 نصوص أدبية

تَنْهيدة

وليد العرفي أتنهَّدُ لوْ تُجدي الآهُ              ما يدري الصَّبُّ ببلواهُ

يفنى في الحبِّ ولا يدري         ويعيشُ عذابَهُ أحلاهُ

الحبُّ حكايةُ مولدِنا              ووجودُ الكونِ عطاياهُ

لوْ أنَّهُ يظهرُ في شكلٍ             يتجلَّى في الحبِّ اللهُ

الحبُّ سفينتُا مثنى                لا تبحرُ في اليمِّ سواهُ

فالحبُّ أنا أنتِ وفينا                  يتجاوزُ لفظٌ معناهُ

يا فجرَ الدُّنيا يا ألقاً                   بالنُّورِ تشعُّ مزاياهُ

يتبدَّى أملاً ورديَّاً                   باطنُهُ جميلُ سجاياهُ

كمْ طفْنا حولَ مداخلِهِ          يا طيبَ السَّيرَ بمسعاهُ!

وصعدْنا سُلَّمَ سدرِتهِ               ببراقِ شعورٍ عشناهُ

جسدينِ بروحٍ قدْ صُهرا        بندى الأشواقِ شربناهُ

بالَّلهفةِ تسبقُ ظلّلينا               نبضاً قدْ ضجَّ بيسراهُ

بأصابعَ تدنو دافئةً                تغفو في اليُمنى يمناهُ

وتهزُّ الرُّوحُ لطلعتِهِ                 تسَّاقطُ نشوى لقياهُ

ويفزُّ القلبُ بأوردةٍ                  تكتحلُ العينُ بمرآهُ

قوسٌ قزحيٌّ طلعتُهُ                  ألوانُ  فتونِ مُحياهُ

حسْنٌ منْ ألقٍ يُبهرُني          ما معنى الفتنةِ لولاهُ؟!

يتدفَّقُ منْ عطرٍ رؤيا               ظاهرُهُ يُبْدي مخفاهُ

أبدعَهُ اللهُ بيوسفِهِ                   أيّوبٌ صبري عُقباهُ

حُسْنٌ تقتلُني رحمتُهُ                تمنحُني الدُّنيا عيناهُ

تُدخلُني جنَّةَ آمالٍ                   تجعلُني طيراً نجواهُ

إنْ قالَ أحبُّكِ موسيقى                وترُ الدَّاوودِ ثناياهُ

الحبُّ صنعْتُ بدايتَهُ           هلْ ينسى قيسٌ  ليلاهُ؟!

وجهاتُ حنيني كمْ              فُتحتْ لتغلَّ بكلِّ زواياهُ

أفردْتُكِ في قلبي نبضاً             أسررْتُ إليكِ خفاياهُ

ملَّكتُكِ مفتاحَ الرُّؤيا             ومنحْتُ مجازَكِ أعلاهُ

لمْ يخفِ عليكِ شواردَهُ            لمْ يُظْهِرْ يوماً شكواهُ

لتظلَ البسمةُ عنقوداً                يتقطَّرُ بالشَّهْدِ شذاهُ

وتظلًّ الرُّوحُ تُراقصُني      كمْ لحنُ الحبِّ عزفْناهُ؟!

إنْ كنْتِ نسيْتِ بدايتَنا             ونسيْتِ العهدَ قطْعناهُ

مازالَ العهدُ بذمَّتِنا               نحنُ الإخلاصَ خلقناهْ

***

شعر: د. وليد العرفي 


 

ياسمين العرفي قلْبي عَيْناكَ مَراياهُ

تتنهَّدُ ؟! ما تجدي الآهُ ؟        والصَّدرُ تضيقُ حناياهُ

في قلبي موقدُ نيرانٍ              تحرقُ بالجمرِ خفاياهُ

كوّنْتُ بضلعِكَ منْ شَغَفٍ          غلغلْتُ  بكلِّ زواياهُ

عشنا في الحبِّ ثوانينا              والبسمةُ فوقَ ثناياهُ

وحرقْتَ الماضي، ما كانَ و كُنَّا جرحَ الأمسِ نسيناهُ

أنتَ الأوفى  للَّحظةِ لـــــــــــــــــ... .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكنْ   عمري حبّي  أحياه

