المثقف - قضايا وأراء

عاشوراء لدى شعوب الغرب العربي ومؤثرات الشرق .. قراءة في التطبير واللطم والزنجيل والنياحة

abdulelah alsauqشعوب الغرب العربي هي شعوب شمال افريقيا مع شعوب بلاد الاندلس في اسبانيا، ولقد سنت هذه الشعوب تقاليدها بمعزل عن المؤثرات المشارقية المتطرفة، ففي الاحزان مثلا كانوا يغنون ويرقصون وفي المآتم يلبسون البياض ويتزنرون بالورود ويصبغون ايديهم وارجلهم بالحناء، وقد جاءت هذه التقاليد في المدونات المغاربية، حتى قال القائل:

إذا كان البياضُ لباس حزنً بأندلسٍ فذاك من الصواب

ألمْ ترني لبستُ بياض شيبي لأني قد حزنتُ على شبابي،

وكان العازفون المتجولون التروبادور (تحوير لكلمة طرب دور) ينشطون في الاحزان والمآتم مما يؤسس لهم سوقا للارتزاق يكفيهم مؤونة عام كريت، يقول لسان الدين بن الخطيب محمد بن عبد الله ت 776 هــ في ذلك (يقيمون رسم الجنازة حتى في شكل من الثياب خلف سترة في بعض البيت، ويحتفل بالأطعمة والشموع، ويُجلب القراء المحسنون ويوقد البخور ويتغنى بالمراثي الحسينية) وكانت الجماهير الاندلسية متماهية مع شعائر عاشوراء بحيث بات للشعر الحسيني في الاندلس سوق رائجة، فهذا هو الشاعرالاندلسي ابو الفضل الجراوي من رعايا دولة الموحدين الحسنية يخمس معلقة امريء القيس لتناسب عاشوراء :

أقولُ لحزنٍ في الحسين تأكّدا

تَملَّكْ فؤادي مُتهِماً فيه مُنجِدا

ولو غيرُ هذا الرزء راح أو اغتدى

لناديتُهُ قبلَ الوصولِ مُردّدا

عقرتُ بعيري يا امرأ القيس فانْزِلِ

وركبٌ اذا جاراهُمُ البرقُ يَعثَرُ

تذكَّرتُ فيهِمْ كربلا فَتَحيَّروا

وغيداءُ لا تدري الأسى كيف يَخطُرُ

بَثثتُ لها ما كنتُ بالطفِّ اَضمرُ

فألهيتُها عن ذي تمائمَ مُحوِلِ

أيا فارساً قاد الغُرورُ شكائمَهْ

فأوردَ في صدرِ الحسينِ صوارِمَهْ

تَهيَّأ ليومِ الحشرِ تَجرَعْ علاقِمَه

فما لكَ مَنجىً من خصومةِ فاطِمَه

وماإن أرى عنك العمايةَ تنجلي

ولعل الشاعر المعروف ابن الدراج القسطلي احمد بن محمد بن العاصي ت 421 هــ (ينعته الثعالبي فيقول : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام) هو رائد القصيدة الحسينية، قارن قصيدته الحسينية :

