبت : أن هذه الحروف تعني : جندي احتياط خره ) .. تم تنسيبي الى اللواء 77 حدود ، وشاءت محرقة قادسية صدام أن يعسكر لواؤنا في أبي الخصيب زمنا ، وفي نهر جاسم زمنا آخر ـ وفي كلا المعسكرين : كانت البلدوزرات تجتث النخيل ـ استكمالا لما اجتثته القنابل والصواريخ الإيرانية ـ اجتثاث النخيل من قبِل الوحدات لسبب هو : للحيلولة دون تسلل الجيش الإيراني ، ) .. وأشهِد الله أن الأوامر العليا الصادرة من بغداد قضتْ بأن تقوم الوحدات العسكرية بالإستيلاء على الأغنام والأبقار التي تركها أصحابها ونزحوا هربا من الحرب ، وبيعها في سوقين أولهما في البصرة والثاني في الزبير ، واعتبار المبالغ الناجمة عن البيع نثرية للوحدات ( المشرف على البيع هو صديقي الجندي خ . ب ) .
صديقي الشاعر الشاعر : قصيدتك هذه وثيقة تاريخية / إبداعية ..
في نيتي إصدار طبعة ثالثة من مجموعتي ( البكاء على كتف الوطن ) الصادر عام 2008 .. فإذا أعدت طباعته سأهديك قصيدتي ( هم يقتلون النخل ) ولو أن القصيدة ضد المحتل الأمريكي :

هم يقتلون النخلَ
إن النخل متهمٌ برفض الإنحناء
وبالتشبث بالجذور وباخضرار السعفِ..
متهم بإيواء العصافير التي
لا تُحسِن استقبالَ أعداء الطفولة والطواغيت الكبارْ

والنخل متهمٌ بتأليب المياهِ على الطحالبِ في بحيرات الدهاقنة الصغارْ

**
أحييك وأحييك وأحييك ..
قصيدتك هذه لا يكتبها إلآ شاعر كبير ، وأنت : هو .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي شاعر اوروك المُعلّى وحاميها من النسيان يحيى السماوي

لقد وضعت ياسيدي وساما على صدري بثنائك واطرائك، وماذا بوسعي أن أرد سوى أن الهج بالشكر والعرفان.

نعم أنا من أبي الخصيب عمقا في الارض وعميقا في التاريخ، غادرت أبا الخصيب في العشرين من عمري لظروف معيشية. تلك العشرين الاولى قضيتها بين النخيل وأشجار الفاكهة، وما أكثرها. كان لدينا ارض يسميها الخصيبيون (محَوْلة) وهي التي تقع على شط العرب. في تلك الارض لم تكن الشمس تصل الارض في الصيف ، لكثافة النخل أولا ولأن عرائش العنب بأصنافه تمتد من نخلة لأخرى، كانت جنة بحق. نعم أحرقت الحرب مع ايران غابات النخل، ولكن في أي بلد متحضر كان سيقوم الناس باعادة زراعة النخيل بعد الحرب، لكن اناسنا قطعوا ماتبقى من النخل وزرعوا مكانه مكعبات كونكريتية يسمونها بيوتا. سأطيل عليك أكثر ولكن من باب المقارنة بين جهلنا وتحضر الاخرين. في عام 2016 كنت في ايفاد الى متحف وحديقة النبات في برلين وفيها مالايحصى من أنواع الاشجار مما اثار دهشتي. حكى لي المشرف هناك أنهم قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية بفترة أدركوا ان برلين سوف تسقط وأن الدمارالكامل سوف يحل بها. فأنشؤوا فريقا من الباحثين مهمتهم التجوال في كل المانيا وجمع بذور النباتات والاشجار باختلافها، قاموا بذلك لسنة كاملة. بعدها صنفوا البذور وجمعوها في حاويات زجاجية ثم حفظوها في سراديب عميقة في الارض لا تصلها اعتى الصواريخ. بعد انتهاء الحرب اعادوا زراعة نباتاتهم. أين منا اولئك الحريصون على بلدهم وثرواته الطبيعية.

انني أشكرك من قلبي المحب لانك فكرت باهدائي قصيدتك (هم يقتلون النخل) في طبعة ديوانك الجديدة، هذا من لطفك.ربما يسمح الزمان بلقائنا في فسحة العمر، فأنغمر بالسعادة.

