علجية عيشأن يُصَابَ الشعب الجزائري كله بـ:"الزَّهَايْمَرْ" كي ينسى مطلبه

تصر فرنسا بشعهمها وحكومتها عدم تقديم الإعتذا عن جرائمها في حق الشعب الجزائر لذي عانى 132 سنة استعمارا وتعذيب مجاهدين ومواطنين أبرياء وتقتيلهم، وتجويع  أطفال صغار وحرمانهم من التعليم والتطبيب وسلوكيات أخرى مرتبطة بالإستعمار كتجريدهم من أراضيهم وممتلكاتهم، واغتصاب نسائهم وبناتهم، ما فعلته فرنسا في الجزائريين لم تفعله منظمات إرهابية ولا حتى داعش، إن قلنا أنّ فرنسا هي عرّاب داعش، بل هي داعش نفسها، فلا يوجد مصطلح آخر يمكن وصفها به، الحقيقة  تعكّر مزاجي هذا الصباح وأنا أتصفح الصحف الوطنية، وأتفقد عناوينها المنشورة بالبنط العريض، حيث نشرت إحدى الصحف وفي الصفحة الأولى أو على لسان المؤرخ بن يامين ستورا  وصاحب تقرير الذاكرة الذي اعتبر "الإعتذار عن جرائم فرنسا شمّاعة لتعطيل المصالح"، وأن معالجة هذه المسائل العمل لها يكون على مدى بعيد وطويل. 

فمن جهة أراد ستورا القول أن المأساة لم تقع في الجزائر وحدها بل المأساة  وقعت في فرنسا كذلك، وهذا يعني أن الجزائر مطالبة أيضا بالإعتذار للفرنسيين عن القادة والجنود الذين قتلتهم فوق أرضها التي سلبوها منها، وكان على الجزائريين أن يصمتوا وهم يشاهدوا نساءهم تغتصب وعرضهم يلطخ في الطين، هذا ما كانت تنتظره فرنسا من الجزائريين الأحرار، ولولا الخونة من الجزائريين لما بقيت فرنسا تحتل الجزائر طوال هذه المدة، ومن جهة أخرى  أراد بن يامين ستورا أن يقول أن  معالجة هذه المسائل تحتاج إلى  وقت طويل جدا، بمعنى أنه وجب أن نؤجل الحديث في هذه المسائل أو نتركها لأجيال أخرى ( إن رغبت هي في ذلك) ونكتفي نحن بمناقشة المسائل الجوهرية والذهاب إلى الملموس في مسألة الذاكرة، يعني عفا الله عمّا سلف، وقد توظف فرنسا "الإسلام" في ورقتها، باعتباره دين تسامح وتعايش، رغم ما تكنه من عدائية لديننا الحنيف، ففي السياسة كل شيئ جائز ومقبول.

لا ندري ماهو الملموس في نظر فرنسا؟ وهي تقفز على مطلب  44 مليون شخص يمثل دولة، فرنسا لا تزال تتجاهل المطلب الجزائري وتصرُّ على رفضها تقديم اعتذار للجزائريين وللحكومة الجزائرية عمّا ارتكبته من جرائم ضدها وضرب اقتصادها وتشويه هويتها، تريد فرنسا أن تمحو ذاكرة الشعب الجزائري...، تريد فرنسا أن يصاب كل الجزائريين بـ: " الزهايمر"، فلا يتذكرون شيئا مما حدث لهم ولآبائهم وأجدادهم، تريد فرنسا من الجزائريين أن لا يتذكرون تاريخهم، لا يتذكرون شهداءهم، لا يتذكرون قادة المقاومات الشعبية...و...و...الخ، وهي بذلك تتجاهل هذا المطلب ولا تعتبره جزءًا من قضايا حقوق الإنسان وهي التي رفعت شعار: حرية، مساواة.. Liberte Egalite، ونعتذر إن حذفنا الأخوة من هذا الشعار، فلو كانت فرنسا تحترم نفسها لاحترمت الشّعار الذي رفعته، خطاب ستورا كان خطابا استفزازيا يحمل العدائية والكراهيية للشعب الجزائري، لكنه جاء بأسلوب دبلوماسيٍّ راقٍ، في وقت تواصل فيه فرنسا حملاتها المسعورة على الجزائر والإسلام ونشرها الفكر التغريبي لطمس الهوية العربية الإسلامية.

 والسؤال: ماذا تنتظر الجزائر من فرنسا؟، وهي التي صرحت : " لا اعتذار عن حرب الجزائر" ماذا تنتظر الجزائر من فرنسا وأرشيفها لا يزال محفوظا في الخزائن الفرنسية، ثم كيف تعترف فرنسا بجرائمها وتعتذر، والإستعمار الفرنسي في الجزائر لايزال قائما ومستمرا فكرا وثقافة واقتصادا؟، فجل القوانين في الجزائر مستمدة من القوانين الفرنسية؟ ألا يجدر بالحكومة الجزائرية أن تحرر نفسها وقوانينها واقتصادها من التبعية الفرنسية؟، طبعا الأمور مُعَقَّدَة ويصعب حلها في وقت قصير، طالما هناك جالية جزائرية تعيش في فرنسا، لا نتكلم عن حاملي الجنسية الفرنسية من الجزائريين، فهم اختاروا طريقهم وقرروا مصيرهم، ما يمكن قوله أنه لا توجد دولة تعرض شعبها لمثل هذا الإستعمار الذي تعرضت له الجزائر، ثم تأتي جماعة وتروج بأن الجزائر حرّرها الجميع (هزلت)، ولذا لا ننتظر من فرنسا أن تعتذر، لأن مصالح مرتبطة بينها وبين أطراف في الجزائر، مصالح تخدم فئة معينة على حساب كرامة الشعب الجزائري وكبريائه، وستواصل عبثها بمقومات الأمة الجزائرية، طالما السلطة الجزائرية وافقت على تجاوز الخلافات وإعطاء العلاقات الثنائية دفعا طموحا يضمن المصلحة المشتركة.

 

علجية عيش

 

شاكر فريد حسنمجتمعاتنا العربية مأزومة، غارقة في ضجيج الشعارات دون رصيد، عارية من المعنى المعرفي، وتفتقر للخيال الإبداعي. يسودها الجهل والتخلف والظلامية، وتحكمها مفاهيم تقليدية متوارثة، وليس لديها تصورات جديدة ولا تطرح بدائل إبداعية، وتفتقد القدرة على التحول والتغيير الاجتماعي الجذري، والارتقاء بالمجتمع الأفضل، ما جعل الفرد والمجتمع يصيبان بخيبات أمل، ويصلان إلى طريق مسدود بل حلم، ولا واقع. ناهيك عن غياب الدور الطليعي للمثقفين الاكاديميين العرب، ووقوفهم على الهامش والجدار، وعدم التفاعل مع القضايا المجتمعية العصرية.

وما زلنا نراوح بين تجاهل النقاش والجدل الفكري حول تحديات مجتمع المعرفة، وبين التعامل معه على نحو تسطيحي كفردوس نهائي سبقنا إليه الغرب، ونسعى له أملًا في التقدم السريع. وعليه هنالك أهمية لتطوير الجدل المعرفي الفكري والتحفيز على اعمال العقل، لأجل سيادة العقلانية في كل مجالات الحياة، وردًا على ما يجري من عنف وجرائم قتل، وعودة الجاهلية بوجه آخر أشد من الجاهلية القديمة، ولأجل بناء مجتمع الحرية والمعرفة والخلق والابتكار.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

 

صلاح حزامعنوان المقالة هو قول سمعته من شخص كان زميلاً في العمل في فترة ما .. وقد أخبرني بان هذا القول منسوب لأحد أئمة المسلمين الكبار. ذلك الشخص كان يبدو عليه الورع وحب الصالحين الى درجة انه كان يبكي عند ذكرهم ويخبرني عن بكاءه الطويل في الليل عند قراءته اخبارهم وماوقع لهم ..

استخدمَ هذا الشخص هذا القول في سياق محاولته لتبرير سرقة ثروة العراق من قبل المحسوبين على الاسلام زوراً وبهتاناً..

قال لي: انهم كانوا محرومين وجاءت فرصتهم لأن الدنيا قد اقبلت وهم اولى بها..

سألته: من اين لك هذا القول؟

اجابني انه لأحد الأئمة المسلمين الصالحين كما اخبرتك ..

قلت له، لنفترض ان هذا الكلام صحيح، فهل ان الدنيا قد اقبلت بالفعل على العراق والعراقيين؟

الدماء تنزف بغزارة من العراقيين بسبب الارهاب والشحن الطائفي والقتل على الهوية..

الارامل والايتام والمشردين اعدادهم لاتحصى وانتَ تقول ان الدنيا قد اقبلت !!!

هل لديك تعريف ديني لماهو مقصود بإقبال الدنيا؟ وما هو المقصود بذلك تطبيقياً؟ وما هو التعريف المعاصر والعلمي لإقبال الدنيا؟

ثانياً ، اذا كان هذا القول صحيحاً ، فمن هم المؤمنون الذين لهم الاولوية بالاستمتاع بالدنيا المقبلة وخيراتها؟

هل ان السياسيين هم المؤمنون؟ وهل تعرف الفرق بين أن تكون مسلماً وأن تكون مؤمناً؟

هل يمكن ان ندير ظهورنا لكل تعاليم الاسلام وماورد في كتاب الله والسيرة النبوية الصحيحة ونتمسك بقول من الصعب القبول به؟

متى قال الله ذلك واين؟

هل ننسى العدل الاجتماعي الذي يدعو له القرآن؟؟

اضافة الى ذلك ، هل يمكن ان يكون الاستمتاع بخيرات الدنيا عن طريق السرقة والفساد وهضم حقوق الفقراء والضعفاء؟

لماذا تتجاهل حث الاسلام على العناية بالضعفاء والفقراء والمساكين والايتام

وانتقاد البذخ والترف والاسراف والموبقات وأكل السحت والمال الحرام والاعتداء على حقوق الآخرين؟

المؤمنون الحقيقيون وعدهم الله بالمكافئة في الحياة الآخرة وليس في الدنيا!!

في الدنيا يحثّهم على السعي والصبر

والكسب الحلال ..

أئمة المسلمين كانوا متقشفين وبسطاء ..

هل ان الدنيا اذا أقبلت سمحت لمجموعة من الناس بالاستيلاء على مفاتيح خزينة المال العام وأن يأخذوا مايشاؤون؟ هل هذا هو المقصود بإقبال الدنيا؟

لماذا لايضع رجال الدين مؤشرات يمكن استخدامها في الحياة العصرية لإثبات ان الدنيا قد اقبلت؟

هل هي نمو الناتج القومي؟ هل هي اختفاء البطالة؟هل هي انخفاض وفيات الاطفال؟ هل هي اختفاء ازمة السكن؟هل هي انخفاض معدلات الجريمة؟ هل هي اختفاء ظاهرة سوء التغذية؟ هل هي اختفاء عدد من الامراض والاوبئة؟ هل هي ازدياد امتلاك الناس لوسائل الرفاه؟ هل هي حصول الناس على مياه صحية وصرف صحي لائق وبيئة نظيفة؟

القائمة طويلة لمؤشرات التقدم و ( إقبال الدنيا) بالمعنى المتحضر ..

باختصار ، لقد اكتشفت في نهاية الأمر أن هذا الشخص واحد من كبار المزورين والمحتالين والذين يجدون تفسيراً وتبريراً دينياً لكل المخالفات الدنيئة ..

لقد خدع هذا الشخص الدولة واستولى على حق غيره بالحيلة والخداع والتخطيط المسبق مستغلاً وجود الفاسدين في بعض مؤسسات الدولة العراقية للأسف.

ومع ذلك لازال يعتقد انه اقرب الناس لشخصيات عظيمة ونزيهة في التاريخ الاسلامي !!!

ولازال يبكي !!!

لا ادري إن كان يبكي على حاله ام انه تافه الى الحد الذي يجعله يعتقد انه على الطريق الاسلامي الصحيح؟؟

هذا الشخص ذكّرني بأمرأة كانت تمارس البغاء وظهرت في برنامج تلفزيوني لكي تتكلم بجرأة عن افعالها وأنها مؤمنة أن الله سوف يغفر لها وانها من أهل الجنة !!

وعندما سألها مقدّم البرنامج عن سبب قناعتها بعفو الله؟

قالت: ربنا قال انه يغفر الذنوب جميعاً.

هكذا وبكل بساطة !!!!

  

د. صلاح حزام

 

 

صبري الفرحانمن اخطر الغزو هو الغزو الثقافي، فالغزو العسكري يعاد الجيش المنكسر والغزو الاقتصادي ممكن اعادة المصانع والزراعة والتجارة، ولكن ان تغيب شخصية الانسان فالجيل القادم ينشئ بهوية اخرى

المغول

دخلت عساكر المغول الى بغداد 1258 كعاصمة للعرب والمسلمين وكغزو ثقافي قامت بتدمير الكتب حرقا اوالقائها في المياه ومن اهمها مكتبة بيت الحكمة، لان اساس رقي الامه علمها ثقافتها، وسادة الفترة المظلمة لان المغول ليس لديهم فكرا او ثقافة لتحل محل الثقافة الاسلامية.

الفرس والاتراك

ودخل الصفويون بغداد 1509 ودخل العثمانيون بغداد 1535 وبقة بغداد محل صراع بين ايران وتركيا والدولتان مسلمتان بات الغزوا الثقافي طائفيا فمرة يسود الشيعة عندما يدخل الصفويون ومرة يسود السنة عندما يدخل العثمانيون .

بريطانيا

اولا : ودخلت بريطانيا بغداد 1920 وسبقتها الحملات التبشرية في الامة العربية والاسلامية كغزو ثقافي ولكن فشلت فشلا ذريعا. وكانت الطريفة (النكته) العراقية حيث يصنع العراقي من الماساة ضحكات وهي.

