 نصوص أدبية

اللحظة العابرة

بن يونس ماجنعندما تصيبني اللحظة العابرة وتقذف بي الى عالم الخيال والصور، اجد نفسي مهزوما امام هذا الكابوس العنيد، فاستيقظ من حلمي منزعجا واصرخ باعلى حنجرتي:

دثروني.. دثروني،

حتى يغمى علي، فاستيقظ مرة اخرى وافرك عيني، بعد ذلك اشرع في الكتابة،

فاكتب في صمت الليل وسكون الفجر وصخب الظهيرة..

اكتب على طاولة الفطور و مقاعد المترو او الباص خربشات وارهاصات وعبارات مبهمة و..و.. هذا هو حالي وهذه هي تجربتي الشعرية..

احيانا

يصعب علي التخلص من قصيدة

تتسلل الى سريري

في منتصف الليل

من غير ميعاد

فتوقظني

وتدغدغني

وتمرغني

في وحل مخملي

واحار

كيف اقنعها

بانه ليس لدي مؤهلات

للدخول في هذيان

اللحظة الشعرية

ومع ذلك

تراوغني

وتجرفني مع تياراتها

وتراودني عن نفسي

وتهزمني

والعرق يتصبب من جبيني

ولاخفف عن الامي

انصاع اليها

وانفذ جميع ما تريد

والوح بمنديلي الابيض

واستسلم

فتضحك من جبني وضعفي

وقبل بزوغ الفجر

تغادرني

وتتركني جريحا

واعدة بالرجوع..

***

بن يونس ماجن

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

إنها طقوس الكتابة هذا الرماد الذي لا تنطفيء جذوته من فكر الكاتب
المتوقد دوما بعطائه ليعلن في لحظة المخاض ميلاد نص أوقصيدة .
تحية تليق الشاعر بن يونس ماجن دمت متألقا متصيدا للحظة العابرة
ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5102 المصادف: 2020-08-24 04:31:46