القس جوزيف ايليا، د.فاطمة ناعوت، د. جبار خماط، عماد البليك، صبري يوسف واخرين

نظم المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ندوة خاصة حول فلسفة الموت ودلالته ومعانيه بحضور نخبة فكرية وفنية وأدبية، شاركنا، الشاعر القس جوزيف موسى ايليا الفنان والمخرح المسرحي د. جبار خماط حسن، الشاعرة القديرة د. فاطمة ناعوت، الأديب والفنان يوسف صبري، الروائي عماد البليك، الشاعر زكريا شيخ أحمد، الشاعرة إخلاص فرنسيس، الشاعرة د. سليمة مسعودي، الكاتبة د. جميلة الوطني، الناقدة د. منى براهيمي، الروائي محمد فتحي المقداد، الكاتب مراد فريد،الفنانة هنا حلمي، الروائي عمر سعيد والشاعرة درية فرحات، وذلك مساء الجمة 7 مايو، بمتابعة المئات للبث المباشر ويوجد توثيقا كاملا للندوة على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

في إفتتاحية الندوة رحب حميد عقبي بالضيوف منوها أن هذه الندوة والتي تتزامن مع اليوم الثالث لوفاة المغفور له بإذن الله  والده العزيز وكان مقررا عمل ندوة عن العيادة المسرحية واستضافة الفنان د. جبار خماط وبسبب المصاب تم تغيير الموضوع وتأجيل ندوة العيادة لبعد العيد، كما أكد بأن لا تغييرات لبرامج المنتدى حيث سينطلق ملتقى الإبداعات السردية في العشرين من مايو.

https://youtu.be/pKde3tTX8Bc

تحدث بالبداية القس الشاعر السوري جوزيف ايليا معزيا حميد عقبي وكل من فقد قريبا وعزيزا، وقال: الموت إذا كان له فلسفة فهو لن يترك أحد وهو حقيقة وقرأ مقتطفات شعرية استهلها

إنْ  متُّ  يومًا  لا تقولوا :  كانا

بل فلتقولوا : قد مضى حيرانا

من   كانتِ  الدّنيا  بماءِ  كلامِهِ

تُروى    يغادرُ    نبعَها    ظمآن

ثم تحدث الفنان المسرحي العراقي د. جبار خماط، متمنيا أن تكون هذه الندوة صداقة جارية للفقيد وفي مداخلته تحدث أن الموت كائن حي، لانه يرافقك كظلك لكنك قد تتناساه وهو معك اينما تذهب، وهو رحلة إلى اللأمرائي وإن توقف الجسدوهذه الرحلة لا يعرفها إلا الموتى، الموتى ينتقلون لعالم أكثر رحابة من عالمنا وفيه سعادة كبرى، وهنالك ديمقراطية بالموت فكل الناس تموت بمختلف أجناسها وطبقاتها  ومراكزها أي حتمية تاريية ولعل من المهم فهمه يحدث توازنات بالحياة، فالموت مخلوقا وهو ليس عقابا أي هو قدرنا المؤجل، فالموت واحدا وأشكاله متعددة، وشرح العديد من النقاط لفهم فلسفة الموت.

ثم شارك الشاعر الأديب السوري صبري يوسف بقراءة مقتطفات من قصيدته موتُنا مؤجَّلٌ إلى حين، نقتطف منها

"يتبرعمُ الإنسانُ على وجهِ الدُّنيا

كشهقةِ فرحٍ 

كسنبلةٍ تشمخُ اخضراراً

حاملاً شهقةَ الموتِ بينَ جَناحيهِ

حاملاً رؤى عطشى لنداوةِ المطرِ

     رؤى من نورِ الأعالي

وجعٌ يزدادُ هطولاً في خضمِّ العمرِ

يعبرُ الموتُ لهفةَ الأنسِ

منساباً كتلألؤاتِ الشُّموعِ

لا نملكُ على وجهِ الدُّنيا

سوى أعمارِنا القصيرةِ

سوى دموعِنا السَّاخناتِ!

ثم تحدث الروائي الناقد عماد البليك والذي حاول شرح عدة محاور حول فهم الموت ويرى أن للموت بعدا فلسفيا وأن السؤال يحيلنا للحياة كونها غامضة وأيضا عالم ما قبل الحياة فكل هذه العوالم متصلة ومترابطه وشرح هذا البعد ثم تحدث عن نظرة المجتمع السوداني للموت والذي يعطي للموت أبعادا درامية مثل النعي والندب والحزن.

في مداخلته الثانية نوه القس جويف لعدة نقاط مهمة واستدل بالبداية بمقولة للنبي سليمان تقول للولادة وقت وللوت وقت، إذن الموت حقيقة ولكن سؤال من يموت؟ من هو الذي يموت؟ فعشبة الخلود موجودة وإن فني الجسد وعلينا كجلجامش نفتش عنها وقرأ نصا شعريا بليغا

يوضح أن الميت الحقيقي هو الذي لا يقدم شيئا للحياة

دع الموتى لموتاهم

ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

دعِ   الموتى    لموتاهم

وقمْ   مستنكِرًا   موتَكْ

لكَ  الدّنيا   فعشْ  فيها

قويًّا    مطلِقًا    صوتَكْ

ومهما   ثارَ   بحرُكَ   لا

تلِنْ   واركبْ  بهِ حُوتَكْ

تصلْ    للمبتغى    حُرًّا

ولن   تُفنيْ   يدٌ  قُوْتَكْ

مِنَ  الآنَ  انتفِضْ   هيّا

وليتكَ   تبتدي    ليتَكْ

بذا  تحظى  بما  يحلو

وتبني   شامخًا   بيتَكْ

كرومُكَ   فيهِ  ناضجةٌ

وتلقى    نابعًا    زيتَكْ

وفي غرفٍ مِنَ المعنى

ترتِّبُ    دافئًا    تختَكْ

وفي حقلِ الخلودِ أقِمْ

تداعبُ    كفُّهُ    توتَكْ

وفيهِ    نهرُ      أمجادٍ

سيجري  ماؤهُ  تحتَكْ

ثم تحدثت الشاعرة المصرية د. فاطمة ناعوت حيث نوهت لبعض الفروقات في التعامل مع الموت بين المسيحيين والمسلمين، فالمسيحيون يحزنون ولكن لا نجد العويل والصراخ في جنازاتهم باعتبار الموت إنتقالا، فالجسد وعاء للروح وشرحت أن هذا يقترب جدا من الفكر الفرعوني والذي يؤمن بحياة ثانية بعد الموت، متحدثة عن كتاب الموت بمعنى العبور للضفة الثانية، فالحياة هي ظلمة وعبر الموت ننتقل للنور وهذا الكتاب اسمه الحقيقي الخروج إلى النهار... وترقت ناعوت لنقاط مهمة ومثيرة.

تواصلت النقاشات لاكثر من ساعتين ونصف بوجهات نظر متعددة ومتنوعة، اتسم النقاش بالهدوء  واحترام وجهات نظر الآخر دون تشنجات ولذلك أدوكم الرجوع لرابط الندوة لسماعها كاملة.

 

حميد عقبي

 

صدر مؤخرًا، عن دار الحديث للطباعة والنشر في عسفيا، بإدارة الإعلامي الشاعر والكاتب فهيم أبو ركن، المجموعة الشعرية الأولى لنرمين ممدوح سعيد، تحت عنوان "حروف ومرافئ"، ومن تصميم الشاعرة الفنانة ملكة زاهر.

وتضم المجموعة باقة فواحة العبير بما خطه يراعها ونبضها من ومضات وخواطر ونصوص نثرية متعددة الموضوعات والأغراض.

نرمين ممدوح سعيد شاعرة شابة واعدة، دخلت محراب الكلمة وعالم الشعر منذ مدة، تنتقي كلماتها وتلبسها ثوب الفرح، بفوح العطر وعبق الياسمين، وبأحاسيسها ومشاعرها النابضة، وتصوغها بمخيلتها، بأسلوب بسيط وسلس مميز منساب، قريب من مدارك القارئ والمتلقي، ويدخل القلب دون استئذان، وترتقي بجزالة الألفاظ ورقة الشعور وجمالية الجرس وعذوبة التعبير.

يذكر أن نرمين ممدوح سعيد من قرية أبو سنان في الجليل، وهي خريجة الكلية الاكاديمية العربية للتربية الخاصة في حيفا، حاصلة على اللقب الأول بامتياز، وتعمل في سلك التربية والتعليم كمدرسة للغتين العربية والعبرية.

إننا إذ نبارك لنرمين ممدوح سعيد، نرجو لها المزيد من التقدم والنجاح والتألق ومواصلة المشوار والمزيد من النتاج الشعري الجميل والرائع.

 

كتب: شاكر فريد حسن 

 

حسين فاعور الساعديغيّب الموتُ يوم الخميس الفائت 29-4-2021، في قرية الحسينية، الشاعر الكاتب حسين فاعور-  الساعدي، بعد معاناة مع المرض المداهم استغرقت اقل من عشرين يوما، وقد ترك الفقيد وراءه اسرة ثاكلة وتراثا ادبيا ثرا تفرغ لإنتاجه في السنوات السبع الماضية الاخيرة.

ولد المرحوم قبل واحد وسبعين عاما، لعائلة بدوية تقيم في قرية الحسينية، الواقعة في منطقة الجليل الغربي، قرب بلدة عرابة البطوف. عمل في طفولته راعيا لمواشي الاهل، وتلقى دراسته بمراحلها المختلفة في العديد من المدارس والبلدات، وقد درس علم الاجتماع والتاريخ في جامعة حيفا، كما درس موضوع التخطيط البديل في جامعة كلارك في نيوجرسي الامريكية. بعد حصوله على اللقب الاول في علم الاجتماع والتاريخ، عمل في مطبعة صحيفة الاتحاد الحيفاوية، وابتدأ بنشر بواكير كتاباته الشعرية فيها. علما ان بداياته هذه تعود الى السبعينيات الاولى من القرن الماضي.