 ان صفا دراسيا من الطلاب المسلمين بعد ان انهى دورة كاملة من قبل حمله تبشرية، وجاء يوم الامتحان لمعرفة كم اثمرت جهودهم، فدخل الاستاذ القس يراجع معهم ما تم تدريسه خلال فترة الدورة، واثناء انشداد الطلاب في الاجابات تم قطع التيار الكهربائي، واستمر القس بطرح الاسئلة والطلاب بالاجابات بعد فترة قصيرة اُشعلت الانوار في الصف، فصاح الطلاب: اللهم صل على محمد

هنا حزمت الحملات التبشرية حقائبها ورجعت الى اوربا وامريكا، وبقى المسيحي اخا للمسلم، فيحضر المسلم القداس لوفاة صاحبه المسيحي ويحضر المسيحي الفاتحة التي تقام على روح صديقه المسلم .

ثانيا : بعدها كان الغزو الثقافي ان اثر في جيل كامل تخرج من جامعات الغرب يدعوا لاقتباس التجربة الغربية وفصل الدين عن الدوله فكتب الكتاب نعم للعلمانية وصدح الشعراء: اسفري يبنت فهرا

 فنسبوا المرأة العربية لعرب الجاهلية ولم ينسبوها للاسلام. ولكن بات الشارع العراقي اسلاميا تحت ظل مرجعية السيد محسن الحكيم، حيث تصدى خطباء المجالس الحسينية لمهاجمة الفكر الراسمالي العلماني واثبات فشل اقتباس التجربة الغربية لبلادنا الاسلامية فكان الخطيب حسين الشامي مثالا واضحا، وركز الخطباء على نقد افكار الدكتور علي الودري التي تدعوا لاقتباس التجربة الغربية

ثالثا : بعدها استخدمت بريطانيا اسلوبا ثالث وهو الاحزاب فطرح ميشل عفلق نفسه كمؤسس لحزب البعث العربي الاشتراكي 1947 بعد ان صادر جهود المفكر العربي زكي نجيب إبراهيم الأرسوزي وصلاح البيطار ومنيف الرزاز وكتب مقاله المشهور محمد العربي فطرح الدين كتراث يعتز به حتى المسيحي بخطة ذكية لتغيب الاسلام فطرح القومية كاديولوجية بديله عن الاسلام وطرح شعار

امة عربية واحدة    ذات رسالة خالدة

وطبعا الرسالة الخالدة ليس رسالة الاسلام بل رسالة العرب

ونجح نجاحا اكثر من نجاح الحملات التبشرية، لذا في مؤتمر عقد حول الشرق ومدى تاثير الغرب المسيحي في البلاد الاسلامية، دخل البابا وقف الكل لاستقباله عدى ميشيل عفلق بقى جالسا في مكانه

 قيل له لمَ لم تقف!؟

 اجاب لقد كان تاثيري اكثر مما اثر القساوسة بحملاتهم التبشرية في البلاد العربية الاسلامية حيث جعلت لهم عقيدة اخرى يضحوا من اجلها وهي القومية العربية (1)

ولكن لطبيعة الامة الاسلامية لم تؤثر تلك الافكار فتاسس حزب الدعوة الاسلامية لصد الغزوا الثقافي فكانت كتب السيد الشهيد محمد باقر الصدرطهرت روحه كافية للوسط الجامعي في تحصين المثقف من الافكار الهجينة .

وكذلك صد الغزو الثقافي بوقوفه ضد حزب البعث العربي الاشتراكي وان لم يسعف الدليل السيد محسن الحكيم لاصدار فتوى: البعث كفر والحاد

ولكن قدم له سؤال نصه

ما رايكم في حزب قيادته مجهوله ؟

اجاب

 اذا كانت القيادة سرية فلا يمكن الانقياد اليها، لانها اذا كانت ذكية يخاف منها، واذا لم تكن ذكية يخاف عليها (2).

لذا حصن الشارع العراقي من حزب البعث وقام حزب الدعوة بدورة اعلان مقولته المشهوره: لو كان اصبعي بعثيا لقطعته

وهذه المقوله مرة تنسب الى الشيخ الشهيد عارف البصري رحمه الله فاعدمه البعث في 1975 وذهب شاهدا وشهيدا ومرة تنسب الى السيد الشهيد محمد باقر الصدر طهرت روحه اعدم 1980 والاحرى هي مقولة الحزب

ويجب ان لا ننسى

- دور حزب التحرير الفلسطيني فرع العراق والحزب الاسلامي كامتداد لحركة الاخوان في تعرية حزب البعث فصدح من حزب التحرير الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري رحمه الله 1969 في خطبه في الجمعه وغيرها وكان ينادي باعلى صوته حزب البعث الكافر لذا اعدمه حزب البعث تعذيبا وقطع لسانه واجزاء من بدنه وذهب شاهدا وشهيدا

- وجهود حزب مريم الفتاة في محاربة حزب البعث فالمسيحي الشرقي يرى المسلم اخاه لذا وقف المسيح في فلسطين ضد الصهاينة فالمسيحي بن هذه الارض بن العراق تم اعتقال بعض من كوادرهم في معتقل الفضلية 1975

- وهمة طلاب جامعة بابل الذين اسسوا حزبا 1980 وان كان عددهم لا يتجازو الالف هدفه تقديم النصح الى حزب البعث بعدم مصادرة هوية الشعب العراقي وهم اصلا بعثيون انشقوا منه وتم اعتقالهم والتحقيق معهم في مديرية الامن العامة بغداد. ورجع الشارع اسلاميا لصالح حزب الدعوة الاسلامية.

امريكا

وخلفت امريكا بريطانيا في امكان هيمنها وعليه اجبر احمد حسن البكر على الاستقاله، الذي يمثل الخط البريطاني في حزب البعث وصعد صدام للحكم الذي يمثل الخط الامريكي في حزب البعث العربي الاشتراكي (3)

قام صدام بتصفية حزب الدعوة الاسلامية واعتبره دخيلا غازيا للعراق وكما اسلفنا فشلت كل محاولات الغزو الثقافي في العراق .

اولا : قام صدام باسلوب جديد للغزو الثقافي في العراق وذلك بتفريغ الاسلام من محتواه الفكري الرسالي فقاد حملة اسماها الحملة الايمانية وسمى نفسه عبد الله المؤمن، ولكسب الشيعة قال ان نسبه يرجع الى الامام موسى الكاظم عليه السلام لينتهي بالرسول الاكرم صل الله عليه واله وصدر كتاب بطباعة خاصة بورق مصقول لاثبات نسبه لا اتذكر عنوان الكتاب ولكن كانت لدي نسخة منه وفيه شجرة نسب صدام الى الامام . وعمم على المدارس منهج موسع لدرس التربية الدينية حيث يتالف من كتابين لكل كتاب باكثر من 200 صفحة ولكل المراحل الدراسية .

ولكن سرعان ما اكتشف البعث وصدام فشل تلك التجربة لانها تعزز من الاسلام اسدل الستار عليها، واسمى صدام نفسه القائد الضرورة وسحب منهج التربية الدينية من المدارس او بقى المنهج ولكن رجع درس التربية الدينية الى سابق عهده تحت ظل البعث درسا مهمشا كالتربية الفنية والتربية الرياضية

ورجع صدام للرسالة الخالدة وقال في التلفاز ان حصانة البعثي اكثر من حصانة الصحابي لرسول الله صل الله عليه واله ونسف الاسلام من جديد

وعلى حين غفله ارجع السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر الشارع العراقي اسلاميا بعد ان سرقه البعث وصدام من حزب الدعوة بالحديد والنار وكلفه حياته فاغتيل عام 1999 وذهب شاهدا وشهيدا

ثانيا : سقط صدام 2003 والبرنامج السياسي في العراق لم يتغير فهو يرسم من قبل امريكا والرئيس يُعين من واشنطن بعد ان كان يُعين من لندن.

وفي هذه الفترة نصبت امريكا فخا للاسلاميين فصعدوا على سدة الحكم بفسحة من الديمقراطية سمح بها برنامجها السياسي بعد التغير، وقبلَ الاسلاميون الاشتراك في العملية السياسية لسببين

الاول : هو الاستفادة من تجربة بريطانيا حيث دعتهم الى الاشراك في العملية السياسية في 1920 ولكن احجموا عن المشاركة، ومن شارك من الاسلاميين كان بشكل فردي وسرعان ما انسحب

ثانيا : لصقل الشخصية السياسية الاسلامية

ولكن نجح البرنامج الامريكي في تشوية سمعة الاسلاميين وامام الشعب العراقي وبالدليل الملموس لدرجة ادانهم جمهورهم وانقلب عليهم لا وبل حتى القسم الاكبر من كادرهم القديم، وحتى المرجعية قالت انهم لايمثلون الاسلام

وبات الشعب كله ينادي نعم للعلمانية لا للاسلام

ثالثا: انشات جيل يرجع العراقي الى سومر وبابل ويسدل الستارعن الاسلام فكما ارجع الغزو الثقافي البريطاني العراقي الى الجاهلية الى فهر وطارق وتجاهل الاسلام

ارجع الغزوا الامريكي الفرد العراقي الى سومر وبابل واشور واور واكد وكمثال سرب في وسائل التواصل الاجتماعي منشور يرجع اصل الكلمات في للهجه العراقية الى سومر وبابل واشور واكد حيث ارجع العراقي لتلك العصور متجاهلا الاسلام ايضا

المنشور

هناك كلمات لازمت اللهجة العراقية، ولم تتغير أو تتأثر بموجات الأحداث السياسية والاجتماعية، التي شهدتها البلاد على مر السنوات . ولان اصلها ليس عربي لذلك لم تتغير. ويتداولها سكان العراق على مختلف مشاربهم ومناطقهم، وتكاد تكون غير مفهومة لغيرهم، حتى إنها باتت بمثابة جواز سفر يؤكد على عراقية الشخص. ويرجع مختصون باللسانيات تلك الكلمات إلى الحضارات الآشورية والبابلية والأكدية والسومرية على وجه الخصوص، والتي سادت العراق قبل آلاف السنين، ومن أبرز تلك الكلمات التي يبلغ مجموعها في العراق نحو 500 مفردة: جّنه : زوجة الابن، وهي مفرده سومريه، أصلها (گن) وتطلق على الجاريه . شكوماكو: وتعني ماهي آخر الآخبار؟ أو ما آخر التطورات في حياتك؟ وتقال عندما يلتقي اثنان من المعارف، مأخوذة من الأكدية "أكاماكو"، وتعني الرب موجود أو الحي موجود، وكانت تستخدم كتحية بين سكان العراق في الحضارات الغابرة. تمبل: البليد الكسول، كلمة سومرية وتعني العاطلين عن العمل. بوش: وتعني الفارغ، كلمة أكدية قديمة. زقنبوت: وتقال على صيغة الدعاء السيئ على الشخص، وتعني بالأكدية السم. شرم: وهي كلمة آرامية، وتعني الشق في الشيء كالثوب أو الوجه، وبالعراق يقال اليوم "ثوبي مشروم". شعواط: كلمة آرامية تعني احترق حرقاً خفيفاً، ويقال شعوط الأكل، أي قارب على الاحتراق". شقلب: كلمة آرامية وتعني عَكَسَ الشيءَ وقَلَبَهُ رأساً على عقب، ويقال "تشقلب على رأسه". صمخ: كلمة بابلية تعني تحمل وصبر على مضض، وتستخدم في العراق بالقول "فلان صمخ في عمله" أو "اصمخ في مكانك" أي كن صبوراً. صنطة: كلمة آرامية وتعني الهدوء والسكينة. عُگرگة: وهي كلمة أكدية وتعني الضفدع. هرفي: بمعنى مبكر، ويقال للضيف "هرفي وين رايح؟" بمعنى ابق، ويقال "خروف هرفي" بمعنى صغير لا يصلح للذبح، وهي كلمة أكدية. مسكوف: كلمة آرامية وتعني السيخ الذي يوضع فيه اللحم، وتستخدم في وصف السمك المسكوف،وهي أكله عراقية. طعروزي: كلمة بابلية حافظت على معناها وتعني خيار القثاء. عزه: تقول النساء العراقيات عزا بمعنى ـ المصيبة ـ وتعني بالآرامية النار المتقدة، أو الكارثة التي تنجم عنه. ومنها الكلمة الفصحى عزاء. طرگاعه: هيجان عظيم، واضطراب شديد أو مصيبة حلت وتعود جذورها إلى البابليين. بوشي: النقاب، كلمة أكدية وتعني غطاء. إسليمة: تعبير يطلقه العراقي على من لا يطيقه، و(سليمه) بالبابلية تعني الموت أو شبح الموت. بوري: يستخدم العراقيون كلمة بوري للدلالة على الأنبوب، وهي كلمة أكدية قديمة، تعني قصبة البردي المجوفة، وهو نبات مشهور وشائع في أهوار العراق جنوب البلاد. صريفة: وتعني كوخ، كلمة سومرية تطلق على كوخ القصب آنذاك. صكله: لعبة يمارسها الأطفال في العراق، وهي كلمة آرامية تعني تكويم الحصى. عود أو عودين: على وزن بعدين، ظرف زمان آرامي بمعنى عندئذ، مثلاً يقال "عود ربك بيفرجها". ماطول: بمعنى ما دام، ويقال "ماطول كذا" أو "ماطول جيت"، وهي كلمة آرامية وردت في المخطوطات السومرية كثيراً. ألح: يقول العراقيون "أخوي إلح" أو "إبن عمي إلح" بمعنى أخي من أمي وأبي، وعمي أخ والدي، وهي كلمة آرامية/ عبرية، تعني القريب جدا. بوجي: بعض العراقيين يسمون الكلب الأبيض الصغير (بوجي)، والبوجي في البابلية تعني الشبح. ماشه: وهي من الإكسسوارت النسائية التي تربط بها خصل الشعر، والكلمة سومرية الأصل وتعني عصابة الرأس، ماش. منجل: الأداة التي يستخدمها الحصادون، وهي كلمة أكدية. جرخ: وتعني أسطوانة أو عجلة أو شكل مدور، وهي سومرية الأصل، ومنها اشتقت كلمة الكرخ للتعبيرعن بغداد المدورة. كفة: تسمية سومرية أكدية، وكانت تستخدم كوسيلة نقل منذ ذلك العصر السومري. كنبار: وأصلها في السومرية كيبار، وتعني الرجل الكبير أو كبير القوم. سنسول: وتعني العمود الفقري، وغالب يطلق على عمود السمك، وأصل الكلمة بابلي. سكّان: دفة السفينة وتلفظ في الأكدية (سكانّو) وفي السومرية (زي - كَان). إسكاف: (وتعني إسكافي أو صانع الأحذية، وفي الأكدية (اسكابو كَباب: (لحم مشوِي، وفي الأكدية (كبابو)

انتهى

والمعروف ان للهجة العراقية خليط من اللغة الانكليزية باعتبار الاحتلال البريطاني واللغة التركية واللغة الفارسية لتعاقب الاتراك والفرس على العراق

وان سلمنا ان اصل هذه الكلمات الى هناك حيث سورمر واكد واشور وبابل واور ولكن المثقف الواعي الوطني يحس ان هذا المنشور مغرض طرح من قبل اجنده خارجية

ونراهن ان العراقي لا ينحني وان انحى هو لزرع وردته في ارضه ولا يستورد شتله لتنموا في غير ارضها .