إنْ  كنْتَ وليداً في زمنكْ           فأنا ياسْميني أحلاهُ

يتدلَّى عنقودي فاقْطفْ        كمْ كأس الحبِّ شربناهُ؟

وعيوني كمْ نامَتْ في هد         بكَ لمَّا الحلمَ رسمناهُ

ما زالَ العهدُ بذمَّتِنا              هلْ أنسى عهداً قلناهُ؟

روحي أنتَ وما زلْتُ بها           شاكرةً ربّي نُعْماهُ

وأحبُّكَ لا أنكرُ ولعي               قلبي عيناكَ  مراياهُ

 

شعر: ياسمين العرفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (34)

This comment was minimized by the moderator on the site

أقرأ هذه الثنائيات فأشعر أني أمام وجه جميل رقيق وجديد من شعر الغزل الصافي يقدم إلى القارىء بصورة معاصرة تبتعد عن التقليد وتقدم الأرقى في سلم الشعر
أبارك هذا النتاج الروحي النبيل
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير قصي عسكر استحسانك للثنائية شهادة امتياز للشعر عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شهادة نعتز بها نشكر حضورك العطر والراقي

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر د. وليد العرفي والشاعرة ياسمين العرفي
مرور لإلقاء التحية لكما ولجمالكما الشعري
دام لكما الإبداع والتألق ودمتما في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أخي تواتيت نصر الدين
لا يجمل المكان إلا بمرورك ومرأى عينيك للشعر يمنحه الرؤيا
مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

ومنا تحايا الورد لك والجزائر الحبيبة
دمت في احسن حال

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

ملَّكتُكِ مفتاحَ الرُّؤيا ومنحْتُ مجازَكِ أعلاهُ

لمْ يخفِ عليكِ شواردَهُ لمْ يُظْهِرْ يوماً شكواهُ

لتظلَ البسمةُ عنقوداً يتقطَّرُ بالشَّهْدِ شذاهُ
-------------------
عشنا في الحبِّ ثوانينا والبسمةُ فوقَ ثناياهُ

وحرقْتَ الماضي، ما كانَ و كُنَّا جرحَ الأمسِ نسيناهُ
---------------
نهاركما جوري

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أختنا الأديبة الشاعرة ذكرى لعيبي ولك منا حديقة فل وياسمين وأجمل الأمنيات بدوام الصحة والسرور

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

نهارك وكل أيامك معطرة ومكللة بأجمل الورود شكرا لك

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الدكتور وليد العرفي
أجمل التحايا

أقرأ الشطر الأول من هذه المطولة التي تشاركك فيها الشاعرة ياسمين، فأحس بروح صوفية ترقص على خبب هذا القصيد الجميل:

الحبُّ حكايةُ مولدِنا ووجودُ الكونِ عطاياهُ
لوْ أنَّهُ يظهرُ في شكلٍ يتجلَّى في الحبِّ اللهُ

وتطوف بي وبقرائك في هذه المعالم التي تحيلنا إلى معراج روحاني يحمل فيه البراق الحبيبين قبل العروج الذي يصل بهما إلى سدرة المنتهى:

كمْ طفْنا حولَ مداخلِهِ يا طيبَ السَّيرَ بمسعاهُ!
وصعدْنا سُلَّمَ سدرِتهِ ببراقِ شعورٍ عشناهُ
جسدينِ بروحٍ قدْ صُهرا بندى الأشواقِ شربناهُ

وتستدعي مزامير داود وجمال يوسف وصبر أيوب وغير ذلك من الإحالات التي تدور في عالم الأرواح.

وأما قصيدة السيدة الجليلة الشاعرة ياسمين العرفي فهي لآلئ من البوح الشفيف المفعم بالمحبة، الفواح بعطر حدائقها.

أدام الله المحبة في قلبيكما الجميلين

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الرائي بعين الشاعر واللامح برؤيا الكاشف نزار سرطاوي
ما أجمل تسليط رؤيتك على النص الذي جعلت له جناحا ليحلق لك منا كل الود والاحترام

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

اللآلئ هي حروفك التي نثرتها
واستحسانك لما أحسست به ضمن سطورنا
باقات الورد لك دمت في أحسن حال

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور وليد والسيدة ياسمين
الف تحية وتقدير
غنائية جميلة يطوف بنا بين ثناياها بحر الخبب الذي عرفتما كيف تطوعانه لهذا البوح الشجي.
أتمنى لو نقرأ مرة صوتا للسيدة ياسمين وصدى للدكتور وليد.
دمكتما بحب وسعادة لاتنقطع

