 نصوص أدبية

محمد المهدي: آخر الكلام

محمد المهديآخرُ الكلام حرف مَبنِـيٌّ

على الفتحة المُثقلة بالأَمل.

تَستَبِق بَوارَ المعاني

والحالَ المنصوبَ إذا أقبل..

لترفع سَقف الحلُم بصوت عال.

فتَنأى الغايات تَجُرّ الخَيبات !!

بقلم من رصاص مُخَلَّـق،

أرسمُ جِسرا إلى الغد ثم أَعودُ فَأمْحوه،

لأضعَ لمسكني نافذةً من جديدٍ،

تُطِـلُّ على الماضي البعيد،

أَرنو إليهِ وأَسكنُه كما يَسكُنُنـِي،

ثم أُغَلِّقُ الأبــواب كي أستُرَ عَورتي

و أَخْسِفُ على سوءات التاريخ ورِق النكاية

و وُرودَ الدّعاية وما تَبقّى من فُصُول الحكاية..

لا النورُ يَزورُه،

ولا هَبَّـةُ الرّيـح النّشازِ تَطْرُقُــه..

مُحَنّـطٌ بالكَلمات الـمَـوات،

بِلا طَعم وبلا رائحة،

كُـل الأبوابِ بابُــه،

وكُـلّ النوافذِ نافِذتُــه.

أَسْكنُه ويَسْكُنُني..

قَدَرٌ أحمِلهُ ويَحمِلُني.

أنا بابٌ مُترعٌ على الآتي وحُروفي نَوافذهُ،

و آخـــرُ كلامِــي لاَمٌ مُدْرَجَـةٌ بِـوَجَعِ السُّؤال،

وَ وَاوٌ مَسْكونَةٌ بأحلام مُؤجلة

تَفتَحُ بَاباً للشّيطان..

و تَحجُزُ لِلغد اللّعُوبِ مَكاناً تحت القَصف.

آهٍ لَوْ تَأتيني أَحلامي دفعةً واحدةً،

لَتَلَحّفْتُ رِداء الصِّبر،

واعْتَمَرْتُ جُبَّـــة المُريـــدِ،

وانْصَهرْتُ في مِحرابِ الحُبّ

الدّفِيــــــــــــن لِـتُـرابِ الوَطن.

***

شعر: محمد المهدي

المغرب – 15/ 07/2021

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5430 المصادف: 2021-07-18 02:35:45


Share on Myspace