الى الهاشميّ الى الطالبي

الى الفاطميّ العطوف الوصول

الى ابن الوصيّ الى ابن النبيّ

الى ابن الذبيح الى ابن الخليل

فأنتم هُداةُ حياة وموت

وأنتم أئمة فِعلٍ وقيل

وسادات من حلَّ جناتِ عدنٍ

جميع شبابِهِمُ والكهول

وانتم خلائف دنيا ودين

بحكم الكتاب وحكم العقول

وجل الشعر الحسيني في الغرب العربي لا يشجع على النياحة وشق الجيوب وإيذاء الجسد، مع وجود تيار مشارقي يدعو لتكريس عقدة الذنب (الحسين قتيل الشيعة - كذا -) ولكن لا احد يشعر بما يشعره المشارقة فالحسين شهيد العِبْرة بكسر العين وليس شهيد العَبْرة بفتح العين، ولعل من ابرز العلماء المعاصرين الأفذاذ الذين كتبوا عن عاشوراء في بلاد الغرب العربي (الاندلس وشمال افريقيا) هو استاذنا الكبير الراحل محسن جمال الدين تغمده الله برحمته الواسعة،، وقد جمع فأوعى وذكر طقوس عاشوراء في الغرب العربي وبخاصة بلاد الاندلس فأكد على ان نظرة العرب هناك الى قضية استشهاد الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام لاتعكس مشاعر الحزن بقدر ما تعكس مشاعر الفخر والزهو بما يؤسس ان الشهيد الحسين ربح معركة الطف ولم يخسرها، وان يزيد بن معاوية لم يربح معركة الطف بل خسرها، وحين واتتني السانحة فعشت في بلاد المغرب العربي دول شمال افريقيا سبع سنوات 1991 – 1998 لاحظت ان هذه الشعوب تحتفل بذكرى عاشوراء احتفالاً مغايرا للطريقة المشارقية فهم ينحرون ويتصدقون ويصنعون الطعام الشهي ويشعلون الشموع ويبخرون الأمكنة ويرتدون افخر الملابس الاحتفالية الزاهية فإذا خرجوا والتقوا اصدقاءهم او اقرباءهم تصافحوا وتعانقوا وقبل بعضهم بعضا وقالوا جملة واضحة وهي (مبروك عويشيرتك) والعويشيرة تصغير تحبيب للعاشورة اي عاشوراء، وقد يظن الغريب ان هذا الطقس يعكس حالة من التشفي بمصاب سيد الشهداء الحسين والاصطفاف مع معسكر يزيد الأموي حفيد هند آكلة كبد سيدنا الحمزة، وهذا محض وهم فالشعوب المغاربية لاتعرف ولا تريد ان تعرف معزوفة الغلو الطائفي فجلهم على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، وقد شهدت بنفسي احتفالات البربر (الأمازيغ) في اقاصي شمال المغرب (مدينة شف شاون الجبلية مثلا التي تعني قرن الجبل بالأمازيغي) واقاصي جنوبه (مدينة اكَادير الساحلية مثلا) منذ اليوم الاول من شهر محرم الحرام وحتى اليوم العاشر حالة من الطواريء فالناس يطبخون هريسة عويشيرة مع الكسكسو والبسطيلة ويوزعون ما طبخوا على الجيران والبعداء، ويرتدون افخر الملابس ويهنيء بعضهم بعضا بمناسبة عاشورة وتنتهي هذه المظاهر مع انتهاء اليوم العاشر من محرم، ومثل ذلك شاهدته في تونس وليبيا، ورجال الدين هناك يعلمون ان محرم الحرام يشير الى استشهاد الصفوة من آل النبي ص مع الحسين السبط، ويبدو ان سعير النفط السعودي نجح في حرف معنى الاحتفال على انه فخر بالمنجز الحسيني الى ما يشبه التشفي بما حاق بالحسين وأهل بيته، وهذا هو ديدن الفكر السلفي الكهوفي القبوري، لكن ثمة عقبات تعترض التخريب الوهابي في تحويل تضامن شعوب شمال افريقيا مع ثورة الحسين الى تضامن مع ردة يزيد، واعني الموروث الفاطمي لدى هذه الشعوب المسالمة، وكانت هذه الشعوب ضمن ربوع الدولة الفاطمية الشيعية،، وتواصل الناس مع هذا الطقس المضيء كما انني دونت ملاحظاتي ومشافهاتي مع عينات مختلفة من الشعوب الشمالأفريقية ودققت في كيف يستقبل الغرب العربي ذكرى معركة الطف الخالدة دون عويل وزنجيل وتعفير وتطبير، ولعل الاجيال المغاربية الجديدة التي تحتفل بعاشوراء لاتعرف مسوغات الاحتفال مثل اجيال كبار السن ورجال الدين،هذه المقدمة تستدعي ملاحظة طريقة الشيعة المشارقة في استقبال ذكرى استشهاد سيدنا الحسين، فأغلب الشيعة يستقبلون المناسبة بشعور الخيبة القاتلة وجلد الذات وبحساب الخسارة الفادحة وبهاجس عقدة الذنب المستحكمة المستندة زورا وبهتانا الى فرضية ان شيعة العراق ورطوا الحسين واهل بيته حين بايعوه وهو في الحجاز وخذلوه وهو في العراق بل وقتلوه بطريقة او اخرى، بل ان فرية مروعة انتشرت بين الناس مؤداها ان الحسين العظيم طلب من الله ان لايعم السلام بلاد العراق وان لايرى العراقيون خيرا، فكانت الغوغاء تطرب على الكوارث والفجائع وحمامات الدم وتختزل الصراع الحضاري بعبارة (دعوة الحسين على العراق،،) والغريب ان ذكرى الطف مختطفة من قبل الغوغاء منذ ازيد من ثلاثة قرون، فتحولت من مناسبة للفخر والزهو بما حققه الحسين الى مناسبة لجلد الذات واهراق الدماء البريئة، وقد سعرت مفردة الثأر احواض الدم البريء فدخل السنة والشيعة في حروب يشيب لها الرضيع وكل طرف يقول للطرف الآخر قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وقد حدثني احد مستحدثي النعمة في مشيغن انه ذهب الى الصين ليكلف احدى الشركات الصينية العملاقة بصناعة اطول علم في التاريخ شريطة ان تكون فيه عبارات تدعو للثأر من قتلة الحسين، وكلفه العلم قرابة الربع مليون دولار، ولسوف يركزه على مضافة فخمة بين النجف وكربلاء، وهذا الربع مليون وسواه هو غيض من فيض المضاربة وممارسة الربح الربوي فهم يحرمونه على البنوك ويحللونه على انفسهم، ان قضية الحسين عليه السلام مختطفة من لدو تجار الحروب والكوارث، ولا يجوز الصمت في موضع القول، فمهمة المثقف المسلم المتنور تحليل البكائيات التي انعكست على حيواتنا من الاغنيات الى الاحتفاليات الى حتى تعبيرات الفرح فنحن ولكي نعبر عن فرحنا نبكي وننتحب، ولقد ابلى العلماء المسلمون التنويريون بلاء حسنا في فك الارتباط بين الغوغاء وشهادة الحسين السبط وانا اتذكر ان المرجع الديني الاعلى في النجف السيد ابو الحسن الاصفهاني الموسوي رحمه الله افتى بلسان واضح لا لبس فيه بتحريم التطبير وضرب الظهور بالسلاسل الحديدية واللطم وتعفير الرؤوس بالتراب فكان جزاؤه ان ذبح ولده السيد محمد وقطع راسه وهو يصلي ووضع الرأس في حضن المرجع الاعلى، إن استعمال السيوف و السلاسل و الطبول و الأبواق و ما يجري اليوم من أمثالها في مواكب العزاء بيوم عاشوراء بإسم الحزن على الحسين إنما هو محرم و غير شرعي، السيد أبو الحسن الأصفهاني

