 نصوص أدبية

وقْفةٌ على طَللِ الرُّوحِ

وليد العرفي تعبْتُ مِنَ الحياةِ فأوقفيني       

                 على طَلَلٍ تقادمَ مِنْ سنيني

يُراوغُني زماني ذئبَ ماءٍ      

                وما غيرُ السَّرابِ بهِ يُريني

وتعبرُني الغمائمُ  ومضَ برقٍ      

                   ولا تدري جفافاً يعْتريني

تُأمّلُني برعْدتِها سلاماً         

                وطقْسي بالحرائقِ يحْتويني

تُجاذبُني بموجتِها حياتي     

                  وكفُّ النَّفْسِ في شدٍّ ولينِ

أنا والحظُّ في خطّيْ توازٍ    

                        محالٌ ألتقيهِ ويلتقيني

كأنَا في مُثنانا اتَّحدْنا          

                 وملْحي ذابَ في ماءٍ مهينِ

ولسْتُ بزارعِ الأحلامِ رملاً        

                 لتنْبتَ أُشنياتٍ وسْطَ  طينِ

تخطَّتْ غيمةُ الرُّؤيا زماني         

            فلمْ تُمطِرْ على شَجَري الحزينِ

أُوزّعُ ضحكتي الدُّنيا وجرحي      

               بروحي نازفٌ في كلِّ حينِ

فأُخفي ما تعرَّى مِنْ  همومٍ      

                وألبسُها على وَجَعي الدَّفينِ

ومثْلي ليسَ تعشقُهُ المراثي       

                  ولا كانَ البُكاءُ ليصْطفيني

فقومي حطّمي كأسَ  التَّمنّي      

              ونخبَ الواقعِ الحالِ اشْربيني

أنا مرثيَّةُ الإنسانِ تروي              

                   مآسيهِ القوافي فاحْفظيني

أنا ضيَّعْتُ خارطتي وسمْتي          

                    وجئْتُكِ لاجِئاً إنْ تقْبليني

وقدْ جرّدْتُ مِنْ مأوى وسُكنى    

               فهلْ بمدى عيونِكِ تُسكنيني؟

ومالي غيرُ إحساسٍ تعرَّى       

                   فغطّي الكبرياءَ ودثّريني

أعيشُ الغُرْبةَ الكُبْرى بذاتي      

                  وفي عينيَّ أغلالُ السَّجينِ

وحلمي الغرُّ قدْ وأدوهُ طفلاً     

                  ووأدُ طفولةٍ في أيّ دينِ؟!