عمل بعدها مديرا لقسم الرفاه الاجتماعي التابع للسلطة المحلية في قرية بئر المكسور، وقد تواصل عمله هذا مدةً قاربت الثلاثة عقود من الزمن، وبقي فيه الى ان تقاعد قبل حوالي الاربعة اعوام.

خلال السنوات السبع الماضية اسس بالتعاون مع صديقه الكاتب ناجي ظاهر ابن مدينة الناصرة منشورات اطلق عليها اسم الملّ، تيمنا بالمنطقة التي ولد، عاش وترعرع فيها، في قرية الحسينية، واملا في ان يطول عمرها ويشتد عودها وتصمد لعوادي الزمن، كما هو الحال مع شجر المل القوي المعمر المنتشر في ربوع بلادنا وجبالها. صدر عن هذه المنشورات العديد من الكتب والمؤلفات لكتاب مختلفي المنازع والمشارب، ويذكر من مؤلفاته التي صدرت ضمنها مجموعته الشعرية الثانية عفوا كل هؤلاء، مجموعته الاولى حملت عنوان طفل يخترق الحدود. كما صدر عنها كتاب مذكراته وسيرته الشخصية " تحت النار " ، اضافة الى عدد من رواياته منها فتاة الموسيقى، البئر الملوثة- مذكرات رئيس، ودخان في كروم الله. وكان المرحوم شرع في كتابة رواية جديدة لافتة اطلق عليها اسم صاحب الجبل، وابتدأ بنشر فصول منها في مواقع الكترونية اعتاد على الكتابة فيها.

شكّل الهم الوطني لدى الفقيد الى جانب قرينه الجانب الانساني، عمودا فقريا لما كتبه وانتجه في المجالين الشعري والروائي، وتمحورت كتاباته حول رفض الحيف والظلم وحفلت ببحث جاد ومُجدّ عن العدالة والحرية، كما اتصفت بنبرة ساخرة سوداء، ميزت كل ما كتبه بما فيه مقالاته التي تنضح مرارة على ما وصل اليه الوضع العربي في بلادنا والخارج ايضا من احوال متدهورة واخذة في التدهور. ومع هذا يلمس من يقرا كتاباته تلك النغمة الاملة والمبشرة.

يُذكر للفقيد انه كان طوال حياته شعلة متقدة من النشاط والعطاء، ومما يسجل في كتاب عطائه انه كان واحدًا من الطلائع المحلية في بلدته التي عملت دون كلل او ملل خلال العشرات من السنين لرفعة قريته، تقدمها وتطورها، وهو ما حمل السلطات المسؤولة على الاعتراف بها، كما يسجل له انه اسس في السنوات الاخيرة الماضية نادي قراء الحسينية، وقام بعقد العديد من الامسيات والتكريمات الادبية لمبدعين ومنتجين محليين في بيته الخاص، كما تُسجّل له محاولته الرائدة لتوحيد الاطر الادبية المختلفة في بلادنا وهو ما تحقق بعد مبادرته المباركة تلك.

 

ناجي ظاهر

........................

للاطلاع على أرشيف الفقيد في المثقف

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_users&view=articles&id=6228

 

 

عن دار العراب للطباعة والنشر في دمشق، صدرت هذه الأيام المجموعة القصصية الثانية للكاتبة والشاعرة الفلسطينية زهرة عبد الجليل الكوسى، واختارت لها عنوان "وشاية الرحيل".

جاءت المجموعة في 80 صفحة من الحجم المتوسط، وتتضمن 15 نصًا قصصيًا متناسقًا، وتدور موضوعاتها ومضامينها وتتنوع حول معاناة الإنسانية الفلسطينية، سياسيًا واجتماعيًا بالدرجة الأولى، وما بين آثار الحرب المدمرة على شعبنا، وعلى الأسر، والاخفاقات السياسية للقضية الفلسطينية التي أوصلت شعبنا إلى هذا التردي والانكسار والانهزام، فضلًا عن العادات والتقاليد القاسية الموجعة والمؤلمة في مجتمعنا الشرقي الذكوري ورواسبها في الروح.

وفي هذه القصص تحلق زهرة الكوسى في أزمنة وأمكنة ممتدة، متعمقة في النفس البشرية، عامدة إلى النهايات الصادمة شديدة التوهج، والتي ترتبط بدورها ارتباطًا وثيقًا وواضحًا مع عناوين القصص.

وتعتمد الكاتبة  تقنية موفقة إلى درجة ملموسة وملحوظة في التغلغل عميقًا وقراءة الواقع المر البائس، ومعالجة موضوعات قصصها بشكل لافت ومميز، ويبرز فيها إحساس شخوصها بالإحباط  والخيبة والمرارة.

وتنجح زهرة أن تأخذنا في نصوصها بصدق ورشاقة الكلمة، وعمق الأفكار وخفايا الصورة وبعد الأهداف والمرامي والغايات.

ويمكن القول أن قصص زهرة الكوسى تستحق القراءة والوقوف عندها لما فيها من ألم ووجع داخلي عميق حد المرارة، ومن مشاعر إنسانية ووطنية، ومن عمق الأفكار وجمالية النص، والقدرة في جعل الشخوص أكثر واقعية بتكثيف حكائي واسلوب سردي جمالي رائع وتوصيف ماهر وتصوير مذهل.

وبالإضافة إلى اللغة السلسة المتينة في سردها نجد ونلمس دقة الوصف والتعبير، وتسلسل الأحداث، وقواعد اللغة وفصيح اللفظة المدهشة.

يذكر أن زهرة عبد الجليل الكوسى، هي شاعرة وكاتبة فلسطينية مبدعة تقيم في دمشق، وزوجها هو المناضل العنيد والأسير الفلسطيني في معتقلات الاحتلال المرحوم إبراهيم سلامة، وهي غزيرة الكتابة والعطاء، ولها عدد من المجموعات الشعرية، وهي: "بساط من جمر، العبور إلى المنفى، عشق دمشقي، الحلم المسافر، الطريق إليك، أنين الرمال، بلا أيام". إضافة إلى مجموعتها القصصية "خطايا الماء"  وكتابها "قبة السماء" الذي يحكي تجربة الاعتقال لزوجها الراحل.

ومع الترحيب بالمجموعة القصصية الجديدة للصديقة الرائعة والكاتبة المبدعة ذات الحضور الطاغي في المشهد الثقافي الابداعي الفلسطيني والسوري الراهن، زهرة عبد الجليل الكوسى، نبارك لها ونتمنى لها المزيد من النجاح والعطاء والتألق والابداع الشعري القصصي الملتزم بالهم الوطني الفلسطيني والوجع الإنساني، مع خالص المودة والتقدير.

 

شاكر فريد حسن 

 

 

 

حوارات في الفكر والفلسفة والنقد.. وملفان عن محمد أركون وحجازي

تنشر مجلة نزوى الصادرة عن وزارة الإعلام في عددها الـ (106) ملفًّا خاصًّا عن المفكر الجزائري الراحل محمد أركون، قدم فيه باحثون وكتّاب دراسات وشهادات حول تجربته، تناول الباحثون فيها آراءه ومواقفه الفكرية تجاه قضايا التراث الإسلامي والعربي، فكتب أسامة دواي "منهجية أركون في دراسة الفكر العربي الإسلامي"، وتناول شكري الميموني "دور المفكر المعاصر وفق رؤية محمد أركون"، أما نبيل ماتي فكتب عن استلهامه للنظرية الغربية في دراساته حول التاريخ العربي والإسلامي. كما ضمّ الملف حوارا مع حسن المصدق حول كتابه "محمد أركون وإعادة بناء الفكر الإسلامي" أجراه ميخائيل براء، وكتبت حليمة قطاي "من الجهل المركب إلى التجهيل المؤسس". وقد أعدّ الملف وقدّمه الهواري غزالي.

 كما نقرأ في العدد ملفًّا موسّعًا عن الشاعر المصري أحمد عبدالمعطي حجازي، قدم فيه الباحثون شهاداتٍ في مسيرته الإبداعية، ودراسات عن تجربته الشعرية ومواقفه النقدية. وقد أعد الملف وقدّمه رضا عطية. وشارك فيه: أحمد مجاهد، وطارق النعمان، وحسن طلب، وجرجس شكري، ومحمد شمس الدين.

يفتتح الشاعر سيف الرحبي العدد بنصٍ عنوانه "صحبة وجوه وأطياف، حين أقفرت مدن الحضارة واحتلتها الأشباح والحيوانات".

تطالعنا في باب الدراسات، دراسة بعنوان: "حكاية بلوقيا ولغز اختراق الزمن في ألف ليلة وليلة" لسعيد الغانمي، كما يكتب أحمد المديني دراسة عن "السيرة الذاتية بين المعيار والانزياح، في سيرة الوقت لمعجب الزهراني"، ويكتب محمد آيت أحمد دراسة عن تقويض الطابو واستراتيجيات الانتهاك في رواية التشهي لعالية ممدوح"، ويقدم سعد الدين كليب دراسة عن فلسفة الجمال في العربية، من خلال قراءة جماليّة في معجم لسان العرب، كما نقرأ موضوعا بعنوان "مجازات الصقر.. يد الشاعر"   لصلاح بوسريف، ويكتب سمير اليوسف دراسة عن "رهاب الاستقرار في الفلسفة والأدب".

وفي باب التشكيل يقدم عيسى مخلوف قراءة في كتاب "فان غوغ منتحر المجتمع" للفرنسي أنطونان أرتو، كما نقرأ حوارا معه بعنوان" الحدائق الزمنية والحدائق اللازمنية".

وفي باب الحوارات، نقرأ حوارا مع أحمد يوسف أجراه عبدالرحمن المسكري، وآخر مع الجزائري قادر بوبكري أجراه حسين قبيسي، وحوار ثالث مع خديجة زتيلي أجراه أحمد فرحات.

