المثقف - قضايا وأراء

المثال والحقيقة في الشخصية المحمدية – التاريخ والمقدس

mutham_aljanabiلكل أمة وثقافة تصوراتها الخاصة عن المقدس. وذلك لان "مقدساتها" عادة ما تتراكم في مسار "وحيها" الذاتي، أي في مسار حلها لإشكاليات وجودها الطبيعي والماوراطبيعي،

أو إشكاليات وجودها في عوالم الملك والملكوت. وليس مصادفة أن يتخذ المقدس هيئات متنوعة وعديدة مثل هيئة الإنسان والحيوان، والحجر والشجر، والغائب والحاضر، والملموس والمجرد، والجزئي والعام، والمحلي والكوني، والعابر والأبدي. وهو تنوع يعكس تنوع تجارب الأمم والثقافات في مجرى تاريخها الذاتي.

فالمقدس يتراكم من تأثير الأفعال الخفية والمستترة، المباشرة وغير المباشرة لحالات الانتصار والهزيمة، والصعود والهبوط، والانفتاح والانغلاق، والحرية والعبودية. بمعنى انه عادة ما يتراكم من فعل المتناقضات لكي يسمو عليها. الأمر الذي يعطي لنا إمكانية القول، بان المقدس هو المتسامي عن فعل المتناقضات وعليها. وهي الصيغة الأولية والتأسيسية لصيغة المقدس الملموسة. أما حقيقة المقدس فهي تجرده عن الابتذال. وبالتالي، فان المقدس الحقيقي هو المتجرد عن الابتذال. وهو سر الاختلاف والخلاف والتخريب الروحي الذي تنتجه الأديان والأيديولوجيات السياسية والعوام من مختلف الأقوام والأمم حول "المقدس"، بينما يفترض إدراك حقيقته الاقتراب مما هو متسام ورفيع. والسبب يكمن في عدم ارتقاء الصيغة الملموسة للمقدس إلى مستوى الفكرة الحقيقية عنه. وهو تباين في النوعية والتجربة لا يمكن حله إلا حالما يرتقي العقل إلى مصاف الحكمة، والتجارب الثقافية الخاصة إلى مستوى التجارب الكونية، والإبداع الفردي للحق إلى مستوى الإخلاص الفرداني للحقيقة. فالهيئة الملموسة للمقدسات هي الصيغة المتسامية والفعالة والوجدانية والرمزية للتجارب الثقافية المتغلغلة في مسام الوعي التاريخي والذاتي للأمم. من هنا محدوديتها وانغلاقها النسبي. وهو السبب الذي يجعلها محل "المهانة" الممكنة في اختلاف وتصارع وعداء الثقافات والأمم. مع أن حقيقة المقدس تفترض الارتقاء إلى رمزية المتسامي والمتوحد.

من هنا يمكننا القول، بأننا حالما نسمع أفراد أو جماعات أو امة تصرخ، بان مقدساتها قد أهينت أو تعرضت للمهانة، فان ذلك يعني أما أنها ليست مقدسات (بالمعنى الذي أتكلم عنه)، أو أنها بلا مقدسات حقيقية، أو أنها تطابق بين تصوراتها المهانة وبين المقدسات، أو أنها لا تفقه حقيقة المقدسات، أو أنها في حالة الحضيض والانحطاط الثقافي. وهي الحالة التي كشفت عنها ردود الفعل العربية والإسلامية العامة عما سمي بقضايا مهانة الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد.

فهي الحالة التي اهتز لها "الضمير الإسلامي" المعذب وهو يتأمل الصور التهكمية (الكاريكاتورية) المميزة لتقاليد الإعلام الحر في تناول كل ما يبدو له مثيرا للعقل والضمير. وهي إثارة لا تخلو من حب الاستثارة وتقاليدها المميزة لوسائل الإعلام المعاصرة. بمعنى إننا نرى فيها نفس الحالة المميزة التي وجدت انعكاسها في الوقف من "مهانة القرآن". وهي حالة تستثير بصورة "متجددة" إشكالية الانحطاط الثقافي والهشاشة المادية والمعنوية التي تجعل الأمم تبكي في محل الابتسام والضحك، وتضحك في محل البكاء والتأسي.

