يصدر في لندن هذا الشهر كانون الثاني/يناير 2021 كتاب "عبقري الجراحة في العراق.. في سيرة حياة الدكتور زهير رؤوف البحراني" لمؤلفه الدكتور عامر هشام الصفّار. ويأتي الكتاب الصادر عن دار أقلام للنشر في المملكة المتحدة، ليوثق سيرة حياة الراحل الجرّاح النطاسي زهير البحراني من خلال عرض تفصيلي لمراحل حياته، ودراسته في كلية الطب، في سنوات الأربعينيات وبداية الخمسينيات في بغداد.

ولا ينسى المؤلف أن يفصّل في مراحل حياة الراحل رؤوف البحراني الوالد، والذي كان من وزراء العراق في العهد الملكي، ووزير الشؤون الأجتماعية في حكومة حركة رشيد عالي الكيلاني لعام 1941.

وفي مقدمة الكتاب يذكر المؤلف: أنه لا يتوقع القاريء منه أن يكتب عن سيرة حياة رجل فاضل، وأستاذ جرّاح عراقي معروف، دون أن يستعرض تاريخ المرحلة التي عاش فيها الأستاذ، وترعرع ودرس وتدرّب.. ثم خدم مرضاه مخلصاً ومبدعا..

وتتناول فصول الكتاب موضوعة التفرغ الجامعي لأساتذة كلية الطب في جامعة بغداد، والتي أثارت الجدل في أوساط الأطباء في بداية السبعينيات، أضافة الى معلومات جديدة تاريخية لم تذكر سابقا، حول قرار الأحالة على التقاعد لما يزيد على 45 طبيبا أستاذا من كبار أطباء العراق في عام 1979.

 كما يفصّل الكتاب -الذي أهداه مؤلفه لكلية الطب بجامعة بغداد في ذكرى تأسيسها الثالثة والتسعين- في عبقرية الجرّاح زهير البحراني، ويورد شواهد من بحوثه الجراحية التي تخص أمراض سرطان القولون والمريء مثلا في العراق بما يدعم ذلك، أضافة الى بحوث الجرّاح الراحل على مدى خمسين عاما من عمره في صالات العمليات ببغداد.

للحصول على نسختكم من كتاب "عبقري الجراحة في العراق" يمكنكم الأتصال بالأيميل:  editor@aqlam.co.uk

 

 

 

2143 الربيع العربيكتاب جديد للباحث المغربي المقيم في بلجيكا د. التجاني بولعوالي حول صورة الربيع العربي في الخطاب الإعلامي الأوروبي والهولندي.

يستهل الكاتب والباحث المغربي د. التجاني بولعوالي العام الجديد بإصدار كتاب جديد باللغة الهولندية، تحت عنوان: الربيع العربي بين الأعلمة والأسلمة، عن دار ماين باستسيلر بمدينة روتردام في هولندا. ويشكل الربيع العربي الموضوعة الجوهرية لهذا المؤلف الذي تتوزعه خمسة فصول، وهي على التوالي: الربيع بكونه رد فعل على الانحطاط العربي، الربيع العربي صناعة إعلامية، الحضور الرقمي للربيع العربي، أعلمة الربيع العربي وأسلمة الربيع العربي.

ويقارب الكاتب صورة الربيع العربي في الخطاب الإعلامي الغربي عامة والهولندي خاصة، وذلك منذ انطلاق الشرارة الأولى في ديسمبر 2010 في تونس، حيث يركز على عاملين أساسيين. أحدهما الإعلام الجديد بكونه أدى دورا مفصليا في تشكل ثورة الشارع العربي وصيرورتها وانتشارها عبر مختلف بلدان شمال إفريقيا والشرق العربي، وهذا ما يعرف في الأدبيات الإعلامية المعاصرة بـ "الأعلمة". ولم يقتصر تأثير الربيع العربي على ما هو محلي، بقدر ما امتدت نتائجه إلى خارج الجغرافيا العربية. والعامل الآخر هو حركات الإسلام السياسي التي كانت حاضرة بشكل أو بآخر أثناء احتجاجات الشارع العربي، لكن ليس بكونها الفاعل الأهم بل المهم، لاسيما فيما يتعلق بتداعيات الثورة ومخرجاتها الانتخابية والسياسية لاحقا.

ويعالج هذا العمل جملة من الأسئلة المحورية قصد الوقوف على الكيفية التي تمت بها استعراض وتفسير التحولات السياسية والإيديولوجية التي تشهدها المنطقة العربية منذ أزيد من عقد من الزمن. كيف تحدد وتقارب البيانات والنصوص الإعلامية الهولندية مفهوم الربيع العربي؟ إلى أي حد يمكن اعتبار أن الربيع العربي نشأ كرد فعل على الانحطاط العربي؟ كيف تمت تغطية الثورات العربية منذ انطلاقها في ديسمبر 2010 في الخطاب الإعلامي الهولندي؟ ما هي أهم محددات التفسيرات الإعلامية الهولندية-الفلامانكية فيما يتعلق بمسألة الربيع العربي؟ إلى أي مدى يمكن الحديث عن أسلمة الربيع العربي أخذا بأن الإسلام السياسي لم يشكل العامل الأوحد خلال احتجاجات الشارع العربية من جهة، وأنه حصد نجاحا انتخابيا هائلا في أغلب بلدان الربيع من جهة أخرى؟

إن ثورات الربيع العربي تمكنت من أن تميط اللثام عما ظل مستورا طوال عقود طويلة، سواء في العالم العربي أو في الغرب. ولا يمكن فك شفرات أحداث العنف والإرهاب التي شهدتها في المرحلة الأخيرة باريس وبروكسل وإسطانبول وغيرها من المدن عبر العالم إلا بكونها تداعيات واقعية للتحولات الجذرية التي تشهدها المنطقة العربية. وبعد بحث عميق انصب على شتى القصاصات والبيانات والمقالات والتقارير الإعلامية وأهم الكتب الهولندية التي تناولت الربيع العربي، خلص الباحث إلى أن احتجاجات الشارع العربي قوبلت في البداية بإعجاب أوروبي لافت، غير أنه سرعان ما سوف ينقلب الإعجاب إلى خوف وتوجس من الإسلام والمسلمين، وذلك جراء ظهور تنظيم داعش. ما يكشف عن أن صورة الآخر المسلم في الإعلام الغربي سرعان ما سوف تنزل من مرتبة الإيجابية إلى مرتبة السلبية، سواء على مستوى الجماهير أو صناع الإعلام والقرار.

والآن بعد مضي حوالي عشر سنوات من كتابة النص الأصل من هذا الكتاب في عامي 2011 و2012، يظهر أن التوقع الذي كان قد طرحه الكاتب آنذاك أصبح شبه حقيقي، ومؤداه أن أولئك الذين يشككون في الربيع العربي لا يدركون أن هذه الثورة بمثابة عملية معقدة وممتدة لا تقاس بالسنوات والعقود، بل بالأجيال والقرون. تماما كما حصل في مختلف الثورات الإنسانية عبر التاريخ. وهذا يعني أن الربيع العربي يمكن تشبيهه بالنار التي تحترق إلى آخرها، ولا يبقى شيء منها كما يبدو للعيان، غير أن الأمر ليس كذلك، فتحت الرماد جذوات حية تشتعل من جديد كلما تهيأت لها الظروف والشروط والوعي اللازم، وهذا ما حدث بالضبط قبل بضع سنين عندما تحركت الشعوب العربية من جديد في السودان والجزائر ولبنان والعراق وغيرها، فأودت بمختلف الأنظمة والحكومات الاستبدادية، ومن المحتمل جدا أن يتكرر هذا السيناريو في المستقبل، كلما ضاقت الشعوب ذرعا، واكتشفت زيف المنتخبين الجدد.

وتجدر الإشارة إلى أن التجاني بولعوالي باحث ومفكر مغربي مقيم في بلجيكا، حيث يعمل في كلية اللاهوت والدراسات الدينية بجامعة لوفان، ويهتم بقضايا الإسلام في الغرب والفكر الإسلامي والترجمة الدينية وغيرها، وقد صدرت له مجموعة من المؤلفات، منها: المسلمون وفوبيا العولمة، فاس 2018، صورة الإسلام في المقاربة الأكاديمية الهولندية، دبي 2013، الإسلام والأمازيغية، الدار البيضاء 2009، المسلمون في الغرب، القاهرة 2006.

 

 

الفنانة أولغا مالاكوفا في معرضها المتواصل الى يوم 15 جانفي بقرطاج درمش :

كتاب فني ومعرض وفق نظرتها تجاه الخصائص التاريخية والحضارية لقرطاج..

ضمن نشاطها الفني التشكيلي ومعارضها بفضاءات وأروقة مختلفة يتواصل المعرض الشخصي للفنانة الروسية - التونسية المقيمة بتونس أولغا مالاكوفا وفيه أعمال فنية متنوعة من حيث التلوينات والأحجام وبعنوان carthago et miscellanées.    

المعرض بتعاون وتنسيق مع جمعية أصدقاء قرطاج ويشهده قضاء الفنون برواق Imagin بضاحية قرطاج درمش ومن خلال هذه الأعمال التي اشتغلت عليها الرسامة أولقا يمضي الزائر في جولة متخيرة من قبل الفنانة ضمن حيز من تاريخ قرطاج وفق خيالها واجتهاداتها الفنية والجمالية حيث الذاكرة في اشتغالها الجمالي وذلك في سياق تجربة امتدت لتنشد لونا تعبيريا في مجالات التشكيل فيه سرديات وأحداث من تلوينات التاريخ المتغيرة والمتحركة ليكون العمل الفني بمثابة الحكايات المفتوحة على القراءة والتأويل والنظر والتحقق ..هي لوحات فيها حكايات مالاكوفا وهي تنظر في عمق الخصائص التاريخية والحضارية لقرطاج ومن خلال كل ذلك الى الوطن تونس حيث تقيم وتدرس وترسم وتبرز في كل ذلك وخاصة في هذا المعرض حبها لبلادنا بلادها والمرأة التونسية عموما في ضروب من القول الجمالي تجاه أمكنة وأحداث وشخصيات من قرطاج .