وفي باب السينما، خصص العدد الجديد من مجلة نزوى محورا خاصًّا للحديث عن تجربة المخرج السوري الراحل حاتم علي، إذ كتب خليل صويلح قراءة نقدية لأعماله التلفزيونية بعنوان: " لذة السرد وغواية الصورة" كما كتبت علا الشيخ: "الشاهد على عصرنا" وتطالعنا في باب السينما أيضا مقالة عن "تمثلات الاختفاء في السينما العالمية" لصالح الصحن.

يفتتح باب الشعر سعدي يوسف بـ "رباعية" ويكتب محمود قرني "زغرودة من أجل الحكمدار" وشريف الشافعي "أجمّد حروفي كي أحكي عن البرد". يترجم محمد حلمي الريشة مختارات من قصائد جديدة للشاعرة يوليا غيرغي، كما يكتب عبدالرزاق الربيعي "ننام ويحرسنا ليل أمس"، وإسحاق الخنجري يكتب نصًّا بعنوان "عيسى"، وعائشة السيفية "تدريب الخيال على الغرابة" وعزيز أزغاي "مساءات الشعراء" كما نقرأ في العدد قصائد لمحمد محمود البشتاوي.

وفي باب النصوص، نقرأ ليحيى سلام المنذري قصة "الإصبع" وسمر الزعبي "ب ت ر" وعماد عبداللطيف " 40+ 7". ويكتب محمد السماعنة "النومة الشهرية" وطلعت رضوان " رحلة إلى الواحات"، أما نور الدين الهاشمي فيكتب نصا بعنوان " الفصل الأخير"، وحمود سعود يكتب "حياة جثة". وتطالعنا في باب النصوص أيضا رسائل فؤاد التكرلي إلى خالد المعالي، كما نقرأ لغالية عيسى "أعمق من سوء فهم عابر" ولفريد الخمال "ارتطام الذاكرة" وتكتب أمل السعيدي " طراوة الجبل".

أما في باب المتابعات فنقرأ للكاتب إبراهيم الحجري مراجعة نقدية عن "انعكاس للقاصة شريفة التوبية" ويكتب أحمد السماري عن "قلب الملاك الآلي لربيعة الجلطي". أما إبراهيم أزوغ فتناول موضوع "الجنون قناعًا لقول الحقيقة في رواية المرافئ الجنون للمحسن بن هنية"، وتكتب عالية خليل إبراهيم عن "لعبة الأقنعة للؤي عبدالإله" ويترجم عبدالله العنزي "الرومانسية لروبرت والير".

تفرد المجلة في عددها الجديد محورًا خاصًّا عن تجربة الشاعر والمترجم الراحل رفعت سلام، كتب فيه أحمد الصغير "تعدّد الأصوات في ديوان هكذا تكلم الكركدن" كما تناول محمد السيد إسماعيل " التراث والحداثة في شعر رفعت سلام" وكتب جمال القصاص "يقين المتن وجدل الهامش" كما نقرأ حوارا مع الشاعر الراحل أجراه ياسر الششتاوي.

صدر برفقة العدد كتاب "تاريخ عمارة المصارف العُمانية "1948- 2018" لعلي بن جعفر اللواتي.

 

 

جامعة كَيلان (دانشكَاه كَيلان)/ إيران: ناقشت الباحثة الإيرانيّة "سميرا حاجى كمالى" في قسم اللّغة العربيّة وآدابها في كليّة الآداب، في جامعة جيلان الإيرانيّة (دانشكَاه كَيلان) رسالتها الماجستير المكتوبة باللّغة الفارسيّة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في فرع اللّغة العربيّة، وهي تحمل عنوان "دراسة عنصري الرّاوي والحدث في رواية (أَعْشَقُنِي) وطرق الرّواية فيها" للأديبة الأردنيّة د. سناء الشّعلان.

2423 رسالة ماجستير

وقد أشرفت الدكتورة أكرم روشنفكر من جامعة كيلان الإيرانيّة على الباحثة في رسالتها هذه، في حين تكوّنت لجنة المناقشة من كل:  د. محمد رضا هاشملو، رئيس فرع العربيّة في الجامعة، ود. فرهاد رجبى، ود. أميد جهانبخت، ومندوب المكتب للدّراسات العليا في كليّة الآداب: د. أكرم رخشنده نيا.

تكوّنت الرّسالة من أربعة فصول ومقدّمة ونتائج بحث؛ وقد احتوى الفصل الأوّل على خطّة البحث وأسباب اختيار الباحثة لدراسة أدب سناء الشّعلان ممثّلة في رواية (أَعْشَقُنِي)، في حين أنّ الفصل الثّاني قد قدّم عرضاً عامّاً لموضوع الرّسالة كاملاً، أمّا الفصل الثّالث فقد انعقد تحت عنوان (التّعريف بكاتبة أَعْشَقُنِي الدكتور الشّعلان)، في حين احتوى الفصل الرّابع على نتائج البحث التي توصّلت الباحثة إليها بعد دراسة خصوصيّة هذه الرّواية وفنيّات بنائيّاتها.

عن سبب اختيار الباحثة "سميرا حاجى كمالى" لدراسة رواية (أَعْشَقُنِي) قالتْ: "تحدّثت الکاتبة الأردنیّة سناء الشعلان فی روایتها " أَعْشَقُنِي" عن حدث یرتبط بالألف الرّابع المیلادي، فجمعت الأحداث المنوّعة الصغیرة حول الحدث الأکبر، وسرد أحداث روایتها الرّاوي العلیم حیناً والرّاوي البؤرويّ حیناً آخر، فتُعدّ روایة "أعشقني" من الرّوایات السّایکولوجیّة والسّوسیولوجیّة الخیالیّة المعاصرة الشّهيرة المهمّة في المشهد العربيّ والمشاهد الأخرى التي تقرأ بالعربيّة، فیمکن تفسیرها علی الاتّجاه النّفسيّ والاجتماعيّ؛ فقد استثمرت الکاتبة طرقاً منوّعة لبیان أحداثها. تستهدف هذه الرّسالة دراسة "أَعْشَقُنِي" بلطّريقتين، وهما: الاستقرائیّة والتّحلیلیّة بغية دراسة الأحداث ودراسة الرّواة، بما في ذلك دراسة طرق السّرد...".

 

الرّابط الإلكترونيّ المتعلّق بالخبر:

https://youtu.be/AmixRR0ad7k

حوارات ومساجلات ومطارحات عالمية

ضمن قائمة آخر منشورات خطوط وظلال للنشر والتوزيع، صدر للباحث سعيد بوخليط، كتاب جديد تحت عنوان : بربرية العالم المعاصر حوارات ومساجلات ومطارحات عالمية.

ثلاثون لقاء تقريبا، تضمنتها مواعيد هذا الكتاب الحواري، اهتدت بالقارئ وجهة منصة فكرية راقية؛ متعددة الجنسيات والهويات والمشارب، في غاية الثراء قدر عمق التيمات والمفاهيم الواردة، التأم حول طاولتها قصد خلق أوراش للتساؤل والسجال وتبادل وجهات النظر، العديد من الفلاسفة والأدباء والشعراء والفنانين والاقتصاديين والمؤرخين والابستمولوجيين. نذكر منهم :

2421 بربرية العالم

مهدي عامل، نعوم تشومسكي، تزفيتان تودوروف، بوريس سيرولينك، مصطفى صفوان، هشام جعيط، أورهان باموق، محمد يونس، بيتر سلوترديك، جوليا كريستيفا، روني بوفريس، بوب مارلي، مارسيل غوشيه، إيف بونفوا، سمير أمين، نجيب محفوظ، إدوارد سعيد، محمد بنيس، محمد أركون، مالك شبل، ريجيس دوبري، عبد اللطيف اللعبي، أمين معلوف.

جوهر الإشكال ولبّ النقاش، وكذا الخيط الناظم لأحاديث هذه المائدة المستديرة:

التطلع نحو العثور بالنسبة لمصير هذا العالم ضمن سياق مختلف تفاصيله العدمية ومآلاته اللاإنسانية، عن سبل حكيمة تهتدي دائما بما تبقى في جعبة هذه الإنسانية المنكسرة، نحو الأصول الحقيقية لمعاني أن نكون بشرا حقيقيين، المتمثِّلة في قيم المعرفة، الذكاء، الخيال، الخير، العدالة، التعدد، الاختلاف، التعايش، التسامح، الخير، الجمال…

 

 

 

عن دار الرعاة في رام اللـه ودار جذور الأردنية، صدرت هذه الأيام للشاعرة والناشطة السياسية ابنة كفر قرع فاتن مصاروة، مجموعة شعرية جديدة بعنوان "كأنّي حدائق بابل" وتشتمل على نصوص شعرية ونثرية تحاكي الحياة والوطن والأرض والإنسان والوجدان الفلسطيني. وهي المجموعة الشعرية الثالثة التي تصدر لها بعد "فرس المجاز" و"أقطف صمت التراب الجميل".

ولعل أبرز ما يميز قصيدة فاتن مصاروة هو المزيج بين صوتها الداخلي الذي تعبر من خلالها عن لواعجها وهواجسها ووجعها الإنساني والفلسطيني وأحاسيسها الوطنية النابضة وروحها اللغوية، وبين الالوان والثيمات القابعة في كلمات القصيدة وموسيقاها الداخلية.

فنصوصها التي اعتاد عليها القارئ والمتلقي متماسكة الصياغة، حارة العاطفة، تحمل في داخلها أبعادًا وطنية بالدرجة الأولى، ومشبعة برائحة التراب ومواسم الفصول، ويتجلى فيها المكان الفلسطيني، وتبقى صورها واضحة الرؤية والرؤيا، ونلمس فيها الخيال الشعري الخصب والرمزية الشفافة.

ومن أجواء المجموعة ما جاء على الغلاف الأخير، حيث تقول:

للمطرِ نبوءةٌ تُشبه الهمسا

وتضبطُ قلبي على تراتيل عناقها شمسًا

وعلى خمر جنونِها رجسًا 

تحملُ الأشجار بين الخُطى 

وتنصت لغيابكَ الموسوم بالأوجاع 

وتمسّد الأشعارَ عصيانًا وعرسًا 

لتعود..

