المثقف - تقاريروتحقيقات

الجالية العراقية أمام البرلمان الدانماركي دعما للعراق في حربه ضد الإرهاب الداعشي

mustafa aladhamنظمت الجالية العراقية الكريمة تظاهرة وطنية أمام مقر البرلمان الدانماركي (الفولكتنغ) في العاصمة كوبنهاغن، يوم الثلاثاء، الموافق ٢٤/٦/٢٠١٤، تلبية لنداء لبيك يا عراق .. ودعماً للوطن، والشعب، والقوات المسلحة البطلة في الحرب الوطنية ضد الإرهاب "الداعشي" وداعميه.

المشاركون عكسوا جمالية الفسيفساء المجتمعي العراقي .. وقدموا من مختلف محافظات ومدن الدانمارك .. لم يمنعهم بعد المسافة او طول الطريق، فالعراق يستحق بذل الغالي والنفيس.

رفع المشاركون العلم العراقي مع العلم الدانماركي .. وصدحت حناجـرهم بالشعارات المنددة بالإرهاب، وداعميه. ومرددين (لبيك يا عراق).. مصحوبة بالشعارات الداعمة للعراق الحبيب، وشعبنا الكريم، وقواتنا المسحلة البطلة التي تخوض حربا وطنية ضد الإرهاب "الداعشي القاعدي".

وتناوب على منصة الخطابة عدد من الشخصيات والشعراء من ممثلي الجالية الكريمة منهم رئيس مجلس الإندماج والأقليات العرقية والسياسي في الحزب الإشتراكي الديمقراطي الدانماركي (الحاكم)، مصطفى الأدهـم، الذي ألقى كلمة الجالية الكريمة باللغة الدانماركية، نيابة عن التظاهرة، جاء فيها؛

<< إلى رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الدينية، ورئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الوقائية - البرلمان الدانماركي.

نسخه منه إلى رئيس البرلمان، ورئاسة البرلمان (نواب الرئيس)، والهيئة البرلمانية للسياسة الخارجية، واللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية.

 

السلام عليكم ورحمة الله،

نحن الجالية العراقية في الدانمارك، نتظاهر اليوم (الثلاثاء، المصادف 24.06.2014) بشكل سلمي وقانوني امام مقر البرلمان الدانماركي؛ من أجل إظهار تعاطفنا القلبي الواضح مع وطننا الأم العراق الحبيب، واخواننا من أبناء وبنات شعبنا العراقي الكريم من الشهداء، والجرحى، والمخطوفين، والمهجرين بسبب الهجمة الإرهابية البربرية لتنظيم "داعش" الإرهابي المتحالف مع فلول النظام الدكتاتوري البائد وحزب "البعث" المنحل، والمدعوم بشكل واضح من قبل النظامين السعودي والقطري، كون هذه العصابات الإرهابية تمثل امتدادا ايديولوجيا للفكر "الوهابي" الاقصائي التكفيري، الذي تتبناه هذه الأنظمة الدكتاتورية كايدلوجية رسمية دينية حاكمة.

من هنا، نود ان نؤكد على ان مايجري في وطننا العراق، اليوم، ماهو الا فصل جديد من فصول الحرب الوطنية العراقية على الارهاب. الحرب التي خاضها، ومازال يخوضها العراق منذ أكثر من عشرة اعوام.

فمنذ العام 2003، ولغاية اليوم، والعراق؛ شعبا، وحكومة، وجيشا في حرب مستمرة ضد الإرهاب من أجل الحفاظ على الديمقراطية الوليدة في البلاد.

 

السيدات والسادة:

كما تعلمون، فقد شهدت الايام الماضية احتلال عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي لمدينة، الموصل - ثاني اكبر مدن العراق، اضافة الى مجموعة من الأقضية والقرى في محافظات ومدن اخرى كـ صلاح الدين، والأنبار، وديالى، وكركوك.

وكما هو معروف لكم وللعالم أجمع فأن عناصر تنظيمات "داعش" و"القاعدة" الإرهابية قتلة مجرمون. لايميزون بين طفل أو أمرأة أو شيخ.. مدني أو عسكري..

ولا تهمهم ديانة أو طائفة أو مذهب أو قومية.

يحرقون الكنائس والجوامع ودور العبادة.. ويهدمون المواقع الإثارية والتراثية.

يختصبون النساء.. ويسرقون البنوك.. ويقتلون كل مخالف لهم ولإرهابيهم.

لذلك، فأن الخطر الذي تمثله هذه المجاميع الارهابية لايقتصر على العراق وحده، بل يتعداه الى المنطقة بأسرها، والعالم أجمع. لانهم خطر على الانسانية جمعاء.

من هنا، نود أن ننوه، ونؤكد بشكل لا لبس فيه على ان الدين الإسلامي الحنيف برئ منهم، وهم لا يمثلون إلا انفسهم المجرمة التي لا علاقة لها بالإسلام من قريب أو بعيد.