فالثقافات الكبرى، شأن العقول والقلوب الكبرى تتفاعل بقوة مع أدق الأمور والأحداث وأصغرها حجما، لكنها لا تنفعل تجاه أي منها بمعايير النفس. وذلك لأنها تتفاعل مع إشكاليات الوجود بذهنية الحقيقة وهمّة الاكتشاف المعنوي لما يحيطها بوصفه جزء من همومها الذاتية. أما حالما تصبح فريسة الاستثارة والإثارة، فان ذلك مؤشر أولا وقبل كل شيء على "حيوية" التقليد ونفسية الرعاع والغوغاء. وهي الحالة التي كشفت عنها تلك المظاهرات العارمة وردود الفعل غير العقلانية حول ما يسمى "بمهانة النبي محمد" و"مقدسات المسلمين" حالما جرى ابتداع صورة كاريكاتورية وجرى وضع اسمه تحتها! وهو كاريكاتير لا يلزم "محمدا" ولا "مقدسات" المسلمين الفعلية بشيء. وكان يمكن وضع أي اسم تحته، لأنه لا علاقة جوهرية له بمحمد باستثناء الاسم. والاسم محمد هو الأوسع انتشار بين المسلمين، يحمله الرفيع والرقيع، والكبير والصغير، والعالم والجاهل، والجميل والقبيح، شأن كل الأسماء الأخرى. كما انه لا علاقة جوهرية بالمقدسات بوصفها كل ما هو متجرد عن الابتذال. أما الصور فهي جزء من تاريخ الثقافة ومعترك القوى الاجتماعية والسياسية.

إن تاريخ الثقافات والأمم لا يخلو من صور "مقدسة" و"مبجلة" عن الأشخاص يمكننا العثور عليها في الإبداع العلمي والتاريخي والأدبي والفني. وهي الصورة التي عادة ما تتمثل السيرة والمعنى والقيمة والأثر بالشكل الذي يجعلها قدوة ومثال. ومن خلالها تقدم للأجيال والذاكرة نموذج للمحاكاة والتقليد والتخلق. ولا تشذ شخصية النبي محمد عن هذه الحالة. مع أن صورته الفعلية ما تزال طي الكتمان في متون "التسنن" الميتة، أو الذوبان في "الحديث" الذي لا حداثة فيه لغير الثرثرة السقيمة في "اجتهادات" الفقهاء الزهيدة وقصص السيرة النبوية المملة. وهو السبب الذي جعل من شخصية محمد التاريخية غائبة وراء ثقل التقاليد اللاهوتية والفقهية الجامدة، وافقدها حقيقة معاناته الإنسانية، بحيث لم يبق فيه إلا على صدى "الأحكام" القابلة للتطويع القسري من جانب الفقهاء الجبناء والسلاطين المستبدين. بمعنى إعدام نموذجه التاريخي الواقعي البشري والإبقاء عليه في قوة الأحكام المفتعلة. وهو السر القائم وراء تحول صورته وشخصيته إلى "منظومة الملكوت الوجداني" و"مرجعية الوحي المتسامي للأمة والوجود والوعي".

وقد ميزت هذه الحالة الخطرة تاريخ الإسلام والتسنن بشكل خاص من خلال تماهي فكرة "السّنة" مع السلطة. مما أعطى لها من خلال الفقهاء إمكانية الحكم بما تريد وكيف تريد بعد أن جعلت من رغباتها منظومة الملكوت الوجداني بالنسبة للاجتهاد، ومن "السّنة النبوية" "مرجعية الوحي المتسامي" عبر فرضها على المجتمع والحياة والوعي العام. وهي الحالة التي جعلت من شخصية محمد المرسومة والموسومة بخاتم الأنبياء عاصمة القمع الشامل. ومع كل تمادي تاريخي فيها، أخذت بالتلاشي أكثر فأكثر صورته الفعلية والواقعية. وعوضا عنها أخذت تتراكم صورة النبوية النموذجية المثالية المقدسة. وهي صورة ثقافية لكنها بلا ثقافة شخصانية وفردانية. بمعنى تضييق الخناق عليها وجعلها أسيرة التدين المفتعل والعقائد الخشنة. وهي حالة تفقد النبي قيمته الإنسانية لأنها تجرده من طابعه البشري مع محاولة الإبقاء على بشريته في عبارات البشرى والأمل بوصفها فداء من اجل الخلاص كما هو الحال في النصرانية، أو شفاعة أمام أبواب الجحيم كما هو الحال في الإسلام.

فالأديان والعقائد تبدع صورا لمؤسسيها ترتقي إلى مصاف المقدس من اجل أن ترتقي هي إلى مصاف المقدس. وهي الحالة الملازمة للتقليد والعبودية المقنعة. وهو الوجه المقلوب لحقيقة النبوة بوصفها "معجزة" في مواجهة "المقدسات البائدة". والفرق بين النبوة الذاتية والنبوة المصطنعة تقوم في أن الأولى تصنع من خلال معاناتها الصورة الملكوتية للمثال، بينما الثانية تنهمك في وضع رتوشها الباهتة على قواعد العقائد الملزمة للإتباع. فالصورة الملكوتية للنبوة (الماوراتاريخية) هي التوليف الأكثر نموذجية لنسب الملك والجبروت، أي الوجود الطبيعي والإرادة الإنسانية أو الزمن والتاريخ، أما الصورة المصطنعة لها فهو التركيب الأشد قسوة لنسب الملك والملكوت، أي للطبيعي والماوراطبيعي من خلال إبعاد الهموم الذاتية ومعاناتها الفعلية بوصفها هموما إنسانية. بمعنى تجريد الصورة النبوية من أبعادها الإنسانية بوصفه معاناة فردية، ونموذجا فردانيا في مواجهة إشكاليات الحياة، أي كل ما جعل منهم أنبياء ومبشرين ورسل ومصلحين.

