 نصوص أدبية

حضور

وليد العرفي حُضورُكِ عنقودُ شوقٍ مُعطَّرْ   

               ولهفةُ غيمٍ على الكونِ أمطَرْ

ليشرقَ وجهُكِ لونَ ضياءٍ  

                    ونجماً يشعُّ بشمسٍ تزنَّرْ  

وأنتِ القصيدةُ جُسّدْتِ أنثى  

                   فجلّ المُصوّرُ لمّا تصوَّرْ

فضاءُ العيونِ حكاياتُ فتحٍ   

                  فسبحانَ مَنْ قادَ فيها وكبَّرْ

مرايا عيونِكِ برقُ انعكاسٍ    

                بموشورها  ألفُ رعدٍ تكسَّرْ

برفَّةِ رمشٍ تراءتْ بومضٍ  

                لتظهرَ ما القلبُ أخفى وستَّرْ

وقالتْ معانٍ بغيرِ كلامٍ   

              وخيرُ الكلام ِإذا الصّمتُ عَبَّرْ

 لتعلن  بالحبِّ أنّي الوليدُ  

                  وتقرىء قلبيَ سورةَ كوثرْ

بعينيكِ أفقٌ لتحليقِ فكري

                  وكمْ رفَّ قلبي بأفقٍ وطيَّرْ

وكمْ حيّرتْني الأنوثةُ شكلاً 

              بمرسمِ حرفٍ لو الحسُّ يظهَرْ

 ليرسمَ حرفيَ شكلاً فريداً   

            ومعنى به الصمتُ سرّ وأجهَرْ

فجلَّتْ قوافٍ بعينيكِ مرَّتْ    

                    مراودَ كحلٍ تخطّ وتحبَرْ

فعيناكِ حلمٌ تراءى بصحوٍ      

                 وأخفقَ مَنْ سرّ عينيكِ فسَّرْ

فسبحانَ عينيكِ تمسحُ إرثي   

              وتمحوَ تاريخَ عمري المزوَّرْ

وسبحانَ عينيكِ تبرقُ فصلاً      

            وترعدُ فصلاً به الصّحوُ أمطَرْ

فأنتِ الجمالُ خيالاً وأنتِ     

                حضارةُ عصرٍ لمَنْ يتحضَّرْ

وتاريخُ ماءٍ بجدولِ روحي   

            فأخصبَ جذري وغصني أثمَرْ

 فسبحانَ أنثاكِ تبدعُ حالاً  

                   وتغسلُ  قلبي بماءٍ مُطهَّرْ

 تجدَّدْتِ كلَّ نهارٍ فأنتِ  

                بعكسِ الوقائعِ تمسينَ أنضَرْ

وكلُّ الوجودِ سوى أنتِ والحز

               نِ يأتي كبيراً ومنْ ثمَّ يصغَرْ

فسبحانَ أنثى تولِّدُ أنثى

                   وتُشْكِل دنيا بخصرٍ مزنَّرْ

بأنثاكِ ألفُ مدارٍ يدورُ 

                  فتُخفى نجومٌ وأقمارُ تظهَرْ

خليَةُ نحلٍ شفاهُكِ أنثى     

                    فعُليا بشهدٍ وسُفلى بعنبَرْ

فخلّي شفاهَكِ دنَّ امتلاءٍ  

                وصّبي نبيذَ اشتياقي لأسكَرْ

فلفظُكِ إيقاعُ بحرٍ سريعٍ      

                 وكمْ بمعانيهِ فكريَ أبحَرْ؟!