كأنها على وجهِكَ النعناع 

حكمةِ المطر 

وبدورنا نهنئ ونبارك للصديقة الشاعرة فاتن مصاروة بإصدارها الجديد "كأنّي حدائق بابل"، ونتمنى لها التقدم والنجاح والمزيد من العطاء والإبداع والتألق الدائم.

 

كتب: شاكر فريد حسن 

 

 

نواصل معكم تلخيصات مهمة لورش الملتقى الأول للقصة القصيرة العربية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والدي نظمنا من 6 إلى 11 أبريل الماضي، نتوقف هنا مع الورشة السادسة وتحت إشراف وتأطير الناقد الأكاديمي الجزائري د. عبدالله العشي، ضيف الشرف الروائي والقاص اليمني د. همدان دماج، بمشاركة القاص والروائي المغربي مصطفى لغتيري والقاصة العراقية ميرفت الخزاعي، نظرا أننا نلخص بشكل مخصر لذا احيلكم لرابط الورشة بحيث تشاهدونها كاملة وكل ندواتنا وأنشطتنا موثقة على قناتنا يوتيوب  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

2412 ندوة

  https://youtu.be/BKdNpSINzWg

بعد الإفتتاح، قرات  ميرفت الخزاعي، قصتها "قرابين العشق"، ثم قرأ مصطفى لغتيري، نصه "سحر المساء"، بعدها تحدث د. عبدالله العشي منوها أن الكثير من القراءة الإبداعية والقليل من النقد مهما جدا بمثل هذه الورش، والنقد هو نوع من المصاحبة الوجدانية والعقلية وليس بالضرورة أن الأعمال الجيدة كُتب حوله النقاد وتحدث عن مجموعة حرير الفراشة للقاصة ميرفت الخزاعي،  معجبا بالنص الأول والذي تتسأل فيه من تأتي القصص؟ وهذا السؤال المهم يستوقفنا فالإنسان لا يمل من السرد والقصص  رغم أن كل هذا مجرد خيال أو وهم وهذا ليس وهما عاديا فهو يؤسس لحياتنا ويوجه فكرنا يثير مشاعرنا ويلهب عقولنا وطبيعة الإنسان هنالك العقل حيث تتحرك الأفكار وهنالك كذلك الخيال وهذا الخيال سينتج قصصا وإن لم يحكي القصص فهو يموت، في قصة ميرفت ردت على هذا السؤال بقصة فيها خيال أسطوري، في مجموعتها والتي يمكننا وصفها بالسرد ونوع من الحكي بطول متوسط، القصة القصيرة تتكون من الوصف، السرد والحوار كما هو معروف، وفي قصص ميرفت يوجد سرد ويقل الوصف ويكاد لا يظهر الحوار، فالشخصيات والأماكن والأزمنة لا أسماء لها، ويهيمن موضوع الحياة الهشة كالفقر والمرأة والعواطف والطفولة وغيرها  والسرد بسيط لا تعقيدات فيه وهنا نحن مع قاصة لا تراهن على التعقيدات ولا تستخدم تقنيات حديثة، ببساطة تحكي أشياء من الحياة وفق رؤيتها البسيطة.

ثم يواصل د. العشي حديثه لينتقل للقاص مصطفى لغتيري، منوه أننا مع قاص محترف له مجموعات قصصية وروائية، وأنه سيركز على قضية مهمة بما يخص مجموعة سحر المساء حيث يوجد اسلوبية هدم  المركزيات القصصية السابقة ويستخدم العجائبية، ثم تحدث عن القصة التي قدمها لغتيري وذكر بوجود رمزية جيدة، ثم تسأل د. العشي لماذا نكتب القصة؟ وهنا قد نجد قصة فيها العديد من القصص والهواجس والشخصيات بمعنى لا توجد قصة واحدة متكاملة، وقد تكون فكرة أو حكمة كبيرة مع شخصية وبعض الحوارات أو الذهاب إلى اللأمعقول وفي قصص لغتيري هنالك الواقع والخيال ونحن مع كتابة لا تلتزم بالحدثية ويمتاز وصفه بالثراء ويستحق الدراسة.

ثم تحدث ضيف شرف الورشة د. همدان دماج والذي يميل لتعريف القصة القصيرة كنوع من الدهشة، تم تحدث عن تجربته بالقصة القصيرة، تحدث عن قصته الأولى الذبابة التي وجدت إستحسان النقاد حينها وكان قد نشر عدة قصائد شعرية قبلها، ساوره الخوف ولم يكن مخططا الإتجاه للسرد كما والده الروائي الكبير زيد مطيع دماج وفي  1999 صدرت مجموعته الأولى الذبابة ثم نشط في الكتابة القصصية ثم الروائية، تحدث دماج عن نقطة مهمة وهي إمكانية تطور قصة ما إلى رواية وأن الكتابة خاصة الرواية تحتاج لبحث وجهد وأن الواقع والخيال يمكنهما التمازج، وكذا التنقل من القصة القصيرة إلى الرواية يحدث كثيرا وكانت هذه القضية تثير قلق شاعر اليمن الكبير د. عبدالعزيز المقالح ورغم أن المقالح المشهور بشره إلا أنه كان متابعا جيدا بالقصة القصيرة ومشجعا لها وقلقا من هجرها وتركها للرواية.

ثم تحدث ضيف شرف الورشة د. همدان دماج والذي يميل لتعريف القصة القصيرة كنوع من الدهشة، تم تحدث عن تجربته بالقصة القصيرة، تحدث عن قصته الأولى الذبابة التي وجدت إستحسان النقاد حينها وكان قد نشر عدة قصائد شعرية قبلها، ساوره الخوف ولم يكن مخططا الإتجاه للسرد كما والده الروائي الكبير زيد مطيع دماج وفي  1999 صدرت مجموعته الأولى الذبابة ثم نشط في الكتابة القصصية ثم الروائية، تحدث دماج عن نقطة مهمة وهي إمكانية تطور قصة ما إلى رواية وأن الكتابة خاصة الرواية تحتاج لبحث وجهد وأن الواقع والخيال يمكنهما التمازج، وكذا التنقل من القصة القصيرة إلى الرواية يحدث كثيرا وكانت هذه القضية تثير قلق شاعر اليمن الكبير د. عبدالعزيز المقالح ورغم أن المقالح المشهور بشره إلا أنه كان متابعا جيدا بالقصة القصيرة ومشجعا لها وقلقا من هجرها وتركها للرواية.

تعددت النقاشات حيث تميزت هذه الورشة بحضور كبير من نقاد وكُتاب فتحدث الأديب يوسف صبري، القاصة الشاعرة إخلاص فرنسيس، الناقد د.وسام مهدي، د.صفاء النجار، المترجمة خديجة ناصر والتي تداخلت بما يخص ترجمة القصة القصيرة، ثم سمعنا لقاصة ثانية من المشاركين ميرفت ومصطفى وكانت نقاشات الجولة الثانية ولذلك نعيد دعوتكم لمشاهدة الندوة كاملة وهنا فقط حاولت أن أكتب ملخصا مختصرا جدا وليس تفريغا كاملا للندوة حيث هنالك نقاشات عدة مهمة حول بعض إشكاليات بالقصة القصيرة وتعد هذه الورش مهمة جدا في محتواها، مبدعيها ونقادها وضيوف الشرف قد اثروها بطرحات رائعة.

لا يفوتني تذكيركم أننا سنكون معكم قريبا في الملتقى الأول  للإبداعات السردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من 20 إلى 31 مايو المقبل وسيكون بمشاركة ضخمة بأكثر من 150 مشاركا ومشاركة ونقاد وضيوف شرف  وسننظم  28 ورشة وندوة أدبية وندعوكم لمتابعة حسابي وصفحة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح على فايسبوك حيث نعلن التفاصيل ونرحب بأي إستفسار.

 

حميد عقبي

 

هذا الكتاب : يسعى المؤلف في هذا الكتاب إلى أن يضعنا بمواجهة حقيقية ومباشرة أمام ثمة حقائق ومشاهد لا يمكننا الفكاك منها؛ مثل الجائحة الكونية التي تسارعت بل وتصارعت مع الكرة الأرضية وهي جائحة كورونا التي تمارس بطشها الاستثنائي بصورة عجيبة وبدون سابق إنذار أو ترقب، وهذه الجائحة الكونية التي تتبارى وسائل الإعلام في الحديث عنها وعن أخبارها بشتى الصور الثابتة والمتحركة والأشكال البيانية التي تصف حقيقة الجائحة وكيفية انتشارها وجهود العلماء والبشر لمواجهتها.

الحقيقة الثانية التي يوضحها هذا الكتاب هي المشهد الراهن للبحث العلمي في الوطن العربي، وهو ما يهمنا، فبرغم الانتشار الكبير لكليات العلوم في الوطن العربي وهذا التباري والتنافس في إنشاء معامل علمية ذات مواصفات قياسية، مرورا بمئات المبتعثين إلى جامعات متقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية وبعض دول الشرق الآسيوي ؛ إلا أن هذه البعثات لم تضف سطرا واحدا عقب أهم وأكبر بل وأعظم بعثة علمية ترأسها النابغة المصري رفاعة رافع الطهطاوي إلى فرنسا . 

2407 بليغ حمدي

وهذا الكتاب الصادر عن وكالة الصحافة العربية بالقاهرة هو الكتاب الثاني والعشرون للدكتور بليغ حمدي إسماعيل (أستاذ المناهج وطرائق التدريس بكلية التربية بجامعة المنيا) يشير فيه إلى أن مجمل البعثات التعليمية بأصحابها الذين يظنون أنفسهم يقفون في مصاف العلماء الحقيقيين وضعنا إلى رصد ما تم تقديمه إلى الشارع العربي من معلومات وبيانات عن علوم المستقبل، وجعلتنا نفكر بقصد عن المعرفة المجتمعية التي تمت إضافتها إلى المواطن العربي العادي الذي لم يكترث يوما بالعلوم التطبيقية ومدى جدواها في تغيير وتحسين ظروف الحياة. 

