 نصوص أدبية

أشعارُكِ مِرآتي

خالد الحليسهلٌ ممتنعٌ،

وفضاءٌ متسعٌ،

أشعارُكِ ياسيّدةَ الأشعارْ

من أين أتيتِ بموسيقى الكلماتِ،

وكيفَ جعلتِ عبير الأزهارْ

يركضُ خلف حروفِكِ

والأمطارْ

تترقبُ إيذاناً من شعرِكِ كي تَهطُلَ

لحناً من موسيقى صوتِكِ كي تَعزِفَ

كي ترقصَ فوقَ مياهِ بحارٍ،

يتلاشى فيها الملحُ، فتنبعُ منها للسكّر أنهارْ

تتوقفُ بين يديكِ بحورُ الشعرِ،

وتنهلُ من ومضِ حروفِكِ،

أقمارَ قصائدَ،

تومضُ ليلَ نهارْ

أشعارُكِ  مرآتي

تملأُ لي أيّامَ حياتي

صوراً تختصرُ الماضيَ والحاضرَ والآتي

فَخُذيني بينَ حُرورفكِ حَرْفاً

ودعيني أتنشّقُ عطرَكِ دوماً

***

شعر: خالد الحلّي

ملبورن – أستراليا

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

خالد الحلي الشاعر المبدع تحية طيبة وسلام... السهل الممتنع الجميل المنساب هو ماكتبت سيدي الشاعر... قصيدة راقصة وموسيقى جاذبة ... حلو كان تدوير الابيات وانسيابية البوح...دمت مبدعا وامنيات بالعافية

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

ممتن كثيرا لمرورك الجميل. كان لكلماتك الرقيقة وقع مؤثر في نفسي، فليس أعز على الشاعر من أن يترك ما يكتب انطباعات جميلة لدى قراء لم يتعرف عليهم من قبل. تحياتي وتقديري

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ومضة القصيدة االشفافة , تأخذنا الى التناول العميق الى مرأة الشعر الحقيقية والاصيلة . وهذا الحق يملكه المبدع المتمكن من براعة الصياغة الفنية والتعبيرية . يكون عنده الشعر السهل الممتنع , اما الدخيل على الشعر , فعنده الشعر شخابيط , لا موسيقى ولا نغم , وبالكلمات المتنافرة , والحروف في حالة فوضى ضائعة ( شليله وضايع راسها ) بينما المتمكن في القدرة الشعرية , فمجال الشعر مفتوح وعريض والمثل يقول ( اعطي الخبز الى خبازته ) حتى يكون الشعر وقصائده أقمار تضيء الليل والنهار . تملأ الحياة نشاطاً حتى تكون ناطقة بمشاعر الماضي والحاضر والآتي . حتى تكون الحروف في حفلة الابداع المشرقة بنغم الموسيقى والايقاع.
أقمارَ قصائدَ،

تومضُ ليلَ نهارْ

أشعارُكِ مرآتي

تملأُ لي أيّامَ حياتي

صوراً تختصرُ الماضيَ والحاضرَ والآتي

فَخُذيني بينَ حُرورفكِ حَرْفاً

ودعيني أتنشّقُ عطرَكِ دوماً
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الناقد المتبحر والرصين جمعة عبد الله. ألبست كلماتك الصافية قصيدتي ثوباً بهيّاً تزهو به روحها وموسيقاها. إنني ما زلت أرى مثل كثير من الشعراء إن الشاعر عندما ينتهي من كتابة قصيدة يستحسن أن لا يتحدث عنها بنفسه، بل يترك ذلك إلى الناقد الحصيف والقاريء الرهيف. وقد كنت سعيداً حقاً بقراءتك. امتناني وتقديري

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب خالد الحلي
قصيدة تنساب انسياب الجدول وتدخل القلب بلا استئذان إنها قصيدة البوح والشفافية التي ترق لتشبه صفو الماء وتعذب لتصبح عسلية اللغة رومانسية بأبعاد غير متناهية
عاطر الود

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاءت الصدف أن أقرأ تعليقك المشع رهافة بعد يوم واحد فقط من قراءتي لديوانك الأخير " رايت خلفي جثتي" فأحسست أن كلماتك تنطبق على شعرك تماماً. ما زالت الصور الجميلة التي رسمتها كلمات ديوانك تمر أمامي بعد أن حفرت نفسها في الروح والذاكرة. دمت متألق العطاء شاعراً وناقداً

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5145 المصادف: 2020-10-06 07:25:10