لذلك، يتوجب علينا كعالم متحضر ان نقف صفا واحدا مع الشعب، والجيش العراقي بحربه ضد الارهاب. هذه الحرب التي يقودها، ويخوضها العراق اليوم نيابة عن الانسانية والعالم المتحضر أجمع.

 

السيدات والسادة:

لقد ضحى الشعب العراقي، وما زال يقدم التضحيات بشكل يومي من اجل الحفاظ على نظامه الديمقراطي حديث العهد. وهذه التضحيات تستحق الاحترام والتقدير من المجتمع الدولي. كما تستحق الدعم والإسناد من دول العالم اجمع، ومنها الدانمارك.

لذلك، نحن نلتمس اليوم من الدانمارك شعبا، وبرلمانا، وحكومة ان تقف بجانب الشعب العراقي وحكومته وقواته المسلحة وتقدم الدعم والإسناد السياسي، والإعلامي، واللوجستي للحرب الذي يخوضها العراق ضد الارهاب...>>.

وبعدها مباشرة توجه الأدهـــــم وبصحبة مجموعة من الأخوة الى داخل البرلمان الدانماركي للقاء أحد القيادات النيابية للحزب الإشتراكي الديمقراطي الدانماركي (الحاكم)، وسلمها الأدهــــم رسالة بإسم الجالية العراقية المتظاهرة دعماً للعراق في حربه ضد الإرهاب، وشارحاً لها حقيقة الوضع العراقي الراهن وخلفياته، وما يتعرض له العراق وشعبه وحكومته وقواته المسلحة من حرب إعلامية من بعض دول الجوار دعماً للإرهاب "الداعشي".

مؤكداً للسيدة النائبة، رئيسة اللجنة البرلمانية لشؤون الأديان؛ <<أن الأرهاب عامة وأرهاب تنظيم "داعش" خاصة لا يمثل الدين الأسلامي من قريب او بعيد، وان الارهاب وتنظيم "داعش" عدو مشترك للإنسانية جمعاء>>. ومشدداً على ان ما يحصل في العراق اليوم ما هو الا <<فصل جديد من فصول الحرب على الإرهاب والتي يخوضها العراق بالنيابة عن العالم المتحضر.. وان الوضع على الارض لا يمت للـ "ثورة" و"الثوار" بأية صلة - كما يدعي بعض الأعلام العربي الطائفي المتحيز>>.

من جهتها، شكرت السيدة النائبة، زميلها الأدهــــم على ما قدمه من شرح لأبعاد الموقف يوضح حقيقة صورة المشهد العراقي، ووافقته الرأي في تشخيصه للواقع على الأرض، مشددةً امام المتظاهرين على انها <<تدعم الموقف العراقي في حربه ضد الارهاب، وان الارهاب لا يمثل الدين الإسلامي، منوهة الى عدم إطلاق تسمية "ثوار" او "متمردين" على عناصر تنظيم "داعش" بل تسميتهم بالإرهابيين>>. هذا وسوف تقوم بالتعاون مع زميلها الأدهـــم من اجل تعميم هذه الرسالة المهمة.

هذا وقد أستضيف الأدهـــم في أحد البرامج الإذاعية الدانماركية، وشرح للرأي العام، والمحاورين أهداف التظاهرة الوطنية، وأبعاد الموقف العراقي، مشدداً على ضرورة ان يسمي الأعلام الدانماركي عناصر تنظيم "داعش" بالإرهابيين بدل التسمية الخاطئة المستخدمة حاليا "المتمردين" شارحا الفرق بين التسميتين ومدى الإساءة التي يشعر بها الشعب العراقي عامة وعراقيوا الدانمارك خاصة جراء هكذا "خطأ" صحفي واعلامي بالتشخيص والتسمية. مشددا في الوقت نفسه على أن المعركة على الإرهاب اليوم لا تخص دين أو طائفة أو قومية دون أخرى.. بل هي معركة وطنية عراقية ضد الإرهاب الذي يمثل خطرا على العراق كله. داعيا في ذات الوقت كل مناهض للإرهاب الى الوقوف مع العراق وشعبه وحكومته وقواته المسلحة في هذه الحرب الوطنية ـ الأنسانية ضد الإرهاب الداعشي القاعدي - عدو الإنسانية المشترك والتهديد المشترك للمجتمع الدولي.

لبيك يا عراق.. والنصر للعراق وشعبه وقواته المسلحة على الإرهاب وداعميه.

 

*مصطفى الأدهــــــم

رئيس مجلس الإندماج والأقليات العرقية.

سياسي - الحزب الإشتراكي الديمقراطي الدانماركي (الحاكم).

صحفي وكاتب مختص بشؤون الشرق الأوسط.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2855 المصادف: 2014-06-30 01:03:14


Share on Myspace