وصولا إلى آلاف الأكاديميين العلميين الضاربين بانتشارهم من مشرق الوطن العربي إلى مغربه / وهم بحق يمثلون قوة بشرية حقيقية تمكننا من الوصول إلى مراقي عالمية، هذا هو الافتراض، بل بتوصيف لغوي دقيق هذه هي الفرضية التي لم تثبت صحتها ونحن نواجه اجتياح فيروس كورونا بمفردنا وممارسات شعبوية بسيطة قد تقترب من حافة الجهل، والجدل أحيانا، وألجأتنا إلى وصفات أهل العطارة وبائعي التوابل بعض الأحايين.

هؤلاء الأكاديميون بأبحاثهم التي استهدفت الترقية الجامعية أو الحصول على وظائف عمل بجامعات أجنبية متقدمة اصطفوا بجوار البسطاء والمواطنين الأكثر تتويجا بالجهالة العلمية المعاصرة، لأننا كنا نتوقع منهم تقديم أسلحة علمية حقيقية وصادقة في مواجهة الجائحة، وكم كان حزينا أن يكون الرد الأكاديمي من هؤلاء أن البحث عن لقاحات ومضادات وتركيبات كيميائية وبيولوجية متطورة لمواجهة فيروس كورونا سيأخذ عدة سنوات وأن الإمكانات المتاحة حاليا لا تؤهلهم للوصول إلى بدائل مساعدة . 

بل ربما يمكننا رصد مشهد موازٍ آخر، هو هذا الاهتمام الرائع من الصحافيين العرب في متابعة آخر أخبار الجائحة بصورة تفوق اهتمام هؤلاء الأكاديميين، وفترة تعليق الدراسة ببعض الجامعات العربية جعلت أصحاب العلم أنفسهم بمنأى عن التواصل المعرفي العالمي مع علماء العالم اللهم سوى الاستعانة بشبكات التواصل الاجتماعي أو عن طريق البريد الإلكتروني.

وكم كانت دعوة الرئيس المصري صادقة لعلماء مصر منذ عدة أسابيع حينما طابهم أن يستبقوا العالم في البحث عن عقار أو لقاح أو ثمة وسائل تتيح لبني آدم مواجهة هذا الفيروس اللعين، ومن هنا فإن هذا الكتاب وهو يرصد المشهد العلمي العربي الراهن، يستهدف تقديم جملة من الإرشادات التي قد تبدو بسيطة بعض الشئ إلا أنها مخلصة في توعية العلماء والمتخصصين بإدارة العلوم ومستقبلها في الوطن العربي، آملا في استنهاض حقيقي للعلوم العربية التي ظلت رائدة لقرون طويلة وبعيدة. 

ويأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة من المحاولات والاجتهادات التي تحاول استنهاض علماء الوطن العربي عموما والعلماء المصريين أو بالأحرى أساتذة كليات العلوم في الوطن العربي لأن كلمة عالم كلمة خطيرة الاستخدام هذه الأحايين وربما جاز أن نطلق عليهم لفظة " باحثين " لأنها الأقرب والأفضل بل والأصدق في ظل غيبوبة علمية مستدامة من بعضهم إزاء مواجهة الجائحة الكونية التي تديرها الحكومة المصرية بكفاءة عالية وبقدرة تعد نموذجا تاريخيا، لكن وسط تقاعس غير مبرر بالإمكانات أو بقلة المصادر أو بندرة الكفاءات من الباحثين المنتشرين بسرعة ضوئية وصوتية في كليات العلوم بالجامعات العربية، وذلك من أجل الخروج بنا من هذا النفق المظلم أعني نفق جائحة كورونا . هل البحث العلمي في مصر يواجه أزمة حقيقية ؟ بالضرورة تأتي الإجابة من قبل المتخصصين بأن الأزمة الراهنة هي أزمة إمكانات مادية ونقص في عدد المعامل المجهزة  وندرة بعض الأدوات والخامات ونلك المصطلحات التي اعتاد من يطلق عليهم بالعلماء على سبيل المجاز استخدامها .

 بينما المواطن البسيط لا يهمه لون المعطف الأبيض الذي يرتديه المعملي وهو داخل مكان عمله، ولا تعنيه أسماء المركبات العلمية أو المفاهيم الكيميائية والبيولوجية التي يستخدمها فقط أصحاب الياقات البيضاء وهم يظهرون على شاشات الفضائيات يتحدثون عن جائحة كورونا بمنطق الفاهم رغم أنهم يدورون معنا في نفس الفلك الحائر. وبصورة أخرى فإن هؤلاء يمثلون أقل نسبة مشاهدة فضائية لأن العالم بحق أصبح مهتما بالتفاصيل والأرقام والبيانات والمعلومات السريعة لا الحديث عن تاريخ ظهور الوباء وكيف كانت كليات العلوم والطب في طليعة المجاهدين للتصدي لوباء الطاعون في القرن الثامن عشر وغير ذلك من الأحاديث الباهتة . 

 

المؤلف: الدكتور بليغ حمدي إسماعيل

الناشر: وكالة الصحافة العربية (ناشرون) 2021

تاريخ النشر: 25 / 4 / 2021 

 

 

(المنطق الموحد- تحديث المنطق الأرسطي) كتاب قيم جديد عرض فيه مؤلفه الباحث العراقي المعروف عبد الرحمن كاظم زيارة ،مباحث منطق ارسطو بمنهج جديد غير مسبوق، دحض فيه خمس قواعد استدلالية قال بها ارسطو وتابعها شراحه، واشتق بدلا عنها تسع قواعد في العكس المستوي والنقض وعكس النقيض، كما تضمن مباحث مستحدثة منها طرق استدلال مباشر، ومنها مباحث، تطرق لأول مرة في تاريخ المنطق. 

2401 عبد الرحمن كاظم زيارة

يقول الباحث زيارة في مقدمة كتابه الجديد والذي يعد اضافة مهمة جدا الى المكتبة العربية تضاف الى كتاب آخر للمؤلف نفسه لايقل أهمية عن سابقه بعنوان (منطق القضايا الحملية) " حرصت أن يكون السياق العام للكتاب محاكيا تقريبا لترتيب مباحث المنطق الأرسطي، لكي يتاح للقارئ تعلم هذا الفن الرفيع بيسر" مضيفا " وبنفس الوقت سيصدر كتاب آخر اقل حجما من هذا وبأسلوب عرض مغاير آخذا بنظر الاعتبار رغبة تعلم المنطق من قبل الجميع بما في ذلك طلبة الدراسة الثانوية" .

 وأردف زيارة قائلا "انهيت تأليف الكتابين منذ زمن بعيد وتأخر طبعهما لأسباب تتعلق بالنشر داخل وخارج العراق وفضلت اختيار مطبعة على دور الوساطة والكومشن، اما التوزيع فسيكون بجهد خاص، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي" .انتهى

 

احمد الحاج

 

2403 روايةعن دار (ابن رشد) للتوزيع والنشر بالقاهرة، صدرت الطبعة الثانية من رواية "22 درجة مئوية" للكاتب والسيناريست المصري محمد عبد الرحيم، في 164 صفحة من القطع المتوسط. يُذكر أن الرواية قد صدرت من قبل في طبعة محدودة عن دار (هامش) للنشر بمرسيليا/فرنسا. وتأتي نصوص الرواية تواتراً وصولاً إلى النص الأساس الذي يحمل عنوانها (22 درجة مئوية)، حيث يكثف الكاتب زمن روايته في ساعة واحدة أو أقل عبر شخصية شاب يتأمل من على كورنيش النيل وسط القاهرة الحياة والمارة، مستعيداً عبر تقنية التداعي الحرّ تجاربه الحياتية مع نساء مختلفات في علاقة تكشف عن طبيعة مجتمعات الكبت الاجتماعي، حيث يجري بالسر كل شيء بتواطؤ الجميع.

ومن أجواء الرواية ..

"كما أنني لا أستطيع الوثوق في هؤلاء الدُمى الذين يطالعونني، على الرغم من موائد عُدّتْ وأطباق رُصّتْ وشوكات وملاعق وضِعَتْ وسكاكين سُنّتْ وأباريق نُصِبّتْ وكئوس رُفِعَتْ قد طاف بها ولْدان ليسوا بمُخَلدين. فأنا مثل كثيرين لا أثق بهؤلاء، وبالضرورة عليّ البحث عن تعويض لنقصي، بأن أدّعي الثقافة مثلاً، وأن أكرَه رواد البواخر وأنعتهم بأنهم أولاد كلاب، وأن أتشاغل بالتفكير في أشياء أخرى ليست بمُستحيلة أهم من أكل وشُرب وسيارة وعطور مُدَوّخَة. وسوف لن أنتظر طعاماً مُختلفة ألوانه وقد زهدتُ الطعام، وسوف لن أنتظر ما لا عين رأت وقد أعماني تراب المئذنة المُرتخية، وسوف لن أنتظر ما لا أُذن سمعت وقد خاصمني صوت إلهي.. وقد نمارس الجرأة لنداري وجوهاً كرهناها، وروائح أخنقتنا، قد نمارس الجرأة في شكل عمل مفيد/فنتبادل امرأة مثلاً ونعذبها، أو نتأسى لآخرين لو علِموا أنهم مجال أحاديثنا لأودعونا أعضاءهم. وقد نتبادل النِكات، التي لا تمُت بالطبع لمن نحقد عليهم ولا للذين نرثى لحالهم. أتذكر إحداها، وهي بالطبع ذات صِبغة سياسية وأخرى ميتافيزيقية، حتى تليق بمجلسنا "يُقال إن المخابرات الأمريكية توصّلت إلى رقم المحمول بتاع ربنا، وأعطته إلى (كلينتون) الذي أصبح الآن (بوش)، فاتصل وسأل: كم عام ستظل أمريكا سيدة العالم؟ فرَدّ ربنا وقال له ..