2141 أولغا

لوحات وأعمال فنية في ألوان وبالأكريليك وبتقنيات مزدوجة "جميلة قرطاج" و" شاي في قرطاج " و" سماء ذات نجوم" و" المرقوم الطائر " .... وغيرها . أعمال تحيل الى التاريخ ومنه الحقبة القرطاجنية لتبرز " عليسة " مثلا كما تخيرتها أولغا في تعاطيها الفني ومن خلال الرسم والتلوين للقول بحضورها التاريخي الثقافي والاجتماعي والحضاري لتصل الى المرأة عموما في هذا المعرض التكريمي المفعم برغبات الفنانة تجاه حيز من تاريخه حيث الفن هنا والرسم مجال ذاكرة وحكايات ملونة تذهب الى العصر الملون بقرطاج لتعود بهذه القراءات المخصوصة لكونها تستند لفن الرسم والتلوين.

فسحة فنية فيها الأحداث والرموز والعلامات في نظرتجاه قرطاج وتراثها الثقافي والحضاري ..فسحة كذلك في هذا التناول الفني من قبل رسامة أعدت لجمهورها وأحباء فنها هذا المعرض الفردي لتأخذهم الى محطة جديدة ضمن تجربتها ومسيرتها الفنية التشكيلية التي أقامت خلالها عديد المعارض الشخصية والجماعية فضلا عن مشاركاتها العديدة في تظاهرات وفعاليات تخص الفن التشكيلي بتونس.

في المعرض وبمناسبته يتم عرض الاصدار الجديد بمناسبة جملة الأعمال الفنية لسنتي 2019 و2020 وهو بمثابة الكتاب الفني للفنانة أولقا مالاكوفا وعنوانه " استلهامات قرطاجنية " وفيه أعمال فنية ونصان لكل من الكاتب والاعلامي حاتم بوريال والكاتبة ليلى العجيمي السباعي ومن خلالهما يدرك القارئ جوانب مهمة من التجربة الفنية الجمالية لمالاكوفا وفق وعيها وأحاسيسها وثقافتها التي لها الأثر الكبير في مجمل أعمالها.

معرض فني وكتاب ضمن رؤية تعمل وفقها الفنانة التشكيلية الروسية التونسية في سياق تجربتها مع الابداع الفني والمعارض والحراك التشكيلي في تونس الجميلة.

 

شمس الدين العوني

 

نظمت الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة ندوة علمية بعنوان: "أسئلة الرحلة والترجمة"

في السادس من يناير 2021، ابتداء من الساعة السابعة مساء عبر تقنية "زوم" نسق أشغالها الأستاذ محمد آيت حنا الذي اتضح له من خلال استقراء العنوان، واستجماع ما ورد بين ثنايا مداخلات الأساتذة؛ أن الندوة ركزت على رصد إشكالات الترجمة في النص الرحلي، وجدلية الرحلة والترجمة. فالنص الرحلي ينشأ في جو الترجمة، ورهان المترجم هو السعي إلى إحياء النص الرحلي من جديد، وإمكانية تلقيه بمكوناته التخييلية، وما يكتنفها من حمولات معرفية، مجالية، وثقافية.

تشكلت فصول الندوة عبر ثلاث مداخلات، أولاها كانت للأستاذ محمد الدخيسي بعنوان: "الترجمة في النص الرحلي"، طرح عبرها إشكالات مفاهيمية تتخلل النص الرحلي، سواء على مستوى الوصف والسرد، أو من خلال استيعاب الاختلاف بين الأنا والآخر؛ ما عبّر عنه بتجربة الغيرية. وتساءل الباحث: لَما كانت الكتابة الرحلية تتم بنقل المفاهيم الدالة على الاختلاف، فهل هذه العملية تظل سليمة، وتُقارب حد الموضوعية؟ هذا مع أنّ فعل الترجمة في النص الرحلي يحرص على ترجمة الغريب، والمدهش، الذي يحتاج في ترجمته إلى تشرُّب الثقافة المجتمعية، والموروث المحلي.

استند الأستاذ الباحث في مداخلته على نص رحلي لويليام لوبخيغ، وهو رحالة إنجليزي زار المغرب، وتشكلت مرئياته ومشاهداته بناء على التصنيفات التي وضعها في مجال اللباس، الأكل، الأماكن والمناصب. كما اعتمد مترجم الرحلة على المقابلات؛ بتوظيف أداة العطف مثل (أفندي أو الوزير/ باشا أو عامل أو قائد المنطقة/ طالب أو مفسر الفقه) كما اشتملت ترجمته على الجمل المفسرة للمصطلح مثل (كاشوف: يطلقونه على جزء من الرداء الذي يغطي أسفل الجسم/ الحايك: نوع من الرداء مصنوع من الصوف...) وهناك بعض المسميات التي يشرحها المترجم عبر توصيفها؛ من ذلك تتبعه لطريقة إعدادها (الجبن) أو (الحاكوم). كما أن هناك أسماء لا يتتبع المترجم سُبل شرحها، ويعزو الأستاذ الباحث ذلك إلى شيوعها في الاستعمال العربي، مثل (كسكس/ قاضي)، فتتداعى هذه الطرق المتخذة في ترجمة الواقع المرئي إلى النص الرحلي؛ لغياب مقابلاتها في اللغة الإنجليزية، وهنا تظهر صعوبة ترجمة الآخر، بل إن المترجم قد يجانب الصواب أحيانا من فرط ما يغيب عنه من المرجع الثقافي، حيث قابَل مسمى العيد الكبير بالمولد النبوي، أو ما أسماه الأستاذ الباحث بالإيحاء في الترجمة، كقول المترجم: (يضعون الرزة، ومن النادر أن يضعوا قبعة) وفي هذا كما -في غيره من التصنيفات المذكورة والجمل المفسرة- نسقٌ مضمَر، تتداخل فيه الخلفية المعرفية والإيديولوجية للمترجم، وبالتالي فإن سرد تجربة الغيرية هو ترجمة للآخر من ناحية، وهي أيضا ممارسة ثقافية وسياسية؛ فالمترجم في هذا النص حسب الباحث يُصدر أحكاما على الآخر، وهو يمتلك سلطة إعادة تركيب الواقع داخل الخطاب. وفي منحى آخر، فإن محاولة الاتصال بالآخر عن طريق الترجمة يعزز الاختلاف، لذلك، حسب الأستاذ محمد الدخيسي، فإن الغريب هو موضوع الاهتمام، وقارئ الرحلة يبحث عن الغريب والمختلف؛ فالنص الرحلي بذلك يكتنفه صراع المفردات، ونقلها من لغة الواقع المرئي المشاهَد إلى لغة المترجم، وكذا أحكام المترجم النسقية: انتظارات القارئ، وإكراهات الترجمة المنبنية على تجربة الغيرية في النص الرحلي.

ثاني المداخلات كانت للأستاذ حسن البحراوي بعنوان: "مراكش في مرآة الكُتاب الغربيين"، وقد بيّن الباحث في مستهل حديثه أن المسافة بين الرحلة والترجمة وهمية، وأنهما صنوان متلازمان في فِعل الكتابة؛ فالرحلة انتقال في المكان، ويتميز هذا الانتقال بعنصر الاختلاف بدْءا من اللسان، وعنصر الدهشة، ومغامرة الكشف، وحوار الذات مع الفضاء بمكوناته ونسيجه الثقافي. من هنا أوضح الأستاذ الباحث قيمة مراكش التاريخية؛ باعتبارها صورة المغرب المصغرة، ويطرح تبعا لذلك السؤال التالي: لماذا حظيت مراكش بهذا الاعتبار من قِبل الرحالة؟ فيجيب أن مراكش مكانٌ يجتمع فيه كل ما له صلة بالمخيلة الإنسانية، وقد شهدت الاحتفاء من خلال ما سطرته أنامل الزوار من بحوث ودراسات، وما أبدعته الكتابة الروائية والأدبية؛ وبالتالي فهناك حاجة مُلحة حسب الباحث إلى بيبليوغرافيا حول ما كُتب عن مدينة مراكش.