غريبٌ ليسَ تعرفُني بلادي    

                   ولا حتَّى المنافي تبْتغيني

أنا عنوانُ ألغازٍ وقلبي            

                  بِهِ المفتاحُ بالحُبِّ ادْخليني

كتابٌ خطُّهُ السُّريُّ معنى        

               تجلَّى في اسْتعاراتِ الظُّنونِ

أنا صعلوكُ قافيةٍ وراعٍ         

                 أهشُّ على القصيدةِ بالأنينِ

عصايَ الرُّوحُ وانْكسرَتْ شظايا        

                      ألملمُها بهدبِ المُقلتينِ

وأمْسحُ ما تغبَّشَ مِنْ مرايا             

                       أُصفّيها بدمِّ الرَّاحتينِ

وأسمو عاشقاً مسرايَ قلبي       

                  يُحلّقُ في فضاءِ المشرقينِ

وأمنحُها مفاتيحَ المعاني            

                   وأفتحُ ما تأرتجَ مِنْ مكينِ

عناقيدُ اشتهاءٍ دانيات           

            يُبرعمُها الخيالُ على غُصوني

وليدٌ لسْتُ أرضعُ ثديَ وهْمٍ         

                وثلجُ الشَّكِّ لنْ يُطفي  يقيني

سيبقى طائراً في الحُبِّ قلبي        

                 وأنْتِ فضاؤهُ وسْعَ الحنينِ

بهِ الغيماتُ ظمأى لانسكابٍ        

                وأرضي حقلُ زيتونٍ وتينِ

أفضْتِ سيولَكِ الآمالَ نهْراً        

                      عليَّ بمائِهِ كي تُنهليني

وحَسْبي أنَّكِ الشّعْرُ اخْضراراً

                  وحرفي مُورقٌ بالياسمينِ

               ***

شعر د. وليد العرفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الموهوب وليد العرفي سلام الله عليك واسعد الله صباحك يالف خير ..
الحمد لله على هذه الطلة الصباحية التي اسعدني كثيرا ..
مباركة هذه الباسقة الجديدة التي وظفت خلالها الوافر توظيفا مكنك من ملامسة اعمق جواهره وابهاها ..
مرحبا بهذه العودة الميمونة ..
تمنياتي ان تتجاوز كل العقبات ..
دمت في صحة وابداع..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأعز الشاعر قدور رحماني
أشكر حضورك واستحسانك للقصيدة كما لا يفوتني أن أعبّر عن عميق امتناني لتواصلك الأخوي معي والسؤال عن سبب الغياب محبتي ودمت بخير وموفور الصحة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة رائعة بكلّ المعايير ، لغة ، ومضمونا
ناهيك عن الصور الشعريىة ، التي تتسم بالجدّة والحداثة
على سبيل المثال هذه الصورة الشعرية الجميلة ،المستوحاة من المسلّمة الهندسية ( الخطان المتوازيان المستقيمان لا يلتقيان)

أنا والحظُّ في خطّيْ توازٍ

محالٌ ألتقيهِ ويلتقيني
أو الصورة الشعرية التي أعجبتني كثيرا في البيت التالي:
ومالي غيرُ إحساسٍ تعرَّى

فغطّي الكبرياءَ ودثّريني
لديّ ملاحظات بخصوص القافية ، هنالك خروج عن القافية ، التي اعتمدها الشاعر في قصيدته في الأبيات التالية:

صايَ الرُّوحُ وانْكسرَتْ شظايا

ألملمُها بهدبِ المُقلتينِ

وأمْسحُ ما تغبَّشَ مِنْ مرايا

أُصفّيها بدمِّ الرَّاحتينِ

وأسمو عاشقاً مسرايَ قلبي

يُحلّقُ في فضاءِ المشرقينِ




الحرف الأخير من القافية يسمى الروي ، والذي قبله يُسمّى الردف وما قبل الردف يسمى التأسيس وما قبل التأسيس الدخيل
في الابيات ن التي ذكرتها اعلاه حصل تغير في حركة حرف الردف وهو ضرب من ضروب السناد ، والسناد أحد عيوب القافية

ودمتم بخير وعافية ، وعام جديد حافل بالأفراح والمسرّات

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر جميل حسين الساعدي تحية تليق بك وأشكر استحسانك ما راق لذائقتك الجمالية ، كما أشكر لك ما ذكرته حول موضوعة القافية، وقد تكلفت عناء الكتابة عن عيوبها وتحديد مسمياتها
ولكن ما ذكرته حول حرف الردف ؟ ؟ حرف الردف في جميع قوافي القصيدة هو الياء وهو ساكن في كل المواضع فإلى أية حركة متغيرة تشير ؟
كما أنَّ مواضع الأبيات التي ذكرت أنها متغيرة الحركة في الردف فيها متتالية ! ،
وقد لاحظت حدة ردك على الأخت الشاعرة إباء ولا أدري كيف أخرجت كلامها عن القصيدة إلى سياق آخر ليس في وارد حديثها ، وللعلم أنا لا أعرف الأخت إباء إلا من خلال هذا الرد .
ونحن في النهاية نلتقي على الكلمة الجميلة ومن أجلها، والشعر موهبة قبل العلم . فرفقاً بالقوارير . وأمنياتي لك بعام ملؤه الخير والصحة والإبداع