50 سنة. بعدها نجحت المخابرات الروسية في الحصول على الرقم، فاتصل (بوتين) سائلاً: هل ومتى ستعود وتصبح روسيا سيدة العالم؟ فرَدّ ربنا وقال له .. بعد 50 سنة. وأخيراً .. نجحت المخابرات المصرية، فسأل (الرّيس): متى .. متى يا رب؟ فرَدّ ربنا .. مُش في عَهدِي"

2402 ندوةلم يسعفنا الوقت خلال الملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي عقد من 6 إلى 11أبريل الماضي واليوم نستعرض خلاصة  للورشة الثاني والتي عقدت ليلة 6 أبريل، بحضور ضيفة الشرف الأديبة الليبية عزة المقهور، وكان د. عمر عتيق ناقد الورشة، كما تشرفنا بحضور الناقد الجزائري د. عبدالقادر فيدوح، الروائي د. طارق الطيب، د. سام مهدي وعددا من الحاضرين وتم البث مباشر على حساب فايسبوك حميد عقبي وصفحة المنتدى وتجدون التسجيل كاملا على قناتنا يوتيوب العربي الأوروبي للسينما والمسرح وإليكم الرابط

https://youtu.be/mQxmNbDZ4Pc

 

بعد الإفتتاح قرات شيماء الوطني، قصتها "عائلة على الجدار"، ثم كانت المداخلة النقدية من مشرف الورشة، د. عمر عتيق والذي طرح قراءة نقتبس منها بعض النقاط منها وجود كسر أفق التوقع لدى المتلقي بقدرة الكاتبة بالإنتقال من فضاء عائلي مشبع بالحياة ولكن تكون الإستكشافات أن اللوحة متخيلة لنكتشف شخصية تعاني الوحدة والحرمان وهذا الإنتقال بحسب رأي د. عتيق يسميها فجيعة السرد، والذي نقلنا من دفء العائلة إلى برد الحرمان، وهنالك مسألة أخلاقية لتقاليد المجتمع العربي الذي يرفض اللقيط.

 يتسم السرد بقفزات زمنية، مستغلة تقنية التكثيف، كما أسست الكاتبة لفضاء عجائبي يقترب من مشاهد تتسم بالدرامية الصاخبة، كما بحثت للشخصية عن فضاء تعويض فيلجاء لشراء صور تكون عائلته.

ثم تحدثت الأديبة الليبية عزة المقهور والتي وصفت الكاتبة شيماء الوطني بالمهندسة المعمارية فعلا في بناء محكم من مركز وأطراف وجمال القصة هي الصورة على الجدار فالفكرة جميلة فشخص لا عائلة له يذهب ويشتري صورا لتصبح له عائلة وعدا ذلك أطرافا وتمنت لو أن الكاتبة ركزت أكثر على هذه الفكرة الإبداعية، تلت ذلك مداخلات متعددة.

ثم كانت مشاركة إسراء كلش والتي قدمت قصة "حنين" من مجموعتها "خطأ مطبعي"، ثم قدم مشرف الورشة د. عمر عتيق قراءته النقدية وذكر أن قصة حنين تعالج موضوعا رومانسيا دقيقا، تدعو فيه كلش إلى مراجعة مفهوم الثقافة الرومانسية، أحداث القصة وفي قصص كلش تثير الجدل ومليئة بالإثارة، كأنها تمسك كاميرا لتصور في المنطقة الممنوعة والمحرمة وتفتح أبوابا مغلقة لم يشاهدها عامة الناس، فنحن مع أحداث غير مألوفة تدفع المتلقي لمضاعفة يقظته لمتابعة حدث الكشف عن المستور، نحن هنا ليس بصدد إشباع رغبات مكبوتة ولا مثيرات بقدر طرحها قضية في غاية الأهمية وهي ثقافة الإختيار بالزواج، كما نوه لعديد من جوانت تقنيةوجمالية ووجود لغة إستعارية جيدة بعدة مواضع مع وجود تناغم مع المعمار الفني للقصة.

ثم تنوع النقاش حول قصة حنين ولامس عدة قضايا مهمة بتداخلات جميلة وثرية من د. طارق الطيب، د. عبدالقادر فيدوح وعزة المقهور والتى قرأت أيضا مقتطفات من كتابتها وعدنا للنقاشات، هذه الندوة استمرت لمدة ساعتين لكنها اتسمت بالديناميكية والتنوع ومواضع مهمة حول تقنية كتابة القصة القصيرة.

ننشر هذا النماذج وندعوكم إلى لملتقى الأول للإبداعات السردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح  من 20 إلى 31 مايو 2021 وسيكون أكثر تطورا وتنوعا وببرنامج ضخم يضم 28 ندوة وورشة إبداعية تشمل القصة والرواية والمسرحية والسيناريو وتجدون تفاصيل أكثر على صفحات المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

 

حميد عقبي

 

 

صدر العدد الأول من مجلة أبحاث المعرفة الإنسانية الجديدة، وهي مجلة علمية عالمية محكمة تصدر عن المحور الإنساني العالمي للتنمية والأبحاث، ويرأس تحريرها عميد كلية الآداب واللغات بجامعة ورقلة بالجزائر الأستاذ الدكتور العيد جلولي، وقد حصلت المجلة على ترقيمين دوليين من مركز الترقيم الدولي التابع للأمم المتحدة بباريس، ترقيم للنسخة المطبوعة، وهو ISSN:2708-7239 وآخر للنسخة الأونلاين هو ISSN:2710-5059 وتنشر المجلة الأبحاث العلمية بثلاث لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وتضم هيئة تحرير المجلة أعضاء من الأردن، ومصر، والجزائر، والهند، وفرنسا، وموريتانيا، والسعودية، والمغرب، والسودان.

يضم العدد الأول - الذي تصدرته كلمة لهيئة التحرير، وأخرى لرئيس التحرير- أبحاثاً لكل مِن الأستاذ الدكتور أحمد النعيمي من جامعة البلقاء التطبيقية في الأردن، وجاء بحثه تحت عنوان "المناخ والسكان في نماذج من الأدب العربي"، بينما جاء بحث الأستاذة نهى محمد كمال، من مصر، تحت عنوان "ظاهرة التسرب من المدرسة في المدارس المصرية: الأسباب والدوافع من وجهة نظر معلمي المدارس في صعيد مصر"، كما تضمن العدد بحوثاً أخرى، هي "درجة وعي معلمي الصف الأول الأساسي في التعلم عن بعد في تربية البادية الجنوبية" للدكتوره تمارا الدراوشة، و"أثر التدريب على تحسين أداء العاملين في الجامعات الأردنية الخاصة"، للدكتور يوسف العامر، و "مستوى الرضا الوظيفي لدى معلمي مدارس التربية الخاصة ومعلماتها في محافظة غزة" للدكتوره ديبة موسى الزين، و"مستوى استخدام الشباب الأردني للتسوق الإلكتروني في ضوء بعض المتغيرات الجغرافية"، للدكتورين علاء العمري ومحمد العمري، بالإضافة إلى بحث من العراق حول أفضل الوسائل لتعليم أطفالنا في الأزمات لكل من سجى فتاح وفلكس سنجر.

ومن الجدير بالذكر أنّ مديرة تحرير المجلة الدكتوره انصاف بدر وسكرتيرة التحرير السيدة مرام رحمون.

 

رابط المجلة

  https://global-journal.org/

صدر حديثا عن دار الحكمة كتاب Aircraft Noise للكاتب ميلاد عمر المزوغي

يتناول الكتاب- البحث، تأثير الضوضاء على السلوكيات البشرية، والتي تندرج من البسيطة حيث يمكن إهمالها إلى الإزعاج، الغضب، والإحباط النفسي.أما التأثير العضوي الضوضاء يمكن أن تتراوح من غير المؤذية إلى المؤلمة، وتسبب أضرارا جسدية. ضوضاء الطائرات تتجاوز عدم القدرة على النوم المريح وإحداث الضرر بطبلة الأذن.

وقد تسبب في ارتفاع ضغط الدم وضربات القلب وأمراض الكلي والخرف. الناس الذين يعيشون في تجمعات سكنية قرب المطارات أصبحوا قلقين على نحو متزايد بشأن المشاكل الصحية المحتملة بسبب ضوضاء الطائرات.

2387 ميلاد عمر

وبوجه عام فان تخفيض الضوضاء الناتجة عن محركات الطائرات التجارية وبسبب تزايد حركة الملاحة الجوية، يعتبر تحد مستمر.

لذلك فان معظم شركات صناعة محركات الطائرات قامت بإعداد مجموعة برامج تهدف إلى تخفيض الضوضاء.حيث أنه بذلت بعض الجهود من قبل الشركات المصنعة للمحركات لتخفيض الضوضاء بحدود 15 ديسيبل أي بنسبة ( 10 ) % وفي الحقيقة فإن الأجيال التالية للمحركات هي من نوع (high-bypass ratio )..(نسبة الهواء الجانبي أكبر من الهواء عبر حجرة الاحتراق(..

مقاييس ضوضاء الطائرات ، وتردداتها أخذت في العديد من المواقع حول مطار طرابلس العالمي ، وتم تحليل البيانات المكتسبة .التحليلات أوضحت أن ترددات موجات الصوت الناتجة عن الطائرات هي من النوع المنخفض الأقل من) 400 هرتز (وهذا النوع من الترددات يخترق البنايات، وقد وجدت العديد من الشقوق في البنايات القريبة من المطار.

كما تبين أن أعلى معدل للشكاوى بشأن الاضطراب أثناء النوم والإزعاج يأتي من الناس الذين يعيشون حول المطار. وقد وجدت علاقة خطية بين التعر ض المزمن لضوضاء الطائرات

 

2385 coverصدرت لفيليب تيرمان مجموعته الشعرية الجديدة بعنوان (هذا التفاني الجنوني) بطبعة ثانية عن دار “برود ستون” الأمريكية. وكانت الطبعة الأولى قد صدرت في مطلع عام 2020.  ضمت المجموعة باقة من قصائد الشاعر الحديثة والموزعة على ثلاثة أبواب كالتالي: عن الحنين والإقدام، المتفانون، يوميات الحديقة.