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الألق عادل الحنظل شكرا لهذه الكلمات المعبرة عن رؤيتكم الناقدة المتعمقة
أما ما تمنيته فهو مرتهن للحالة والظرف ونأمل أن تحقق كل أمنياتك عاجلة غير مؤجلة
عاطر الود

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أسعد الله أوقاتك بكل خيروزينها بأمواج من الورد العطر
في أحاديث الروح لايوجد فرق بين الصوت وصداه.. شكرا لحضورك الجميل دمت في أحسن حال

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

وصعدْنا سُلَّمَ سدرِتهِ ببراقِ شعورٍ عشناهُ
جسدينِ بروحٍ قدْ صُهرا بندى الأشواقِ شربناهُ

الشاعرة المرهفة ياسمين العرفي
الشاعر الدكتور وليد العرفي

ودّاً ودّا

شعر جميل ومشاعر دافئة وثنائي متكامل
ولكنني أضم صوتي الى صوت الشاعر الصديق عادل الحنظل .
كقارىء أرى ان خروج الشاعرة عن معطف الشاعر خطوة لا بد منها
لتضاف الشاعرة ياسمين الى قائمة الشواعر اللائي ينشرن في المثقف .
دمتما في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي جمال أشكر استحسانك للثنائية وأنت العارف بجمال الشعر وخوافيه
أما ما يخص المدام ياسمين فقد كتبت لك ردا شعريا
انتظره
مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز جمال..
ودا نزده على ودك

شهادتك قلادة تزين جيد قصائدنا
وتزيد جمالها جمالاً
حياكة هذا المعطف لم تكن بالأمر السهل
لذلك اخترت أن يكون لي رداً خاصاً
اشكرلك حضورك الدائم
واشكر لك ماتمتعنا به من قصائد مشحونة بكل ماهو ممتع وجديد

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر د وليد العرفي الشاعرة ياسمين العرفي... احلى تحية واطيب سلام ... هذه الثنائيات المحببة بصمة جديدة في عالم المثقف الزاخر بالابداع... العشق الصوفي والتماهي مع الاخر واقتسام رغيف الحب كل ذلك يمثل رشة ندى ترطب عالمنا المتخم بالخواء والجفاف .... دام ابداعكماً وامنيات لكما بالعافية

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب أحمد فاضل فرهود
شكرا لمروركم وقراءة النص الثنائية وأن تنال استحسان متذوق راء من أمثالكم فتلك غاية السعادة ومنتهى الرجاء كل التقدير

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

ما أجمل أن يصنع رغيف الحب في كل زوايانا ويقتسم بين جميع الناس
باقات الورد لمرورك العطر دمت ودام حرفك الجميل

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرا العشق بلهاث العذوبة ياسمين ووليد العرفي

محبتي

الحبُّ حكايةُ مولدِنا
ووجودُ الكونِ عطاياهُ
*
ما زالَ العهدُ بذمَّتِنا
هلْ أنسى عهداً قلناهُ؟


تتدحرجان كزهري نرد.. فتبسطان يديكما كدغدغة لكمائن مروج الاقحوان.. تطلعا في صيد
غمامات لا تنذر من هدبها الا غرانيقا لا توقظ البهي الا للأبهى..

دمتما ابدا بسعادة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجلي طارق الحلفي
شكرا لهذه الكلمات التي زينت فيها قصيدتنا بشفيف الحروف ورهافة اللغة
كل الاحترام والتقدير أيها الكبير

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية حارة وتهنئة قلبية للشاعرين المتألقين، الدكتور وليد العرفي والأستاذة ياسمين العرفي، بمناسبة هذه الثنائية الشعرية الجميلة ذات الموسيقي البهيجة التي تشيع الفرح في النفس، والمعاني النبيلة النفيسة التي تعيد الثقة في الإنسان. تمنياتي الحارة لهما بموفور الصحة والهناء، وموصول الإبداع والعطاء.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأديب علي القاسمي
تحية لمروركم الشفيف كنسمة ربيع ، وسعادتنا نيل القصيدة رضاكم
لكم منا كل الاحترام والتقدير

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بك وبحضورك العطر شكرا لهذه الكلمات الجميلة
مايخرج من القلب سيصل إلى القلب حتما دمت في أحسن حال