وأنفُكِ منقارُ طيرِ الحبارى  

                إذا خشيَ القنصَ لمَّ وأضمَرْ

وفي الخصلات مشاتلُ وردٍ 

                       وبيدرُ قمحٍ تلوَّنَ أشقَرْ

وخداّكِ درّاقتانِ امتزاجاً 

                   فأصفرُ لونٍ يخالطُ أحمَرْ

وعنقٌ تمدَّدَ بالشَّوقِ لحناً   

                 فموسقَ بالقبلةِ البكرِ منحَرْ

وشفَّ شعاعاً ورقَّ مياهاً    

              وأبدى الأنوثةَ في خيرِ مَظْهَرْ

ونهدانِ في الصَّدرِ كنزا شموخٍ   

              ومن خلفِ ثوبٍ تخفّى وأسفَرْ

وبطنكِ ألفُ مدارِ استواءٍ   

             وما كنْتُ بالسَّهلِ أمشي وأعثَرْ

تضاريسُ أنثاكِ تُغري براقي

             وموجُكِ أغرى شراعي فأبحَرْ

وما كنْتُ أعرفٌ غوصاً ولكنْ 

                   أيمِّمُ شطَّكِ رملي المُبعثَرْ

ولسْتُ بحبّكِ أملكُ أمري    

                  فأنتِ قرارُ القضاءِ المُقدَّرْ

وما المرءُ إلاّ رهينَ قضاءٍ 

                       تقرَّرَ فيهِ وليسَ مُخيَّرْ

وأحلى قضاءٍ عرفتُكِ أنثى    

                   ومنْ كلِّ أنثى لقيتُكِ أخيَرْ

فأنتِ الأنوثةُ سرّاً تبدَّى  

                وإنّي المحبُّ لكشفِ المُستَّرْ

لأوغلَ أقبسُ منكِ اشتهائي

                  لأُحرقَ فيك حنيناً وأُصْهَرْ

فخلّي المشاعرَ نشوى بقربٍ 

                 فما يبعدُ الشوقُ إلّا ليحضَرْ

وأنتِ حضورُ الحياةِ بنبضي

                وأنتِ دمائي التي ليسَ تخثَرْ

وأنتِ الأنوثةُ معنى وشكلاً

               فجلَّ الذي أبدعَ الحبَّ منظَرْ!

فإذْ ياسميني تُعيدُ شبابي

              بخمسينَ عاماً بها العمرُ غيَّرْ 

فقلبي يصومُ بحبّي الّليالي

            وما غيرُ حبّكِ في الصبحِ أفطَرْ

ووحدَكِ أنثى القوافي بشعري

                وكلُّ السَّوابقِ بالحرفِ تُنْثَرْ

ووحدَكِ أنثى عناقيد حبلى  

            وهلْ ينضجُ الكرمُ إلّا ليُعصَرْ؟!

ووحديَ أعصرُ فيكِ المخبَّى 

                     لأملأ دنّي بطيبٍ مكوثَرْ

وأنْهِلُ قلبي الجرارَ ارتشافاً

                وقلبي اليتيمُ فكيف سيقهَرْ؟!

وإني سألقاكِ أنثايَ فرْحي

              وكنتُ المريدُ الذي ليس يُنهَرْ

أعدْتِ إلى غربةِ الروحِ مأوى

              ولي موطنٌ صرْتُ فيهِ مُهجَّرْ

لأعلنَ فيكِ انتمائي فأنتِ

                 هويّةُ نفسي وعيشي المقدَّرْ

فحبُّكِ مدُّ الفضاءِ وحرفي 

                     أمامَ جمالِكِ لا بدَّ يحسَرْ

لأنّكِ أنثى تجيءُ القوافي 

                  جوارٍ تحاولُ وصفاً لتفخَرْ

فأنتِ الجمالُ الذي ليسَ يُدرى

              وسرُّ الشّعورِ الذي لا يُصوَّرْ!

               ***

شعر د. وليد العرفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (29)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر د. وليد العرفي مساؤك سعيد
حضور: قصيدة جميلة ماتعة في لغتها مبنى ومعنى
رويها مزغردا للحب على نغم المتقارب
تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البهي تواتيت نصر الدين
دائما لحضورك نكهة الحب الحقيقي وألق باصرتك النافذة يكشف نقاء تذوقك للشعر والكلمة الجميلة
مودتي الدائمة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتالق وليد العرفي سلام الله عليك ايها البلبل الغريد
قصيدة مملوءة بالفن والبهاء والجمال والتصوير الحسن ..
لفد اجدت السباحة على انغام المتفارب ..
لغتك اخي وليد شواطئ مرجان وصورك البديعة حقول ورد..
دمت متالقا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ قدور رحماني
كل الشكر لعباراتك التي تنم على ذائقتك الناقدة وشعورك المرهف
دمت للشعر وآمل أن تكون بخير وموفور الصحة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا وناقدنا الكبير . د . وليد...ما أروعها من قصيدة رائية ..يصعب علينا الوقوف على اختيار ابيات منها فهي درة كاملة .