كما يشير الأستاذ الباحث حسن البحراوي إلى أنّ تعدد الأصوات والألوان في مراكش، يضفي عليها رونقا يُعجب الآخر الأجنبي، بل هناك من الزوار من يسكنها بألفة ووشائج مشدوهة، كما هو الحال عند الكاتب الإسباني غويتسولو الذي بقي في مراكش عدة شهور. وبين جمالية المكان وتأملات الآخر الأجنبي، ظهرت كتابات، حددها الأستاذ البحراوي من باب التمثيل في أربعة نماذج: أولها الروائية الفرنسية كوليت (Colette) التي جاءت بدعوة من الباشا الكلاوي، وأُعجبت بمراكش وبجماليتها، وتعدُّد الأصوات والألوان، رغم أنها لم تستطع التواصل مع الآخر، فألّفت كتاب ((notes marocaines وكتاب (prisons et paradis) وهناك نموذج ثانٍ يجسده "كلود أولي" الذي كتب (marrakech medine) وهو إبداع حكائي، يرصد من خلاله صور المكان بعين أجنبية، فيصف ساحة جامع الفنا، أضرحة الأولياء، والمنارة إلى غير ذلك من فسيفساء مراكش المتفرد والمتنوع. وهناك نموذج ثالث يمثله الكاتب الألماني "إلياس كانيتي" من خلال كتابه: "أصوات مراكش" حيث اهتم الرحالة بهذه الأيقونة التاريخية، كما لو كانت منطوقا عن العواطف ورافدا للتعبير عنها، وقد استغرق الكتاب سبعة عشر فصلا، نظَمها تعاطفُه مع السكان الذين كانوا يعانون من قسوة الاستعمار وسطوته، كما أكد على أن مراكش بمثابة نقطة تلاقٍ بين الصحراء والثلوج؛ فالمكان يعبر عن كينونة متكاملة. وختم الأستاذ البحراوي بنموذج رابع متمثل في الكاتب والروائي البريطاني "جورج أورويل" الذي زار مراكش سنة 1939 ومكث بها ستة أشهر، وحين عودته كتب مقالا بعنوان: "مراكش" وصف فيه الصور المأساوية التي ألحقها وباءُ التيفوس بمراكش، كما وصف صورة اليهودي في المدينة.

دعا الأستاذ البحراوي في نهاية مداخلته العلمية، إلى ترجمة هذه النصوص العربية؛ لتعريف القارئ المغربي والعربي بالمكان، من خلال نظرة الأجنبي المختلفة التي تحمل أهميتها ورؤيتها المتعددة.

كانت آخر مداخلة للأستاذ الباحث رضون ضاوي بعنوان: "ملاحظات على الترجمات العربية لأصوات مراكش" لـ"إلياس كانيتي". وقد أكد الباحث على ضرورة امتلاك المترجم للمنهج الاثنوغرافي، وهذا من صميم التعمق في ثقافة الآخر، والإحاطة بمكوناتها وروافدها.

قسّم الباحث مداخلته إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول أورد فيه نماذج أسهمت في تقديم الكتاب، فهناك تقديم الأستاذ فوزي بوبيه، وتقديم الأستاذ سعيد علوش. قارب الباحث في الجزء الثاني الذي وسمه بملاحظات على الترجمة والمترجمين، ثلاث ترجمات للكتاب: ترجمة المصري صلاح هلال، التي تمّت من الألمانية إلى العربية، وترجمة كامل يوسف حسين، من الإنجليزية إلى العربية، وأخيرا ترجمة التونسي حسونة مصباحي، من الفرنسية إلى العربية. كما طرح الأستاذ رضون الضاوي أهم القضايا والإشكالات التي تتناول هذه الترجمات، كمسألة الاثنوغرافيا ودورها في  إحياء النص عبر الترجمة، وأن هذه الأخيرة بمثابة نقْل للثقافة. كما ذكر أنّ تعدُّد الترجمات أمر محمود وجيّد لعملية التلقي، لكنه يشير إلى أن حوار الترجمات للنص مهم، وهو ما كان منعدما بين المترجمين الثلاثة المذكورين آنفا. وقد وقف الباحث عند بعض الهفوات في الترجمات، سواء في عتبات النص أو فيما يخص غياب المترجم، وعدم تضمين بطاقة تعريفية له، مقابل تكريس سلطة الكاتب. عرض الباحث في الجزء الثالث، مشاكل تعترض الترجمات، من خلال سوء التعامل مع الأسماء، الأعلام أو الأماكن، والتي تتم ترجمتها بإخلال لدلالاتها، مما يؤدي إلى تلقّ غير سليم للنص، وهذا راجع بالضرورة -حسب الباحث- إلى عدم الإلمام بثقافة النص الأصلي، وبالبيئة المحلية. وبالتالي فإن الترجمة موصولة الاثنوغرافيا كمرجع مهم منهجي يقوم على تجسير العلاقة بين ثقافة النص الأصلي والنص المترجَم، وتوجيه عملية النقل. وقد أكد الباحث في آخر مداخلته على أن كتاب "أصوات مراكش" لـ"إلياس كانيتي"، يحتاج إلى ترجمة مغربية؛ نظرا لأهميته، وقيمته كنص رحلي، يرصد بعين أجنبية أصواتَ مراكش، ويعكس بمرآة الكتابة الغيرية صورة المكان، بتجلياته وبموروثه الثقافي.

 

متابعة الطالب حمزة لحلو

 

2130 عناد جابرصدر حديثًا للشاعر د. عناد جابر من كفر ياسيف، ديوان شعري بعنوان "ما ضاعَ حُلمُكَ"، ويحتوي على قصائد وومضات كان الشاعر كتبها ونشر بعضها في العديد من المواقع، ويطغى على هذه القصائد الطابع الرومانسي والوجداني، وتختلط فيها مشاعر الألم والوجع والحزن بالحب والفرح والأمل.

د. عناد جابر شاعر مرهف الحس، لغته غنائية، ونصوصه إنسانية وجدانية بنكهة عشقية، تمتاز بالرقة والعذوبة والعفوية، وصدر له في السابق: "ربمَا في المرحلة القادمة، نقوش على وجه الضباب، عواصف الحنين، على بساط الرّيح، وكفرت بالصحراء".

من أجواء ديوانه:

ما ضاعَ حُلمَكَ، لم تُبدّدْ

أيّ مَسعاةٍ سُدى 

تلكَ البذورُ زرعتَها ورَويتَها 

بمياه صبرِكَ والعَرَقْ

نبَتَتْ بمعسولٍ غّدَقْ

هيذي تجودُ بخيرِها 

فانهضْ معَ الفجرِ النّديّ 

وخذْ سلالَكَ كي تُبارَكَ بالجَنى 

واغسلْ شجونَكَ بالنّدى

واسبحْ ببحرِ النّورِ واكتبْ

فوقَ خدّ الفجر:

"تقويمي ابتدا"

ألف مبارك للشاعر د. عناد جابر، ومزيدًا من العطاء والنجاح والتألق والنتاجات الأخرى.

 

كتب: شاكر فريد حسن 

 

صدر العدد 69 من مجلة الجوبة الثقافية والذي تم تخصيصه لمناسبة مرور ثلاثون عامًا على صدور المجلة، إذ صدر العدد الأول في 1990 م الموافق 1411 هجرية، وقد صدر منها حتى الان (69) عدداً .. حتى نهاية عام 2020 ميلادية جمادى الأولى 1442 هجرية .

وقد شارك في عدد الجوبة الخاص أكاديميون وأساتذة.. مبدعون وشعراء، قاصون وروائيون، كتاب وصحفيون، من المملكة العربية السعودية ومن مختلف بلادنا العربية، حيث يقول رئيس التحرير إبراهيم موسى الحميد أن مجلة الجوبة " تجاوزت حدود المكان إلى آفاقٍ رحبةٍ عبرت خلالها الحدود والمسافات.. لتصل إلى كُتابها وقرائها، متحديةً كل الظروف والعوائق " .

وذكر بأن مجلة الجوبة الثقافية حرصت منذ بدايات انطلاقتها على تأكيد مكانة الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية، وكانت الملفات والمحاور الثقافية التي تنشرها في كل عدد تأكيدًا على حضور الأدب السعودي بشكل بارز، إلى جانب مشاركات المثقفين والأدباء العرب في المجلة.

ويؤكد إبراهيم الحميد الحاجة الماسة إلى المجلات الثقافية، لما لها من دورٍ كبيرٍ في نشر الوعي، والابداع، والدراسات النقدية، والمقالات الثقافية، والحوارات الأدبية والفكرية الجادة، و لما توفره هذه المجلات من معلومات واستقطاب للعمل الثقافي، واثراءٍ للمشهد بشكل عام، حيث يجد المهتمون فيها مرادهم في المواد الإبداعية والثقافية، بما يشكل الطيف الثقافي الذي تُعبّر عنه، حيث يستطيع المتابع والقارئ والدارس الوصول إلى مبتغاه في متابعة الحراك الثقافي في عددٍ واحدٍ، أو في جملةٍ من الأعداد، كما أن الجوبة تحاول أن تكون سفيرة تعبر عن المكان، وعن البلد الذي تصدر عنه..

وقد توجه في افتتاحيته بالشكر والامتنان والتقدير لجميع كتاب المجلة وصحافييها وقرائها، ذلك أنهم هم عماد المجلة وروحها التي تضيئها، وهم وقودها الذي يدفعها لتقديم الجديد والمفيد، وتفخر الجوبة أنها ضمت منذ صدورها مئات الأسماء التي جمعها العمل الثقافي والابداعي من مختلف الاتجاهات والمدارس، وفي مختلف الموضوعات الثقافية والأدبية والتراثية والتاريخية ..

وقد شارك بهذه المناسبة ثلة من كتابها  بمقالات وأراء عبروا من خلالها عن انطباعهم واحتفائهم بالمناسبة..

د. زياد بن عبدالرحمن السديري العضو المنتدب لمركز السديري الثقافي " الناشر "، د.عبدالواحد الحميد رئيس هيئة النشر، د.سعد بن عبدالرحمن البازعي، عبدالرحمن الدرعان، ليلى الأحيدب، د.محمود العزازمه، عبدالله السفر، د. سعيد العتيبي، د. هناء البواب، د. ابراهيم الحجري، د. نواف الذويبان، صلاح القرشي، د. هويدا صالح، محمد الرياني، حنان بيروتي، صالح العشيش، عبدالعزيز الصقعبي، تركية العمري، محمد الجفري، هدى الدعفق، محمد العامري، ماجد سليمان، هشام بنشاوي، إبراهيم الدهون، محمد هليل الرويلي، عياده العنزي، شاهر ذيب، مرسي طاهر، خلف القرشي، عمر بوقاسم، ملاك الخالدي، نوره عبيري، غازي الملحم، مريم الحسن، عبدالعزيز النبط، د. شيمة محمد الشمري .