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ثنائية الحب بطعم ونكهة ومذاق ومزاج مدهش في الخلق والابتكار . كأن هذا الشغاف في الحب الساحر في فتنته الروحية والانسانية , كأنه يقدم حكاية مولد الحب , مولد العمر في الحب في وجوده وطعمه وعطائه الحياتي , في تجلياته المضيئة بنور الروحاني , كأنه اعظم هدية مباركة من الله تعالى انعم على القلبين او الروحين بهذه النعمة المباركة . اللذان توحدا في ثنائية الحب . بهذه المرآة الحياتية الباهرة في الحسن والجمال في وجه الحب , الذي زرع فسائله من الازهار في روحين اجتمت على روح واحدة في ثنائية العطاء والتناول . في قوس قزح الحب المشع في نوره في هذه الروحين , في تنهيدة الحب الجميلة في عذوبتها الروحانية . ان ترتوي من المياه العذبة والصافية والنقية في مركب ثنائية الحب , لتغمر الروحين بالدفئ والحنان والوفاء . بأن هذا القسم الكاثوليكي ( القسم الدائم مدى الحياة ) بأن عهد الحب ذمة في رقاب الروحين . فهو الخلاص للعبور الى شاطي الهداية والسلامة الروحية من هذه التنهيدة الروحية العذبة . هذه تنهيدة الحب من شغاف ابيات قصيدة الشاعر القدير د. وليد العرفي , في الصور الشعرية الباذخة في جمالية الحب .
فالحبُّ أنا أنتِ وفينا يتجاوزُ لفظٌ معناهُ

يا فجرَ الدُّنيا يا ألقاً بالنُّورِ تشعُّ مزاياهُ

يتبدَّى أملاً ورديَّاً باطنُهُ جميلُ سجاياهُ

كمْ طفْنا حولَ مداخلِهِ يا طيبَ السَّيرَ بمسعاهُ!

وصعدْنا سُلَّمَ سدرِتهِ ببراقِ شعورٍ عشناهُ

جسدينِ بروحٍ قدْ صُهرا بندى الأشواقِ شربناهُ
أما الشطر الثاني من تنهيدة الحب في هذه الثنائية العشقية الخلاقة من الشاعرة القديرة ياسمين العرفي . التي تمثل صورها الشعرية الاستجابه لهذه التنهيدة , وعسل الحب يمثل بالاستجابة , بدون الاستجابة يبقى شغاف الحب تهويمات روحية ليس إلا , لذلك ان زبدة الثنائية وعسلها , في تنهيدة الحب هي الاستجابة وشكل ومعنى الاستجابة , والاستجابة تمثل مرآة الحب وانعكاساتها . فقد هدرت بعطير الحب بعذوبة في شلالات متدفقة في بريقها الروحي ونبضاتها في القلب , في بريق الحب الذي يسطع بنوره ويشع بحيث يعجز الوصف في مدارك ثنائية الحب . . لان هذه التنهيدة تمثل بيرق الحب الروحي المشع .
في قلبي موقدُ نيرانٍ تحرقُ بالجمرِ خفاياهُ

كوّنْتُ بضلعِكَ منْ شَغَفٍ غلغلْتُ بكلِّ زواياهُ
لتؤكد ان نبضات الحب مزروعة في اقحوانها ورياحينها في الروح والقلب , في البسمة والصفاء والوفاء في عناقيد الكروم لتكون شراب كأنه اكسير الحياة للروحين . ان يكون الحب بستان من الزهور والياسمين .
لاشك نحن امام ثنائية مدهشة في تنهيدتها وعبيرها . يصعب التفريق والتمييز بين النهدتين في هذه الثنائية . فالشاعر القدير د. وليد العرفي يعجن الشعر عجناً ويشكله في ابتكارات رائعة من الصور الباذخة في الصياغة والتعبير والرؤية الروحية . وقصيدة الشاعرة القديرة ياسمين . تسلقت في الصياغة والتعبير على اعلى اغصان شجرة كرمة الحب. بهذا الشغاف المدهش من اعماق الروح والقلب في نبضاته الحسية التي سطعت بنور في نور الحب بهذا الندى الربيعي العذب في تنهيدة الحب . بأن ( وليد ) في عسل الحب الاصيل
إنْ كنْتَ وليداً في زمنكْ فأنا ياسْميني أحلاهُ

يتدلَّى عنقودي فاقْطفْ كمْ كأس الحبِّ شربناهُ؟

وعيوني كمْ نامَتْ في هد بكَ لمَّا الحلمَ رسمناهُ

ما زالَ العهدُ بذمَّتِنا هلْ أنسى عهداً قلناهُ؟

روحي أنتَ وما زلْتُ بها شاكرةً ربّي نُعْماهُ

وأحبُّكَ لا أنكرُ ولعي قلبي عيناكَ مراياهُ
اتمنى لكما الصحة والعافية والتوفيق في قطار عمركما الزاهي بالحب والوفاء