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الكبير د .وليد العرفي ..إطلالة متميزة وسعدت بعودتك ومفاجئتنا بهذا النص البديع كسابق النصوص التي لها وقع ( عرفي ) خاص قصيدة كجدول ينساب على الذائقة بكل سلاسة ..آحرف متوردة وبستان من صور مدهشة لا يملك القارئ سوى التحليق حتى نهايتها دون توقف ..
تعبْتُ مِنَ الحياةِ فأوقفيني

على طَلَلٍ تقادمَ مِنْ سنيني

لا أراك الله تعبا ولا غصة ولا فراقا ...ودمت مبدعا عاشقا شامخا .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر اليماني الجميل نجيب القرن ثناؤك على القصيدة خير ما يمكن للمرء أن يجمل صباحه فيه تقبل عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المبدع د. وليد العرفي عطفا على تعليقي السابق
مأ أردت أن أقوله باختصار
هو أنك استخدمت قافيتين بحرف روي واحد
الحنين ، مكين ، ياسمين ، ظنون .... الخ قافية
و
راحتين ، مقلتين ، مشرقين قافية أحرى مختلفة بالرغم من اشتراكها مع القافية الأولى بحرف الروي ، الذي هو النون
أما حرف الروي فهو واحد وهو حرف النون
وحركة حرف الروي التي هنا الكسرة تدعى ( المجرى)
وإلى مزيد من التألق

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

حين يُدخلُنا الشاعر د. وليد العرفي من بوّابة الحَداثة والأصالة معاً بقصيدته العمودية على بحر الوافِر والذي هو من بحور شِعر التفعيلة ايضاً. نقف معه على أطلال الروح ، وليس على أطلال الحبيبة. ويبدأ ببث همومه بلغةٍ حَداثيةَّ فذّة . تتوالى الصور الرائعة والمتجددة في نَفَسٍ شاعريٍّ مضمّخ بألم التجربة الحياتية..
هذا الزمان الذي يراوِغُ شاعرَنا كَ " ذئبِ ماءٍ" أدهشَنا بغَرابة التّوصيف وجِدّته، فمازج مابين الذئب الماكر الذي يذكِّرُنا بمكر ( ذئب ليلى ) في القصة المعروفة يكذب ولايفي بوعوده ..هو الزمن كالذئب الماكر وعوده سراب لاماء فيه .. و
وتتالى الصور الرائعة عبر القصيدة الواحدة تلو الأخرى وكلُّها تصبُّ في ذات المسار والمعاناة .. الغيم الذي يومضُ برقاً دون أن يروي الشاعر بأمطاره ..

ويستمر في رثاء ذاته واغترابها ويُدخلنا في مراثيه " الجميلة" لأنها تجذب القارئ وتشدُّه بقوّه ، بقوّة اللغة وجمالية الصور الشِّعرية .. تشدُّه ليتعاطَف مع الشاعر .. الشاعر الذي يعاني من فداحة الزمن ومعاناته اليومية وخيباته .. وأيةُ خَيبات؟!! هذه الخَيبات التي في واقع الحال تتكسَّر على صخرةِ عطائه وإبداعه. وهاهو يوزِّع ضحكاته على الدنيا وروحه الكبيرة تنزف بجروحها:

أفضْتِ سيولَكِ الآمالَ نهْراً
عليَّ بمائِهِ كي تُنهليني
وحَسْبي أنَّكِ الشّعْرُ اخْضراراً
وحرفي مُورقٌ بالياسمينِ

وحول الأبيات الثلاثة التي ذكرها شاعرنا الأستاذ جميل الساعدي ، أرى بأنها لاتدخل من باب عيوب القافية ، فشاعرنا الدكتور وليد العرفي ، عارِف بخفايا العَروض .. ولاتنقصه المعرفة! هي تدخل في سياق حَداثي من منطلَق تنوُّع القَوافي, وما المانِع في هذه القصيدة العمودية التي تشِعُّ أبياتها حَداثةً في التّراكيب والصور والمعاني أن تتنوَّع قَوافيها ؟!! .. ولو عدنا للشعرالعمودي المعاصر لرأينا الكثير من الشعراء وخاصة شعراء المهجر قبل مائة عام ، كتبوا قصائدهم العمودية ونوّعوا بالقوافي..