دارت القصائد، كما هو ظاهر من عنوانها، حول قضايا إيمانية بالمعنى الميتافيزيقي والمادي. واهتمت بأمور صغيرة مثل تشذيب حشائش الحديقة الخلفية في المنزل، وبقضايا هامة ومصيرية مثل موضوع الحرية وعلاقة الإنسان البسيط بالمستقبل وألغاز الوجود. وكان للشرق الأوسط والربيع العربي نصيب ملحوظ من القصائد. ومن بين أهم الموضوعات التي قاربها في هذا المحور مشكلة السلام والحرب بين إسرائيل والعرب. وخصص لها قصيدة بعنوان “درويش وأميخاي يتبادلان القصائد في السماء”، وهي حوارية متخيلة ومفترضة بين صوت الشاعر الفلسطيني محمود درويش والإسرائيلي يهودا أميخاي. وتذكرنا بقصائد درويش في مجموعته المتميزة “لا تعتذر عما فعلت”. كما أنه خصص قصيدة مماثلة لمأساة مدينة حلب السورية بعنوان “إلى صديقي في حلب”. ويتناول فيها تراجيديا المدينة ومأساة الإنسان الأعزل. ويرسم صورة الهذا الحاضر الكئيب والموحش ضمن غلاف رقيق من الذكريات عن ماضي المنطقة وحضارتها. وتوجد قصيدة خاصة بمأساة الشاعر السوري الراحل رياض الصالح الحسين بعنوان “كل شيء ممكن”. وتعتبر القصيدة أنشودة ومرثية بنفس الوقت. ومما ورد فيها:

على شاكلة انفجار مباغت أو تحليق للقلب

وصلت قصائدك من حلب، مدينتك المهزومة.

وفهمت منها أنك: أصم، ووسيم، وجريء

كما لو أنك ويتمان الذي يعاني من الإدمان على الكحول، وحب النساء - أنت نجمة في قصيدة.

حتى تعرضت للتعذيب، والسجن، وتغلغلت الندوب النفسية في أعماقك.

ثم استلسمت للموت - وهناك من يزعم بسبب الإهمال، وآخر بسبب

هبوط القلب.

......

رياض،

عزمت أن تحرث المجرة،

وأن تعيش في سبيل جميع الأموات، وأن تلقي بالنهر في الزنزانة،

وعندما تطبق عينيك ترى نفسك تدخن سيجارة، فهل ساعدتك على ترقية شياطينك؟.

هذه أعاجيب قليلة

وأنا أقتبسها منك، لأدونها على أوراقي.

الشاعر فيليب تيرمان هو أستاذ الأدب الحديث في جامعة كلاريون. وسبق له أن عمل في براغ بتدريس شخصية وأعمال كافكا. وله عدة مجموعات شعرية منها: بيت الحكماء، كتاب أيام لا تنكسر، ما تبقى على قيد الحياة، حدائق التوراة. وستصدر له في الشهر القادم عن دار “بيتر أولياندر بريس” الأمريكية، بالتعاون مع آخرين، دراسة عن الشاعر رياض الصالح الحسين، وظاهرة القصيدة العربية النثرية، بالإضافة لمختارات من قصائد الشاعر الراحل.

 

د. صالح الرزوق

 

صدر العدد الجديد (الأول، المجلد العشرون، نيسان 2021) من مجلة "الإصلاح" الثقافية الشهرية، وجاء حافلًا بالمواد الأدبية المتنوعة، وتزين صفحة الغلاف الداخلية صورة قديمة وحديثة للجامع الكبير في بئر السبع.

في كلمة العدد "العروة الوثقى"، التي يكتبها رئيس التحرير الأديب مفيد صيداوي، تودع المجلة ثلاثة من أعمدة الأدب والتربية في المثلث، وهم: المربي طلعت صالح شرقاوي من مصمص، والمربي عبد الرؤوف القربي من كفر قرع، والشاعر أحمد فوزي أبو بكر من قرية سالم.

ومن المساهمين في العدد كل من: فتحية أمين بمقال نقدي بعنوان "الطريق إلى جورة الذهب.. قصة د. حاتم عيد خوري ما بين السرد وفن الحكاية"، ود. حاتم محاميد عن "لغتنا العربية يسرٌ لا عُسر"، وسعود خليفة في حكم واقوال مأثورة، والشيخ غسان الحاج يحيى في قراءة ومتابعة نقدية حول "ياسمينة تتذوق تبرعمها" للشاعرة د. رقية زيدان، ود. محمد حبيب اللـه عن مرور سنة على انتشار وباء الكورونا، ود. رقية زيدان في محطات من السيرة الذاتية، والأستاذ عبد الخالق أسدي يرثي زوجته وشريكة حياته، والمسرحي رياض خطيب بين الشاعر ناظم حكمت ومنوّر، والأديب شاكر فريد حسن عن يوسف ناصر الأديب المميز، ود. منير توما عن بلدة دير القمر اللبنانية ولّادة للعديد من الأدباء والشعراء اللبنانيين.

أما د. بطرس دلة فيقدم قراءة في كتاب الشيخ كمال منصور " تأملات وخواطر"، والكاتب محمد علي سعيد في تفسير أسماء الأشهر العربية الهجرية- دراسة لغوية مختصرة، والكاتب عمر سعدي في الذكرى الماجدة الخامسة والأربعون ليوم الأرض الخالد، وسعيد نفاع في بيان عن التطبيع وترجمة الإبداع العربي الخارجي إلى العبرية، والأديب حسين مهنّا في زاويته عين الهدهد عن المصارعة وأخواتها.

وفي العدد كذلك دراسة لعيسى الناعوري عن ذكريات الأندلس في المهجر، وحوار مع سماحة الشيخ عمر كسواني أجراه الصحافي محمود محاميد (خبزنة)، وقصيدة للشاعر مصطفى الجمّال، وقصيدة " القرد في السفينة " لأحمد شوقي، وقصة "نسمة حياة" لآمال دله كريني، وقصة "اجرام تحت الظلام" ليوسف صالح جمّال، بالإضافة إلى  الزوايا " نافذة على الأدب العبري" و"نافذة على الأدب العالمي"، و"جمال الكتب" و"وصلتنا رسائلكم"، وأخبار ثقافية ومقتطفات أدبية.

 

 عرعرة- من شاكر فريد حسن 

 

يهدف هذا الكتاب الى  تقديم معلومات  للقارئ العربي من حيث التعريف بأولئك الذين راودتهم بعض الأفكار بشان الطيران، وما بذلوه من جهود بالخصوص، ونذكر منهم ، ابن فرناس وليوناردو دافنشي، وليليانثال المتحصل على شهادة عالية في الميكانيكا، المغرم بالطيران الذي قام بصناعة المناطيد وحلّق بها عديد المرات، وجورج كايلي، وصاموئيل لانغلي، ثم نعرج على اولئك النخبة من المبدعين الذين تميزوا عن غيرهم بأفكارهم النيرة، وجهودهم الخلاقة، وما كابدوه من متاعب ومشاق في سبيل تحقيق رغبة اسلافهم، ونذكر منهم الاخوين رايت الذين لم يكملا تعليمها العالي بسبب وفاة امهما، لكنهما كانا محظوظان بتعاملهما مع ليلينثال، فاستفادا منه، وبنيا طائرتهما الشراعية، وادخلا عليها تعديلات كثيرة (على مدى ثلاثين عاما)، وقادتهما في النهاية الى القيام بأول طيران مشغل في العالم العام 1903.

2382 الطيران والفضاء

ثم نأتي على ذكر الاخوة شورتس، فقاموا بإدخال بعض التطويرات والابتكارات، فأقاموا مصنعا للطائرات حمل اسمهم، وأنتجوا طائرات خفر السواحل اضافة الى المناطيد،  وقبيل الحرب العالمية الثانية، اتجهت شركة شورتس الى صناعة الطائرات الحربية ومنها الطائرة المشهورة، empire التي استخدمت في مهاجمة الطائرات الالمانية ابان الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب انتجت الطائرة كانبيرا، كما اتجهت الى صناعة الصواريخ الموجهة التي تطلق من السفن، ويأتي دور سييرفا الذي افنى عمره القصير(41 سنة) في سبيل تطوير المروحية، وقيامه بأول محاولة عبور للقنال الانكليزي بإحدى مروحياته العام 1928 فلا تكاد تمر سنة دون وجود ابداع جديد.ونختم هذا الباب بسرد لجهود الروسي ايجور سيكورسكي صاحب الطائرة العمودية المعروفة. كما يشمل الكتاب طائرات الاختبار الأسرع من الصوت، كذلك الطائرات التجارية والمحركات

صنفت مكتبة فرانكلين الأمريكية المرموقة رواية برهان الخطيب الشهيرة (الجنائن المغلقة) وثيقة حكومية في فهرسها العام الذي يضم أهم نتاجات العالم الفكرية عادة، الأرجح ذلك لاحتواء الرواية المذكورة على صفحات حيوية عديدة تصور بل توثق لقاءات قادة مع ساسة كبار معارضين أو موالين لهم، لقاءات تنتهي مع نتائج خطيرة لها تأثير كبير على سير أحداث منعطف القرنين الماضي والحاضر، ثمة في المتن الروائي نرى العراقي صدام حسين، السوري حافظ الأسد، العديد من رؤوس المعارضة العراقية آنذاك  الرافلين في الحكم اليوم في بغداد، غيرهم من الشخصيات والموظفين الرسميين.. قنصل عراقي، رجال إعلام، مخابرات، غالا الروسية الجميلة، رباب الشرقية المودلية، أناس يكشف الخوض في حيواتهم عن وجه العالم المعاصر..