 

صبري الفرحان

.....................

هوامش

1- ثقافتنا – نحو ثقافة اسلامية علمية عملية واعية – عبد الكاظم عبد الله الصالحي

2- هناك من حاول الطعن بحزب الدعوة الاسلامية من الفصائل الاسلامية الاخرى التي دخلت بصراع مع حزب الدعوة كالمجلس الاعلى فقال ان هذا السؤال يخص حزب الدعوة الاسلامية. ولكن الباحث الاسلامي السيد محمد طاهر الحسيني في كتابة محمد باقر الصدر حياة حافلة ...فكر خلاق

 يذكر ...ان ما بصددة السيد محسن الحكيم من التحذير من القيادات الحزبية المجهولة لا ينطبق على قيادات حزب الدعوة الاسلامية اذ كانت قيادات الحزب معروفة لدية... انما هاجم بذالك حزب البعث العربي الاشتراكي.انتهى

ونضيف لان قيادة حزب البعث غير معروفه مشيل عفلق شبلي العيسمي الياس فرح

3- استلم البعث السلطة تموز 1968 بثلاثة خطوط او قل اجنحة الخط العربي الاصيل بزعامة منيف الرزاز والخط البريطاني بزعامة احمد حسن البكر والخط الامريكي بزعامة صدام حسين .

 30 تموز 1968 انقلب الحزب على الخط العربي الاصيل وتمت تصفيته

17 تموز 1979 انقلب الحزب على الخط البريطاني وتمت تصفيته

9 نيسان 2003 انقلبت امريكا على عميلها صدام وسلمته للعراقين فاعدموه

 

 

سيتجّه الناخبون العراقيون هذا العام لصناديق الإقتراع للمرّة الخامسة منذ الإحتلال لليوم، للمشاركة في إنتخابات عامّة مبكّرة فرضها القسم الأكثر وعيا ووطنية وشجاعة في الشارع العراقي إثر إنتفاضة تشرين/أكتوبر العام الماضي. لكنّ هذا القسم الأكثر وعيا ووطنية وشجاعة وقع في مطبّ عدم وعيه بآليات الإنتخابات وقوانينها وطرق حسمها لصالحه، وإنعدام هذا الوعي ليس حصرا على الشارع العراقي وحده، بل يمتد بالحقيقة الى القوى السياسية العراقية التي تشارك في الإنتخابات دون دراسة حقيقية للبيئة الإنتخابية وتاريخها ونتائجها في الدورات السابقة.

على الرغم من فشل المحاصصة كنموذج للحكم في العراق، الا أنّ الناخب العراقي "الأكثريّة" لازال يميل الى الأحزاب والشخصيات التي تهيمن على الحكم ويمنحها صوته في كل إنتخابات ويصدّق غالبية إن لم يكن كل ما تطرحه من شعارات وبرامج لم يُنفذ منها شيء لليوم، ويبحث لهذه الأحزاب والشخصيات عن مبررات فشلها في تنفيذ برامجها وشعاراتها ويدافع عنها بقوّة. ويستند الناخب في دفاعه وتبريره هذا كونه ينتمي الى نفس دين أو طائفة أو قومية المرشّح أو الحزب أو القائمة الإنتخابية التي منحها صوته، آملا أن تتحقق أحلامه وهي في الحقيقة أوهام خلال الفترة ما بين عمليتين إنتخابيتين. لكنّ الكارثة أنّ هذا الناخب وعلى الرغم من تلمسّه الفشل وتأثيره السلبي على حياته منذ الإحتلال لليوم يعيد نفس الكرّة ولأسباب مختلفة من جديد في أوّل إنتخابات تُنظّم بعد ذلك، وهذا ما لمسناه من الناخبين خلال أربع دورات إنتخابية سابقة تراجع خلالها البلد للأسف الشديد في جميع مناحي الحياة وأوّلها هي الديموقراطية التي تتأخر في جميع تطبيقاتها يوما بعد آخر!

دائما ما تضع الأحزاب السياسية وهي تتهيأ للإنتخابات خطة عمل، والتي لا يجب أن تعتمد على معرفتها الكاملة بقواها الحزبية وجماهيريتها وطبيعة برامجها وشعاراتها فقط بل أن تكون اكثر استراتيجية، وذلك في أن تذهب الى دراسة علمية ودقيقة وشاملة للمشاركين الآخرين في الإنتخابات أي المنافسين. فمعرفة نقاط قوة وضعف الخصوم السياسيين في أية إنتخابات، وكذلك البيئة الإجتماعية للناخبين في الرقعة الجغرافية للدائرة الإنتخابية التي ستكون محط منافسة بين أحزاب مختلفة، ونتائج الإنتخابات السابقة، وطبيعة القوانين الإنتخابية، والثقل السياسي لهذا الحزب أو ذاك ضمن هذه الدائرة، ودور الإعلام وطرق تلقّي الناخب لشعارات وبرامج الأحزاب المختلفة وغيرها مثل توظيف المال العام والإعلام الحكومي وإرهاب الناخبين وسطوة العلاقات العشائرية والمناطقية والمذهبية وغيرها، هي أبواب مهمّة للنجاح أو الفشل في أيّة إنتخابات. كما وتعتبر هذه الدراسات إن وجدت، خارطة طريق لخوض الإنتخابات والنجاح فيها، أو عدم خوضها كون الفشل سيكون نصيبها. وفي حالة عدم خوض حزب أو أحزاب سياسيّة إنتخابات معيّنة في أي بلد يمرّ بحالة من عدم الإستقرار والفساد وضياع الهويّة الوطنية كما العراق اليوم، فعلى هذه الأحزاب العمل على دفع الناخبين لمقاطعة هذه الإنتخابات بسحب الشرعية من السلطة وأحزابها المتنفذّة بحجج منطقية ومقبولة من الشارع، وذلك بتحميلهم منافسيهم جميع المشاكل التي يعاني منها البلد، وتذكير الناخبين بعدم تنفيذ تلك الأحزاب للشعارات والبرامج التي رفعتها في الإنتخابات السابقة. وعادة ما تتمّ مخاطبة الناخبين ودفعهم لعدم إنتخاب منافسيهم في الأنظمة الديموقراطية (هنا لا نعني العراق بالمرّة)، من خلال مناظرات تلفزيونية قبل يوم الصمت الإنتخابي. ومن خلال تجمعات ولقاءات جماهيرية.

الإنتخابات باتت اليوم بضاعة مهمّة تدرّ أرباحا كبرى وتديرها شركات تسويق لها خبرائها الذين يدرسون أصغر التفاصيل حولها، ليقدّموا بعدها خلاصة دراساتهم للمرشح أو الحزب أو القائمة التي طلبت خدماتهم في البلد المعني. بعد أن يجمعوا جميع المعطيات التي تهم دراستهم وتبويبها علميا، إبتداءا من إستطلاع آراء فئات إجتماعية وعمرية مختلفة من الذكور والإناث، والمتعلمين وغير المتعلمين، وساكني مناطق ريفية وحضرية وأخرى مختلطة أو اولئك الذي يعيشون على تخوم المدن والعشوائيات، والعمّال والفلاحين والكسبة .. الخ، مرورا بكل ما يتعلّق بالعملية الإنتخابية وأهمّها القوانين الإنتخابية وما يرافقها من طرق العدّ والفرز وطرق الشكوى وفاعلية الشكوى وحيادية القضاء، وإنتهاءا بتأثير وسطوة السلاح والمال والفتاوى الدينية والإعلام في بلدان لا زالت تتهجى كلمة (ديموقراطية) ولم تنجح في نطقها على الرغم من تكرارها يوميا منذ ما يقارب الثمانية عشر عاما كالعراق!!

دعونا هنا أن نستعين بشركة من شركات التسويق والدعاية الإنتخابيتين، للقيام بدراسة جدوى للقوى الديموقراطية العراقية ونسب نجاحها وهي تتهيأ لخوض الإنتخابات البرلمانيّة المبكّرة في الثلث الأخير من العام الجاري، ومدى تقييم هذه الشركات المتخصصة للعملية الإنتخابية بصفتها رافعة اساسية ومهمّة للبناء الديموقراطي، وكسر الجمود السياسي الطائفي القومي الذي يكبّل ما تسمّى بـ "العمليّة السياسية"، ونقدّم لها ما تحتاجه من معطيات ومعلومات لتخرج بعد دراستها لها، بنصائحها التي قد تساعد القوى العلمانية الديموقراطية في تحقيق إختراق حتّى وإن ميكروسكوبيا لجدار المحاصصة الفولاذي عن طريق الإنتخابات.

بداية سنساعد المختصّين والخبراء في هذه الشركة على إجراء إستطلاع حر لآراء الناخبين، ولنأخذ مدينة كمدينة الثورة والتي يعادل نفوسها ثلث نفوس العاصمة بغداد كمثال لهذا الإستطلاع. فماذا ستكون نتيجة الإستطلاع التي سيخرج بها هؤلاء الخبراء والمختصون، وكواتم الصوت تبرز من تحت معاطف الميليشياويين مهددّة الأشخاص الذين يتم إستطلاع آرائهم؟ وما هي نسب نجاح القوى العلمانية الديموقراطية في تحقيق نتائج مشجّعة وهي لم تحصد الا مقاعد لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة أو حتّى أقل من ذلك خلال اربع دورات إنتخابية!؟ وما هي نسب حصول مرشّح علماني ديموقراطي وفق دراسات هؤلاء الخبراء لنيل مقعد برلماني وبغداد مقسّمة الى 17 دائرة إنتخابية، علما أنّ أعلى أصوات حصل عليها مرشّح علماني ديموقراطي في آخر إنتخابات برلمانية عن هذه المحافظة وهي دائرة واحدة كانت ما يقارب العشرين الف صوت إنتخابي!؟

نقدّم بعدها لهؤلاء الخبراء قانون الإنتخابات الذي يتغيّر كل دورة إنتخابية ليضمن فوز القوى التي تسنّه وتمرره من خلال البرلمان الذي تمتلكه أصلا، لنرى وجهة نظرهم العلمية في نسبة العلمانيين الديموقراطيين القادرين على منافسة أضعف مرشّح من كتلة أو حزب طائفي في إنتخابات تقسّم البلاد الى 83 دائرة إنتخابية موزّعة على أساس جغرافي. ولا شك في أن هؤلاء الخبراء سيضعون نصب أعينهم قوّة وسائل الإعلام للقوى السياسية المتنافسة ودور العامل الديني والمال السياسي وقوّة السلاح في مدينة الثورة وهي المدينة التي ستجري فيها إستطلاعات الرأي. ولا أدري كيف ستكون خلاصة تقييمهم وإستنتاجاتهم المبنية على أسس علمية، وهم يرون فقر القوى العلمانية الديموقراطية ماليا وإعلاميا وميليشياويا فيها!؟

بنظري فأنّ تقرير هؤلاء الخبراء وتوصياتهم بعد دراسة العوامل المؤثّرة في الإنتخابات العراقية ونتائجها المحتملة (معروفة مسبقا حتى دون جهود خبراء)، ستكون على شكل توصية الى الأحزاب العلمانية الديموقراطية في أن تنسى الصراع الإنتخابي كوسيلة للتغيير. وعليها أن تعمل منذ اللحظة على إعلان مقاطعتها لهذه الإنتخابات وتثقيف الجماهير على مقاطعتها لسحب الشرعية من السلطة، وهنا سيثار سؤال مهم من هذه القوى وهو: إننا لو قاطعنا هذه الإنتخابات، فما هي الحلول التي تملكونها!؟ سؤال كهذا يجعلنا أن نسألهم أيضا: أيها السادة ما هي حظوظكم في هذه الإنتخابات وهل أنتم قادرون على تحقيق إختراق للتيار الصدري في مدينة الثورة، أو للعصائب في الشعلة، أو للحكيم في عشائر الجنوب .. الخ.

