 حوارات عامة

محسن الجيلاوي .. الفنان صاحب رسالة وعليه تأديتها بأمانة

فنان متألق، إنسان هادئ .. طائر يتنقل بين أغصان الدراما العراقية، قدم أكثر من (28) عملا دراميا من أهمها مسلسل (بيت الطين) الذي يعده من الأعمال الرائعة القريبة إلى نفسه .. يعتبر الفن رسالة وعلى الفنان أن يؤدي رسالته بأمانه.

التقيناه وكان لنا معه هذا الحوار:

         

* كيف يعرف محسن الجيلاوي نفسه للقارئ؟

- محسن الجيلاوي إنسان يرى نفسه يحمل عبء رسالة وعليه تأديتها بأمانة، وأسعى لتأدية هذه الرسالة عبر الأعمال الدرامية التي قدمتها من خلال مسلسل (سنوات النار) ومسلسل (بيت الطين) باجزاءه الأربعة وقد جسدت فيه دور المعلم وهو دور محبب لنفسي، ويبدو إن المخرج عمران التميمي كان مصيبا في اختياري لهذا الدور لكوني معلم لهذا تجدني جسدت الشخصية بكل ما فيها من معاناة ووعي وعكست من خلال هذا الدور ظروف المعلم في ستينات القرن الماضي، لذا اعتبر هذا الدور من الأدوار المهمة في حياتي الفنية.

 ومسلسل (ضياع في حفر الباطن) ومشاركتي في تمثيل أربعة أفلام أخرها فلم(نجم البقال) حيث أجسد فيه شخصية (مجيد مهدي دعيبل) وهو احد قادة ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني هذا الفيلم صور منه أكثر من (70) مشهد في البصرة وسيشترك فيه مجموعة كبيرة من الفنانين العراقيين منهم الفنان سامي قفطان والفنان ميمون ألخالدي وهو من تأليف سلام حربة عمار وسيعرض ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013. واعمل حاليا على تصوير مشاهد من مسلسل (الطوفان) وسينتج هذا المسلسل لحساب قناة العراقية.وصدر لي مؤخرا كتاب بعنوان (حلقات حلية .. أخبار وأرقام أيام زمان) وهذا الكتاب يتناول التراث الحلي في كل جوانبه الثقافية والفنية والسياسية.

 

* ما هو تقييمك للدراما العراقية؟

_ الدراما العراقية بدأت تعيد مكانتها وهي الآن تتجه بالاتجاه الصحيح، وهي تخطو خطوات سريعة وناجحة وهذا النجاح يعود لعدة أسباب منها تعدد القنوات الفضائية مما يعني تنوع مصادر الإنتاج،وكذلك اتساع مساحة الحرية لكاتب السيناريو،فهناك جرأة في الكتابة،اذ أصبح الكاتب يكتب في مواضيع كانت تعتبر خطوط حمراء، إلا إن هذا النجاح رافقه بعض المشاكل منها ان المسلسلات صورت في غير بيئتها، وكذلك دخول اللهجة السورية في بعض الأعمال الدرامية،كما ان اغلب الأعمال الدرامية العراقية تميل عكس الواقع العراقي خلال الحقبة الماضية وهذا على الرغم من اهميته، الا اننا نحتاج اليوم الى دراما تنسي المواطن العراقي همومه وتبعث الامل في النفس وهذه المسؤلية تقع على الكاتب والمنتج.

 

* باعتبارك مسؤول قسم المسرح في مديرية النشاط المدرسي في محافظة بابل كيف تقيم المسرح العراقي في الوقت الراهن؟

_ المسرح هو شكل من أشكال التعبير عن ثقافة وهموم الشعوب، فهو مزيج من الواقع والاسطورة،المعقول والمتخيل،لذا فأن التعبير المسرحي هاجسا إنسانيا مشتركا ومتنفسا للوجدان الفكري عند الشعوب.

المسرح في العراق جيد نسبيا مقارنة مع باقي الدول العربية الأخرى،ولكن ما يؤخذ عليه انه لم يستطع ان يخلق طقسا مسرحيا دائما في البلد،وهذا بصراحة يعود إلى ضعف الإمكانيات التي تقدم للمسرحيين من مؤلفين وممثلين ومخرجين والتي تكاد تكون شبه معدومة.

إضافة الى ان حالة التميز التي يخلقها المسرح في مرهون بوجود الرواد والشباب الطموح الذي يتجاوز حدود المحلي الى العالمي،أما عن السبيل لتطوير المسرح في العراق، فهو الاهتمام وتقديم الدعم المادي والمعنوي للفرق المسرحية، واحترام المسرح وقدسيته، وعدم التعامل معه من قبل البعض على أنه فن تسلية وتهريج دون إدراك لدوره الثقافي والاجتماعي.

 

* برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة المهرجانات المسرحية في العراق،وأخذت تتكاثر في المحافظات ومنها المهرجان الوزاري السنوي الثاني لفرق التربية كيف ترى مستوى الفائدة من هذه المهرجانات؟

- المهرجانات المسرحية نافذة حقيقية لتسليط الضوء على أهم ما يعاني منه المسرحيون وتسهم في إيجاد الحلول التي تتناغم مع اللغة الفنية التي من خلالها يتم الطرح، وهي الخيار الأمثل لتحقيق الحوار والتعريف برسالة المسرح وتبادل الخبرات واكتشاف الإبداعات الجديدة.

كما ان اهم شيء في المهرجانات أننا نعيش حالة التواصل مع المسرحيين والمختصين من خلال العروض التي تقدم وحالة الحوار التي تؤدي لفتح الأفق الفكري والبعد الفني للمسرح من خلال تبادل الأفكار وتضارب الآراء أو توافقها، فيصير المسرح نقطة تواصل مهمة. والمهرجان هو مختبر للشباب والهاوين ليتعلموا من خلاله التواصل والاحتكاك بتجارب الآخرين على صعيد الإخراج والتمثيل،وقد كان المهرجان الوزاري السنوي لفرق التربية الذي اقيم في البصرة  محطة مهمة في تقويم المسرح المدرسي،لان البصرة حاضنة الثقافة والادب،وهي منبع الطيب لذا ان كنت تبحث عن الأخلاق الكريمة فتعال الى البصرة واذا كنت تبحث عن الجمال وعذوبة الكلام فتعال الى البصرة.

وانا سعيد جدا لان مشاركتي في هذا المهرجان كانت بصفتي مدير انتاج مسرحية الرقم (3742) وهي من تأليف واخراج غالب العميدي وتمثيل نخبة من الفنانين في بابل.

 

* كلمة أخيرة تود قولها..؟

- اتمنى للجميع الموفقية وللعراق الحبيب (عليه السلام) الرقي والازدهار وشكرا لأهل البصرة الطيبين.

  

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2455 المصادف: 2013-05-26 13:11:01