وكان جارنا العالم الشيعي والمؤرخ الكبير اغا بزرك الطهراني صاحب موسوعة الذريعة الى تصانيف الشيعة قد ساند فتيا تحريم التطبير والزنجيل واللطم فهجمت الغوغاء عليه في بيته بالعصي والقامات والسكاكين وضرب ضربا مبرحاً لكن الحاج محسن شلاش وزير المالية السابق استطاع انقاذ حياته في اللحظة الاخيرة، وجاءت النصرة قوية مهيبة من شيعة لبنان وعلى لسان الإمام الكبير السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله وهو العيلم الذي يعد من كبار رجال الدين في الوطن الاسلامي وصاحب كتاب (أعيان الشيعة) ومن المصلحين والمجدّدين والسبّاقين في مضمار تنزيه وتنقية الشعائر الحسينية من البدع والخرافات. ولم يعبأ السيد العاملي بخطر تصفيته الجسدية فوقف موقفا صريحا لالبس فيه فتصدّى لهذه الانحرافات و هتك الدجالين المرتزقين بترويج الخرافات والبدع التي دخلت على مراسم العزاء من قبل مشبوهين مشخصين، فوضع كتابا بعنوان المجالس السَّنِية في مناقب ومصائب النبي والعترة النبوية وجعله في خمسة مجلّدات كبار ولم يكتف بذلك فكتب رسالة التنزيه لأعمال التشبيه وصرح فيها بحرمة الأعمال غير المشروعة كالتطبير والضرب بالسلاسل، وقد طبعت هذه الرسالة في محرم 1346هــ في بيروت وطبعت طبعات ثانية في الشهر ذاته بمطبعة الفرقان بالنجف الاشرف ويمكن ان يكون اسم مطبعة الفرقان مستعارا خشية الغوغاء فعلى حد علمي ليس في النجف مطبعة بهذا الاسم، ووزعت النسخ على المدن العراقية الأخرى سامراء الكاظمية بغداد كركوك ومدن الفرات الأوسط، ومما ورد في هذه الرسالة القيمة ((وفي أيّ لغة يصحّ تفسير البلاء بالتكليف؟ وهل الذين يشجّون رؤوسهم من أمثل الطبقات العامة حتّى كلّفوا بذلك والعلماء وخيار المؤمنين ليسوا كذلك فلم يكلّفوا به ولم يفعلوه،؟ ... لماذا لم يمارس التطبير أحد من العلماء في عمره بجرح صغير كبضعة الحجام؟ ولماذا لم يلبسوا الأكفان ويحملوا الطبول والأبواق وتركوا هذه المستحبّات تفوز بها العوام والجهلة دونهم؟ )) السيد محسن الأمين العاملي .