الصحفية زاريا غورفيت كتبت مقالة في موقع البي بي سي العربية تحت عنوان "العوامل الخفية التي تؤثر علينا في عملية التصويت" تقول فيه: من المعروف أن القرارات التي نحكم بها ضمائرنا تتأثر بعمليات التفكير التي تدور في عقلنا الباطن، وبالعواطف والانحيازات المسبقة. لتضيف قائلة أنّ: جون كروسنيك، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد، والذي خصص حياته لدراسة هذه الظاهرة يقول: "ما نعرفه اليوم من علم النفس أن الدماغ ينقسم إلى قسمين، لكن عملية اتخاذ القرار تتم في غياب الوعي العقلي". وضربت الصحفيّة مثالا قالت فيه أنّ كروسنيك وفريق من الباحثين العاملين معه وجدوا أنّه "في انتخابات الرئاسة الأميريكية عام 2008، تأثر عدد من الناخبين بالانتماء العرقي للمرشحين باراك اوباما وجون مكين، وذلك أكثر مما توقع كلاهما. وكان من غير المرجح أن يصوت الناخبون الذين يحملون عنصرية واضحة في منطقة اللاوعي لديهم لصالح أوباما".

فهل سيصوّت أبناء مدينة الثورة وجلّهم من الصدريين الذين قمعوا إنتفاضة شعبنا لصالح القوى الدينية ام لصالح القوى العلمانيّة الديموقراطيّة وهم يحملون في منطقة اللاوعي أجهزة إستقبال طائفية شيعية يحركّها مقتدى الصدر بجهاز سيطرة عن بعدّ كيفما يشاء !؟ إنّ الإنتخابات ثقافة لا يمتلكها الشارع العراقي ولا حتى قواه السياسية للأسف الشديد. وعلى العلمانيين الديموقراطيين والمنتفضين تثقيف الجماهير لمقاطعة الإنتخابات المهزلة القادمة تحت شعار

(جرّدوا السلطة من شرعيتها بمقاطعة الإنتخابات)

 

زكي رضا - الدنمارك

 

 

بكر السباتينما بين حسابات البيدر والحقل وعلامة سؤال متعاظمة..

توجهت أنظار العالم إلى الحدث الأهم والأكثر تأثيراً في القضايا العالمية الساخنة، حيث أدى الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن يوم أمس الأول الأربعاء اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة في مراسم خاصة إثر الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات في ظل قيود صحية صارمة بسبب انتشار فيروس كورونا. وعلى خلفية اقتحام مبنى الكونغرس من قبل أنصار دونالد ترامب الذي أثار الأزمات في وجه بلاده عبر العالم متفرداً بسياستها الخارجية دون حسيب أو رقيب منذ أربع سنوات خلت.. وقد أحدث ضرراً جسيماً في السياسة الأمريكية على الصعيدين الداخلي والخارجي، تلبية لمصالحه الشخصية وطموحاته السياسية، التي حوصرت بفعل فشله في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ووجه جو بايدن -في خطاب التنصيب- نداء من أجل الوحدة، لمواجهة ما وصفه بالتطرف السياسي ونزعة استعلاء العرق الأبيض والإرهاب المحلي، ونبه إلى أنه دون وحدة لن يكون هناك سلام. ودعا الرئيس الأميركي مواطنيه إلى بداية جديدة بعد فترة من المرارة والانقسام الحاد، وتعهد بأن يكون رئيسا لكل الأميركيين.

وقد أشاد بايدن بما وصفه بيوم التاريخ والأمل ولحظة انتصار للديمقراطية، وقال إن فوزه بالانتخابات ليس انتصارا لمرشح بل انتصار للديمقراطية الأميركية.

وفي رسالة إلى الخارج، شدد بايدن على أن الولايات المتحدة ستعود إلى تحالفاتها التي شهدت تقلبات في عهد ترامب. ولفت إلى أن إدارته ستصحح أخطاء الماضي وتعهد بأن تعود أميركا لقيادة العالم وأن تكون شريكا موثوقا.

ومع أن تقاليد السلطة تفرض على الرئيس المنتهية ولايته وزوجته (السيدة الأولى) استقبال خلفيهما في البيت الأبيض يوم التنصيب صباحاً، ليتوجهوا معاً إلى مقر الكابيتول، إلا أن دونالد ترامب قرر مغادرة مقر السلطة في أولى ساعات يوم الأربعاء ليتجه إلى مقر إقامته في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا مع زوجته ميلانيا، تاركاً ورقة تضمنت مباركته للرئيس الجديد دخوله البيت الأبيض، ولم يفصح الأخير عن تفاصيلها، ولن يفعل ذلك - كما صرح- ما دام ترامب نفسه لم يتصل به مهنئاً حسب الأصول.

وقد تولى الرئيس الأمريكي المنتخب في واشنطن مهامه رسمياً، ليصبح الرئيس السادس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة في ظل جو مشحون تعيشه البلاد في ختام حكم الجمهوري الشعبوي دونالد ترامب. وتتولى كامالا هاريس من جهتها منصب نائبة الرئيس، لتكون أول امرأة في هذا المستوى من المسؤولية منذ تأسيس الدولة بعد حرب الاستقلال في عام 1776.

وقبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض... أصدر ترامب عفوا عن 73 شخصاً بينهم مستشاره السابق ستيف بانون، مستثنياً نفسه عن هذه الإجراءات ما تركه مكشوف الظهر أمام القضايا التي ستلاحقه بعد أن تجرد من الحصانة الرئاسية، وخاصة ما يتعلق بجريمة التحريض على اقتحام مبنى الكونغروس الأمريكي ودعم الإرهاب الأمريكي الداخلي القائم على فلسفة تفوق العرق الأبيض ونظرية المؤامرة والسيطرة البروتستانتية المطلقة في سياق أمريكا البيضاء ورفض شعار أمريكا المتنوعة عرقياً كما صرح وزير الخارجية السابق، بومبي مؤخراً.. ومن المحتمل المصادقة على قرار إدانة ترامب من قبل مجلسي النواب والشيوخ، نظراً لسيطرة الديمقراطيين عليهما، ما يؤمن النسبة المطلوبة لإدانة ترامب وتدمير مستقبله السياسي.. إذا ما أُدْخِلَ في الاعتبار أن من بين الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ، هناك عشرة منهم سيصوتون لصالح المحاكمة، مع أن نسبة الجمهورين إلى الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تبلغ النصف مع تغليب الديمقراطيين نظراً لأن رئيسة المجلس هي نائبة الرئيس الأمريكي، كمالا هاريس.

وقد أدى الرئيس جو بايدن اليمين الدستوري واضعاً يده اليسرى على الإنجيل، إذ اختار نسخة عائلية يعود تاريخ صدورها لعام 1893، وقد استعملها سابقا لدى توليه منصبي عضو مجلس الشيوخ، ونائب الرئيس خلال عهد أوباما.

وتعقد اللجان المختصة 5 جلسات منفصلة للمصادقة على تسمية وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، إضافة إلى وزير الأمن القومي أليجاندرو مايوركاس، إضافة إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينس، وصولاً إلى وزيرة الخزانة جانيت ييلين.

وبعد تسلم بايدن لمهامه الرئاسية فقد صار من المتاح دستورياً المصادقة النهائية على هذه التعيينات التي تم تشكيلها وفق رؤية جو بايدن القائمة على التعددية العرقية والطائفية خلافاً لرؤية ترامب القائمة على سيادة العرق الأبيض من البروتستانيين.. والتي أدت إلى ظهور الجماعات العنصرية التي اقتحمت مبنى الكونغرس الأمريكي في غلطة اقترفها المقامر المتسرع ترامب كونها منحت الرئيس جو بايدن فرصة الإعلان الصريح عن نيته في مواجهة مشروع ترامب الانقلابي الذي أفرز ظاهرة ما أسماه بالإرهاب اليميني الداخلي، وقد وضعه في قائمة الاستهداف كأهم أولوياته في السياسة الداخلية رامياً من خلال ذلك إلى رأب الصدع وتعزيز الوحدة الأمريكية وترسيخ الديمقراطية فعلاً وقولاً.

وعليه، فقد وقع الرئيس الأميركي جو بايدن أيضاً على سلسلة من الأوامر التنفيذية التي من شأنها أن تبطل قرارات اتخذها سلفه دونالد ترامب ، فعلى صعيد داخلي، كان هناك تشديد الإجراءات الخاصة بجائحة كورونا مثل الالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وكافة الإجراءات التي تحددها السلطات. ناهيك عن توقيع بايدن على أمر تنفيذي آخر يتعلق بالمساواة العرقية والعدالة الاجتماعية للمواطنين الأميركيين وضمان تحقيق المساواة والحصول على المساعدات.. وفي سياق ذلك يطالب الديمقراطيون في مجلس النواب حتى الآن بما لا يقل عن 2.4 تريليون دولار من المساعدات للأسر والشركات، وكذلك الدول والمجتمعات المحلية، وهذا يفسر اختيار جانيت يلين من قبل الرئيس المنتخب.

أما في الشؤون الخارجية، فقد اتخذ بايدن عدة قرارات تنفيذية عاجلة، لكنس ما أحدثته قرارات ترامب الأخيرة من أثر سيئ على البلاد في كافة الأصعدة، تمهيداً لتنظيم العلاقات الأمريكية الخارجية على أسس سليمة، من ذلك إعادة أمريكا إلى اتفاقية باريس المناخية وإلى منظمة الصحة العالمية اللتين انسحب منهما ترامب.

وقال بايدن للصحفيين في المكتب البيضاوي "سنكافح التغير المناخي كما لم نفعل هنا من قبل".

ووفق وسائل إعلام أميركية، فقد وقع بايدن مرسومًا ينص على رفع قيود السفر التي فرضتها إدارة ترامب على بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة.

ومن بين الأوامر التنفيذية التي يوقعها بايدن إلغاء تصريح خط أنابيب كيستون إكس إل، وتعليق قرار بناء جدار على الحدود مع المكسيك، الذي خصص البنتاغون أكثر من ثلاثة مليارات دولار لإنشائه، وذلك بناء على طلب الرئيس السابق دونالد ترامب.

أما فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران والقضية الفلسطينية والموقف من أزمة اليمن.. وفي جلسة المصادقة على تعيينه في الكونغرس، تعهد أنتوني بلينكن، الذي اختاره الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لتولي حقيبة الخارجية، الثلاثاء (19 يناير 2021) "بإعادة النظر فوراً" في قرار وزير الخارجية المنتهية ولايته، مايك بومبيو، تصنيف حركة "أنصار الله" الحوثية في اليمن "منظمة إرهابية"، رغم المخاوف من أن يفاقم ذلك الأزمة الإنسانية.

وقال بلينكن خلال جلسة المصادقة على تعيينه في المنصب في مجلس الشيوخ: "سنقترح إعادة النظر فوراً بهذا القرار لضمان عدم إعاقة وصول المساعدات الإنسانية".

كما أكد بلينكن أن حكومة الرئيس بايدن مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي مع ايران، شرط أن تفي طهران مجدداً بالتزاماتها.

وقال بلينكن إن الرئيس المنتخب "يعتقد أنه إذا عادت إيران للتقيد (بالاتفاق)، فنحن أيضاً سنتقيد به"، مشيراً إلى أن إدارة بايدن ستلجأ إلى ذلك "كنقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مجدداً إلى جانبنا، سعياً لاتفاق أقوى يستمر وقتاً أطول"، معتبراً أن أي اتفاق جديد يجب أن يشمل البرنامج الإيراني للصواريخ البالستية، بالإضافة إلى "أنشطتها المزعزعة" للشرق الأوسط-حسب تعبيره- رويتر.

واعتبر بلينكن أن هذه الشروط غير متوافرة حالياً، ولكنه أشار إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 بقرار من الرئيس دونالد ترامب فاقم التهديد النووي الإيراني. وقال بلينكن: "إيران ستكون أكثر خطورة مما هي عليه الآن في حال امتلكت السلاح النووي أو أوشكت على تصنيعه سريعاً".

وفيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قال وزير الخارجية الأمريكي المقبل إن الرئيس بايدن يرى أن التسوية الوحيدة القابلة للاستمرار في ذلك النزاع هي "حل الدولتين"، ولكنه شكك بإمكان تحقيق هذا الحل على المدى القصير.

وأوضح أنتوني بلينكن: "يظن الرئيس وأنا شخصياً أن السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، مع إعطاء الفلسطينيين دولة، هو عبر حل الدولتين .. واقعياً أظن أنه سيكون من الصعب تحقيق أي شيء على هذا الصعيد في المدى القصير".

ودعا بلينكن الإٍسرائيليين والفلسطينيين فوراً "إلى تجنب اتخاذ خطوات تزيد هذه العملية تعقيداً".

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية رفضت التعامل مع إدارة ترامب بسبب دعمه الواضح لإسرائيل، لاسيما بعد قرار نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدسوتبني "صفقة القرن" التي تتجاوز حقوق الفلسطينيين المشروعة والمكفولة وفق قرارات الأمم المتحدة المتعاقبة.

ويطرح السؤال نفسه: فهل تتوافق حسابات البيدر مع حسابات الحقل بالنسبة لمخرجات ما اتخذه بايدن من قرارات طارئة لوضع السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية على سكة الأمان! وخاصة ما يتعلق بمقاومة نظرية المؤامرة في سياق الإرهاب الداخلي, وتداعيات الموقف من إيران والقضية الفلسطينية نظراً لتشابكهما عند الدعم اللوجستي الإيراني للمقاومة في قطاع غزة وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ودخول الكيان الإسرائيلي على خط المواجهخة المباشرة مع إيران في سياق القوات الأمريكية الوسطى بالتحالف مع الدول الخليجية المطبعة مع تل أبيب، ثم التداعيات الأخيرة فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الصينية على خلفية القرار الصيني بعمل حظر على 28 شخصية أمريكية عملت مع ترامب، وقد وصف بايدن هذا القرار بالمضحك! سننتظر! فالنتائج توشك أن تطل علينا في عالم يزخر بالأحداث المتسارعة..

 

بقلم بكر السباتين..