خالص مودتي لك .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي نجيب القرن يسعدني أن قصيتي حظيت برضاك وأنت الشاعر الشاعر
عاطر الود

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

ملحمة روحية بنغم عذب وقافية متفجرة بسكونها مثل نبع أصيل وصور متكاملة تنطبع في النفس انطباع الشمس في البصر والنور بالروح
حييت وبوركت يا ذا الفن الأصيل
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأديب الموسوعي قصي عسكر
غاية سعادتي شهادتك التي أعتز بصدورها منك وأنت خبير الشعر وعارفه
كل المحبة والاحترام

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

إنعام كمونة posted:
تحايا طيبة استاذي الفاضل د.وليد العرفي
قصيدة غزلية بارعة الصور بنسجة الاحساس المستطيب وعبق الوجد من ثنايا الروح الهائمة بسلسبيل الانسياب وروعة الالتقاط ببيان الاستعارات...
دام الالق ودمت بالف خير وعروش الياسمين
إنعام كمونة

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الناقدة الحصيفة إنعام كمونة
لديك براعة تغبطين عليها في التقاط الجمال ، وقد اكتسبت من حسنيي الشعر والنقد جمالا
أشكر مرورك واستحسانك للقصيدة ، وهل ثمة من يعرف جمال الغزل إلا المرأة فكيف إن كانت المرأة شاعرة وناقدة ؟
تقديري واحترامي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الفذ والشاعر الجميل د. وليد العرفي
تحية طيبة معطرة

قرأت قصيدتك في مواقع اخرى ولكنني لم استطع التعليق عليها هناك. شعرت أن قلبي متعلق بالمثقف الغراء فانتظرت ظهورها في صحيفتنا الغالية.
بهذه المناسبة الحمد لله والشكر له على سلامة اخينا الاستاذ ماجد الغرباوي الذي اقلقني كثيرا غيابه. لقد كاد يتوقف قلبي مع توقف صدور المثقف. فالحمد لله على السلامة والحمد لله على العودة.
قصيدتك جميلة راقصة على بيدر من الصور الجميلة الرائعة والمبتكرة بلغة رشيقة سلسة ممتنعة.
اهنئك على هذه المشاعر الجياشة التي هي المخزون الضروري لبزوغ شعر جميل وصادق.
امتعتنا وأطربتنا فهنيئا لك هذا الحب الصادق الصافي الفواح كالياسمين الدمشقي.
تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الغالي حسين فاعور الساعدي أشاطرك الرأي ففي المواقع الأخرى نحن ضيوف أما في المثقف فنحن أصحاب البيت ، ومن هنا فحقنا أن نأسى لغيابها الذي نحمد الله أنه لم يطل ، فللجميع دوام الاستمرار والتألق وفي المقدمة الأستاذ ماجد الغرباوي أمده الله بالصحة والسعادة ، وأشكر لك كلماتك التي شعرت بتدفقها من قلبك النقي المحب الذي يفيض بمشاعر المحبة والألفة
محبتي وعميق شكري سيدي ابن الجليل الجميل

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

في هذه القصيدة لايقول لك الشاعر تعال اقرأ هذا الشعر بل يأخذك معه ويسير بك خلالها لكي تشعر بالذي يشعر به. أجدت باختيار المتقارب فهو يصلح للتعبير بتأني وهدوء دون اندفاع. أحسنت دكتور وليد فالشعر عندك له مذاق مختلف.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي أ.د عادل الحنظل يبدو ان ردي السابق ضل طريقه فلم يظهر
دائما اجد في تعليقك مجهر الرائي الذي يكشف وهو الخبير العارف سررت بنيل قصيدتي استحسان ذوقك الجمالي الراقي الذي احب واحترم
مودتي التي لا تحد لك شاعرا وأخا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