اما الدكتور والخطيب والامام الشيخ احمد الوائلي فقد وقف ضد سلطة الغوغاء في تحويل مراسم المناسبة العاشورية المقدسة الى دكاكين للربح الحرام او تقاليد تسبب الاذى للدين الاسلامي الحنيف وقد حورب الشيخ الوائلي ولم ينقذه من ألسِنة المتطرفين وسكاكينهم سوى الموت، ولبث صوته مجلجلاً يدعو فيه الى وقفة صارمة ضد الطقوس الدموية المشينة للمناسبة العظيمة، قارن :وثمة مقالة نفيسة كتبها الاستاذ حسن اسد بعنوان هل الشيعة يتبعون مراجعهم؟ندعو الى اعتدادها مرجعية مهمة في تداول قضايا التطبير وايذاء الجسد انظر لطفا :

http://www.elaph.net/ElaphWeb/AsdaElaph/2008/1/296226.htm

أفتى بحرمة التطبير لسببين: الأوّل لحرمة الإضرار بالنفس، وثانيا: لأنّ ذلك يؤدّي إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين الشيعة بالخصوص .

السيد محمد حسين فضل الله

http://www.alarabiya.net/articles/2008/01/11/44067.html

هكذا بات التطبير والزنجيل واللطم طقوسا تؤدى في بلاد الغرب : الأمريكتين الشمالية والجنوبية وبريطانيا والبلاد الاسكندافية، دون ادنى احساس بالمسؤولية الحضارية فنحن انما نعكس صورة مغايرة لما ينبغي لنا ان نعكسه،، ولا ادري ولست اخال ادري الى اية هاوية كارثية نحن منحدرون اذا رضينا بقيادة الغوغاء للشارع الاسلامي او صمتنا في الاقل ؟، فما هو المصير ؟ ومسك الختام نعرض فتيا علماء السعودية الشيعة بالابتعاد عن الشعائر المشينة للدين الاسلامي قارن :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

أورد الشيخ الصدوق في عيون الأخبار بسنده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال سمعت أبا الحسن الرضا يقول: «رحم الله عبداً أحيا أمرنا. فقلت له: فكيف يحيى أمركم؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا . نعزي إخواننا المؤمنين بذكرى شهادة الإمام الحسين، وبقية المناسبات الدينية، ونهيب بهم لإحياء ذكر أهل البيت بحضور المجالس التي هي في واقعها مدارس تربوية لتبيين مبادئ الدين وأخلاق الإسلام وسيرة رسول الله والأئمة الهداة، والمشاركة في مراسيم العزاء التي تكرس الولاء والانشداد لأهل البيت في نفوس أبنائنا وشبابنا.

كما ننصح المؤمنين بالابتعاد عن الممارسات التي تشوّه الوجه المشرق للشعائر الحسينية كالتطبير، وخاصة في بلادنا وحيث تتجه الأنظار للتعرف على مذهب أهل البيت وممارسات أتباعهم، مما يوجب علينا تقديم الصورة الناصعة لنهج أهل البيت، ولا شك أن ممارسة التطبير لا تساعد على ذلك بل تعوقه وتعطي الذريعة للمتعصبين لتشويه المذهب والتنفير منه. لذلك نؤكد على جميع المؤمنين الابتعاد عن ذلك وتوعية من حولهم بسلبيات هذه الممارسة وخاصة في بلادنا. نسأل الله تعالى الثبات على الدين والولاء لمحمد وآله الطاهرين، وأن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من الأخطار والفتن... والحمد لله رب العالمين.

19 صفر 1427هـ

الموقعون على الفتيا :

1. السيد علي السيد ناصر السلمان - الدمام.

2. الشيخ محمد علي العمري - المدينة المنورة.

3. الشيخ حسن موسى الصفار - القطيف.

4. الشيخ حسن محمد النمر - الدمام.

5. الشيخ عبدالكريم كاظم الحبيل - تاروت.

6. الشيخ حسين صالح العايش - الأحساء.

7. السيد هاشم الشخص - الأحساء.

8. الشيخ عبدالله أحمد اليوسف - القطيف.

9. الشيخ فهد إبراهيم أبوالعصاري - المدينة المنورة.

 

وبعد ------------------

لقد جاء الاوان لفك الارتباط بين نهضة الحسين الحضارية وبين الجهلة وطقوسهم الوثنية، ولابد لرجال الدين التنويريين على اختلاف رتبهم من اسقاط حجج المتطرفين والمحرفين لنهضة الحسين ومنع طقوس التطرف في التعبير عن الحزن فهي تسيء الى مباديء الحسين بن علي عليهما السلام .

 

عبد الاله الصائغ الثاني من نوفمبر 2014

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2980 المصادف: 2014-11-02 14:48:27


Share on Myspace