22 يناير 2021

 

 

صادق السامرائيبغض النظر عن طبيعة نظام الحكم القائم، نتعجب من إصطفاف الشعب الكوري الشمالي حول قيادته، وروعة الإنتظام في السلوك، والدقة المتناهية في تقديم العروض العسكرية المبهرة، والقدرة الإبتكارية والتصنيعية والتفوق في المجالات المتعددة، التي تضاهي قدرات الدول الأقوى في الدنيا.

والسبب الفاعل والكامن وراء هذا الإنجاز المتحدي الفائق الإقتدار، هو التربية الوطنية الصارمة التي تعوَّد عليها الشعب الكوري الشمالي عبر الأجيال.

نعم إنها التربية الوطنية، فهل عندنا قيادات وطنية تجيد مهارات التربية الوطنية؟!

لو تأملنا واقعنا وعلى مدى القرن العشرين وحتى اليوم، لتبين أن التربية الوطنية غائبة إلا في بعض الدول العربية وأخص منها بالذكر تونس، التي إجتهد مؤسسها الحبيب بورقيبه بالإهتمام بالتربية الوطنية، وصناعة الشعب المثقف الواعي المُدرك لحقوقه وواجباته.

فمجتمعاتنا لم تقز بقيادات وطنية بالمعنى الحقيقي للوطنية، وإنما أنظمة حكمها عبارة عن كراسي يجلس عليها المرعوبون من الشعب، وينشغلون بالدفاع عن وجودهم في الكرسي ومحاربة الشعب، والشك في نواياه وتطلعاته وأهدافه، ولهذا تجدهم عدوانيين ظالمين، ويعدمون ما يستطيعونه من المواطنين ويعذبونهم، ويغيبونهم ويودعونهم في معتقلات سرية مرعبة.

أي أن القيادات التي توالت على حكم معظم دولنا قد تجاهلت التربية الوطنية، وركزت على إحتكارها للحكم، وتلميع صورة قائد النظام الذي عليه أن يمثل كل شيئ، فيغيب الوطن وتنتفي قيمته، وتتسيد الصورة والبالون الذي يتم نفخه حتى يحين يوم إنفجاره المحتوم.

فلماذا نتعجب من كوريا الشمالية ونتناسى التربية الوطنية الصارمة الراسخة المتوارثة فيها؟

ولنتساءل أين مبادئ ومناهج التربية الوطنية في دولنا وما هي معانيها وممارساتها؟

الأنظمة الحاكمة والتي حكمت علمت الأجيال أن الوطنية حمل سلاح وسفك دماء وحسب، وما إستطاع نظام حكم تجاوز هذا المفهوم الجامد، ويبيّن للأجيال الممارسات الوطنية التي تزيدهم قوة وعزة وكرامة، كما تفعله القيادة الكورية الشمالية، ولهذا تصنع شعبا حديديا لا يخاف أقوى قوى مهما تمادت بتهديداتها له.

إن الوطنية خُلق وإيمان وممارسات إيجابية معتصمة بحبل الوطن المتين!!

فأين مبادئ التربية الوطنية في مجتمعاتنا المقهورة بالكراسي وأتباعها؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

محمد السعديلم أدعي يوماً طيلة مسيرة حياتي وفي أطار تجربتي الشخصية المتواضعة أن أمتلك الحقيقة ولاحتى نصفها في أطار سجلي الشخصي، الأ بعض المواقف والاحداث والتي استوقفتني في تجربتي الشخصية، ولم أغامر أن أدلو بدلوي أو أن أقيم أحداً أو أتخذ موقفاً عبر رأي الآخرين والسماع منهم، أو أتبنى إشاعة حول حدث أو شخص الأ أذا كنت جزء من صميم الحيثيات عبر رؤيتي الشخصية. في العراق وحياة العراقيين الأمر يختلف تماماً في رسم الصور وتقييم الاحداث والبت في القضايا اعتماداً على القول والاشاعة وهي الطاغية في عراق اليوم في تحديد مسارات الناس والاجحاف في حقهم تعد ماركة عراقية مسجلة بإمتياز. في مسيرة غربتي والتي أقتربت من أربعة عقود متتالية وفي تجارب مختلفة مع النسيج العراقي المختلف في الآراء والانتماءات فالآمر سيان. أن كنت شيوعياً أو اسلامويا أو قومياً حيث تتقاذفك الدعايات أينما حللت ورحلت لموقف معين أو لنسمة اعتراض على السياسة العامة أو لبرهة اختلاف في الرأي. بعد رحيل الدكتاتورية على يد الاحتلال الامريكي عام ٢٠٠٣ وما أعقبها من أرهاصات سياسية أدت الى ائتلاف طائفي عرف بالعملية السياسية قادت البلد والعباد الى الهلاك والخراب. لا أحد يختلف على سياسة النظام السابقة وممارساته في تفتيت وحدة نسيج المجتمع العراقي أعتمدت بناءاً على عقلية وبنية الشخصية العراقية وأزدواجيتها في القرار والموقف. 

حلل علي الوردي عالم الاجتماع العراقي الشخصية العراقية على اعتبارها شخصية ازدواجية تحمل قيم متناقضة هي قيم البداوة وقيم الحضارة. في لجة انهيار الدكتاتورية وغياب سطوة سلطتها المنفرطة على رقاب العراقيين، والذين انفرطوا في اعلان الوفاء لها تحت جملة مسميات وكلاء أمن ومخبرين وخطوط وطنية فلا غبار عليها ولا لوم على ما إجبروا عليه  لأنها دكتاتورية ونظام قمعي تبنى أساليب شديدة في القساوة الى حد التغيب والموت، وعلى القوى السياسية التي عادت مع أجندات الاحتلال أن تستوعب حجم الظروف الصعبة التي مر بها شعبنا، لكن الغريب في الأمر، الذي يتوجب الوقوف حياله حول تلك الشريحة الاجتماعية والتي تناست مواقفها السابقة، من ذل وطاعة ونفاق وتقارير لأجهزة النظام السابقة لقد راحت تكيل الاتهامات للمناضلين الذين دفعوا حياتهم قرباناً لشعبهم ووطنية مبادئهم. تصلني أحياناً أطراف حديث وكلام مبتذل ودعوات للبطولات المزيفة تحت غطاءات سياسية من الذين تعاونوا مع نظام البعث حول شخصيات ومناضلين حقيقين تبنوا مواقف معارضة من المشاركة في العملية السياسية أو أتخذوا مواقف وطنية معارضة من آلية العملية السياسية وخطوطها العامة والمواقف الوطنية.

وما تحدث وجاء به الاستاذ علي الوردي من خواص الشخصية العراقية التي تعتمل بداخلها ثلاث خواص متفاعلة هي: ازدواج الشخصية والتناشز الاجتماعي وصراع البداوة والحضارة، ام مرده صفة النفاق التي تحدث عنها الخليفة الرابع علي بن ابي طالب في معرض ذمه أهل البصرة بعد موقعة الجمل في خطبة له قال فيها: «أخلاقكم دقاق، وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق»، أم انها الوصولية والنفاق  التي اضحت ملتصقة بالشخصية العراقية، يستفزني دوماً منظر منقول من ساحات الاحتجاج أحدهم يرفع لافته عريضه وطويله ضد الفساد وهو يستلم أربعة رواتب ويحاول جاهداً أن يستلم الخامس من سحت المال الحرام. وينبّه الوردي إلى أن العراقي بهذه الصفات "ليس منافقاً أو مرائياً كما يحب البعض أن يسمه بذلك، بل هو في الواقع ذو شخصيتين، وهو إذ يعمل بإحدى شخصيتيه ينسى ما فعل آنفا بالشخصية الأخرى، فهو إذ يدعو إلى المثل العليا أو المباديء السامية، مخلّص فيما يقول، جاد فيما يدّعي، أما إذا بدر منه بعدئذٍ عكس ذلك، فمردّه إلى ظهور نفس أخرى فيه لا تدري ماذا قالت النفس الأولى وماذا فَعَلتْ”. العراقيين شعب مغلوب على حاله وتتغلب عليه دراما العواطف وفي أحايين كثيرة تذهب بهم بوصلتهم الى متاهات وتقيمات وتسلكات بعيداً عن المألوف. تبنوا مواقف وأتخذوا قرارات بحق ناس لم يلتقوا بهم يوماً، فحددوا موقفهم بناءاً على آراء الآخرين، والتي في الغالب تكون بعيدة عن الأنصاف والموضوعية، وسجلنا العراقي ممتليء بهذه الصور المؤلمة، وقد غذيت تلك الظاهرة على مر العصور والأنظمة من قبل الاحزاب والكيانات السياسية بدوافع وأجندات لاتمت الى الواقعية والعقلانية والضميرية بصلة في بناء الشعوب والمجتمعات والاوطان.

 

محمد السعدي

مالمو/٢٠٢١

 

محمد سعد عبداللطيفمن ووترجيت الي إيران جيت الي الكابيتول جيت ؟

في عام 1974م تم عزل الرئيس ريتشارد نيكسون من منصبة .بسبب اشتراكه في التنصت والتسجيل علي الحزب الديمقراطي المنافس له في الانتخابات الرئاسية . بوضع شريط علي اقفال الحزب تم عزل نيكسون وتقديمة للمحاكمة . وفي منتصف ثمانينيات القرن المنصرم وأثناء حرب العراق إيران وقعت فضيحة إيران جيت المعروفة بإيران كونترا

وقد لعبت الموساد دورا في الوساطة بين إدارة الرئيس ريجان ونائبة جورج بوش الأب .في حصول إيران علي صواريخ أرض جو .وبعض الأسلحة عن طريق تاجر الاسلحة الشهير عدنان خاشقجي .وتاجر إسرائيلي مقابل الأفراج عن خمسة من الأمريكان رهائن في لبنان . وجاء أقتحام مقر الكونجرس الكابيتول ليسجل فضيحة أحري في تاريخ الحزب الجمهوري .وفشل الثورة ضد الشرعية .بإعلان فوز جو بايدن . فإن المصالح للحزب فوق المباديء .

هل يعيد التاريخ نفسه في الانتخابات . الأخيرة فمنذ اربع سنوات توقع الكثير حول الشكوك حول قرصنة المواقع الإلكترونية للحزب الديمقراطي .والتجسس لصالح فوز دونالد ترامب بالانتخابات من قبل روسيا .لصالح ترامب وكانت التوقعات تشير الي عدم اكتمال ترامب مدة حكمة والذي ظهر في المؤتمر الصحفي الأول له بعد توليه مقاليد الحكم في حاله من الشد والنقاش الحاد مع اكبر شبكة تلفزيون في العالم CNN و شبكة BBC البريطانية وعدم السماح لهم بتقديم سؤال واتهام أكبر جهاز استخباراتي CIA في العالم بالعمل ضدة

لقد اتهم من قبل شبكة التلفزة الأمريكية بالنازية الجدد . لم يتحدث عن الشرق الأوسط .لا من بعيد ولا قريب رغم سخونة المنطقة من حروب .تحدث عن روسيا والعلاقات الجديدة مع بوتين وقضية بناء جدار عازل بين المكسيك وأمريكا وبناء الجدار علي نفقة المكسيك .التي تعاني من مشاكل اقتصادية طاحنة .المهم ان ترامب جاء للعرب والخليج ليعلمهم الأدب ودفع الجزية الجديدة من قانون جاستا بدفع أموال لمتضرري احداث 11من سبتمبر 2001م. اطلق عليه البعض هتلر جديد لبناء حدار جديد يكون علي شفي حفرة العالم وجاءت الأنتخابات الاخيرة لتكشف عن سمسار عقارات وكومبارس سابق في هولييوود ليقود العالم نحو الهويه تاركا ملفات شائكة .أمام جو بايدن

جو بايدن وملفات شائكة يوم تنصيبه؟

جاء في سرد حديث الرئيس المنتخب أن الحرب الغير أهلية يجب أن تنتهي وأن المعركة لم تحسم بعد وهو يقصد معركة الكابيتول مقر الكونجرس .من أقتحام أنصار الحزب الجمهوري .بسبب سوء الرؤية في بلد لها تأثير خارجي اكثر من الداخل ليست معركة أمريكية فكانت معركة بدأت خارجيا ودوليا منذ حملة ترامب منذ أربع سنوات. فقد ساعد ذلك الرئيس الروسي بوتين وزعماء من أوروبا الشرقية والرئيس البرازيلي وزعماء من العرب من الشعبوية السياسية .في صموده القوي وهيمنة ترامب علي العالم .أن أشباه خيال ترامب .وأمثالة في منطقتنا العربية والشرق الأوسط لقد ساعدوا ترامب ودعموه في حملتة الانتخابية

كل هؤلاء الشعبويون والنظم السلطوية مولوا حملته الانتخابية وهذا معروف في الوسط الأمني والإستخباراتي حتي في داخل المجتمع الأمريكي .لقد لعب الأعلام الممول في فترة الترشح وحتي في ظل الحكم بمساعدة ترامب ففي أثناء الحملة .تبرع للآعلام جهات من الخليج ب3مليون دولار مقابل هلاري كلينتون لم تحصل علي شيء ودفعت من حسابها الشخصي مليون دولار فقط لم يحصل رئيس علي دعم خارجي من قبل كما حصل ترامب .