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد البارع جمعة عبد الله
صاحب القلم الباذخ الذي يتقطر شهداً ويندّي الكلمات ؛ لتخصب بمروره من جديد ؛ فيبعث الحياة التي يراها برؤيته الناقدة ، وعينه البصبرة ، لقد استمتعنا بحق بقراءة رؤيتك اللماحة ، وهي عصارة حقيقة ، وتكثيف مدة زمنية نعترف لك بأنك قد كشفت بعض تفاصيلها ، وقاربت ضفاف بحر تجربة بكل ما فيها من مسارات ومساقات عشنا تفاصيلها بصدق ؛ فجاءت القصيدة تعبيراً عنها ، مثلما كنت بارعاً في تحديد اتجاهاتها ، وطبيعة العلاقة التي وصلنا إليها ، عاطر المودة صديقنا الناقد المتمعن وأخينا الغالي
دام مداد حبرك ناقداً ومحللاً وكاشفاً

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الكبير جمعة عبدالله شكراً لك من القلب مكلل بجميع أنواع الورود كما الورد الذي نثرته على حروفنا
لاشك أن شهادة من ناقد وعارف مثلك تزيد ألق القصائد دائماً وتمنحها رونقا رائعاً
دمت في أحسن حال

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

محادثة روحية فريدة من قلب يفيض وجداً تخرج منه الكلمات صادقة عذبة رقيقة نبيلة.. سكينة هدوء حنو ..هذا ما أحسست به وأنا أقرأ هذه الثنائية الرائعة التي تذكرنا بأجمل ثنائيات الحب في تراثنا الشعري.. وراء كل تنهيدة حب عظيم دام قلبكما نابضاً بالمحبة.

لبابه
This comment was minimized by the moderator on the site

لبابة طالبتنا النجيبة المتذوقة
شكرا لهذا العبور ، وتلك المشاعر النبيلة التي تحملينها ، ورأيك الجميل المعبّر عن ذائقة أدبية ، وحس جمالي رفيع
أمنياتي لك بالسعادة والتفوق

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً لك أنسة لبابة وعلى استحسانك الجميل
بيادر ورد تزين أيامك وتكللها ليس فقط بالنجاح إنما بالتفوق والتميز

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

ثنائية غنائية، وحوار مهموس، فالشاعران متمازجان، ومن التمازج يولد الهمس، لانهما جسدان بروح واحدة. وهنا يكون الحوار (البوح الثنائي) مع الذات الواحدة، لذا لا حاجة للحوار أن يكون صادحاً عالي النبرة فيكون هنا همساً ذاتياً، فالنفس والنفس (بفتح الفاء) من مخرج روحي واحد متوحد. واختيار الروي (الهاء المهموسة) المسبوقة بألف الاطلاق خير ما يعبر عن الحالة العاطفية الحسية (الحب).:

جسدينِ بروحٍ قدْ صهرا بندى الأشواقِ شربناهُ

هدا الانصهار ولد هذا البوح العشقي الغنائي النبرة الهامس من قلب واحد في صدرين. ثم جاء الاسلوب المعطر بالرقة والسلاسة، والمغنى بانسياب سلس، مما جعل القصيدتين واحدةً متوحدة ً مثلما روح الشاعرين ، وإن جاءت بثنائية حوارية، قابلة للتلحين لتخرج أغنية جميلة بثنائية صوتية طربية.
إنها حوارية شعرية تمتزج فيها ذاتان في قارورة عطر واحدة فواحة.

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر عبد الستار نور علي
قراءتك قراءة كاشف وعين باصرة فما أدق ما وصفت بقولك : " من التمازج يولد الهمس، لانهما جسدان بروح واحدة. وهنا يكون الحوار (البوح الثنائي) مع الذات الواحدة، لذا لا حاجة للحوار أن يكون صادحاً عالي النبرة فيكون هنا همساً ذاتياً، فالنفس والنفس (بفتح الفاء) من مخرج روحي واحد متوحد. واختيار الروي (الهاء المهموسة) المسبوقة بألف الاطلاق خير ما يعبر عن الحالة العاطفية الحسية (الحب)."
عاطر التحايا ودمتم بصحة وسعادة وحب

د. وليد العرفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5097 المصادف: 2020-08-19 04:09:34