كما شارك كل من/ فارس رزق الروضان، خالد العيسي، د. عبدالهادي الصالح، عبدالسلام الحميد، خالد ربيع السيد، حسين الخليفة، خلف الشافي، أحمد الشلال، محمد دايس الدندني، حليمة الفرجي، خالد جويس الشراري، د. نايف المعيقل.

كما جاء في العدد مقتطفات مما نشرته الصحافة المحلية والخارجية عن الجوبة، كذلك صور لبعض ضيوف مواجهات وحوارات الجوبة، و سيرة وإنجاز بعض الاعلام و أبرز كتاب المجلة في أعدادها الأولى 1-13 .

كما احتوت الجوبة على ببليوجرافية الجوف بمجلة الجوبة أعدها محمود الرمحي ومرسي طاهر، كما أعد محمد صوانه تقريرا عن الجوبه في 68 عددا..

 

 

صدر العدد التاسع من مجلة "صدى أوطاط" وقد سجّل حضور العديد من الأقلام التي بصمة خاصة في المشهد الإبداعي العربي، من المحيط إلى الخليج، وقد كتب افتتاحية العدد رئيس تحرير هذه الأسبوعية احمد الشيخاوي، عن جدلية الثقافة والتابو، فيما بصم بقية العناوين كل من الكاتبة الجزائرية لطيفة خمان عن المسرح الجامعي وقضاياه، وكتبت الناقدة السورية كلستان المرعي عن تجربة الشاعر العراقي / الكردي عصمت شاهين دوسكي .

في القصة كتب كل من محمد قصدي والدكتورة فضيلة الوزاني التهامي وهما من المغرب، وكتب في الشعر كل من الشاعر والإعلامي التونسي حامد محضاوي والشاعرة الأردنية شيماء لطيفي والشاعر الفلسطيني بن يونس ماجن .

وعن صدور مجموعة " في فلك الحكايات" للأديب الدكتور محمد فتحي عبد العال من مصر كتب أسامة الألفي مقدمة حاول من خلالها اختزال مضامينها والكشف عن جوانبها الإبداعية والجمالية .

بينما كتب مدير تحرير المجلة الشاعر المغربي اصغيري مصطفى مقالة قيمة عن النفس .

يشار إلى أن مجلة " صدى أوطاط " الأسبوعية رقمية ثقافية متنوعة ومستقلة تصدر من مدينة أوطاط الحاج، عمق المملكة المغربية، وتتكون هيئة تحريرها من : الشاعر محمد السراوي والشاعر والباحث عبد العالي الوالي والشاعر عبد العزيز الطوالي والشاعرة فريدة مزياني والهايكيست والباحث مصطفى العثماني والكاتب نور الدين التيجاني .

 

أوطاط الحاج ـــ  صحيفة المثقف :

2121 عبد الامير الخطيبونحن نودع العام الثقيل، عام 2020، أعلنت شبكة منظمات مجتمع مدني فنلندية، مناهضة للعنصرية وكره الأجانب عن منح جائزتها السنوية التقديرية (جائزة راسموس ـ اختصار لاسم الشبكة)، للفنان العراقي عبد الأمير الخطيب تقديرا لجهوده والعمل لأجل مجتمع فنلندي متعدد الثقافات في لقاء حصل افتراضيا على الانترنيت على امل إقامة حفل خاص لتسليم الجائزة في الربيع المقبل.

وفي اتصالنا مع الفنان الخطيب أعرب عن شكره للقائمين على عمل الشبكة ونشطاءها وثقتهم العالية بعمل ونشاطه، وأعرب عن سروره كون الجائزة تمنح من قبل لجنه من اختصاصيين يعملون في مجالات مختلفة وهذه اللجنة تتغير كل سنه لترشيح الشخص المناسب، مما أعطاه الثقة بعمله ونشاطه ودفعا للمضي قدما لمواصلة نشاطه لذات الأهداف.

كانت الشبكة تأسست عام 2002، وحضر الاجتماع التأسيسي، جمعية اتحاد حقوق الإنسان والصليب الأحمر الفنلندي وجمعية الأمم المتحدة الفنلندية وعشر منظمات أخرى. ولاحقا   تم تسجيل الشبكة رسميا كجمعية في 2011 وتم التوقيع على الوثيقة التأسيسية من قبل منظمات اتحاد حقوق الإنسان، واتحاد الحضارة الديمقراطية، الحزب الشيوعي الفنلندي، وأعضاء في البرلمان عن حزب الخضر الفنلندي.

اتخذت الشبكة مواقف مناهضة للعنصرية واستضافت العديد من الأحداث الرياضية والموسيقية المناهضة للعنصرية. وسبق ومنحت الجائزة للعديد من الشخصيات الفنلندية منهم الصحفية والناشطة المدنية الفلسطينية ميا أبو حنا، تقديرا لعملهم الدؤوب من اجل رفاه المجتمع متعدد الثقافات والاعراق وعملية إندماح حقيقي.

يذكر ان الفنان الخطيب من مواليد مدينة النجف عام 1961، ومقيم في فنلندا منذ عام 1990، في عام 1997 وبالتعاون مع بضعة فنانين تشكيليين أسس (شبكة الفنانين المهاجرين في أوروبا)، والتي مقرها هلسنكي، وتصدر مجلة شهرية باللغة الانكليزية اسمها (ألوان كونية)، بلغ أعضاء المنظمة قرابة 400 فنان ينتمون لأكثر من 40 بلداً، يشكّل الفنانون العراقيون نسبة كبيرة بينهم، ومنهم اسماء لامعة في الحركة الفنية العراقية، واستطاعت شبكة الفنانين أن تنظم العديد من المعارض المشتركة في بلدان أوروبية. وللشبكة مساهمة فكرية فاعلة في حوارات حضارية تختص بمفهوم (الثقافة الثالثة) ونشاط الفنانين المنفيين والمغتربين في أوروبا.

 

هلسنكي ــ يوسف أبو الفوز

 

فازت رواية "لا تنسَ ما تقول"  لشعيب حليفي بجائزة المغرب للرواية  عن سنة 2020، وهي الجائزة التي تمنحها وزارة الثقافة.

ويعتبر شعيب حليفي أحد الروائيين المغاربة الذين أسهموا في تجديد السرد المغربي بنصوص روائية استلهمت "الخيال الضائع" في العوالم الصغرى والهامشية، وخصوصا الشاوية التي اتخذها مرجعا  ونافذة سحرية على العالم يمتح منها ما يتحول إلى مدهش  وساحر.

ومن رواياته: مساء الشوق ، زمن الشاوية، رائحة الجنة، مجازفات البيزنطي، أنا أيضا، تخمينات مهملة، لا أحد يستطيع القفز فوق ظله، كتاب الأيام، أسفار لا تخشى الخيال، تراب الوتد، سطات، لا تنس ما تقول.

يشتغل شعيب حليفي أستاذا جامعيا بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ويرأس مختبر السرديات وتكوين الدكتوراه حول السرديات ومنسق ماستر السرد الأدبي والأشكال الثقافية ورئيس تحرير مجلة سرود، أصدر في مجال النقد الأدبي مجموعة من المؤلفات، منها: شعرية الرواية الفانتاستيكية - الرحلة في الأدب العربي - هوية العلامات، في العتبات وبناء التأويل- مرايا التأويل - عتبات الشوق- ثقافة النص الروائي. كما أشرف ونسق لعشرات الكتب في البحث العلمي وفي النقد الأدبي وفي المجال الاجتماعي،  وأسهم في التأسيس لثقافة مضادة من خلال إشرافه على أنشطة متنوعة في جغرافيات مهمشة.

 https://www.minculture.gov.ma/?p=24441#.X-oCwfJCfuQ

 

مناديل وحلوى للفرح القادم: مسببات التراجيدية العراقية الحديثة

صدرت عن دار ميزر بالسويد في نيسان،٢٠١٩، سيرة حياة المناضل العراقي كلدان كبيس مندوي بعنوان مناديل وحلوى للفرح القادم (مسببات التراجيديا العراقية الحديثة) للشاعر الروائي د. قحطان محبوب مندوي. تحلل الرواية بمائتين وعشرين صفحة، بتفاصيل فطنة، دقيقة، وميكروسكوبيه الظروف القاهرة التي مر بها العراق وتاريخه السياسي والاجتماعي والاقتصادي للسبعين سنة الماضية. منذ ولادة بطل الرواية كلدان مندوي، ١٩٤٠، تعاقبت على العراق حكومات كثيرة، بعضها اندحر بعد فترات قليلة، وأخري تركت جروحها وكدماتها على وجه العراق الحبيب، مما أدى لتأخره واندحاره ودماره الشامل لينتهي بلدا فاشلا يحكمه شلة من السراق والمنفصمين والمتخلفين.

