 نصوص أدبية

خيوط

خالد الحليخَيْطٌ؟

خَيْطانْ؟

كمْ يبلغُ طولُ الخيطِ غداً؟

كمْ يبلغُ طولُ الخيطِ الآنْ؟

خَيْطٌ سرطانيٌّ يتوالدُ

يمتدُّ ويمتدُّ ويمتدّْ

ليس له أُفُقٌ أو حدّْ

خَيْطٌ

لا نعرفُ كيفَ سيأتي

وإلى أينْ؟

يظهر خَيْطٌ آخرَ يبلعهُ

وينامْ

تتوالدُ في النومِ

خيوطٌ لا عدّ لها

ويضيعُ الخيطُ الأولْ

**

هل من خَيْطٍ يفصلُ ما بين الطاهرِ والعاهرْ؟

هل من حَدٍّ يتلاشى

ما بينَ التخمةِ والجوعْ؟

هل من سورٍ يمنعُ أسرابَ جرادٍ ذاهبْ

أو يوقفُ أسرابَ جرادٍ آيبْ؟

زمنٌ مرتابْ

يترصُدُهُ

زمنٌ كذّابْ

وخيوطٌ تلتفّ على خارطةٍ تبكي

أبوابي موصدةٌ

ومفاتيحي ضائعةٌ

هل من أحد منكمْ

يفتحُ لي منها بابْ؟

***

شعر: خالد الحلّي ملبورن

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر الأديب الأستاذ خالد الحلي
تحياتي الحارة وتمنياتي الطيبة.
أسعدني نصك الجميل وطمأنني، فقد انقطعت أخبارك عني، منذ مدة طويلة . آمل أنك بخير وأنك تواصل الإبداع من منفاك البعيد.
محبكم: علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وأستاذي الكريم المبدع والباحث المرموق الدكتور علي القاسمي. أحييك بحرارة وأشكرك جزيل الشكر على مرورك الجميل. ما زلت أتابعدك وفق الفرص المتاحة أمامي. أرسلت لك قبل قليل نسخة من مجموعتي الشعرية الأخيرة "لا أحد يبحث اسمي" متمنيا أن تروق لك. محبتي واعتزازي

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
فكرة وصياغة زاخرة بالابداع والرؤية في التعبير والايحاء والاشارة . قصيدة شعرية زاخرة بالومضات الشعرية في صورها التعبيرية . نعم مع دخول هولاكو الجديد ومعه حشراته وجراده السام , كثرت الخطوط من كل دب وصوب . فقج تزاحمت الخيوط في امتدادها الشاسع . بعد الاحتلال وحكم الاحزاب الطائفية . فهناك خيوط لا حصر لها . خيط السرطان . خيط الكورونا . خيط العمالة والذيلية . خيوط العمائم الشيطانية . خيط اللصوصية والفرهود . خيط الحرمان والاهمال , من ذلك خيط القتل والاغتيال والاختطاف , خيوط مصدرها واحد لاغير وهي الاحزاب الاسلامية المنافقة التي لبست جبة الدين . بكل تأكيد هناك فرق شاسع . بين الخيط الطاهر و الخيطا لعار , الاول مرتبط بالوطن , والاخرخيط الداعر الذي يمثل هذه الشراذم الحاكمة . التي اصبحت تتاجر بالدين كالمومس التي تتاجر بجسدها
وخيوطٌ تلتفّ على خارطةٍ تبكي

أبوابي موصدةٌ

ومفاتيحي ضائعةٌ

هل من أحد منكمْ

يفتحُ لي منها بابْ؟
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الناقد الحصيف جمعة عبد الله. كعادتك تغوص عميقا فيما تكتب عنه، وتسلط إضاءات كاشفة عليه، ترفع السُتُر عن خباياه ومكنوناته. لقد جسدت كلماتك النابضة ما كانت ترمي إليه قصيدتي "خيوط" دون أن تفصح عنه بشكل مباشر، فكنت الكاشف والرائي، وهذا ما يلمسه بشكل واضح كل من يقرأ القصيدة ثم يقرأ ما كتبته عنها. شكري الجزيل، وتحياتي المفعمة بالود والاعتزاز

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4929 المصادف: 2020-03-04 03:17:40