2380 برهان الخطيب

الملاحظ أن مكتبة فرانكلين لا تتبنى على رفوفها الطبعة الأولى للرواية الصادرة عن دار بوديوم السويدية عام 2000 بل طبعة بغداد الصادرة عن دار الشؤون الثقافية العراقية عام 2006 الجزء الأول يليه الثاني بعد عام.  ورغم أن مكتبة فرانكلين  تذكر ان النوع الأدبي للكتاب هو من جنس الرواية لكنها في خانة أخرى تثبتها وثيقة حكومية. 

الباحثة السويدية مارينا ستاغ كانت كتبت عن (الجنائن المغلقة) قبل عقدين مستخلصة أنها رواية تستحق القراءة جدا ذات أعماق وجودية عديدة وهي من صنف الروايات البوليسية السياسية المشوق. أيضا زميلتها في جامعة ستوكهولم برفسور شاشتين أكسل امتدحت (الجنائن المغلقة) أسوة برواية الخطيب السابقة (الجسور الزجاجية) ثم قامت وترجمت منها فصولا إلى اللغة الدنماركية ظهرت على موقع أكاديمي دنماركي. يذكر ان دائرة الشؤون الثقافية العراقية دفعت منذ أشهر إلى الطبع (عابر قارات) رواية الخطيب الأخيرة مع الغلاف.. وشك انطلاق أي يوم..  

عن مطبعة وراقة بلال – فاس / المغرب، وبشراكة بين المؤلف  وجمعية "جامعة المبدعين المغاربة" وتحديا لظروف الحجر الثقافي الذي فرضته جائحة كورونا  على نشر وطبع الكتب، صدرت رواية "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط" للروائي المغربي الكبيرة  الداديسي بعد تتويجها في مسابق  منف للآداب العربية مصر 2020،وهي رواية من الحجم المتوسط 124 حاولت النبش في الهجرة السرية، وسعي العرب والأفارقة لاجتياز البحر الأبيض المتوسط نحو بلد الأحلام أوربا، من خلال  قصّة ميادة المرأة العربية البيضاء  التي كانت تعيش حياة سعيدة بحلب على ضفاف نهر العاصي والتي فرض عليها جحيم الاقتتال الذي فجره الربيع العربي في بلادها الهروب من بلدها بعدما حز الإرهابيون رأس زوجها وشعورها بأنها مستهدفة عقب مقتل زوجة أحد أصدقاء زوجها بطريقة همجية، فلم تجد سوى حمل ابنتها لمياء والتسلل إلى لبنان ومنه إلى الجزائر فالمغرب تحمل بين جوانحها معاناتها تطاردها صور قتل زوجها العسكري أما عينيها واغتصابها... وقصة مامادو الرجل الإفريقي الأسود الهارب هو الآخر من نار الحرب التي اندلعت في  الكوت ديفوار جراء الصراع بين أنصار الرئيس غباغبو  وأنصار  حسن وتارا بعد انتخابات ادعى فيها كل طرف أحقيته بالفوز  ليجد نفسه مدحورا يخترق أدغال إفريقيا والصحراء الكبرى عبر مالي فالجزائر  بعد مقتل أمه وبقائه وحيدا يعيش حالة تشرد، هكذا تضطّرّ الظّروف السّياسية كلّا من ميّادة، و"مامادو" للهجرة من بلديهما، ليلتقيا شمال المغرب يحلمان بالهجرة إلى أوربا...

2379 الكبير الداديسي

في المغرب، تنسج الرواية حكاية البطلين لترصد تفاعلات إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر في قالب درامي، وتعامل البلدين مع المهاجرين السريين وتتقاطع أخيرا مصائر البطلين، إلى أن يجمعهما القدر  على شاطئ مرتيل  وتكون أولى خطوات التقارب أمام مسجد أثناء صلاة جمعة وهما يطلبان عطف الناس، وكل طرف يحمل أفكارا مسبقة عن الآخر (المرأة العربية البيضاء/ الرجل الإفريقي الأسود) بدأت علاقتهما بالازدراء وتبادل التهم واحتقار كل طرف للآخر قبل أن توحد المصائب مصريهما، وتنشأ بينهما قصّة حبّ تتطوّر تدريجيا وينجح الحب في تذويب  كلّ الاختلافات اللونية والعرقية والاثنية والثقافية، ليمتزج الحليب القادم من الشرق (كناية عن ميّادة، وعن الجنس الأبيض) بالقهوة الإفريقية (في إشارة لمامادو والعرق الإفريقي)،  بعد أن أظهر ممادو  في مواقف متعددة شهامة لم تكن ميادة تنتظرها من الرجل الإفريقي، خاصة بعد فقدها لابنتها على أعتاب بوابة سبتة المحتلة، ويغدو الحلم واحدا وتكتب الرواية نهايتها بزواج ميادة وممادو وإنجابهما لبنت تجمع الملامح العربية الإفريقية، ويقرران الاستقرار في المغرب بعد عدة محاولات للهجرة السرية...

لكن هذه الأحداث لم تسرد في خط تسلسلي تصاعدي، إذا اختار الكاتب بناء سرديا يقوم على تعدد الرواة وتقنية الفلاش باك فتبدأ الرّواية بميادة وممادو جثتين هامدتين في مخفر حرس الحدود بعد أن لفظهما البحر مع مهاجرين سريين قبالة شاطئ الفنيدق وتكون هذه  وهي "اللّحظة  الصفر" أو الزّمن الصّفر الذي يعبّر عن حاضر السّرد، وانطلاقا من هذه اللحظة، وهذا المشهد  ينبثق خطّان سرديان متزامنان، ومتناوبان في الوقت نفسه اختار السارد المشاهد بالأرقام الفردية لميادة، والمشاهد المرقمة بأعداد زوجية لمسار ممادو فكان البناء السردي على الشّكل التّالي:

-  تقوم ميّادة وطيلة 12 فصلا وفي استرجاع زمني (فلاش باك) بسرد قصّتها الخاصّة: طفولتها في مدينة حماة، قصّة حبّها وزواجها مع باسل، إنجابها لطفلة تدعى "لمياء"، اغتصابها وتعرّض زوجها الذي ينتمي للجيش السّوري للذّبح من طرف الثّوار، ثمّ رحلتها الطويلة من حماة إلى غاية المغرب.

- يقوم مامادو وبالتناوب مع "ميّادة" بسرد استرجاعي أيضا، في تلك الفصول الاثنى عشر، يسرد قصّته في مدينة "مارادبياسا" على ضفاف نهر بنداما في الكوت ديفوار، وتفاصيل الاضطراب السّياسي في بلاده وقتل والدته، كما يسرد رحلة هجرته الطّويلة  وكيف قطع الكوت ديفوار، مالي وكل الجزائر مشيا على الأقدام قبل دخول المغرب.

طيلة 12 فصل يكون السرد تناوبيا، كل سارد يحكي ستة فصول (رحلتي الشتاء و والصيف) وفي الفصل 13  وبعد تعارفهما في المغرب يمتزج الصّوتان ويصبحان صوتا واحدا، بعد اقتناعهما بضرورة انمحاء الحدود بين الاثنين، وامتزاج هويتيهما، والإيمان أن العربي والإفريقي يشكلان خليطا متجانسا  تماما كما يمتزج الحليب بالقهوة .

وكما وفقت الرواية في اختيار عنوان ولوحة غلاف يخدمان القضية المطروحة في النص، فقد قامت الرواية بتوظيف لغة شعرية قوية تقوم على الإيحاء والرّمز وتعدّدية الدّلالة والانزياح، فاتحة مساحة أوسع للتّأويل. بطريقة تتماشى والتصاعد الدّرامي وتشابك أحداث الرواية، في  توظيف للبديع والمجاز على العادة التي يكتب بها الأستاذ الكبير الداديسي مع الانفتاح على الموروث الثقافي العربي والإفريقي ....

وبذلك تكون رواية "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط" قد انفتحت على الثقافة والجغرافية الإفريقية العربية، بالوقوف على جراحات إفريقيا، وصراعاتها السياسية ومشاكل الحدود، ولامست تيمة التمازج الثقافي وتنوع مكونات وروافد الهوية المغربية  كبلد عربي إفريقي متوسطي وأرض للتسامح، وتعايش الإثنيات التي لخصتها أهم شخصيات الرواية (عمي بوعمامة من أصول جزائرية/ زوجته من الذين طرتهم الجزائر بعد توثر علاقتها بالمغرب/ مامدو من الكوت ديفوار/ ميادة من سوريا ...) وقد حل كل واحد منهم مشحونا بحمولته الفكرية (كانت ميّادة تنظر إلى "مامادو" نظرة مليئة بالمقت والازدراء، وهو ينظر إليها نظرة المخادعة اللعوب) لكن مع تطور الأحداث  استطاعت ميّادة التعافي من عنصريتها شيئا فشيئا لتقع في حب "مامادو" في الأخير، ويقع هو في حبّها، ويشكّلان صوتا واحدا، لذلك لم يكن التشابه في الاسم : مامادو، ميّادة عبثيا .

أمام تعدد القضايا التي عالجتها الرواية يبقى الصّراع بين الأبيض والأسود، من أهم التيمات التي وقفت عندها رواية "قهوة بالحليب على شاطئ السود المتوسط" بقوة قبل أن يكتشف البطلان أن الإنسان واحد وأن التمييز على أساس اللون فزاعة للتفريق بين بني البشر مع الإيمان بشراسة الصراع النفسي التي رسّبته الثقافة والاكتساب لدى كل طرف عن اللون الآخر... إضافة إلى تخلي البحر ألأبيض المتوسط عن الوظيفة الموكول إليه كبحيرة سلام، وبحر أبيض ليستحيل مقبرة جماعية لم تشبعه الجثث الفرعونية الرومانية، اليونانية، الأمازيغية، القوطية.. وتصبح شهيته اليوم أقوى للجثث الإفريقية العربية التي شوتها نيران الاقتتال والحروب ويكون قاصدوه كالهاربين من النار إلى الرمضاء...