وتاريخُ ماءٍ بجدولِ روحي

فأخصبَ جذري وغصني أثمَرْ

الشاعر المبدع وليد العرفي
ودّاً ودّا

قصيدة جميلة صوراً وموسيقى .
في نهاية القصيدة قال الشاعر :

فأنتِ الجمالُ الذي ليسَ يُدرى
وسرُّ الشّعورِ الذي لا يُصوَّرْ!

انها الجمال الذي يدري به الشاعر حتى لو كان ذلك ( الجمال الذي ليس يُدرى )
وإنها أيضاً المحرّض على ذلك الشعور الذي صوره لنا الشاعر في قصيدته
مع انه سر الشعور الذي لا ( يُصَوّر ) .

دمت في أحسن حال يا استاذ وليد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعرجمال مصطفى وحسبك هذا اللقب كما ترغب
أنت لا تُضاهي حقا في التقاط المضمر ، ولا تُجارى في نفاذ باصرتك في جوهر القصيدة ، وفي ما وراء الكلمات
محبتي التي تعرف لشخصك ورأيك

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الناقد د. وليد العرفي

مودتي

وكمْ حيّرتْني الأنوثةُ شكلاً
بمرسمِ حرفٍ لو الحسُّ يظهَرْ


قصيدة طافحة بأشرعة الجمال.. وكأنك تحتضن الحلم لتفصله
على مقدار حضور انته الملونة برائحة العشق..

