 نصوص أدبية

قصيدتان

خالد الحليزمن ..!

شعبٌ حالمْ

يخنقه كابوسٌ دائمْ

قلبٌ حاقدْ

يرفدُ ما يكتبه ناقدْ

قلمٌ في حوزةِ إنسانٍ يكسرهُ

كتبٌ يملكها من لا يقرأها

تيجانٌ تتوارثها

أسرٌ

تملك ما لا يملكه أحدٌ

تعيا أجهزةُ الكشفِ أو الرصدِ

بتعداد مباذلها

زمنٌ اعمى لا يُبْصِرُ ما يُبْصِرَه أحدٌ

و على مرآة دمائي بشرٌ

لا يقربهم نورٌ أو مطرٌ

لا يعرفهم وردٌ أو شجرٌ

**

زمنٌ أعمى ومرايا عمياءْ

**

منديل

منديلٌ يغفو في جيبي ويُفيقْ

أغسله يومياً، وأجففهُ،.

أطويه برفقٍ وأعطّرهُ

ذات صباح نطّ من الجيب، يسائلني :

جفّفتَ الماءَ،

و لكن هل يُمكن أن تمحو ذاكرتي ..؟

لا تغضبْ من أسئلتي :

كمْ من دمعِ عيونِكَ قد كفكفتْ ..؟

كم من عَرِقٍ تفرزه قد أخفيتْ..؟

كم قطرات دمٍ يتدفّق قد جفّفتْ..؟

كم كنتَ تلوّحُ بي ..

حين تُودعُ أو تستقبلُ من أحببتْ ..؟

كمْ ..؟!

كمْ ..؟!

كمْ ..؟!

كمْ ..؟!

كمْ ..؟!

**

هربَ المنديلُ

لم يرغبْ أنْ يسمعَ أجوبتي

***

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدتان سكبت فيها الاشجان والهموم العراقية . في شعب حالم لكنه يخنقه كابوس دائم جاثم على صدره , في زمن اعمى المشبع بالكوابيس , لذلك لا يبصر سوى الاشياء بالمقلوب
زمنٌ اعمى لا يُبْصِرُ ما يُبْصِرَه أحدٌ

و على مرآة دمائي بشرٌ

لا يقربهم نورٌ أو مطرٌ

لا يعرفهم وردٌ أو شجرٌ
والمنديل يرافق همومنا ودموعنا وذاكرتنا . نغسله يومياً ونجففه ونعطره . ولكن يعود مبلالاً بالدموع والاهات . هذه الحالة العراقية القائمة في المعاناة , ليس انها تجعل المنديل يهرب , ولكن حتى صبر ايوب يهرب من نفاذ صبره وعدم تحمله
هربَ المنديلُ

لم يرغبْ أنْ يسمعَ أجوبتي
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الجاد جمعة عبد الله
كم جميل هو ما اختتمت به تعليقك العميق والمرهف، من أن حتى صبر أيوب يهرب من نفاد صبره وعدم تحمله هرب المنديل، فقد جاء هذا الختام متصاعداً بتناغم مع نفاذك إلى مضامين وإيحاءات القصيدتين منذ بداتيهما. لك جزيل الشكر وخالص التقدير.

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4899 المصادف: 2020-02-03 02:10:03