دمتَ شاعرنا د. وليد العرفي بإبداع وألق ياسمين الشام الذي تحب

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الأخت إباء اسماعيل
هذه دراسة معمقة في دلالات القصيدة وقد أجدت الغوص والتحليل فيها
أشكر لك هذا الاهتمام وتلك الذائقة الجمالية التي تمتلكين ، وشهادتك في القصيدة مصدر اعتزازي أختنا الفاضلة أشاطرك الرأي فيما يتعلق بملاحظة الأخ الشاعر جميل الساعدي وهو رأيه الذي أحترم
وكل عام وأنت بموفور الصحة وأتم السعادة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والشاعر القدير
قصيدة فخمة الصياغة بتدفقها العذب وتفتح نفسها على الرؤيا والتأمل بين الشد واللين . في معضلة المفارقة . في مفارقة الطباق في مسألة الطلل أو الاطلال . جرت العادة والتقليد حتى في الشعر , بأن الوقوف على طلل والاطلال . تحمل في طياتها صورتين متناقضتين في الاطلال والطلل . الصورة الاولى بأن كانت هذه الطلل عامرة بالحياة والارتوى بالعشب والنماء كانت هذه صورة جميلة تحملها الروح والمشاعر . والصورة الثانية هي بأنه زحف على الطلل والاطلال الخراب والشجن . زحف عليها الدهر واحالها الى شيخوخة من الطلل والاطلال . القصيدة تحرث العكس بالضبط . مثلاً نحن العراقيون كنا نحمل صورة جميلة باهرة حمناها معنا في الغربة عن العراق . ولكن حين رجعنا من الغربة الطويلة وجدنا الطلل والاطلال الجميلة , قد عبث فيها الخراب والحطم والتهشم والتكسر , فحواس الوجدان وحواسها اللارادية رفضت هذه الصورة المأساوية والمزرية , فذلك لجأت الروح الى طلل الماضي الى الصورة الاولى لرفض الحاضر والاحتجاج عليه . القصيدة تحرث العكس . بأن طلل الحياة اصابها الخراب والتهشم والتحطم , والغيوم اصابها العقم والجفاف , واصبحت الذات والحظ في خطين متوازيين لا يلتقيان . وجفت الاحلام بالمطر الحزين . واصبحت الحياة عبارة عن مرثية الاحزان . وضاعت خارطة الذات وجعلتها بدون مأوى وسكن , واندثر الحلم والامل , وتكسرت وتهشمت مرآة الحياة والزمن . واصبحت الروح غريبة في بلادها , وأزاء هذه فوضى الخراب , وفوضى الحواس . لم يجد وسيلة لطوق النجاة سوى الالتجاء الى طلل الروح كطوق نجاة تغطي كبرياء الذات وتداريه وتدثره من اغلال سجن الحياة . لذلك يقف على طلل واطلال الروح , لانها فقط عامرة في وجدان لم ينيل منها الحطام والخراب . ومنها يحلق وينطلق على مشرقين , لتمنحه مفاتيح المعاني والحروف , وفتح الانهار لتكون انهاراً , وتورق الروح بعطر الشعر والحب , الذي يروق الياسمين .
سيبقى طائراً في الحُبِّ قلبي

وأنْتِ فضاؤهُ وسْعَ الحنينِ

بهِ الغيماتُ ظمأى لانسكابٍ

وأرضي حقلُ زيتونٍ وتينِ

أفضْتِ سيولَكِ الآمالَ نهْراً

عليَّ بمائِهِ كي تُنهليني

وحَسْبي أنَّكِ الشّعْرُ اخْضراراً

وحرفي مُورقٌ بالياسمينِ
هذا التوظيف الجميل بالطلل والاطلال و وهذا نادراً ما نجده في الشعر العربي . الذي تعودنا ان نقف على الطلل والاطلال هذا الابداع بالمفارقة المعكوسة .
وشكرأ على هذه الطلة الروحية . ودمت بخير وصحة في العام الجديد