دمت للحب والابداع


طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتالق أبدا طارق الحلفي وحدك من يجعل للكلمات أجنحة ليطير بأمداء رؤياك الحالمة في عيون لا ترى غير الجمال لأنه كحلها دمت ودام حضورك المجنّح عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لاشك فيه بأن هذا التيه الجميل في احضان الهيام والهوى , الذي رسم بريشته الابهار في الرومانسية العشقية , التي أطلقت جناحيها في فضاء العشق الواسع واللامحدود . لايمكن ان يكون من صنع الخيال والمخيلة الشعرية الخالصة فقط , دون ان يتذوق عسله في اشهى طعم حلاوة العشق , في طراوته وبراوته . واعتقد انه يخالف المقولة الشعرية (اعذب الشعر اكذبه ) . لانه لا يمكن لهذا الخفقان الذي يحلق في الابهار وسحر العشق والغرام . في قافية الشعر , دون ان يكون قد عايشه حقاً وارتشف فنجانه وقيمره الصباحي ( اشهى اكلة صباحية عند العراقي القيمر والعسل ) . لذلك انطلقت حواس الوجدان في مداركها الواعية واللاواعية , لترسم هذا التحليق الجميل في السحر والابهار في العشق . ان تكون المعايشة الحميمة في حلاوة الغرام وحلاوة ايامه وسنينه واعوامه في قطار العمر الطويل . لذلك خط حروف ابجدية العشق في بنورها الساطعة , التي اضفت نور وابهارفي ابجدية العشق في كتاب الحب . انه بكل تأكيد عاش رومانسيته الحياتية باروع صورة من الانسجام وتبادل معاني الوفاء الجميل في مياهها العذبة . لذلك كان السحر الجميل في القافية الرومانسية بهذا الذي يمتزج السحر والمسحور في صورة العاشق . يعني بمعنى اخر هل كان العاشق ساحراً في عشقه أم مسحوراً في ابهار العشق , يعني نزل عليه ملاك العشق ( عشقائيل ) وابهره بجمال العشق ورونقته الساحرة , ليسحره في الهوى والهيام . ليعزف على قيثارة ( اوروفيوس ) حين كان يعزف آيات الغرام والهوى الى زوجته العاشقة . حين كان يعتقد ان حضورها يملك سحرأ واجلالاً وابهاراً في الضوء الواسع المشع . حين كان يعتقد ان هذا الحضور يملك قدسية في الروح , بصفاء مياه العشق العذبة , التي تغسل البدن والروح وتطهرها بضوء ونور العشق الفياض . حين كان يرى صورة حبيبته في الاقمار والنجوم تشع في رونقتها , لذلك القلب ساح في دنيا الغرام ليغرد احلى الالحان في الاوتار الانثوية التي تملك السحر والجمال والابهار , ان يرى ( عشقائيل ) مرسوماً في قوس قزح . كأن حلم جميل تحول الى حقيقة ربانية في اليقظة, بهذه الصورة الساحرة التي تخطف الالباب والقلوب في هذا التيه الجميل بمطره الغزير . الذي يرسم الوجود والحياة في عيون ملهمته العشقية . ان يجد في عيون العاشقة السحر في حضورها المبجل , الذي يرسم قلب الحب خافقاً بالحياة والوجود . لذلك يستحق الحب الصلاة والتبجيل في هذا الابهار اللامحدود, الذي رسم ابجدية الروح , في هذا الثآلف الرونقي الروحي في احلى عبير الازهار . في هذه القصيدة التي اعتبرها تحفة رومانسية جميلة , توقفت امام صورتين , الاولى لااعتقد انها تسعف العاشق , ربما الجوانح اللاواعية رسمت بوحيها بهذا الشكل , لكن من حقه ان يتغنى ويترنم ( فسبحانَ عينيكِ تمسحُ إرثي / وتمحوَ تاريخَ عمري المزوَّرْ ) هل كانت الحياة مزرورة والحب كان مزور وتمارس التزوير , وبحضور هذا الحب الخلاق ان تشطب ارث عمرك المزور ؟ ان هذا البيت الشعري يفتح باب شهية التأويلات . والصورة الخلابة الاخرى , ربما لم تخطر على شاعر الحب حتى بما فيهم الشاعر الكبير نزار قباني . في خلق هذه الصورة الشعرية الساحرة في الابهار والجمال ( فسبحانَ أنثى تولِّدُ أنثى / وتُشْكِل دنيا بخصرٍ مزنَّرْ ) بأن من هذه الانثى تخرج حورية انثوية ساحرة سبحان الخالق في هذا الابهار البصري . بمثابة حورية الجمال والتيه والسحر . بهذا العبير الخفاق في جوانح الروح , بهذا الشوق والاشتياق الساحر . الذي قلب معادلة الحياة نحو الابهار العشقي .
وسبحانَ عينيكِ تبرقُ فصلاً