يقول مقدم الرواية د. هاتف جنابي، "تتناول هذه السيرة التوثيقية...أعقد وأدق التفاصيل والمفارقات التي مر بها العراق وبطلها...وتنفرد، عن سواها، كونها تسرد احداثا تجعلنا نطلع على أحد أوجه العراق وتاريخه السياسي والاجتماعي ومعاناة سكانه، وتسلط الضوء على ما آل اليه العراق راهنا. تروي الرواية فصلا منسيا من نضال الشعب العراقي ضد طغاته. ثمة مرتكزات توزعت حولها الاحداث. هناك مبدأ العنف القائم على اغتصاب السلطة والاستهتار بالقانون ومصير الدولة والمواطنين مسنودا بالقهر الاجتماعي من جهة، مقابل طيبة ونزاهة بطل السيرة وما يمثله من قيم فكرية وسياسية وإنسانية من جهة أخرى. إنه لصراع مزق ومازال جسد العراق ونخر روحه."  يكمل مقدم الرواية د. هاتف جنابي حديثه قائلا: "ساترك القارئ مع هذا الاقتباس المعبر من الفصل الأخير: ما حز بنفس كلدان مندوي وآلمه كثيرا، بالإضافة لمرض زوجته الخطير الذي سيؤدي عاجلا أو آجلاً لموتها، ليس ببيع بيته أو خسرانه مجوهراته ومحله، بل لقساوة وجوب خروجه، أو نفيه من الوطن الذي أحبه وضحي من أجله الكثير.  للرواية راويين، الأول يرويها للثاني، والثاني يرويها للقارئ. بطل القصة كلدان مندوي، عراقي أصيل وشهم تحدى، بذكاء وشجاعة فائقة جلاوزة الحرس القومي في العراق عام ١٩٦٣ وعملاء السافاك في إيران. لم يمهلهم ثانية واحدة للنيل منه او قتله تحت التعذيب كما قتلوا زميله في المدرسة أو رفقائه الآخرين. من هناك يأخذنا هذا العراقي النزيه عبر دروب الحفاة ودهاليز الحياة والموت في سجون الفاشست الموبوءة وقصر النهاية ليلقننا درسا عن قساوة الطغاة وساديتهم وعن رقة وإنسانية وأمل وصبر وجبروت هذا المناضل العراقي الشهم الذي لم يفارقهُ وطنهُ بأحلكِ الظروفِ وأصعبِ الأوقات.  مناديل وحلوى سيرة نادرة جديرة بالقراءة والتحليل.

أهدى المؤلف الرواية لشهداء الحركة الوطنية العراقية.

رثاء الشقيق المناضل كلدان كبيس محبوب مندوي رثاء لكل العراقيين النجباء الذين ضحوا بأرواحهم  من أجل وطنهم العزيز وحريته واستقراره.

أخَو الهَزار

نوحي لكلدانَ أُدْمـي الخدَ والحـَــدَقا       وَأَبنّي نُبلَ مــن وفّــى ومَـــن صَــدقا   

من رخّصَ النفــسَ كي ينجـو بعفتهِ        فهـل لغيرِ الفتى فخرٌ سَــــنا ورقى؟

تجرّعَ الســجنَ والتعذيبَ من صِغرٍ         لكي يَظلَ سَـــــراجُ الفـــكرِ مُؤتـلقا

وموطنُ العشقِ من عاثَ الطغاةُ به         يحيى برغدٍ، كريمَ النفــسِ، مُنعتقا

تشــدو بوديـــــانهِ الأنهارُ راقصـةً         والنخلُ يغفو على شطآنهِ سَــــــمِقا

أهدى الفوادَ لــهُ والعيــنَ والرَمَـقا         وَعافَ "للمتهافي" تمـرَهُ العبــــقا

 

أخوالهزارِ مضتْ أعوامُه غُصَصا          من الحـروبِ لمـنفى نـازفاً رهِــــقا 

ماانفك يخرجُ من أنــيابِ كـــارثةٍ           هالتْ عليه الرزايا الحـــقدَ والرَنقا

ومانــجا من جحيمٍ طالَ مسْــعَرُها           الا بما خلفــتْ مـن خفتِـــها حـُرِقا

ورَغم ذاك بما أدمتْ وما بطشــتْ           ندا لـها كـانَ، في اتراحـــهِ  أنِـــقا

وعدُ الفراشـةِ  ضوعُ الآسِ طيبتهُ         وقلبُـــهُ بــيرقٌ فيِ الريـحِ إذ خـَـفقا

بَراءةُ البُــلبلِ الغريـدِ فـي دَمِــــــهِ          وفي تحديهِ غَيضُ البـحرِ إن حَنَـقا

وفي الزئيرِ صدىً من جأشهِ ولـهُ          جَسارةُ النسـرِ لومن أسْـــرهِ طفـقا

شَـــهمٌ  نخيٌ نــدىٌ واثـــقٌ عبــقٌ          طلـعُ النخــيلِ بعطـرٍ مثلـــهِ عَبقــا

خيرُالرفـاقِ اذاعزَّالصـــديقُ وأن           شـَـحَ الحليمُ  فمنهُ الشـعرُ قد نطقا

حيا يشــــعُ لضاً بين الدُجى قمَـراً          وفي احتظاره وهجُ الشمسِ مُنفلقا

لم يتســـع بُعْدُ كلِّ الكـونِ خطوَتهُ           فَكيفَ يَسْكنُ قبراً موحِشــاً خَنِـقا؟

 

بغداد ما لكِ لا ترويــنَ ضــــامئةً       ولا تروفينَ جُرحـاً "لجلك" انفتقا؟

فهل لما عاثَ ســـــاديٌّ  ومنفصمٌ       ومـا أراقَ زنيـــمٌ منـــكِ أو فسـَـقا

هانتْ لديك منــاجـاةٌ وتضـــــحيةٌ        كما يَهونُ للصٍ مَــال من ســـرقا

تَسْـــتمرئين دنيئاً سـارقاً عـــهناً        وَتثــكلين جَريــحا مُوصِباً رَبـــقا

ولا تَغيثينَ مظلومـاً بكى ســـقـماً         أو تثــأرين لإخــتٍ عِرضُها هُرِقا

امـا لأوجاعنا في خــافقيكِ صدىً         فتخلطينَ آخـا غدرٍ بمـن عَشَــقا؟

تــذّكّري صُـنـوَاخــلاقٍ وذي أدبٍ         اذا ذكــرتِ العُلا والجـود والألــقا

وذكّري ظالماً مهما قســى وطغى         بكل نــــجمٍ زهــا واغترَّ فامّــحقا

 

أخا الهزارِ سَـنا زهوي ومفخرتي       مـــن قَبــلِ فقدِكَ أمسي نَامَ مُغتبقا

وَما تيتمتُ في صــُغرٍ بفقدِ أبـــــي       فَكُنتَ لي الأبَ و"الاخوانَ" و"الرفـقا"

اليوم يتمني دَهــــري وهــــا أنــذا       شـــلوٌ ألمُ جـراحي عاثــراً عَرِقـــا 

وفيــتَ دينــكَ مَعـــْذوراً بلا عتــبٍ        وصنتَ وعـدكَ تبراً صافيا غَــدِقا

كفاك هـــمٌ  واوجـــــاعً وفاجـــعةً        وطولُ نأيِّ سقاكَ السُهدَ و القلقــا 

نم يارفيقي قـــريرَالعيــــنِ مُغتبقاً        وَدَعْ لنا الدمعَ والأشجانَ والأرقــا

 

روجستر هلز

23-8-2019 الجمعه

 

مجلة رابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة، الذي صدر في نهاية  ديسمبر 2020.

يحتوي العدد على وثائق الهيئة الإدارية، وعلى الأبواب الثابتة (أكاديمي العدد: د. جميل نصيف التكريتي، ومقابلات مع أكاديميين: د. رشيد الخيون).

 ويحتوى على مقالات عديدة متنوعة: تربوية تعليمية (د. سامي الفارس)، وقانونية حقوقية (د. رياض الزهيري)، وحول مشاكل الموارد المائية العراقية (د. نضير الأنصاري) وعن تطور حواس الإنسان (د. عبد الحميد العباسي)، وفكرة عن تراجع الصناعة (د. باسم جميل إنطوان) وحول ضعف القطاع الصحي والتأمين (السيد مصباح كمال)، ومواضيع تراثية عن الحضارة الرافدينية (د.صلاح نيازي و شعر عدنان الصائغ و عن الزقورة د. عدنان رجيب )، وعن المصادر المتجددة في توليد الطاقة.

كذلك ملف العلوم الذي يحتوي على الطرق العامة لإنتاج الكهربائية، وأخبار علمية مع منوعات عامة

لجنة التحرير تتكون من رئيس التحرير د. عدنان يوسف رجيب، وأعضاء التحرير: د. عبد الحسين الطائي د.  رياض الزهيري و د. سعدي النجار

2111 حمزة شبابصدر حديثاً كتاب "فلسطين عاصفة الثقافة-مقالات في الأنساق الثقافية الفلسطينية الحديثة" لمؤلفه الكاتب حمزة شباب، عن دار رونق للنشر في جمهورية مصر العربية، وهو كتاب مقالات نقدية يقع في 150 صفحة قامت بتصميم غلافه الفنانة كارولين سامح، يتناول فيه الكاتب الأنساق الثقافية الفلسطينية وتنازلها عن مفهوم النكبة؛ لأجل الفن، فقارن النصوص النكبية وتطلُّع أصحابها إلى الانعتاق من تلك الآلام المتزاحمة، ومدى تأثير الأدب الفلسطيني الحديث في الآداب العالمية في مجالات السرد والشعر والترجمة والبحث.