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد العزيزجمعة عبد الله
دائما تتحفنا بإضاءاتك الجمالية التي تشع على النص بأضواء رؤيتك الفنية فيزداد ألقا
كل عام وأنت بخير وتمام الصحة مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

السيدة إباء إسماعيل
تنويع القوافي وارد في الشعر العربي وكان شعراء الأندلس السباقين إلى ذلك قبل شعراء المهجر ولكن هذا التنويع في القصائد التي تتكون من مقاطع ويكوه هناك فاصل بينها ، وفي الرباعيات لا في القصيدة االعمودية التي يشترط أن تلتزم بنفس البحر ونفس القافية في جميع أبياتها. الأستاذ العرفي ما كان في نيّته أن ينوّع القافية كما تفضلت حضرتك ، بل هو ظنّ أنّه مستمر على نفس القافية ، والدليل على ذلك أنّه لم يغيّر حرف الروي النون . فقد التزم به وبالوزن الشعري( بحر الوافر) . هذه هفوات تحدث من غير قصد ، ولها أسباب : كأن يكون الشاعر مستغرقا في الفكرة ، فيصرفه ذلك عن الإنتباه إلى تجاوزاته اللغوية أو العروضية أو حتى الإملائية أو أن يلتبس الأمر عليه ، فلا ينتيه إلى الفروقات والإختلافات الحاصلة في بنية القصيدة . الشاعر العرفي لم يفصح عن رأيه حتى الآن فيما يخصّ ملاحظاتي ، كان بإمكانك سيدتي أن تتريثي ولا تبرري الأخطاء أو العيوب على أنها تجديد. أنا لا أستغرب ذلك منك ولا من غيرك ، فقد غلبت العواطف والإنتماءات بمختلف مسمياتهاعلى المنطق والعقل في مجتمعاتنا العربية، في هذا الزمن الأغبر ، الذي تحوّلنا فيه إلى دويلات وطوائف شبيهة بتلك التي كانت في الأندلس ، والتي أفضت إلى غروب شمس الحضارة العربية .
ختاما أقول لكل الذين ينشرون في صحيفة المثقف ، إنّ صحيفة ( المثقف) هي منبر للفكر الحر والثقافة التنويرية إوليست ميدانا تستعرض فيه المافيات الثقافية عضلاتها ، فقد عانينا وقاسينا بما فيه الكفاية من المافيات السياسية

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب:

ويكوه : ويكون
آسف للخطأ الطباعي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أنا والحظُّ في خطّيْ توازٍ

محالٌ ألتقيهِ ويلتقيني
ـــــــــــــــ
ومثْلي ليسَ تعشقُهُ المراثي

ولا كانَ البُكاءُ ليصْطفيني
ـــــــــــــــ
غريبٌ ليسَ تعرفُني بلادي

ولا حتَّى المنافي تبْتغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه أبيات باقية ما بقيَ الشعر،،
ووسط سيول من القصائد التي تُكتب يومياً، محظوظ هو الشاعر الذي تستطيع عدة أبيات من قصيدته أن تبقى في ذاكرة الأيام وترفل في الخاطر والوجدان كسنابل تداعبها نسائم بليلةٌ تحت الشمس

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البهي سامي العامري
أن تروقك هذه الأبيات فتلك غايتي
عاطر التحايا وكل عام وأنتم بخير وصحة وإبداع

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

غريبٌ ليسَ تعرفُني بلادي
ولا حتَّى المنافي تبْتغيني
أنا عنوانُ ألغازٍ وقلبي
بِهِ المفتاحُ بالحُبِّ ادْخليني

الشاعر والاديب اللامع الدكتور وليد العرفي
أطربتني هذه القصيدة لاني احسست انها تتحدث عني، ما أشبه معاناتنا. حقا لا يبقى سوى الحب معينا في الطريق الصعبة التي رمانا بها القدر.
بوركت قريحتك ولغتك اتلصافية.
دام ابداعك أخي العزيز دكتور وليد