أطيب الاوقات والمنى ايها الحبيب السماوي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدةمحزنة
نعم انها فاجعة النخل والانسان في بلد الحضارات


نثروا أجداثكَ كالمنحورِ بلا ذنبْ

كجنودِ عدوٍّ قُتلوا في ساحةِ حربْ

قتلوكً أبا ألخصب

قتلوكَ بلعنٍ وبسبّْ
.........................................
قصيدة رائعة
الشاعر الماهر عادل الحنظل
دمت شاعرا مبدعا ثرا
مع خالص تحية .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الطبيعة والجمال الاستاذ سالم الياس مدالو

لا يفاجئني استحسانك للنص وتفاعلك معه، فانت المحب الاكبر فينا لامنا الطبيعة، ومكانها في قصائك يحتل الصدارة.

شكرا لك عززيزي الاستاذ سالم لحضورك المبهج.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

ياسيّدةً نَثروا حَولكِ أعذبَ شِعْرْ

يامرتعَ من جَلسوا تحتَكِ في نشوةِ سُكْر

ياغابةَ عَينَيْ حَسناء بُويبْ

وملاذَ السُمّارِ وقد ثملوا إذْ ظلُّكِ خمرْ

يا مَطرَا لا يقطرُ إلّا الشهْدْ

الشاعر الكبير أ.د عادل ...بكائية حزينة لقضية قلما يلتفت اليها الكثير ولا يحس بمثل هذه الآلام والمواقف سوى شاعر حساس ...احييك على هذه الصورة الجياشة التي رسمتها ريشتك الجميلة .

دمت بخير وألق دائم

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر المبدع الاستاذ نجيب القرن

شكرا عزيزي لاهتمامك وكلماتك الرقيقة.
يبدو اننا واياكم سواء، ما حل ببلدنا من دمار يحل ببلدنا الاخر اليمن السعيد. ندفع ثمنا باهظا لاخطاء السياسيين الجهلة.

مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل الحنظل..
الصورة... القصيدة..
لا غرابة ان تنهمر دمعة حرى....
فالنخل الذي يغادر ظلاله يخلف وجعا... ألما... حزنا..
اوووووف.. يا نخلنا..
فلي مع كل نخلة ذكرى... لا طعم للذكرى دون نخلتها...
أوجعتني كلماتك كثيرا..
تحياتي وفائق احترامي سيدي الفاضل

عبد الكريم رجب الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

حياك الله عزيزي الشاعر المبدع عبدالكريم الجابري
عشنا مع النخل، ومن كان له بستان فله مع كل نخلة ذكرى وحكاية.
كل هذا زال فزال معه جزء من حياتنا، فاجعة.
شكرا أخي الكريم على تفاعلك الجميل مع النص
دمت مبدعا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الكلمة الساطعة عادل حنظل

مودتي

...
ما كانَ أبو الخصبِ خَصيبا لولا النخلْ
...


تكتمل الأحاديث عند الحديث عن عمتنا النخلة.. فهي الخميرة المباركة
من الأشجار على الأرض.. فكيف بابي الخصيب حين تؤكد بانه ما كان
ليكون لولاها..

اني اشم رائحة الطلع المتسرب من كلماتك المحتفلة بشغفك القابض على هديل سعفها..

لتبق بصحة الق

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترنم بأعذب الشعر طارق الحلفي

تحايا من القلب

لم أبالغ حين قلت ان ابا الخصيب لم يكن خصيبا لولا النخل. تلك السواعد السمر التي قشطت السباخ في ابي الخصيب منذ مايزيد عن 11 قرنا ونشرت اوردة المياه فيه قدمت الارواح في ذلك العمل الشاق كي تنبت النخلة وتخصب الارض لزراعة قادمة. كل ذلك الجهد الجهيد مسحناه في بضعة سنين، فاب خير يرتجى فينا.

اشكرك عزيزي لحضورك المبهج كعادتك ودمت بألف خير

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع

د. طارق الحنظل.

لقد سبقتني بالكتابة عن هذه الشجرة المباركة

منذُ زمانٍ وانا أفكّرُ في الكتابة عن أكرم الشجرِ النخيل .

لكنّك أبدعْتَ وقلتَ في الباسقات ما يشفي غليل

عُشّاق الباسقات ذوات الأكمام .

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الدكتور مصطفى
مصيبة النخيل اوجعتنا كلنا، فالنخلة موطنها العراق ولا احد منا لم يعش جزءا من حياته بالقرب منها. ماكتبته أنا قليل ولا بد أن في قريحتك الواسعة الشيء الكثير لتقوله عن النخل.