وترعدُ فصلاً به الصّحوُ أمطَرْ

فأنتِ الجمالُ خيالاً وأنتِ

حضارةُ عصرٍ لمَنْ يتحضَّرْ

وتاريخُ ماءٍ بجدولِ روحي

فأخصبَ جذري وغصني أثمَرْ

فسبحانَ أنثاكِ تبدعُ حالاً

وتغسلُ قلبي بماءٍ مُطهَّرْ

تجدَّدْتِ كلَّ نهارٍ فأنتِ

بعكسِ الوقائعِ تمسينَ أنضَرْ

وكلُّ الوجودِ سوى أنتِ والحز

نِ يأتي كبيراً ومنْ ثمَّ يصغَرْ
قصيدة من الدرر الرومانسية المتلألأة بلؤلؤة السحر الجميل
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الناقد الألمعي جمعة عبد الله
أؤيدك فلا شيء أجمل من صدق التعبير في العاطفة ، وأصدقك القول أنني لم أكتب أنا هذه القصيدة إنما الحالة هي التي أملتها ؛ وهس حقيقة الشعور عندما يتجلى موقفاً حياتياً ومشهداً يُرى
حضور قصيدة حضور بكل ما تحمله الكلمة من دلالة وتعدد مساقات مشحونة بالحب والرؤيا والعمق ، أما عن الصورتين اللتين أشرت إليهما فلا أخفيك أن شطب تاريخي المزور كان لتغيير مسار وتهذيب سلوك بفعل حضور هذا الحب وأما الصورة الثانية ؛ فإنها ليست صورة توصيف ، بل هي تصوير شفيف لما أعيش ؛ فأنا في الحب أمتلك الكون الذي اختصرته صاحبة هذا الـ (حضور)
ولعلَها من المصادفة أنَّي أنادي صاحبة هذه القصيدة بالقيمرية من دون أن أعرف أنها آكلة صباحية عراقية !!! شكري لكلماتك المحللة ، ولرؤيتك المُتغلغلة في عمق القصيدة وقد سبرت غورها بمهارة السبَّاح الذي امتلك مهارتي الغوص والقنص لما خفي في القاع
دمت مُبحراً في اللغة ،وآمل لك حياة ملؤها الغوص في الحب ومفاتن الجمال وقيمرة صباحية لآخر العمر

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تضج كلماتك في سماء قلبي لتنثر ألقها في كل زواياه وردا طيباً يفيض فرحاً يملأ ارجاء الكون بعبير الحب ويحيل الثرى نجوما تتوهج في سكينة ليل
نحن سحره
دمت لي حضوراً لاينتهي....

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

وهل سوى الياسمين بحضوره يصبح للحدائق بهاؤها وللكون عطره الفريد
دمت حضور العمر وإشعاع صباحاته

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

يفيضُ النصّ بجماليّاتٍ متعدّدة
حضور الجسد والأنثى الحياة تفجّرُ ينابيعَ الجمال والتدفّق
هي الطبيعةُ بكلِّ ما فيها من بهاء

إياد خزعل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأكاديمي والشاعر المرهف إياد خزعل
سرني وجودك في دوحة المثقف التي آمل أن تزيدها حضورا بشعرك ونثرك أيها البهي الندي
عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

اذا كان الحب جمراً تفجرت المشاعر كلمات وصوراً قابسةً، لتتحول ضياءً من حرارة لافحة تطفئ ظمأ الظامئ لجمال القوافي. فكانت هذه الدرة السنية العابقة بالصدق والجمال شكلاً ومضموناً.
مبارك للعاشق والمعشوق، ولنا بهذه الهدية الدافئة.
مع باقة محبة
عبد الستار

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الجميل عبد الستار نور علي
رضاك عن القصيدة متعة تُضاف إلى سعادتي بأنك لم تغب طويلاً
فلحضورك بهاء النور وألق الصباح في إعلان البدايات الندية
تحياتي الخالصة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام ومحبة
ــــــــــ
وما المرءُ إلاّ رهينَ قضاءٍ

تقرَّرَ فيهِ وليسَ مُخيَّرْ

وأحلى قضاءٍ عرفتُكِ أنثى

ومنْ كلِّ أنثى لقيتُكِ أخيَرْ

فأنتِ الأنوثةُ سرّاً تبدَّى

وإنّي المحبُّ لكشفِ المُستَّرْ

لأوغلَ أقبسُ منكِ اشتهائي

لأُحرقَ فيك حنيناً وأُصْهَرْ

فخلّي المشاعرَ نشوى بقربٍ

فما يبعدُ الشوقُ إلّا ليحضَرْ
ــ
تتراشق الروح بأمواج هنية قلقة عبر بحر من صلوات طائر لعله النورس أو القطرس وفي الحالتين فالقصيدة أغنية مرامها البقاء في سلّم التغريد صعوداً وصعوداً

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر الألق سامي العامري
أعجبني تشبيهك للنورس والقطرس الذي يمتاز بقوّة بصر تمكنه من التقاط فريسته في عمق الماء ، علاوة على طاقته الهائلة في التحليق
استحسانك للـ ( حضور ) اكتفاء لشعريتها
رشة عطر لمساءاتك الحالمة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

غرقت في هذه الأبيات الرائعة
وكأنني ذهبت لعالمٍ وبحرٍ من الجمال
كله صور و معانٍ عميقة و جذابة

تحياتي لكَ دكتور وليد

غزل السيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5116 المصادف: 2020-09-07 12:56:35