رغم أنتشار وباء كورونا .حضر جمع غفير .الأحتفال بالتنصيب في مدينة كانت شبة عسكرية .للأول مرة في تاريخ امريكا وقف في الباحة الغربية للكابيتول .لأداء القسم في حضور رؤوساء سابقين بوش الأبن وحرمه .والرئيس كلينتون .وحرمه والمرشح السابق وزيرة الخارجية .والرئيس أوباما .في غياب الرئيس ترامب الذي ذهب الي ولاية فلوريدا . وتم تعطيل الحقيبة النووية من قبل القوات المسلحة وتم تسليمها الي الرئيس المنتخب .وتم تفعيلها .ملفات تنتظر جو بايدن .الحرب التجارية بين الصين الذي اشعلها ترامب ووباء كورونا .والملف النووي الإيراني .وملف كوريا الشمالية .والوضع المتدهور في عالمنا العربي من حروب أهلية في اليمن .وليبيا .وسوريا وعلاقة تركيا . وقطر .كذلك الوضع في العراق وافغانستان .ملفات كلها ترتبط بالولايات المتحدة .كذلك عملية الاحتباس الحراري .وهل سوف توقع واشنطن علي اتفاقية المناخ في باريس بعد ان رفض ترامب التوقيع عليها .والقضية الأهم قضية فلسطين ومشروع حل الدولتين .لقد صارع حكام منطقتنا العربية المتعاونون مع ترامب بالمصالحة وأنهاء الخلافات في ما بينهم .وكان في أعتقادهم ان يصمد نرامب ويقلب الموازيين علي جو بايدن .من جديد يوم أقتحام أنصارة الكابيتول .حسابات زعماء العرب شابتها الرؤية .أن الوضع الداخلي في امريكا سوف يؤثر علينا في المنطقة العربية المعقدة والمتعجرفة علينا ان نستغل هذة الظروف الجديدة لتحطيم أشباه ترامب والمطالبة والسعي علي قضية الحرية من جديد لقد ساعد ترامب .مجرم أخر ليقود المنطقة .فزعيم مجرم تولي الهيمنة إن نتنياهو استطاع هو الأخر ان يكون البديل .عن ترامب ويجب ان نعلم ان الحزب الديمقراطي غاضب علية وللأسف مجرمو المنطقة اصبح صديقهم يتصافحون معه ويحتمون به من غضب الرئيس الجديد خوفا من العقاب وفتح ملفات حقوق الانسان والديمقراطية والتسلح والتدخل في ملفات مطروحة ومنها وقف القتال في اليمن .ومازال زعماء العرب المهرولون والمطبعون مع تل أبيب .يعتقدون ان نتنياهو سوف يعطيهم الحماية من الإدارة الجديدة .بالضغط عبر اللوبي الصهيوني .واليوم بعد فشل ترامب ليعلم هؤلاء المطبعيين مع تل آبيب أن نتنياهو هو الأخر من المغضوب عليهم من جو بايدن .فأن المعركة لم تحسم بعد في أمريكا من أثار حكم ترامب في شرخ داخل المجتمع الأمريكي .

 

محمد سعد عبد اللطيف

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية

 

 

شاكر فريد حسنغادر الرئيس الامريكي الخائب رونالد ترامب البيت الابيض لغير رجعة، بعد أن خسر الانتخابات أمام منافسه بايدن، لكن ستبقى جرائمه الارهابية لفترة طويلة.

لقد كانت فترة ترامب زاخرة بالعربدة والممارسات والمواقف العدوانية، حيث أشعل الحروب المفتوحة في العالم، وكرس الصراع بين البيض والسود والملوّنين، وشن حربًا على الشعب الفلسطيني عندما نقل السفارة الأمريكية للقدس، واعترف بها كعاصمة لإسرائيل، وهو صاحب خطة "صفقة القرن" المشؤومة، الرامية إلى تصفية الحق الفلسطيني ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتكريس الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية المحتلة، وتوسيع الاستيطان.

بالإضافة إلى ذلك فرض ترامب حصارًا خانقًا ومحكمًا على دول مناهضة للسياسة الامريكية، مثل إيران وألغى الاتفاق النووي معها، فضلًا عن حصاره لسوريا والمشاركة في الحرب عليها ودعمه للحركات الارهابية المتطرفة، اقتصاديًا وعسكريًا ولوجستيًا، واستولى على منابع البترول فيها بقوة السلاح.

هذا ناهيك عن محاربته السوق الاقتصادي الصيني، وقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية ووكالة الغوث "الاونروا" والمستشفيات في القدس، واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري، وتشريع المستوطنات، ورعاية التطبيع بين اسرائيل ودول الخليج العربي والسودان والمغرب.

يمكن القول، أن حكم ترامب يشبه إلى حد ما الوباء الفيروسي الكوروني الذي يجتاح العالم، ولكن الامريكيين نجحوا بالتخلص منه، وافشلوا كل محاولاته الحمقاء للبقاء في الحكم بالقوة والعربدة، برفضه نتائج الانتخابات واقتحام مناصريه للبيت الأبيض.

ولكن السؤال المطروح: هل مغادرة ترامب البيت الأبيض وتسلم بايدن تقاليد الحكم، يعني انتهاء الترامبية التي ناءت بكلكلها على صدر العالم، أم أنها باقية وستتمدد أكثر في الشارع الامريكي؟!!

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

اياد الزهيريحَسبنا أن عصر الأستبداد قد ولى، وأن حراب الحراسات قد أختفت الى غير رجعه، ولكن يبدو الأمر كان حلماً، فقد فززنا على واقع أكثر قبحاً، وأشد شراسه من سابقه، فقط هي الوسائل من تغيرت، فبعد أن كانت ظاهره للعيان أصبحت الآن لا تُرى، ويجري التحكم بها عن بُعد ومن غرف مغلقه، ولكنها أشد قمعاً، وأكثر قسوه لمن لا يذعن لها، والويل والثبور وعظائم الأمور لمن لا يداهن ويهادن فراعنة العصر الترامبي . كان الأمل كبيراً عندما فُتحت بوابات وسائل التواصل الأجتماعي، فأستبشرنا خيراً، بأننا على أعتاب عالم جديد يبشر بألف خير، تنطلق فيه الكلمه الحره في فضاء واسع، متحرره من قضبان وقيود القمع الحكومي والأجتماعي، هاربه الى رحاب أوسع، وفضاء أكبر، ولكن للأسف لم تطول فرحتنا، ولم يدم أملنا حين أنصدمنا بحراس أكثر تعسف، وأشرس توحش لمن لا يطيع قوانينهم الجائره، وتعليماتهم المتعسفه، فما أن تنفسنا الصعداء في أستنشاق هواء الحريه، ألا وعادوا يضيقوا علينا منافذ الهواء، بحجج واهيه، هو أن ما نكتبه من موضوعات وما ننشره من كلمات بأنها كاسره للقوانين والضوابط والتعليمات التي وضعتها صاحبة ؛ الجلاله ؛ ؛والفخامه؛ أدارة الفيس بوك والتي تدار من الغرف المظلمه، هذه الأداره التي أرجعتنا الى ذكريات الزمن المشؤوم لوزارات الثقافه والأعلام في الحكومات الشموليه التي تخشى الكلمه التي تحمل جرعات الوعي الى عقول المواطنين، والتي تبث الحياة في نفوس الجماهير. أصبحت وسائل التواصل الأجتماعي وخاصه الفيسبوك قلعه حصينه لا يدخلها الا الذين يصلون ويسبحون لأمريكا وحلفاءها من الرجعين العرب، ولا يُمنع منها الا من قال لا للتبعيه! والأذعان لشروط القهر والحرمان، حتى أصبح هناك شعار يقول من لم يكن من المطبعين، فهو في نظرنا من العاصين !، وسيدرج على قوائم الأرهابين !، بعد ما كان يُحسب في زمن الدكتاتوريات التقليديه من زمر المتآمرين. أنه نذير شؤم لكل من لم ينتج أحتياجاته بيده، ويعتمد في بناء حياته على قدراته، وأنه سيكون أسير غيره، وأن ما نتعرض له من أزمات أقتصاديه ومضايقات في الحريه سببه النمط الأستهلاكي الذي وضعنا أنفسنا بين فكيه، والذي جعلنا لقمه سائغه لمن يتربص بنا الدوائر. لا حياة لأمه لا تزرع غذاءها، ولا تصنع دواءها، ولا تحمي مقدراتها. للأسف أصبحنا أمه آثرت الأستهلاك المريح، والحياة المترفه، وهربت من التحدي، حتى أصبحت لا تقوى على قول كلمة، ولا تتجرأ الرد على كل معتدي وظالم لحقها، ومنتهك لسيادتها. نحن شعوب عندما هجرنا مبادئنا، أستأنسنا بما يروج لنا من التسليه الغير بريئه، فأصبحنا شعوب مبرمجه من قبل الأخرين، من غير أن ننتبه الى واقع يسير بسرعة البرق الى نهايه مره ومؤلمه. لقد بدأوا يؤقلمونا للقبول بواقع نسترخص به مثلنا العليا، ونقدم به ثرواتنا بأيدينا لعدونا خاضعين مذعنين، ونفتح بوابات بلدنا للمحتلين، ونحن طائعين، بل ومهلهلين، مُؤثرين لهم البقاء ومرحبين . أن ما يجري علينا هي مقدمات ستلحقنا بالهنود الحمر وما آل أليه مصيرهم، وجعلهم الآن على حافة الفناء، كل ذلك بمباركة المتطوعين المجانيين من بعض أبناء وطنا، الذين جندوا أنفسهم ليكونوا كلاب حراسه للأجنبي، بل أصبحوا من المحرضين على أبناء جلدتهم من الأحرار، والأدلاء على كل من تظهر عليه مشاعر الوطنيه، وأن كانت على صفحات التواصل الأجتماعي .

أن ما يتعرض له مجتمعنا من حروب هو ما يُطلق عليها بحروب الجيل الرابع والخامس، وهي حروب غادرت الوسائل التقليديه من أسلحه ناريه، الى أسلحه أعلاميه ونفسيه وسبرانيه، أسلحه تستخدم الخصم لتدمير نفسه، من دون أن تترك أثراً للجريمه يدينها قانونياً وتاريخياً، حتى هذه الشعوب أن أستفاقت يوماُ فلا تدين بعد ذلك الا نفسها، لأنها ستكتشف بأنها ضحية سذاجتها، وسيطرة جهلائها عليها، ولم تكن تستمع الا لغرائزها . أننا الآن نُدفع الى الضياع، ونقاد الى تهديم كل مرتكزات ومقومات ثقافتنا وديننا وهويتنا، وحولونا من شعوب مقاومه للمحتل الى شعوب مطواعه له، سياله، هشه لا تقوى على الوقوف بوجه الهجمه المغوليه الجديده بقيادة أمريكا، والأدهى أن من يفتح مصاريع بواباتنا هم من أبناءنا، وهم من تبرعوا أن يكونوا العيون الساهره لهم، بل وأصبحوا هراوات بيد أعداءهم لضرب الشرفاء من أخوانهم، الذين أبوا دخول المحتل الى ديارهم . الخونه من سكنة ديارنا تبرعوا بالوقوف حراس مدججين في بوابات القادمين الجدد من ما وراء البحار، وأصبحوا عيونهم الراصده لكل شارده ووارده، أين ما كانوا، وتحت كل حجر ومدر، وفي كل شارع وزقاق، ويتتبعوا كلمات الأحرار على كل صفحه وجدار. لقد قبل العملاء من بعض من هو محسوب على بلدنا أن يكونوا أدلاء ومخبرين، ومروجين للقادم المحتل رافعين أعلام نهاية التاريخ، ومبشرين بتنبؤات فوكوياما بأنتصار الكابوي الأمريكي، وأصحاب القبعه السوداء الواقفين عند حائط المبكى .

 

أياد الزهيري

 

 

كفاح محمودتنّهمك الطبقة السياسية العراقيّة في ترتيبات إجراء انتخابات جديدة مبكرة منذ أكثر من سنة، ردّاً على احتجاجات تشرين 2019، التي أدّت إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي، والدخول في ماراثون المرشح البديل لحكومة الانتخابات المقترحة، وفي خضم هذا التهافت على إنتاج برلمانٍ بمجلسٍ واحد على ما يبدو خلافاً للدستور، تتكاثر الأحزاب تكاثراً شباطياً وانشطارياً، حيث تقترب من 300 حزب تحت مُسميات تبعد عنها الشبهة بالطبقة السياسية التي تتحكم بالنظام البديل لنظام الرئيس صدام حسين منذ 2003، والتي رفضتها تظاهرات ملايين العراقيين في بغداد وفي الوسط والجنوب العراقي، وهي في حقيقتها عملية تمويه لاستنساخ أحزاب وكتل بعناوين مختلفة عن النسخ الأصلية المتنفذة، وهذه المرة بأذرع ميليشياوية تُهيمن على الشارع، وعلى شريحة واسعة من المراهقين المغامرين والمهوسين بالنشاط الميليشياوي، مستخدمةً أجهزة دعاية تقدمها مجموعة كبيرة من الفضائيات المؤدلجة التي تستثمر نزعات طائفية وقبلية وعرقية في توظيف إشكاليات محلية ودينيّة وخارجية ومن بينها الخلافات بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بما يتناغم مع إذكاء الشعور بالمظلومية، جرّاء فشل تلك الأحزاب من إحداث تغيير نوعي في طبيعة حياة مواطنيها، وتعليق الأمر بشماعة الإقليم، للتغطية على كميات الفساد الهائلة التي رافقت حكمها منذ إسقاط نظام البعث وحتى يومنا هذا. 