دمت بخير وأمان

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر د. عادل الحنظل ..
تحياتي ..
القصيدة هنا أتت لتحاور الصورة وتحاكي تاريخ الهلاك العظيم الذي تعرضَّت له هذه الوهاد الفردوسيّة الآمنة التي أعرفها جيدا حيث زرتها مراراً وأنا طالب في كليَّة العلوم ـ جامعة البصرة رفقة زميلات وزملاء وأقرباء ، وحيث كانت الجامعة والطلبة ينظمون زيارات ترفيهية لأبي الخصيب التي يرفِّه شطَّها واخضرارها عن النفس بالفعل ، فكنّا ننحدر اليها في القارب من قضاء شط العرب ( التنوّمة ) أو نذهب بالسيّارة..
الصورة المرفقة صورة هلاك ومهلِكة بالفعل ، وباِمكاني التأكيد : لو رآها أوربي أو أوربية مثلاً في المانيا من جماعة أحزاب البيئة وحزب الخضر المؤمنين بالفعل بالرسالة البيئية الأوكولوجية لأحزابهم لتأثر جداً وربما بكى تضامنا مع مصير العالم ومع هذا النبات الجميل الذي يعتبر في بلاد الغرب والشمال رمزاً للدفء ووفرة الشمس وجمال الطبيعة ..
ما زلتُ اتذَّكر عبارةَ استاذٍ لي من قسم الأدب العام والأدب المقارن في جامعة برلين وهو يحاضر علينا في مرحلة الماجستير وحيث ورد في نصٍ أدبي تعبير ( نخلة ) اذْ قال : النخلةُ رمزٌ للكبرياء ..
هذا هو الكبرياء طريحاً وقتيلاً كما نراه الآن ، بل وهذا ما أُريد للكبرياء العراقي الذي كان استهدافه ضمن ملفّات المخطط الكبير والذي لا ينكره الّا الغبي أو الجبان أو العميل.
اتساءل فقط لماذا تأخرتَ وأنت ابن أبي الخصيب كل هذا الوقت عن رفع صوتك لأجل مدينتك ومسقط رأسك على الأقل .. وهل توافقني في رأيي عن تقصير الأدباء والمثقفين والعلماء العراقيين بحق بلادهم ووطنهم ووصف ما حاق بشعبهم وأرضهم من دمار وخراب ، بينما انشغلوا هم بالتوافه وسفاسف الأمور ومراعاة المصالح الشخصية ومهادنة الشر والمخربين والقتلة ، بينما مسلسل القتل والتدمير في وطنهم ومدنهم مستمر الى الآن وقد طال الجميع والماضي والحاضر والمستقبل .

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر كريم الاسدي
تحية طيبة
الدمار الذي حل بجميع العراق كارثي واثاره بليغة في الحاضر والمستقبل. ولكن ما حدث في البصرة يفوق كثيرا الخراب الذي مسخ مدن العراق الاخرى، فهذه المدينة توالت عليها الويلات من دون رحمة ولا اريد التوسع في الموضوع فهو واضح لكل ذي عين ترى.