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع د.وليد العرفي
القصيدة رائعة بلغتها ومعانيها وصورها الشعرية ، هذا هو انطباعي عنها ، وقد أفصحتُ عن ذلك في تعليقي الأول على قصيدتك . لكنني وما زلت أصرّ ،استنادا إلى مبادئ علم العروض وأساسياته ، بأنّك خرجت عن القافية ، التي اعتمدتها في قصيدتك . وأنت حتى هذه اللحظة يبدو أنك لا تريد أن تقرّ بأنك سهوت أو أنك ظننت الأمر هكذا وتشكرني لملاحظتي لأنّ فيها فائدة لك وللآخرين ، وأنا لم أجتهد شخصيا ، بل أعتمدت على مصادر ومراجع علم العروض ، التي وضعها أساتذة يشهد لهم بالعلم الواسع في اللغة وفي علم العروض وأولهم أحمد بن خليل الفراهيدي رائد هذا العلم.
لقد ذكرت في ردك على تعليقي ما يلي:

(ولكن ما ذكرته حول حرف الردف ؟ ؟ حرف الردف في جميع قوافي القصيدة هو الياء وهو ساكن في كل المواضع فإلى أية حركة متغيرة تشير ؟)
أجيبُ بكلّ موضوعية وشفافية على تساؤلك
حرف الردف في قصيدتك هو (الياء )السابقة لحرف الروي (النون)، وجزءٌ منه الحركة التي تسبقه ، فالحركة التي تسبق الردف ( الياء) هي الكسرة ، التي هي من جنس الياء
دثريني ، حنيِن، أنِــينِ ، دفِين ، حزيِنِ ــــــــ الخ أما الكلمات التي يكون الردف فيها الواو ، فتكون حركته من جنسها أيّ الضمة مثل ظنُــونِ ، غضوني .غصوني ( اكتفيت بهذه القوافي كنموذج وقد وردت في قصيدتك)
لكنك في القوافي التالية : المقلتين ، الراحتين ، المشرقين أتيت بالفتحة بدلا من الكسرة قبل حرف الردف( وبهذا خرجت عن القافية ) إلى قافية أخرى
هذه الحركة التي تسبق الردف تدعى ( الحذو) ، وسمّيت هكذا من قولهم:

حذوت فلاناً بمعنى جلست بحذائه أي بإزائه وجنبه، والسؤال الذي يطرحُ نفسه أيّهما الأصل؟ الذي يُحتذى به حركة الحذو أم حرف الردف الذي بعدها، (الخليل) يرى أنّ الحركة هي الأصل والردف يجري مجراها، فالواو تحذو حذو ضمتها، والياء أزاء حذو كسرتها، والألف ملزم بحذو فتحته،
أما بخصوص السيدة الشاعرة المبدعة إباء اسماعيل فأنا لا أضمر لها إلا الخير ، وردي الذي وصفته بالقاسي كان على الإجابة ، التي تفتقر إلى الأساس العلمي وهي من النوع الذي نطلق عليه ( الضحك على الذقون) ، وهي أصبحت عادة منتشرة في مجتمعاتنا . المشكلة ، التي نعاني منها جميعا، هو أننا لا نقرّ بأخطائنا ونعتبر ذلك ضعفا أو تنازلا ، الإعتراف بالخطا فضيلة ، فلا ينبغي أن تأخذنا العزة بالخطأ ، ففي ذك ضرر لأنفسنا، يمنعنا من التقدم خطوة إلى الأمام.
وأما السطور الأخيرة من تعليقي الأول فهي غير موجهة شخصيا إلىلبسيدةالشاعرة إباء إسماعيل، بل هي نقد لظاهرة انتشرت في الفترة الأخيرة في صحيفة المثقف ،
وهو قيام بعض الأشخاص بخلق نوع من التكتلات ، شبيهة بالتكتلات السياسية ، تحاول سرقة حقوق الآخرين ، التي يستحقونها كمبدعين ، والنيل من مكانتهم الأدبية ، لذا شبهتهم بالمافيات
وآخر كلمة أقولها:
إنّ القول الشائع ، والذي يتحجج به الكثير منا في مناسبات عديدة:( انصر أخاك ظالما أو مظلوما) لا مكان له في العلوم . العلم يرفضه رفضا قاطعا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ جميل حسين الساعدي تحية متجددة
واود ان اشير الى ان تخصصي هو اللغة وماتتفضل به من البديهيات علما باني اكتب ولا افكر في هذه القضايا التي ذكرتها على انها قوالب جامدة يحب الالتزام بها انا شخصيا اجترحت بحورا غير موجودة في قائمة الخليل وللاسف ذهبت قصائدها فيما ذهب بفعل الحرب هي محاولات كانت في وقتها وقد لاقت استحسان الاصدقاء وقتها ثم
من قال بان العلم توقف عند الخليل او من جاء بعده يا اخي باب التجديد مفتوح والابداع لا حدود زمانية له انت تأخذني الى قضايا اخرى غير الابداع في النص ما علاقتنا بالمافيات والتكتلات التي تحدثت عنها في سياق تعليقك ارى أنها جاءت في غير محلها وقديما قالت العرب ما هكذا تورد الابل ياسعد وانا اكثر الناس تقبلا للنقد ورحم الله امرا اهدى الي عيوبي تقبل عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الناقد والناقد الشاعر د.وليد العرفيّ.
عودة مباركة.أقلقني غيابك في هذا الزمن المريب.أرجو أن تكون انت،ومن تُحبّ ،بأتمّ صحّة وأسعد حال.
هذه قصيدة نديّة الحرف،كأخواتها المستحمّات بماء الورد.ولطالما هزّني قطر الندَى في قصائدك هزّة لاتُخطئ في استكناه جمال الشعر.
سلمت ودمت نبع أصالة ومعاصرة وإبداع.

عبدالإله الياسريّ
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجلي عبد الاله الياسري اشكرك على نبل مشاعرك وسمو عاطفتك ولا اقلقك الله على عزيز
إنها مشاغل الحياة يا اخي .
واما استحسانك للقصيدة فهي وسام اعتز به من قامة شعرية نبيلة تمثلها نصا وسلوكا وكل عام وانتم والاسرة الكريمة باتم الصحة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

كلما ثرأت شعرك أشعر أن عالما جديدا يجري من حولي بألق بديع حتى يتداخل في روحي وينسجم بأحاسيسي أنت شاعر خالق ومجدد بكل معنتى التجديد
اعتذر منك مرة أخرى لتأخري في الكتابة إليك أيها العزيز لأسباب صعبة جدجا
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الاجل قصي عسكر سعدت بمروركم الجميل وانت صاحب السبق والفضل دائما كلماتكم صدى روح سامية ومشاعر اخوية صادقة
كنت كتبت مقالة عن ومضاتك آمل ان تكون قد عبرت عن كوامنها محبتي التي تعرف

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأديب الألمعي الدكتور وليد العرفي دام عطاؤه

طاف البيان بروض شعرك منشدا

ان البلاغة فـــــي يراعك تزهرُ

أبدعتَ في نسج القوافي فازدهت

فـــي حلّة صارت بأفـقك تـفخر

فإلـــيك مــني ياوليد تــحيــــة

مزدانة بـــأريجها تـتــعـطرُ

عدنان عبد النبي البلداوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر عدنان عبد النبي البلداوي تقديري لقريحتك الجمالية وحسبي أن قصيدتي راقت لكم
شكراً لهذا الشعر يا خلي الوفي تزهو القوافي في يديك وتزهر
أنت المعلى في الكلام ونسجه وإليك تنسب في اليراع وتفخر
وإليك ألف تحية ومحبة تبقى على مر الزمان تُعطر

د. وليد العرفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5235 المصادف: 2021-01-04 04:27:36