إن تاريخ الأديان هو جزء من تاريخ التطور البشري والإنساني. وتاريخ الأنبياء ليس أبدية الرحمة بل تاريخ الإصلاح. والإصلاح جزء من حرب واحتراب. بالتالي فان تاريخ الأنبياء لا يخلو من حروب ودماء وقتل واغتيال ومؤامرة ومغامرة. ويكفي المرء إلقاء نظرة سريعة على كتاب العهد القديم (التوراة) ليرى صورا مثيرة من الإرهاب والقتل لا تطاق وهمجية بلا ضفاف. كما لا يخلو العهد الجديد (الأناجيل) من تلويح بالسيف، والشيء نفسه يمكن قوله عن القرآن. وهي كتب تعكس نماذج متنوعة للتاريخ ومحاولة للخروج منه أو عليه إلى مصاف الملكوت. أما النتيجة فهي الرجوع دوما إلى حضيض الواقع والانغماس في أتعس أشكاله بسبب ذهنية اللاهوت المتحجرة، ونفسية وذهنية الخضوع الأبله "للأوهام المقدسة". وهو السر القائم وراء رؤية "المقدس" في أفعال الانتقام والتشفي والقتل والعذاب والوعيد مازالت الكتب نفسها تحمل اسم المقدس أو معناه.

إن تحول المقدس إلى خادم وضيع للذهنية اللاهوتية والعقائدية المغلقة هو الذي يجعل من صور الأنبياء كواكب لامعة في فلك الوجوم المظلم للبلادة والتقليد. مما يجعلها اشد وهجا في أزمان الإثارة والاهتياج. وهي الحالة التي يمكن تتبعها على مثال وتاريخ الأديان قاطبة. غير أن لكل دين خصوصيته العقائدية والتاريخية. والاختلاف في الصورة. وهو اختلاف يمكن رؤيته في صور الأنبياء وأثرها في تاريخ العقائد والأقوال والأفعال. وفيا يخص الإسلام والنبي محمد، فان مثال صورته وأثرها، بما في ذلك في ردود الفعل العنيفة على الرسوم الكاريكاتورية عنه، تكمن في نوعين من الأسباب، الأولى وهي أسباب دينية تقليدية، والثانية وهي أسباب ثقافية سياسية.

فقد كان فعل الأسباب الدينية التقليدية مرتبطا بالمخزون العقائدي الكثيف عن تحريم التصوير. فعندما نتأمل كتب التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية ومختلف نماذج الإبداع الفكري النظري الإسلامي، فإننا نستطيع العثور على صورة النبي محمد المرسومة بدقة متناهية وبكافة ملامحها الظاهرة والباطنة بحيث يصعب العثور على صيغة مقارنة لها في تاريخ الأديان والأفراد بما في ذلك المعاصرين. إذ نستطيع من خلالها التعرف على كل ما فيه، من أسماءه العشرة إلى نسائه إلى شكله ولونه وحركاته وكلامه وابتسامته وأسنانه ولسانه وعينية وشفتيه وبشرته وشعره وأكله وشربه وتعامله مع النفس والآخرين بمختلف مشاربهم وأصنافهم وحالاتهم وقربهم وبعدهم وحبهم وبغضهم له وإياه، جميع أقواله وأفعاله وأسباب "نزول الوحي"، أي اشد الأمور وجدانية، وأمور أخرى هي كل حياته ومماته. لكننا لا نحتفظ بصورة واحدة مرسومة عنه. بينما نعثر على صورة المسيح في كل مكان مع إننا نجهل عنها كل شيء، باستثناء الصيغة الأكثر تجريدا للفكرة الأخلاقية. بمعنى إننا نعثر على صورة للمسيح واحدة تتغير ألوانها فقط، بينما لا نعثر على صورة واحدة لمحمد في ظل تنوع وتكامل الصور الدقيقة عن شخصيته، أي إننا نعثر على شخصية بلا لون. إننا لا نعثر على صورة تصور ملامحه وهو رجل الدين والدنيا، بينما نعثر على ألوان زاهية للمسيح وهو "ابن الله" والروح القدس. من هنا ردود الفعل العنيفة على الرسوم الكاريكاتورية. بعبارة أخرى، إن قوة الكاريكاتير المثيرة ليست فيه، بقدر ما هي نتاج لردود الفعل عليه، لان النبي محمد بلا صورة.