اتخذ الكاتب بعض نصوص النكبة التي استفحلت في وصف المأساة الفلسطينية في نصوص عدد من شعراء فلسطين كراشد حسين، ومعين بسيسو، وعبدالوهاب زاهدة، لدراسة تأثير الحدث العالق في الأذهان، والذي سينقضي يوماً ما، ثم أثبت صدق نظرية أن الثقافة في فلسطين لا تقتصر على النكبة وحدها، فتحدث عن جهود جبرا إبراهيم جبرا في ترجمته لنصوص الأدبين الأمريكي والبريطاني، ثم انتقى مقدمات لدراسة المجتمع العربي وجهود الباحث والأكاديمي في جامعة جورج تاون بواشنطن الفلسطيني هشام شرابي ودور المثقفين في المجتمع، وقام بتحليل رواية الدكتور شوكت دلّال "متناثرة مثل البذور والتي جاءت باللغة الإنجليزية كسيرة ذاتية تحت عنوان (SCATTERED LIKE SEEDS) وطبعت في جامعة سيراكيوز بنيويورك، حيث عبرت عن العالم الذي يعيشه فلسطينيون في منابع الشتات.

ووفق هذه النظرية عرج على وصف الطبيعة الفلسطينية الخلابة عند أم الشعر الفلسطيني فدوى طوقان، واستظهار المكنونات النفسية التي ساهمت في تشكيل اللغة اللاشعورية عن طريق استخدام الصدى كسلاح له أبعاده الثقافية في جدارية محمود درويش والتي يعتبرها الكاتب ملهمة لشعراء العالم في هذا النسق النتاجي، كما ينعتها بنظرية نسبية فارقة في النتاج الأدبي والصورة الشعرية ومنظومة ارتقائية للتشكيل الشعري في رحلة المرض أو الموت، ثم يذكر في كتابه بعض نماذج الإبداع النسوي الفلسطيني بمراحله التنويرية كالشاعرة نتالي حنظل التي خاضت بصوتها حروب الشعر في رسالته السامية، وابنة القدس الشاعرة ابتسام بركات، والكاتبة الحقوقية سماح سبعاوي، والروائية نعومي شهاب ناي، والمخرجة السينمائية آن ماري جاسر؛ ليثبت أن المرأة الفلسطينية لم تعد ثوباً تراثياً، فقد ولدت الأرض الحرة نساء حملن قبساً من نور ورؤىً من تنوير، لتستحق التحية.

أعد الكاتب في الفصل الأخير من الكتاب بحثاً بعنوان "أدباء أمريكا اللاتينية والقضية الفلسطينية"، ليتتبع تلك الجهود العالمية في تلك القارة الثورية نصرة للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني بامتياز وخصوصاً في مؤلفات الكاتب الأوروغوياني إدوارد غاليانو، ليرى الكاتب في النهاية أن النكبة الفلسطينية حالة مرضية تحتاج إلى معالجتها بالتخطي، وتقويتها بالتجارب الشعورية، فـ "ليس كل ثقافتنا نكبة، وليس كل آدابنا وطن".

 

 

"العوسج" هي أحدث أعمال الكاتب والشاعر والسياسي والفنان التشكيلي الفلسطيني عبد اللطيف مهنا، المولود في خان يونس في القطاع سنة 1946، والمقيم في بودابست، الذي قال عنه الفنان الراحل مصطفى الحلاج إنه "يكتب اللوحة، ويرسم القصيدة" وهو فعلًا كذلك.

والرواية صادرة عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام اللـه، ودار "جسور ثقافية" للنشر والتوزيع في عمان، وتقع في 229، وهي الرواية الأولى التي يصدرها عبد اللطيف مهنا بعد أربعة دواوين شعرية، هي: "كأنها هن، إنها هن، أعشق صبرا واشترط، وابتهالات للوطن". إضافة إلى كتابه "أدبيات سياسية"، ومجموعة من الأعمال التشكيلية.

يقول عبد اللطيف مهنا عن روايته:" إنها سردية مثقلة بالرموز، التي تنوء بدورها تحت ثقل أسئلتها الكثيفة والمائرة، وتلهث في معارج تشعُّبات رسائلها التائهة. أنا لا أريد أن أفسد على القارئ حقه في اكتناه منداح عوالمها بنفسه، أكتفي بالقول إنها استندت لواقعٍ، لتجربةٍ مُعاشةٍ خلف قضبان، لكنها حاولت أن تنأى بنفسها عن السائد، فيما يعرف بأدب السجون، جهدت لأن تدير ظهرها ما استطاعت للقضبان، وتنبري للغوص عميقاً في عوالم من هم خلفها، انشغلت بتلك اللحظات واللقطات الإنسانية جداً لدى إنسانها هناك، وإذ لم تنس إنصاف السجان، إذ تراه ضحيَّةً هو الآخر، ناست فيما قبل القضبان وفيما بعدها علَّها تجد فرقاً بين ما هو داخلها وخارجه. ويضيف :" من خصوصيات العوسج أنها، وعامدةً، لم تذكر مسمَّيات لأمكنةٍ ولا ذكرٍ لأزمنةٍ، لكنما، ومنذ أول سطرٍ فيها، أتاحت لقارئها ببيّنة ويسر التنقُّل في أمكنتها، وعلى متن أزمنتها، وكأنما في يده خارطة وبرفقة دليله السياحي، زد عليه، أنها أعطته ميزة إسقاطها على ما شاء من أمكنة دنيانا وأزمنتنا العربية..

العوسج لا تعترف بالحدود الما بين بثور القطريات الطافحة على سحنة خريطة الأمة، تجاهلتها وحفلت بشخوصها، الذين جمعت شملهم القضبان من أربع جهات منابتهم، لذا انتثرت فيها، وعن عمدٍ، شذرات من لهجات محلية تشي بهذه المنابت.. فنيّاً، وأسلوباً، حاولت جهدي أن أكون في هذه الرواية كما أظنني في الشعر والتشكيل، نسيج وحدي ولا أشبه إلا أنا. الماضي هنا لا يبدو لنا من خلف حاضرنا، بل وكأنما حاضرنا هو الذي من خلفه، مبينا أن "العوسج شجرة يعرفها أهلنا، لا سيما في الجنوب الفلسطيني، تشبهنا ونشبهها، رقيقة الأوراق، لكنها شاهرةً أشواكها المدببة، ماضيةً في صراعها الوجودي مع العطش وتقلُّبات الفصول، تراها صامدةً في تربة رملية جافة، أو معلَّقة في أعلى سفح جرف بوادٍ، حيث تمرجحها الرياح وتمر عليها السنون وتمضي وهي الباقية المتشبثةً بمكانها، حتى ليخيَّل لك أنها لن تبارحه ولن تسمح له بأن يبارحها !".

تتناول "البنفسج" عالم الشتات والمنافي والسجون في الستينات من القرن الماضي، وتسجل لكفاحات الشعب الفلسطيني، وتصور العلاقات الاجتماعية، ويمكننا أن ندرجها في  باب " الأدب الاعتقالي" أو "أدب السجون"، وهي تتقاطع مع عالم عبد الرحمن منيف في " شرق المتوسط"  في سردها ووصفها للأحداث.

ونجد عبد اللطيف مهنا يتحدث في روايته عن تجربة اعتقاله في أحد سجون دولة خليجية، سافر إليها كي يعمل رسام كاركاتير في أحد صحفها، وما كان أن دبرت له مكيدة، فيتم اعتقاله ويتخذ قرارًا بترحيله إلى بلده الذي اكتمل احتلاله في العام 1967.

وما يميز الرواية طغيان اللغة الشعرية، والتلقائية في التعبير، وبساطة شخصياتها، فضلًا عن ثرائها الإنساني الذي يبدو تلقائيًا في التفاعل بين الأسرى والسجناء الذين ينتمون لشرائح مختلفة ويلتقون في شعورهم بالظلم والوجع والقهر الإنساني. 

وفي روايته حرص عبد اللطيف مهنا توظيف كل خبرته في السرد الذي لا ينقصه التشويق، والاستعانة باللغة القادرة على نقل المشاعر والأحاسيس دون مبالغة، وفي إدارة الحوار المعبر عن مدى وعي الشخصيات، وفي التنويع على السرد بالعودة إلى الماضي واستحضار ذكريات الشخصيات، وتوزيعها بطريقة فيها امتاع من جهة، وكشف عن طبيعة هذه الشخصيات من جهة أخرى.

" البنفسج" رواية تتسم بحبكة جيدة، وسرد ممتع ومشوق، كتبت بحس شاعري وأسلوب أدبي رفيع، ومقاربة واقعية لأحداثها وطريقة رسم شخوصها.

 

 بقلم: شاكر فريد حسن 

 

 

حسين سرمك حسنبقلب يعتصره الألم تلقينا نبأ وفاة الأستاذ الدكتور حسين سرمك حسن، وبذلك فقدنا شخصية وطنية، وباحثا أفنى حياته بالبحث والتنقيب والنقد، حتى تجاوزت مؤلفاته المئة، آخرها موسوعة جرائم الولايات المتحدة في العراق التي يشهد لأهميتها حجم المعلومات والأرقام والوثائق. لقد أثر المرحوم د. حسين سرمك صفحات المثقف بمختلف الكتابات. وكان يحرص على مؤسستنا حرصا شديدا، ويفتخر دائما بانتسابه لها، وسيبقى أرشيفه خالدا. رحم الله الفقيد برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وأسرته الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

أسرة المثقف

27 – 12-  2020م

يدخل مهرجان وادزا الأدبي والثقافي الدولي، عامه الرابع بمشاركة أسماء وازنة في شعر الهايكو في العالم العربي. ويفتخر القائمون عليه بأنه من أحد أضخم وأرقى المهرجانات الأدبية في المغرب والعالم العربي.

