المثقف - أقلام حرة

واحة الأمن والأمان فى العراق المعذب .. أنطباعات سائح روسى عن أقليم كردستان اليوم / جودت هوشيار

jawdat_hoshyarحسب الأحصاءات الرسمية الروسية، يعيش فى الأتحاد الروسى ما لا يقل عن مائة ألف كردى، يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة، اسوة بمواطنيهم الروس،

كما يعيش فى جموريات القفقاز وآسيا الوسطى، ما لا يقل عن 300 ألف كردى سكنوا هذه البلاد منذ زمن بعيد، أى ان أجمالى عدد الكرد فى هذه المناطق، ليس كبيرا، ولكن رغم ذلك، لهم نشاط سياسى واقتصادى وأجتماعى وثقافى كبير، ويتجلى هذا النشاط خصوصا فى مجال الأعلام الألكترونى، فثمة اليوم عشرات المواقع الألكترونية الكردية المتقدمة التى تنشر بأحدى اللغتين الكردية أو الروسية، كل ما يتعلق بالشأن الكردى فى روسيا وو فى الدول الأخرى. وفى الوقت نفسه تولى أهتماما كبيرا بما يحدث فى الوطن الأم (كردستان) بأجزائها الأربعة، وعلى الأخص بكل ما يتعلق بــ(كردستان العراق)، فالكرد فى روسيا قلوبهم مع الشعب الكردى فى الوطن الأم، ويتابعون بشوق ولهفة كل ما يحدث فيه، يفرحون لأفراحه ويحزنون لأحزانه . ومن المواقع الألكترونية المتميزة التى تنقل أخبار أقليم كردستان أولا بأول وتنشر العديد من الدراسات والمقالات التحليلية حول الشأن الكردى، موقع (كردستان) باللغة الروسية، وهو موقع متطور وشيق، تلتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية للصحافة الألكترونية الرصينة . ولعل أطرف ما ينشره هذا الموقع هو ( انطباعات السائحين الروس) عن كردستان العراق، أى المنطقة الوحيدة فى العراق التى تتطور بوتائر متسارعة فى كافة مجالات الحياة بأعتراف الجميع، وقد نشر هذا الموقع مؤخرا، أنطباعات سائح روسى وهو السيد ( ى. سوكول) الذى قام بجولة فى أنحاء أقليم كردستان فى منتصف العام الحالى . يقول السيد سوكول : منذ عدة سنوات يواصل الرحالة والسائحون الروس والأجانب أكتشاف واحة للأمن وسط الأراضى العراقية التى مزقها الأرهاب . وربما كان هذا الأمر هو الذى يجذب الأجانب الى كردستان ويجعل رحلاتهم ممتعة . حينما ترجع الى بلدك، يمكنك القول: (كنت فى العراق) . وعندما ينظر اليك السامع بعيون جاحظة من الدهشة، يمكنك أضافة (أقليم كردستان) . حقا ان الكثيرين يعرفون اليوم بأن المنطقة الكردية فى العراق : هى المنطقة الوحيدة فى العراق، التى تضمن الأمن والأمان، ماديا ودينيا وسياسيا

الشباب الأوروبى المولعون بالرحلات " غير الأعتيادية " يقصدون المنطقة الكردية سعيا لأنطباعات جديدة : أنها منطقة جاذبة للشباب، وسوق واعدة لرجال الأعمال، واليها يعود اللاجئون الكرد من أوروبا سعيا لتحقيق الذات وخدمة الوطن . ومسيحيون عراقيون  يلجأون اليها هربا من الأرهاب فى مناطق العراق الأخرى  وبحثا عن ملجأ آمن .

 التاس يأتون الى كردستان ليس فقط بحثا عن الأمن، بل أيضا للبحث عن فرص عمل أو التمتع بجمال طبيعتها الخلابة أو التعرف على ثقافة مختلفة وعلى التسامح السياسى والدينى السائد فيها . كردستان اليوم يتمتع بكل هذا .

عندما تطأ قدماك أرض كردستان، من الصعب عليك ان لا تحس بخصائص الزمن الذى يمر به الأقليم الكردى الفتى، هذا أول أقليم كردى رسمى، ولديه فرصة جيدة ليتحول إلى مجتمع ديمقراطي، متطور أقتصاديا . نأمل أن تكون هذه المعركة السلمية هى المعركة الأخيرة للكرد من أجل الاستقلال، على الرغم من انه قد يكون أكثر المعارك صعوبة.

 أتذكر العديد من الأعلام الوطنية التى تزين الشوارع والمتنزهات والحدائق، وترفرف فوق المبانى الرسمية والمصانع والمنازل فى جميع المدن والبلدات الكردية . قالوا لى : هذه هى الأرض الكردية . مرحبا بكم في كردستان!

حب الكرد لوطنهم، والأداء الجيد للأجهزة الأمنية والتطور السريع -- هذه هي الانطباعات الرئيسية الثلاثة للنزلاء كافة تقريبا في المنطقة.و هو أيضا انطباعاتي الرئيسية من رحلة الى كردستان العراق.

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1910 السبت 15 / 10 / 2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1866 المصادف: 2011-10-15 03:35:27


Share on Myspace