وفي خضم هذا المشهد المعقد من الصراعات السياسية البينية والخارجية، والتورط في إشكاليات إقليمية ودولية لا مصلحة للعراقيين فيها، يبدو أن إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة صعباً إن لم يكُ مستحيلاً في هكذا بيئة ومجتمعات تغصّ بالأمية الأبجدية والحضارية، وتتحكم فيها الأعراف القبلية والطائفية، وتفتقد إلى أبسط مفاهيم المواطنة الجامعة، وتُشرف عليها هيئة انتخابية مرتهنة لطبقة سياسية، أثبتت فشلها الذريع وتسببت وبعد أكثر من خمسة عشر عاماً في وصول البلاد إلى هذا المستوى من الانحدار، حيث الأزمة الاقتصادية الخانقة، وعدم وجود محكمة اتحادية دستورية مكتملة، ناهيك عن طبيعة المجتمع ونسيج عاداته وتقاليده التي تؤثر بشكل بالغ على نوعية من يصل إلى هيئة التشريع، فإذا كانت الديمقراطية حلاً لكثير من مشاكل النّظم السياسية في العالم، فإن أحد أهم أدواتها ووسائلها في تداوّل السلطة بواسطة صناديق الاقتراع ليست حلاً لمشاكل مجتمعنا، بل بالعكس تماماً غدّت كارثة أكثر إيلاماً من الشموليات التي انفرد فيها حزب قائد ودكتاتور أوحد، وما يجري اليوم في معظم بلداننا الشرق أوسطية تحديداً وفي العراق خاصةً منذ 2003، يؤكد على فشل استخدام هذه الآليات وأدواتها في هكذا بيئة، وضرورة البحث عن وسائل وأدوات أخرى غير تلك المعتمدة في دول الديمقراطيات العريقة والمجتمعات التي تختلف كلياً في تركيبتها الاجتماعية والقيمية عن مجتمعاتنا، مع الحفاظ على روحية النظام الديمقراطي والعمل على تكريسه تربوياً وتعليمياً واجتماعياً، بدءاً من الأسرة والمدرسة لإحداث تغييرات نوعية في بناء المجتمع وتهيئته لتطبيقات ديمقراطية ناضجة.

 

كفاح محمود كريم

 

 

صادق السامرائيالجهل: عدم المعرفة

الجاهلية مصطلح جاء به المسلمون لمحق ما قبلهم، والإنطلاق بدينهم على أساس أبيض ناصع، ولكي تسود لغة القرآن وأسلوبه في التعبير، فصار الشعراء يتبعهم الغاوون، ويقولون ما لايفعلون، وتحقق منع تداول روائع البيان العربي النثري بأنواعه، ولا يُعرف كيف نجا بعض الشعر الذي سبق الإسلام من الزوال.

سيغضب مَن يغضب، ويرى مَن يرى، لكنه سلوك قام به المسلمون، ويتردد الباحثون والمفكرون في سبر أغواره، لأنه خط أحمر، وربما يُعدُّ كفرا وتحاملا على الإسلام.

العرب قبل الإسلام أصحاب مَعارف وثقافات وحِكَم وخطب وأشعار، ومَلاحم نثرية وقصصية متنوعة، ومَن يقرأ بعض ما نجا من دمار المسلمين، يكتشف المستوى الفكري والإدراكي الذي كانوا عليه، فأشعار زهير بن أبي سلمى، وخطب قس بن ساعدة، وغيرها، تخبرنا بأنهم كانوا من العالِمين.

والإسلام محقَ ما قبله من الثقافات والمعارف الإبداعية العربية، وتقيّدَ بثقافة القرآن ولغته ومنطلقاته، وحرّم على المسلمين تداول ما كان آباؤهم وأجدادهم يتوارثونه من التراث العربي الأصيل، وبهذا تسبب بغياب مسيرة معرفية طويلة، وأزالها وإتهمها بالجاهلية، والتي تعنى أنها لا تمت بصلة إلى الإسلام وليس غير ذلك، كما توهمنا على مدى القرون، المشحونة بالخوف من السيف لو جيئ بغيرها.

فالإسلام كان صارما شديدا في بدايته لتأكيد العقيدة وسيادة القرآن، وما تسامح في هذا الشأن، بل الحزم ديدنه، وتأكيد قيمه ومبادءَه منهجه.

وبلغ ذروته بعد الهجرة للمدينة وفتح مكة، فالإسلام كان ثورة بكل ما قام به وأسس له، أي أنه أحدث تغييرا جذريا في المجتمع، وألغى معظم ما كان سائدا فيه من سلوكيات وثقافات متوارثة.

وجاء بمصطلح الجاهلية ليصف كل مَن لا يعتنق ثقافة القرآن، ويميل إلى ما إعتادت عليه الأجيال من قبله، حتى صار التفكير بما قبل الإسلام نوع من الخطيئة والإثم، ولهذا توقف العديد من الشعراء والأدباء عن نشاطاتهم بعد أن دخلوا الإسلام، فتبرؤا مما مضى!!

 ويبدو أن بعض أعداء العرب قد إستثمروا في هذا المصطلح، فأوهموا الدنيا بأن العرب كانوا من الجاهلين الهمج الرعاع، فكتبوا ما كتبوه عنهم  وعن حروبهم، وكأن الدنيا كانت بلا حروب ونزاعات داخلية طويلة ومتعاقبة.

وتجد اليوم مَن يضللنا بحروب العرب الطويلة كحرب داحس والغبراء، ويجردها من زمانها، ولا يدري كم حرب أطول منها كانت تجري ببن قبائل الدنيا آنذاك.

فعلينا أن نقرأ التأريخ بعقل ناقد وبمنظار نفسي سلوكي!!

 

د. صادق السامرائي

 

سليم الحسنيحين نستعرض ما قامت به إدارة ترامب وما قامت به الإدارات السابقة، نجدها الأقل دموية رغم كونه عُرف عالمياً بالرئيس المتهور. وفي مقابل ذلك يبرز عهد أوباما بأنه الأكثر دموية مع أنه ان يوصف بالتعقل.

في عهد باراك أوباما الرجل الهادئ، برزت فوضى الشعوب العربية تحت عنوان الربيع العربي، والتي أخذت شكل الحروب الطويلة في ليبيا واليمن وسوريا.

ففي ليبيا قتال أهلي لا يتوقف وخراب سياسي لا يُعالج.

وفي اليمن كانت الحرب العدوانية بالاداة السعودية، وهي الحرب الأبشع من بين حروب أمريكا على الشعوب، فقد أعطت فيها للسعودية الدعم المطلق لإبادة شعب فقير يفتك به الجوع والمرض والحصار.

أما في سوريا فقد كانت حرباً عالمية مفتوحة جرت على الساحة السورية، وخُطط لها أن تغيّر خارطة شرق المتوسط عندما أوجدت تنظيم داعش ثم دعمت دولة داعش للتوغل في عمق العراق بما تبع ذلك من فضائع إنسانية مروعة.

حدث الدمار في عهد أوباما وبوش بأضعاف ما حدث في عهد ترامب، لكن الفرق أن الرؤساء السابقين كانوا يجيدون التخريب العميق، أما ترامب فكان استعراضياً في سلوكه، وهذا ما جعله يسرق أضواء المنصة العدوانية أكثر من سابقيه.

كانت الجريمة التي ارتكبها ترامب باغتيال قائدي النصر، موجعة مؤلمة، لأنها استهدفت شخصية استراتيجية استثنائية يصعب تعويضها، وهو القائد سليماني. ونالت من بطل مناضل يصعب تكراره هو القائد المهندس. كانت جريمته عدواناً طعن به محور المقاومة فأصاب قلبها، ووفق الحسابات السياسية الصرفة، فانه كان أكثر ذكاءً من سابقيه في التسديد.

لم يشذّ ترامب عن الرؤساء السابقين، ولم يرتكب أكثر مما ارتكبوا بحق الشعوب، لكن أسلوبه يختلف عنهم بعض الشيء. أما من حيث المضمون فقد كان حلقة من السلسلة الرئاسية الطويلة للولايات المتحدة الملتزمة بالخط العام.

فادارات البيت الأبيض تعتمد منهجاً ثابتاً منذ إعلان الرئيس الأمريكي ويلسون مبادئ السياسة الامريكية عام ١٩١٨ والى الآن، وهي في جوهرها تقوم على أساس أن أمريكا تقوى بخراب العالم. ومن دون أعداء لن تكون أمريكا قوة عظمى.

أنهى ترامب ولايته بمثل ما بدأها بصخب ومظاهر مجنونة، لكن البيت الأبيض سيبقى على مساره الثابت، صناعة الأزمات والموت واستهداف كرامة الشعوب وثرواتها.

 

سليم الحسني

 

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ، من سورة الشعراء

قصة النبي صالح لقومه الذين مهما دعاهم فهم لايصدقوه. وطلبوا منه معجزة لكي يصدقوه. وكانت ناقته هي المعجزة. لانها كانت تشرب كل مافي الابار من ماء في يوم. وتبقى بقية الحيوانات بلا ماء في ذلك اليوم . فحصل الذي حصل للناقة بعد ان تامر القوم عليها.

حكوماتنا ناقات معقورة شربت الماء واكلت الحصاد وجوعت العباد.

في حياتنا احداث وماسي ونكبات نبررها ونخدع انفسنا خانعين.

حروب وقصف وقتل ونقول كل من عليها فان، كلمن بيومه وباجله.

مجاعة وحصارات شملت الرضيع وليس الوضيع، فنقول صبرا والله المستعان.

يسرقوننا ويخربون بلادنا نلوم انفسنا ونردد "كيفما تكونوا يولى عليكم"

نّقتل ونّذبح ونّسحل ونغدر، ونردد يستاهلون لو ماقاتليهم كان قتلونا .

الوادم تهجرت وزوروا ملكيات بيوتهم من سهل نينوى الى الفاو، ونشكر لاننا مازلنا نعيش

وبيوتنا امامنا مُفلشة ونعيش بالخيام، ونقول بيها صالح.

 اخلاق سزية يسرقون ماتبقى من بطاقة تمويلية، وندعوا الله يطلعها بعوائلهم وابنائهم .

 اكو ناس تستلم اكثر من راتب وعايشة احسن من غيرهم. لو تبيعهم بمزاد النخاسة بفلس مايشتروهم والبعض يقول المفلس بالقافلة امين.

الانتظار للمُخّلص يعني خنوع وذل ان كان انتظارا صامتا بدموع الجهل. فهي اشبه بعبودية يسيسها راعي قطيع.ومازلنا نقول ساعة عن ساعة فرج.

مجاميع من كتل لاعلاقة لها بالسياسة بل هي تعاني من ذل الماضي .ولايمكن علاجها لانها معطوبة وشرسة ومسعورة وهائجة لايمكن الاطمئنان لها.

ناقة صالح هي العراق، تامروا عليه ليعقروه كما عقروا انفسهم . لاهم ولا اجدادهم يستطيعون ان يقتلوه .

فلن نستبعد الارادة الالهية في ان تقلب اعلاها اسفلها عليهم.

 

د. اسامة حيدر

 

مستشرق كلمة متداولة بكثرة تعني ان الشخص الذي يخوض او يتخصص في علوم الشرق وهذا التعريف يقود الى متاهات واستفهامات، ماهي علوم الشرق هل هي الديانة ام العادات والتقاليد الاجتماعية ام اللغات، ومن يدرسها بغية الاطلاع عليها ليتخصص بها او لكي يعمل بها سواء اعتناق دين او تغيير عادات؟ والشرق بحكم جهة الشرق عكس الغرب، ولكن الذي نقف عنده من هو هذا الذي يمنح لقب مستشرق؟ هل بشرط الديانة ام القومية؟ ان قلتم الديانة فهذا يعني المسيحي العربي لو قرا علوم الاسلام هل يقال عنه مستشرق؟ كلا لانه يسكن الشرق، ولو هاجر وسكن في الغرب وقرا علوم الشرق هل يقال عنه مستشرق؟ الامر الاخر اين يقرا علوم الشرق في دولته ام في الشرق؟

هذا المصطلح يتضارب مع المستغرب، لان المستغرب هو من يتقمص عادات الغرب حتى وان تضاربت مع عادات الشرق بل وحتى مع الديانة الاسلامية .

المستشرق وحسب نواياه المفروض لا يرضى ان يقال عنه مستشرق، البعض منهم يمتهنون مهنة اخرى غطاؤها الاستشراق، منها مثلا التلاعب والدس بما امكنه من معلومات مزيفة في تاريخ الاسلام، او يمارس مهنة التجسس بحجة العلم، وقد تمكنوا من ذلك وتلاعبوا ببعض الثوابت واثروا على العقول المنغلقة. (يشهد الله كتبت هذه العبارة ولم اطلع على راي المفكر المرحوم ادوارد سعيد الذي توافق مع راي). فمن يبحث في الثقافة الاسلامية بنزاهة يسمى باحثا اسلاميا وهذا ما اكده الأستاذ الجامعي الأميركي جون إسبوزيتو في أحد حواراته يقول "لا أود أن أُسمى مستشرقًا؛ لما تحمله كلمة الاستشراق من انطباع سيء، فادعوني باحثا إسلاميا". والمثير كذلك المستشرق الشهير برنارد لويس يرفض وصفه بالمستشرق!

عندما يقتنع المستشرق بمفاهيم الاسلام ويعتنق الاسلام يقال عنه مسلم ولا يقال عنه مستشرق، واذا نقل الثقافة الاسلامية بامانة يقال عنه باحث اسلامي، واذا شرقي مسلم غير ديانته يقال عنه مسيحي او يهودي ولا يقال عنه مستغرب واذا تخصص بالثقافة الغربية ونقلها بامانة يقال عنه باحث بالشان الغربي، اما العادات الشرقية الاجتماعية او التراث الشرقي من ملبس وماكل فهذا لا جدل وخجل من دراستها والتعرف عليها بل البعض يرغب بممارستها من باب المتعة وحتى الشرقي عندما يرغب بممارسة عادات الغرب شرط ان لا تتعارض مع الشارع المقدس فلا باس في ذلك .

هنا التفاتة استوقفتني وهي عبارة الاستشراق الالماني، وعند الاطلاع على حيثياته وجدته حقا يختلف عن الاستشراق الانكليزي والفرنسي والامريكي لان الدراسة في المانيا لا تدعمها الحكومة وليس موظف فمن يريد ان يطلع او يدرس ثقافة الشرق يتحمل اتعاب البحث ماديا وجهدا، اما البقية فكانوا بدعم حكوماتهم وتبين انهم جواسيس جاءوا لكي يعبثوا بتراث الشرق من جهة وان يكونوا عيونا لحكوماتهم في بلدان الشرق، وهناك من كتب يرفضهم بشدة لانهم خانوا الامانة وبالفعل بعضهم وضع اكاذيبه في تاريخ الاسلام واعتمد على الاكاذيب في التاريخ الاسلامي لتثبيتها وتكوين صورة سلبية لدى مجتمعاتهم حتى لايتاثروا بالاسلام .