وتنظم جمعية وادزا للثقافة والإبداع والتنمية بتاوريرت المغربية، هذه الدورة ولأول مرة، عبر منصات التواصل الاجتماعية عن بعد، بواسطة غرف المحادثات الجماعية، وذلك نظرا للظروف الصحية الحالية التي يمر بها العالم.

تشارك في هذه الدورة أسماء وازنة في عالم الهايكو العربي، من بلدان: تونس، مصر، السودان، لبنان، سوريا، العراق، والأردن بالإضافة إلى المملكة المغربية البلد المنظم.

وسيكون المهتمون بالهايكو العربي على الخصوص، والأدب العربي على العموم، على موعد مع هذا اللقاء الادبي السنوي، يوم الأحد الـ27 من دجنبر الجاري، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال بالتوقيت المغربي.

وقال الحسين بنصناع، رئيس الجمعية المنظمة، أن "هذه الدورة تأتي في وقت يشهد فيه العالم تفشي فيروس كوفيد 19، وهو الامر الذي حتم علينا تنظيم هذه الدورة عن بعد".

كما أضاف "أننا نقاوم من أجل إخراج هذه الدورة في أحسن حلة، بالرغم من أنه لم يسبق لنا وأن نظمنا لقاء من هذا الحجم عن بعد".

ويشارك في المهرجان كل من الشعراء والشاعرات: حسني التهامي (مصر) - حفيظ اتوالي (المغرب) - مصطفى قلوشي (المغرب) – محمد علي القيسي (الأردن) - بدوي ابراهيم (السودان) -  خديجة ناصر (المغرب) - سنية بن عمار (تونس) - هيرش عبد الوهاب حجي (العراق) - المصيفي الركابي (العراق) – لبنى شرارة بزي (لبنان) - ليلى برني (المغرب) - عادل العمراني (المغرب) - مريم لحلو (المغرب) - سامر زكريا (سوريا) - رشيد قدوري (المغرب) - شيرين خليف (تونس) - نور الدين ضرار (المغرب) - عبد الحكيم عجاوي المقدادي (الأردن) - توفيق أبو خميس (الأردن) - فاتن أنور (الأردن وفلسطين) - فاديا سلوم (سوريا) - رجاء مرجاني (المغرب) - عائشة هرنان (المغرب)  - محمود ابو جابر (الأردن) - هالا الشعار (سوريا)، بالإضافة إلى الناقد بلقاسم سداين (المغرب)، الفنان الموسيقي عصام استيتو (المغرب)، والفنان أحمد السامحي (المغرب).

 

صدرت للروائي والإعلامي المغربي خالد أخازي رواية تحت عنوان" أسرار أمونة" عن دار مركز الأدب العربي بالسعودية، وهي الرواية الثالثة في مساره السردي، حيث سبق له أن أصدر رواية" عشق في زمن الغضب " ورواية" ذاكرة جدار الإعدام".

وهي رواية زاوجت بين الواقعية والعجائبية، دون أن تفرط في ترهين المتن السردي بأسئلة لا يمكن الإجابة عنها في سياق التحولات الاجتماعية والسوسيو-ثقافية، اعتمدت التاريخ لترهينه، ولمواجهته بقضايا الحاضر، في محاولة للتناص التاريخي، واستدعاء شخصيات نمطية، لإعادة إنعاشها تاريخيا، مقاربة قضايا إنسانية منها الحرية والكرامة، والتسلط على الشعوب بالأسطورة والخرافة، وتفكيك بنية العقل الكولنياني، ومدى قدرته على استغلال الرموز الخرافية، وترسيخ الجهل ومحاربة الوعي النقدي، لخدمة وجوده وضمان سيطرته وتمدده.

هي رواية تحتفل كالعادة باللغة وتظهر مفاتنها وسحرها، فالروائي خالد أخازي، يشتغل على مشروع أدبي، يزاوج بين جمال اللغة والتأصيل " للفظ" السردي، دون الحاجة لنحت خارج-لساني عربي، أو تعريب يفقد اللفظ شرف المعنى وعمق الدلالة، وفي السياق ذاته يشتغل على سردية ترقى بالذائقة، وتورط القارئ في فعل التأويل وإعادة الإنتاج.

نقرأ في تقديم لها على ظهر الغلاف" هي رواية الصراع بين الأسطورة والحقيقة، بين الفضيلة والرذيلة، في زمن كان فيه الاحتلال الفرنسي للمغرب يوظف الأسطورة والخرافة لترسيخ الجهل وصناعة الوهم الذي يستفيد منه أعوانه ودعاة خوارق مزيفة، بواسطتها يتم تثبيت لطتهم والسيطرة على العقول والأرزاق...للحب دور فاعل في تذويب التناقضات الإثنية والدينية من أجل حرية البلد ومواجهة سلاح الأسطورة بسلاح الحقيقة...لابد من العشق... والقضية تحتاج إلى قلوب عاشقة لا وعقول حالمة، حيث يمكن القفز على كل المتاريس والعقد التاريخية عرقية كانت أم دينية رواية تمتد أحداثها ما بين السودان والمغرب، ومحطات بمصر، لصوفي مغربي، تزوج من ابنة زاوية سودانية في بداية القرن العشرين، وتم استغلال اسمه بعد موته، في بلدة نائية من لدن امرأة لعبت على العقول والشهوات، وصنعت خرافة خدمت بها نفسها وأعوانها والمحتل، إلى أن يفتح صندوق أسرار السيدة الصوفية أمونة، وتنطلق رحلة إدريس ابنها لتحرير اسم أبيه أولا، ثم البلد ثانيا.. .وتبدأ رحلة النور والعبور والحرية والكرامة وتحرير العقول من الزيف والوهم.

 

شهد فندق "الساحة" بيروت حفلاً تكريميًّا لنخبة لامعة وكوكبة متميّزة من قادة الرأي والفقهاء والأدباء والمفكّرين اللبنانيين والعرب، أقامه المركز الدولي للثقافة والإعلام بالنرويج لعدد من الشخصيات الدينية والثقافية والفكرية التي ساهمت في نشر وتعزيز ثقافة التسامح والسلام والحوار الإنساني بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة، وتسلّم المحتفى بهم أوسمة ورسائل تقدير لأدوارهم المتميّزة.

ونظّم الاحتفال في بيروت رئيس مركز حوار الحضارات "الأويسكو" البروفيسور مخلص الجدّة، بالتعاون مع الأستاذ علي الموسوي رئيس المركز العراقي الدولي (في أوسلو)، والمحتفى بهم:

1 - فضيلة الشيخ أمين الكردي - أمين عام دار الفتوى - (لبنان).

2 - سماحة الشيخ محمد عسيران - المفتي الجعفري - (صيدا).

3 - المطران جورج صليبا - راعي مطرانية السريان - (بيروت).

4 - الشاعر محمد علي شمس الدين - (لبنان).

5 - سماحة الشيخ حسين شحادة - أمين عام منتدى المعارج - (لبنان).

6 - الشاعرة نوال الحوار - (سوريا).

7 - الشاعر ميشيل جحا - (لبنان).

8 - الدكتور جورج كعبي - (لبنان)

9 - المفكر عبد الحسين شعبان - (العراق).

وتخلّل حفل التكريم كلمات وإشادات بأدوار المحتفى بهم واستذكار لأهم نتاجاتهم الإبداعية ونشاطاتهم العملية وحضورهم الثقافي والمهني.

 

نظم مركز الدراسات العربية والإفريقية، مدرسة الألسن، جامعة جواهر لال نهرو – نيودلهي بالشراكة مع أكاديمية التميز بالهند ندوة افتراضية دولية حول "أدب السيرة الذاتية" في 5 و6 ديسمبر/كانون الأول 2020م، شارك فيها عدد وافر من الشخصيات والخبراء والأكاديميين المرموقين والأساتذة والباحثين والطلبة من مختلف الجامعات والكليات من الهند وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والمغرب ودولة الكويت والعراق، من أمثال الدكتور سامي سليمان أستاذ بقسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة القاهرة، والبروفيسور زبير أحمد الفاروقي رئيس قسم اللغة العربية في الجامعة الملية الإسلامية سابقاً، والدكتور إيهاب المقراني كلية الآداب بجامعة الفيوم، مصر، والدكتور أيمن أحمد علي العوامري مدير مركز نور للبحث والاستشارات العلمية، القاهرة، والدكتور واصفي ياسين عباس، قسم اللغة العربية بجامعة ملك خالد، السعودية، وجيهان علي الدمرداش ناقدة أكاديمية، مصر، والدكتور عبد المجيد رئيس القسم العربي بجامعة كاليكوت، والدكتور صابر نواس سي أيم مدير أكاديمية التميز بالهند، والأستاذة سرى طه حسين، الجامعة العراقية، والأستاذ إيهاب النجدي أستاذ مشارك بالجامعة العربية المفتوحة، الكويت، والدكتور مصطفى عطية جمعة أستاذ الأدب العربي والنقد، دولة الكويت. والدكتور فضل الله شريف رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة العثمانية حيدرآباد، والبروفيسور شقيق أحمد خان رئيس قسم اللغة العربية  في الجامعة الملية الإسلامية سابقاً، والدكتور تاج الدين المناني رئيس قسم اللغة العربية بجامعة كيرالا وغيرهم كثيرون.

وقد اشتملت هذه الندوة الافتراضية على 9 جلسات فضلا عن جلسة افتتاحية وختامية، قدم الأساتذة والباحثون خلالها أوراقهم البحثية التي يبلغ عددها 51 ورقة ككل.