أما عن سؤالك لماذا سكت كل هذه المدة فجوابي انني لم أسكت أبدا، فمنذ عام 2005 وأنا أكتب المقالات وأنشرها في المواقع العراقية، كما انني قمت بدراسات ميدانية وتحدثت بها على الملأ في المؤتمرات العلمية الدولية والمحلية. لست وحدي بل فريق كبير من الاكاديميين والخبراء والمثقفين انبروا للحديث عن كوارث البصرة. السؤال الحقيقي هو هل هناك من يقرأ أو يسمع؟ لقد اجتمع فساد الحاكمين وجشعهم مع جهل الناس فصار ما صار.
تحياتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي عادل ..
تحياتي ..
أرجو ان تفهم مسألة ردي على تعليقك من باب كبر الموضوع الذي نتحدث عنه والحرص على الاِنسان والأوطان ومواطن الجمال وعلاقة كل هذا بالشعر والأدب والحياة ، لأنني أعتقد ان الدفاع عن الجمال والحب والعدالة من ضمن رسالة الشاعر الاِبداعية ورسالة المفكر الفكرية والاِنسانية ..وبمحاولة اختصار ، وبما يسمح به تعليق في جريدة أقول لك انني للأسف الشديد لم أقرأ لك من قبل أي موضوع حول خراب البصرة وأبي الخصيب في المنابر والمجلات والجرائد العراقية المعروفة والتي أعرفها ، وأول مرَّة تعرفت فيها على اسمك الكريم كانت هنا في جريدة المثقف ، ومن خلال ما تابعته لك من كتابات لم أجد موضوع خراب البصرة وأبي الخصيب والعراق عموماً كهمٍّ كبير من همومك و شاغل عظيم من شواغلك ، ولا أعتقد انك أفردتَ لهذا الأمر الجلل مجموعة من القصائد والنصوص ، وأثرتَ مسألة احتدم حولها الحوار .. أمّا فريق الأكاديميين الكبار والخبراء والمثقفين الذي انبرى للحديث عن كوارث البصرة مثلما تقول ، فأنا ورغم كوني متابعاً لهذا الأمر الذي يهمني لم أسمع للأسف بنشاط هذا الفريق الكبير ، فما اسمه ومن هم المنسبون اليه وماهي نشاطاتهم ؟!!!.
في برلين وهي من أهم العواصم الثقافية الأوربية حضرتُ وشاركتُ مشاركة فعّالة في مئات الأماسي والندوات واللقاءات الشعرية والأدبية والفكرية والسياسية التي لها علاقة بموضوع العراق والشرق الأوسط ، ولكن الحقيقة ان مكان أبناء وطني العراق كان فارغاً ، أمّا المنتسبون للأحزاب العراقية فيشاركون بعد التبليغ الحزبي ، والتبليغ الحزبي يأتي من القائد الحزبي الجالس في أحضان المانح والمشير والموجِّه وهو نفسه العدو الغريب الذي يقع العراق ضمن منطقة اختصاصه ، بل ان هؤلاء جميعاً ضد التوجه الفردي العراقي فيما اذا كان هناك نبض عراقي حر يريد ان يقول ويفعل شيئاً ينفع العراق ويجمِّع الأنصار له لأجل اعانته واعادة هيبته ومعالجة ما يمكن معالجته .. هناك على العموم بونٌ شاسع بين ما هو مطلوب من ضمير المثقف والأديب والعالِم العراقي وبين ما يثبته الواقع .. والاِستثناء نادر جداً ومُحاصر ومُحارب ومامِن حوار معه بل انهم يخافونه ويخشون صوته ونشاطه فيواجهونه بالبذاءة ، والرخص ، والوقاحة ، والتشهير، ومنطق الاِلغاء ، والاِستقواء بالجماعة ونفوذ السيد الغريب المهيمن .

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

في حِجركِ أنجبَتِ العذراءُ فقُدّستِ الأيّام

ياسيّدةً نَثروا حَولكِ أعذبَ شِعْرْ

يامرتعَ من جَلسوا تحتَكِ في نشوةِ سُكْر

ـــــــــــــــ
أغنية كبرياء وحزن عميقين رتّلها الشاعر وسط الحريق،
رتّلها لنا لنرتلها نحن لأنفسنا ولمن يحب التراتيل في هذا الزمن الأصم
ــــــــ
محبة وتقدير

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا عاطرة ايها العامري النجيب
نعم نغني للنخلة لانها بضعة منا، لكنها أغان حزينة على مجد لن يعود.
شكرا لوقوفك على القصيدة وتفاعلك معها
خالص الود

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

النخلة ...
يا نهري العظيم
يا دروب آلهة الشجر و الغناء
يا سرير الشمس ونغمتها الوديعة .
*
هل نأسف لصمتنا و نحيبكِ !
هل سنطعم بعدكِ الزمن "شطّ العرب"
شوك أعيننا !
نحوكِ .... صارتْ الروح حجر.
*
أقبلتْ القصيدة و الصورة علينا مدماة بالقهر و الوجع
التي ما فتأت تفتك بنا..
فأحرقتْ الروح...
و تقوّس الجسد
*
لا عودة للحياة بعد هذان المشهدان
*
كيف سنقول لك أخي الحبيب عادل الحنظل :
دمت لإحراقنا !

مودتي العالية التي تعرف

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد هذين المشهدين *

أعتذر للسهو

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

ها أنت تضيف لعين القصيدة كحلا، وتكمل عزائنا بالنخلة.
لم أستمع لعراقي لا يحب النخل، لان كل عراقي ولد منذ عقود فقد
عاشر النخيل، فأما أكل منها، واما قرأ بكتابه في ظلها او
تدفأ بحطبها.
من حقد على النخيل وازاله فقد حقد على العراق، النخلة
منذ السومريين مدللة، الى جاء الانذال فأعملوا بها الهولوكست،
اما بقطع الماء عنها كما فعلوا في الحرب مع ايران، او قطعوها
اربا اربا كما حدث بعد عام ٢٠٠٣.

حياك الله ايها الحبيب زياد، واشكر لك دفق مشاعرك
دمت لاسعادنا بشعرك

عادل الحنظل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5491 المصادف: 2021-09-17 04:42:28


Share on Myspace