المثقف - أقلام حرة

مفتي الديار العراقية أم مفتي القائمة "العراقية"؟

mustafa aladhamعلى ذمة وسائل الإعلام لاسيما الجزيرة، العربية، والشرقية وشقيقاتهن فإن الشيخ رافع الرفاعي هو "مفتي الديار العراقية". لكن من هو رافع الرفاعي؟

- وما هي مؤهلاته العلمية، والوطنية كي يكون مفتيا أولا، وللديار العراقية ثانيا؟

والسؤال الأهم؛ من او ما هي الجهة الرسمية التي عينته في هذا المنصب؟

ـ وهل تملك أصلا هكذا صلاحية؟ مجموعة أسئلـة لا أجوبـة آنيـة لهــا!.

من رحم التظاهرات في المحافظات الغربية ولد على شاشات القنوات الطائفية مفتيا للديار العراقية بإسم رافع الرفاعي دون سابق علم او خبر عنه. تماماً كما صنع ذات الإعلام من الشيخ جواد الخالصي مرجعا دينيا، ومن السيد أحمد البغدادي مرجعا دينيا، وغيرهما.. وهم، لا علاقة لهم، ولا قدرة لهم، ولا مؤهلاتهم ترفعهم لمقام، ومسؤولية المرجعية الدينية. فظلت هذه الشخصيات تسبح في بركة هذا الإعلام الطائفي، ولا يعترف بها وبـ "مرجعيتها" سوى أمثال هيئة "علماء المسلمين" الطائفية لصاحبها الفار من وجه العدالة حارث الضاري وشيخه يوسف القرضاوي.

من هنا يبدو ان نفس المعمل يحاول ان ينتج نفس السلعة مع تغيير اتجاه البوصلة الطائفية والـ Target Group - الجهة المستهدفة به.

لكن هل سينجح هذا المعمل بتسويق ما لم ينجح بتسويقه سابقا؟

الشيخ الرفاعي من جهته يتحرك، ويتكلم بنفس طائفي مقيت بعيد كل البعد عن كبر ووسع الديار العراقية!.

في مقابلاته الإعلامية يحصر نفسه في شرنقة الطائفة.. ويتقوقع على الذات مناطقيا. ويساند، ويدافع، ويبرر منحازا لطرف سياسي معين تمثله القائمة "العراقية" على خلفية طائفية ومناطقية. وهذا يتنافى مع ما يفترض انه "مفت للديار العراقية".

الديار العراقية أكبر من محافظة الأنبار.. وأوسع من المحافظات الشمالية الغربية. وتشمل العراق، كل العراق.. من زاخو في كوردستان إلى الفاو في البصرة الفيحاء مرورا بنينوى والأنبار وبغداد. ومن يفترض ان يكون مفتيا لهذه الديار العزيزة عليه ان يسمو ويرتقي لهذه المسؤولية؛ الشرعية، والعلمية، والوطنية.. وهو ما يتطلب ابتعادا عن ضيق الطائفة، وانفتاحا على الأفق الوطني الأرحب والاوسع.

الشيخ الرفاعي طالب "العراقية" بالاستقالة من الحكومة بعد استقالة رافع العيساوي منها. وهذا دليل إضافي على طائفيته، وضيق افقه.. لانه حصر نفسه في فصيل سياسي معين على حساب اخر، ولون طائفي واحد، وبعد جغرافي محدود، يتعارض كما أسلفنا مع منصب مفتي الديار العراقية، ووسع الديار العراقية، وانفتاحها على الألوان الطائفية والأبعاد الجغرافية.

عليه، لماذا تسمح الجهات الرسمية لاستمرار نفس النهج الصدامي الطائفي بشغل منصب الديار العراقية من قبل شخصيات ذات أفق طائفي ضيق؟ ـ يتجاوز، ويستفز اللحمة الوطنية العراقية والمكون الأكبر للبلد.

لماذا يبقى كرسي إفتاء الديار العراقية حكرا على لون طائفي معين منذ أيام الاحتلال العثماني وحتى اليوم بما يتعارض مع الحقائق الديمغرافية للبلد؟

يفترض بالجهات الرسمية ان تقونن كرسي إفتاء الديار العراقية، وتحدد صلاحياته، وواجباته، ومسؤولياته، وكيفية إشغاله. حتى لايكون كرسيا لافتاء طائفة ضد أخرى، وحكرا لطائفة على حساب أخرى.

من هنا يبدو ان الشيخ رافع الرفاعي مفتيا للطائفة السنية والقائمة "العراقية" والمنطقة الغربية وليس مفتيا للديار العراقية.

 

ـ مرفق:

بيان للشيخ الرفاعي - هل هذه مفردات مفتي الديار العراقي أم مفتي ينضح طائفية ؟

http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=90668#axzz2MVAzLD8J

 

مصطفى الأدهم

 العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2373 الثلاثاء 05 / 03 / 2013)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2373 المصادف: 2013-03-05 05:04:52


Share on Myspace