استهلت الجلسة الافتتاحية في الساعة 02:30 ظهراً (حسب توقيت الهند) في القاعة رقم 1، برئاسة معالي مدير جامعة جواهر لال نهرو البروفيسور أم. جاغديش كومار. وكان الأستاذ الدكتور رشيد كهوس من جامعة عبد المالك السعدي بالمغربضيف شرف هذه الندوة، حيث شرفها بحضوره الميمون. وبهذه المناسبة، ألقى البروفيسور رضوان الرحمن رئيس مركز الدراسات العربية والإفريقية بجامعة جواهر لال نهرو كلمة ترحيبية عبر من خلالها عن بالغ سعادته بحضور الضيوف الكرام والأساتذة الأجلاء والمندوبين الآخرين الذين تشرفوا بالمشاركة في هذه الندوة الافتراضية من مختلف الجامعات والكليات.

وبعد ذلك، ألقى البروفيسور عبيد الرحمن الطيب مدير هذه الندوة الافتراضية خطابا حيويا عرّف  من خلاله بهذه الندوة وأبرز أهمية السيرة الذاتية التي تحتل مكانة مرموقة لا في الأدب العربي فحسب بل في جميع آداب العالم الحية تقريبا. سرد المدير أثناء خطابه أهم كتب السيرة الذاتية التي دبجها الأدباء والمؤلفون بمختلف لغات العالم خاصة بالعربية والأردية والهندية والفارسية والإنكليزية وغيرها من اللغات المحلية مثل البنغالية والتاميلية والآسامية على سبيل المثال لا الحصر.

وعقب ذلك ألقى البروفيسور أم. جاغديش كومار مدير جامعة جواهر لال نهرو كلمة افتتاحية عبر فيه عن شكره الخالص وامتنانه الوافر تجاه المسؤولين عن الندوة والقائمين عليها، وتحدّث عن أدب السيرة الذاتية وأهميتها في حياة الأدباء والباحثين، حيث قال إن أدب السيرة الذاتية يعتبر من أهم الأجناس الأدبية التي تفتح عيون القراء وتصقل أذهانهم كما هي تحثهم على مطالعة حياة الآخرين حتى لا يركزوا على أنفسهم واستفادوا من تجارب أصحاب السير الذاتية.كما أشار معالي المدير إلى "قصة تجاربي مع الحقيقة" وهي السيرة الذاتية للمهاتما غاندي وأكّد  على أن هذا الكتاب ترك آثارا عميقة على معظم الكتاب والباحثين والقراء في الهند وخارجها لدرجة أنهم استلهموا بالزعيم الهندي المهاتما غاندي واستطاعوا أن يفهموا أفكاره.

ويليه البروفيسور السيد عين الحسن عميد مدرسة الألسن  حيث عبر عن مشاعره تجاه الندوة وأهمية أدب السيرة الذاتية في حياة الإنسان. فأدب السيرة الذاتية، على حد قوله، يمهد للإنسان الطريق إلى التقدم والرخاء والازدهار ويجعله مثقفا. وأثناء خطابه، عبر العميد عن شغفه الكبير وحرصه البالغ على قراءة أدب السيرة الذاتية ووصف هذا الجنس من الأدب بأنه أكثر الأجناس الأدبية متعةً كما هو محبب لديه كثيراً.

ثم ألقى الأستاذ الدكتور رشيد كهوس من جامعة عبد المالك السعدي، بالمغرب  خطابه معربا عن مشاعره الصادقة تجاه الندوة وسلّط الضوء على تاريخ أدب السيرة الذاتية عبر العصور. وهكذا، أوضح الأستاذ الفرق بين السيرة الذاتية والسيرة الغيرية بشكل جيد للغاية وأكد أن السيرة الذاتية هي عبارة عن خلاصة تجربة ذاتية للكاتب وتشتمل على فترة تمتد من نعومة أظفاره إلى حين كتابة السيرة الذاتية، بينما تحتوي السيرة الغيرية على وثائق تاريخية خاصة بحياة شخص آخر وتمتد فترته من طفولة ذلك الشخص إلى وفاته، ثم تعرض بعد ذلك لمجموعة من كتب السيرة الذاتية في القديم والحديث، فضلا عن نشأة فن السير الذاتية وأصوله وامتداداته.

 وأخيرا، تقدم البروفيسور مجيب الرحمن الندوي الأستاذ بمركز الدراسات العربية والإفريقة بجامعة جواهر لال نهرو، أصالة منه ونيابة عن القائمين على الندوة بتوجيه أسمى معاني الشكر والامتنان إلى الضيوف والأساتذة والطلبة والباحثين والحضور الكرام.

وعقب الجلسة الافتتاحية، عقدت 9 جلسات أكاديمية متوازية على التوالي حسب برنامج الجلسات، تقدم خلالها الأساتذة والباحثون بمقالاتهم العلمية حول أدب السيرة الذاتية المكتوبة باللغة العربية والأردية والهندية والإنكليزية والكشميرية، وعقد بعضهم دراسة مقارنة بين السيرة الذاتية بالعربية والسيرة الذاتية باللغات الأخرى. وفي نهاية كل جلسة، خصصت بضع دقائق للمداخلات وتقديم الاقتراحات وطرح الأسئلة من قبل الحضور، وقد استفاد من هذه الفرصة عدد كبير من الأساتذة والباحثين ووجهوا الأسئلة إلى مقدمي المقالات للتوضيح وإزالة الشكوك.

وفي الجلسة الختامية، شارك عدد لا بأس به من الأدباء والكتاب والأكاديميين البارزين من الهند ومن الدول العربية وأعربوا عن انطباعاتهم تجاه هذه الندوة الافتراضية وهنأوا القائمين عليها على نجاحها، من أمثال البروفيسور زبير أحمد الفاروقي رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الملية الإسلامية سابقا، والدكتورة هيفاء شاكري أستاذة مساعدة بقسم اللغة العربية بالجامعة الملية الإسلامية نيو دلهي، والدكتورة هدى خليل، والدكتور سعيد الرحمن والدكتور نعيم الحسن الأثري وغيرهم.

وقبل اختتام هذه الندوة رسمياً، قدّم مدير الندوة البروفيسور عبيد الرحمن الطيب أسمى معاني الشكر والامتنان إلى الضيوف والأساتذة والطلبة والباحثين والحضور الكرام على مشاركتهم الفاعلة ودراساتهم القيمة.

وفضلا عن ذلك، لعب الفريق الفني المكون من الدكتورة سنديشا رايبا والدكتور سونو سايني  والدكتور صابر نواز دورا فعالا في إنجاح هذه الندوة الافتراضية حيث بذل كل منهم قصارى جهودهم في تنسيق وإدارة الأعمال الفنية.

 

ا. د.عبيد الرحمن الطيب

جامعة جواهر لال نهرو – نيودلهي /الهند

 

صدر عن دار العلوم للنشر والتوزيع كتاب جديد متفرد في بابه بعنوان "النذالة..قصص عبر التأريخ " للكاتبة والباحثة المصرية شاهيناز اسماعيل .

يتناول الكتاب قصصا واقعية عن الخسة والنذالة عبر العصور، بعضها لأشخاص وأخرى لدول ومؤسسات حول العالم، قصص لعرب واجانب لاتخلو من الطرافة والمتعة والغرابة في آن واحد .

2096 النذالة

الى ذلك عقب الكاتب والصحفي المصري المعروف حاتم سلامة ،على الكتاب الماتع الذي اثرى المكتبة العربية بموضوع شائق لعله لم يبحث من قبل بتلكم الجرأة وبهذا الاسلوب قائلا "لقد جمعت فيه الكاتبة من عيون التراث والتاريخ أخبارا غزيرة ومواقف متعددة، شاهدة بثراء تراثنا الذي يمد الباحث في كل ميدان، وفي كل حديث،وكل اتجاه"،مضيفا "تجسد لي هذا الكتاب وأنا أقرأه،أنني أقرأ كتاب البخلاء للجاحظ، أو كتاب الأذكياء للإمام ابن الجوزي،لقد شرقت الباحثة وغربت في جنات الأرض،وأعماق التاريخ، ودهاليز الأيام، لتجمع لنا سفرا طريفا قيما وثريا مفيدا مطعما بالعبر والفوائد والعظات والمعارف " .

تجدر الاشارة الى الكاتبة والباحثة شاهيناز اسماعيل، تحمل شهادة عليا في الارشاد الاسري والتربوي وتعمل في مجال الكتابة والتنمية البشرية، سبق لها أن اصدرت رواية بعنوان "بيور"، وأخرى بعنوان " حسن ليس لنعيمة "،اضافة الى كتاب "ظاهرة التحرش الجنسي ".

 

احمد الحاج

صدرت بمدينة فاس المغربية الطبعة الثانية من كتاب "سَلَفي وتنويري وجها لوجه" للأستاذ عبد العزيز سعدي. وهو خلاصة سجال فكري دار بين السلفي والتنويري على مدى عشر جولات.

تعرض فصول الكتاب التي دونت مجريات المقابلات الساخنة أمورا تتباين فيها العقليات وتتداخل فيها التخصصات وتُوظَّف فيها الأحاديث الشريفة بكثافة.

2090 سلفي وتنويري

وهكذا تم اعتماد النقل من جهة وإعمال العقل من جهة أخرى في مناقشة أحكام الإسلام حول حرية الاعتقاد ومكانة المرأة والعلم ومعاملة غير المسلمين، وغيرها من المواضيع التي تشكل دائما مثار جدل محتدم بين شيوخ تراثيين وشباب تنويريين، بين أدمغة لا تتسع للرأي الآخر وعقول متفتحة للنقاش.