أما الأسباب الثقافية السياسية، فإنها متعلقة بطبيعة فكرة المقدس والحرية ووعي الذات. فقد كانت فكرة المقدس الإسلامية وما تزال مرهونة بتحويل شخصية النبي محمد إلى الرمز المثالي المقدس، بمعنى رفعها إلى مصاف ما أسميته بمنظومة الملكوت الوجداني أو مرجعية الوحي المتسامي للأمة والوجود والوعي. بحيث جعل من رسم أبعادها البشرية انتهاكا للإنسانية فيه. ووجدت هذه الفكرة تعبيرها ليس فقط في حشره وراء تحريم الرسم بوصفه "تصنيما"، بل وفي الموقف المبجل للأنبياء عموما، بوصفهم حلقات في "الصراط المستقيم" للتوحيد وكماله في الإسلام. وليس مصادفة ألا نعثر في تاريخ الإسلام على أي تعبير أو لمحة أو إشارة تحتمل المهانة أو الإساءة أو التعريض لأنبياء الماضي. وهي مواقف تستمد مقوماتها من الفكرة الإسلامية عن الإسلام بوصفه خاتم الأديان، وعن النبي محمد بوصفه خاتم الأنبياء. كمما أنها الفكرة التي أوقفت الحرية عند حدود الخضوع المتسامي لما فيها من رمزية مقدسة، بحيث لم يعد أمام الاجتهاد فيها سوى الامتثال الواعي بوصفه الحالة القصوى للخيال المبدع! وهي الحالة القادرة على إعادة إنتاج نفسها مازال الدين متحصن بصفة المقدس، أي مازال الدين ومؤسساته ورموزه تتمتع بالحصانة الذاتية. وهي حالة لا يمكن للإنسان بلوغ حقيقة الحرية فيها. لان الحرية تفترض بالمقدس أن يكون متجردا عن الابتذال. وهي غاية ممكنة التحقيق بوصفها حداثة أبدية، ومعاصرة دائمة، أي اجتهاد مستقبلي لا تحدده نصوص الماضي ولا شخصياته ولا تجاربه أيا كان نوعها ومستواها وشعاراتها. وهو السبب الذي يفسر طبيعة الردود العنيفة التي ميزت "الوعي الإسلامي" في مواقفه من الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد. فهو وعي مسلوب الإرادة ومحكوم بتقاليد الرؤية اللاهوتية العاجزة عن فهم المغزى الحقيقي في التعبير الإنساني الحر. بمعنى أنها عاجزة عن إدراك الحقيقة القائلة، بان الكاريكاتير لا يسيء إلى شخصية بقدر ما يعبر عن موقف. وان الرسوم الكاريكاتيرية عن "النبي محمد" لا علاقة جوهرية لها بالنبي محمد، بقدر ما أنها تصور نموذج "النبي محمد" السائد في ذهنية ونفسية الحركات الأصولية. وبالتالي، ليست ردود الفعل الشنيعة عليها سوى التعبير الكاريكاتوري عن شناعة النفسية الاجتماعية والثقافية المغلقة، بوصفها نفسية مفرغة من وعي الذات التاريخي. وهو السبب الذي يجعلها عاجزة عن إدراك الفكرة القائلة، بان حقيقة المقدسات، أو المقدسات الحقيقة لا تهان، لأنها خارج فعل المتناقضات. وهي حالة لا يمكن بلوغها إلا عندما ترتقي الأمم عبر معاناتها الفعلية من اجل الحرية ووعي الذات الحقيقي. بمعنى الانتقال من فكرة المقدس الجزئي والفردي والخاص إلى مستوى العام والمجرد والإنساني. وهي عملية معقدة ومديدة. وتجارب الأمم تبرهن على أن هذا الارتقاء من نصيب الخاصة لا العامة، والفلسفة لا الدين، والعلم لا الأيديولوجية، والحق لا القوة، والحقيقة لا الأوهام. لكنه ارتقاء يجري مع ذلك من خلال صراع هذه الثنائيات وتراكم الرؤية العقلانية والإنسانية فيها وعبرها. وهي عملية تاريخية ثقافية سوف توصل الجميع إلى إدراك الحقيقة القائلة، بان الأنبياء لا تهان بل تهان صورهم المبتذلة. وهي فضيلة! أما الطريقة الواقعية والضرورية بالنسبة للإسلام بهذا الصدد، فإنها تقوم في تحطيم فكرة السّنة النبوية ومنظومة التوحيد العقائدية عبر إرجاع النبي محمد إلى كينونته التاريخية الإنسانية، وإرجاع التوحيد إلى ميدان الأفكار النظرية. (انتهى..)

  

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1100  الاثنين 06/07/2009)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1035 المصادف: 2009-07-06 09:28:01


Share on Myspace