فالدارس الحقيقي لثقافة الشرق يرفض ان يقال عنه مستشرق . واتفق جملة وتفصيلا مع المفكر ادوارد سعيد بنقده الاستشراق .

 

 سامي جواد كاظم

 

حسن حاتم المذكور1 - بعد الأحتلال الأمريكي عام 2003، عدت الى العراق وزرت مدينتي (الثورة)، في مقهى جلست وبعض الأصدقاء، كانت مليشيات جيش المهدي، تستنطق المارة واصحاب (البسطيات)، وعلى اكتافها الراجمات والاربجي والكواتم في الحزام، اصدقائي كانوا يشرحون لي طبيعة تلك الكائنات المنفلتة " ذاك كان زيتوني، وهذا ايضاً، صاحب العمامة البيضاء، شيخ حسينية، وكاتب تقارير، وصاحب السوداء، نائب عريف محقق من جماعة ناظم كظار، جميعهم من بقايا البعث الشيعي، ومن ذات القتلة خرج المجاهد الشيعي،" سألتهم عن مقتدى الصدر، قالوا هناك عنه حكايات كثيرة مثيرة "وثلثين الحچي مغطه" من تلك الموروثات الملوثة، تشكلت كوادر وقواعد وملشيات (بالوعة) البيت الشيعي، وكذلك القوات الأمنية والحشدية، ضحايا بنات وابناء الجنوب والوسط، يتغرغرون في السؤال المر: كيف لمذهب ال البيت، ان يصبح سبباً لخراب البيت (الوطن)، ام ان التاريخ كان ملوثاً بالأكاذيب؟؟؟.

2 - من باع سيده الأول، وتركه وحيداً في حفرته، سيخون سيده الثاني ويشنقه في عمامته، ليجد له سيداً آخر، تلك الحثالات الجبانة، تشكل الآن 90% من مؤسسات الدولة، واكثر من 80% من الأجهزة الأمنية، واكثر من 75% من مجموع المسيرات المليونية، بما فيها زيارات (الأضرحة المقدسة)، من بين اسوأ تلك الكتل المليونية للبيت الشيعي، يمتلك القاتل المنحرف مقتدى الصدر، حصة الأسد، تلك الحثالات الرثة، شكلت (أوراماً) خطيرة وليس عافية داخل المجتمع العراقي، ومن يحترم التاريخ الوطني، لبنات وابناء العراق، عليه ان يستنكر وبشدة، فقدان العراق هذا الرقم المفجع من اعز ابناءه، وخير ما انجبته الأمة من جيل استثنائي، وحده المؤهل لأسترجاع الوطن، ثم إعادة بناء دولته واعمار مجتمعه.

3 - بعد ثمانية عشر عاماً، من مسلسل حكومات الأغلبية الشيعية، وأنفجار الثروات في محافظات الجنوب والوسط، التي تحكمها وتتحكم بها، الأحزاب التي خرجت من سراديب اسرارها غير المقدسة، تراجعت الخدمات وارتفعت نسبة الفساد، هُربت الثروات بحجم اكثرمن (580) مليار دولار، ذهب اغلبها الى خالة المذهب الشرقية، الى جانب الأثار الوطنية، وسيطر اصحاب الشهادات المزورة، على اغلب المؤسسات العلمية والثقافية، وازدحمت الشوارع والساحات بالمليشيات المستهترة، وانتشرت حوانيت المتعة والمخدرات، حتى اكتسب العراق الرقم القياسي، في الفساد والأنحاط والهدر الفاضح لحقوق الأنسان، اختفت معالم الدولة، واصبحت السلطات الثلاثة والرئآسة، كمجاميع القردة، كل يفترس حصته من بقايا جسد الثروات الوطنية، تلك الحكومات الوسخة بجميع اطرافها، مدعومة من اطراف دولية واقليمية، فاصبحت العمالة والخيانة كل مواهبها وشطارتها، يفاخر بها ويتنافس عليها جميع الفرقاء.

4 - بعد ان جفف جهابذة البيت الشيعي، حتى الأحلام الصغيرة في عيون شبابنا، وجعلوا من واقعهم، سباخ تشرب دموع امالهم، ومن حياتهم عتمة، تعبث فيها خفافيش العقائد، ليس امام الضحايا، جياع الخبز والوعي، سوى المسيرات المليونية، حتى مرقد الأمام علي (ع)، يهتفون أسئلة الشك أمام حضرته، هل ان ثعابين البيت الشيعي، التي تلدغ في القنص والخطف والأغتيال، وزمر اللصوصية والفساد والأحتيال، التي تقتل ابنائنا وخير ما فينا، تشرب دماء الشهداء والجرحى، ثم تكذب وتؤله نفسها بالمظاهر والألقاب، وتذرف دموع (طراطير التماسيح) خلف جنازة الوطن، هكذا هم من قمة سماحاتهم حتى سافل قناصهم، خبرنا يا إمامنا العراقي، هل حقاً انهم بيت شيعتك، ام انهم خرجوا ولائيين من خصية مذهب ولاية الفقيه، وكالشياطين زوروا عبائتكم واعتمروا عمامتكم الكريمة، كما زوروا شهاداتهم واصواتنا؟، اجبنا سيد العارفين، فأسئلة الشك تخنقنا، ولا وقت لوقت الأنتظار.

 

حسن حاتم المذكور

20/ 01 / 2021

 

بعد ان تم احتكار التاويل والتفسير بمنطق المذاهب المسيسة، ظهر الخليفة والسلطان ثم ولي الامر والحاكم باسم الله والمرشد والمرجع .

احتلوا وظيفة بين الله وبين الناس رغما عن اي ارادة الهية او ارضية. مما انتج عن ذلك الولائيون لكل هؤلاء السلاطين ووعاضهم والمتزلفون والمنتفعون والخائفون من سطوة استبداد السلطة وحاشيتها.

فظهرت في المجتمعات العربية ملامح وممارسات الاخصاء الفكري . وهي شريحة من الولائين ذوي المصالح الانتهازية . التي فقدت بوصلتها في جميع الاتجاهات .

الولائي او الذيل الاعوج، وضع لنفسه شخصية وسلوكا مترددا مازوما مرتطما بولاءات ليس بالضرورة ان تتقبله. بل تستصغره وتحتقره وترميه بعد ان تستنزفه. لانه غير امين وكونه بلا انتساب وطني.

تتغير مصالحه ولايصنف الا رقما جامدا يسهل استخدامه. في اي مكيدة يراد له ان يكون جزءا منها.

هؤلاء هم في مجتمعاتنا، تعاني وتخفي قلقها ضمن، هامش نفسي سايكولوجي مقهور ومهزوم.

 امراضهم مزمنة اثرت منذ زمن قديم على التراث العربي والاسلامي وحشرته في مازق يصعب علاجه وانتقاده وتصحيحه من اجل تقويمه. بعد ان توغلت في مديحها وتاويلاتها الكاذبة في عدالة الحاكم ممثلا لله. واصبحت جزءا من ديمومته وضمن حمايته.

اخرون من عثمن العربية والبعض الاخر من فرسها. لتكون ولائيات مصالح المال والسلطة والجاه

اولوياتنا ولائاتنا، ابعدتنا عن انتمائاتنا الوطنية لتكون جزءا من وسيلة لخدمة مصالح الاخرين. ولان للقوميات غلبة على المعتقدات الدينية المنسجمة مع الحاكم. ادت الى ضياع بو صلة الولائيات وباتت لاتعي الا مصالحها الخائفة والمازومة .

صنعوا لنا وهم عدو وفوبيا التهديدات والابتعاد عن اي حوار يغطي هزيمتها داخليا وعزلتها خارجيا.

اصبحت التبعيات خارج اطار المعاير الاخلاقية والمصيرية . ليس للاوطان والوطنية فيها مكانا لحماية ماكان يسمى بالهوية الوطنية او الامن القومي للامة .

عندما يتحول التطبيع مع العدو الازلي الى مصالح تتبادل فيها معاير السلام يقابلها سلامة كرسي الحاكم . يصبح التطبيع مجرد عنوان وبديل لكي يستبدل بالتبعية التي تتخطى اي ولاء .

الاستحواذ من خلال الصلح مع يهود البحرين ويهود الاحساء ونجران ويهود خيبر ويثرب.

فان الظروف مهيئة لاعادة ولاية مملكة يهودا شمال الحجاز.

واسترجاعا للاثر اليهودي في بابل والكفل وشمال العراق من مقابر دانيال وناحوم .

هكذا هي الولاءات المرعوبة والوضيعة فكريا، تعطي مالاتملك .لتكون تبعية فكرية وثقافية وسلطوية تجر ابناء المنطقة الى ماهو مجهول ومبهم.

واخيرا عندما يُستثمر الولاء الى امريكا واسرائيل . ويصبح تبعا لهما تستغل فرصة في اواخر ترامب وكوشنر ابن الصهيونية . لكي تُحشر إسرائيل ضمن وهّم مايسمى بالامن القومي العربي . إلى منطقة عمليات القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية (سينتكوم) المسؤولة عن الشرق الأوسط وآسيا الوسطى .

وستتحول منطقتنا الى ضحية وكبش فداء، وجدار لحماية مصالح امريكا واسرائيل.

الولائيات التبعية هي خيانات تخرب القيم الاخلاقية،وتحولها الى ذيول بلا قيم وطنية.

 وتبيع اوطانها وناسها، كمن يسرق مال ابيه وامه.

 

د. اسامة حيدر

16-1-2021

 

 

مصطفى محمد غريبكانت الانتخابات التشريعية معضلة عانى منها الشعب العراقي ومن تداعياتها إضافة الى مشاكل عديدة تزاملت معها، واليوم بعد الوعود التي قطعت للذهاب الى انتخابات تشريعية مبكرة استبشرنا خيراً لكن الاستبشار شأن، والشأن الثاني يكاد أن يكون وعوداً ممكن التنصل منها تحت تبريرات القوى المتنفذة التي تهدف الإبقاء على اوضاعها بعد احساسها بإمكانية الفشل وخسائر كبيرة متوقعة في عدد الكراسي البرلمانية وفي هذا المضمار يطرح سؤال بشقين ملحين يجول في الاذهان

- هل ستجري الانتخابات التشريعية حسب التاريخ الموعود السادس من حزيران 2021، أم هناك تخطيط باطني للالتفاف على الوعود والعهود؟

سؤال حيوي ووجيه مطروح على أروقة الوضع السياسي والقوى السياسية ومن يهمه استقرار الأوضاع في العراق وتجاوز حالة الفوضى والاستئثار وتبعية البعض من القوى السياسية المتنفذة.

أن الانتخابات او الانتخابات المبكرة مطلب جماهيري واسع إضافة الى كونه مطلب القوى الوطنية الديمقراطية، هذا المطلب يكتسب أهمية بالغة في عرف المطالب التي طرحتها أيضاً انتفاضة تشرين المباركة إلا ان هناك مؤشرات غير قليلة على وجود مساعي مباشرة وغير مباشرة من أجل تسويف هذا الطلب والعمل على تأجيل او تأخير الانتخابات ونستنتج من ذلك ما ذكرته عضو اللجنة القانونية النيابية النائبة الماس فاضل، ان " المفوضية لا تستطيع إنجاز أمورها الفنية واللوجستية في الموعد المحدد لإجراء الانتخابات المبكرة، وأعتقد بأن الانتخابات تتجه نحو التأجيل الى موعد آخر" والى جانب مشروعية المطلب إجراء انتخابات مبكرة هناك مطالب ملحقة به لا تقل أهمية عن تنفيذها وبدون تلك الجوانب الأساسية يعني تبويش التوجه لانتخابات حرة وعادلة والعودة للمربع الذي جمع القوى السياسية المتنفذة والميليشيات المسلحة وفصائل تابعة للقوى الخارجية التي تسعى للتحكم في مصير الانتخابات كما في الانتخابات التي سبقتها والتي شابتها عمليات التزوير والتزييف وشراء الذمم وخداع وعي المواطنين ( مع احترامنا للأديان) بالدين والطائفية والمراجع الدينية، وما يدفع للمواطن التوجه لانتخاب من لا يمثله خداعا ورشوة او خوفاً من العقاب الدنيوي والعقاب الالهي، واستغلال أسماء الائمة والمراقد الدينية ثم لا يمكن نسيان المال العام ووسائل الاعلام الحكومية، ولم تبخل القوى الخارجية في المساهمة لتردي الأوضاع العامة ودعمها للقوى التي تسير في ركابها وتنفذ اجندتها ومخططات أهدافها، أمام كل هذه التداعيات وضبابية الطريق نحو تحقيق المطالب فإن عبد الحسين الهنداوي مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لشؤون الانتخابات أكد يوم الثلاثاء 12 / 1 / 2021 أن " موعد الانتخابات ثابت حتى الآن كما هو مقرر من قبل الحكومة في السادس من حزيران العام الجاري ولم يطرح أي تأجيل بهذا الصدد" وأكمل حديثه أن "المفوضية اعلنت استعدادها للانتخابات، والعمل الحثيث من أجل اكمال البطاقة البايومترية لكافة الناخبين" ولو أسلمنا بتصريح مستشار رئيس الوزراء الهنداوي إلا أن قوله " موعد الانتخابات حتى الآن" يثير قلقاً مشروعاً ويفسر عن أي نوع من التهدئة ونحن أمام استنتاج يقول "الى الآن" أما ما بعده فالمصير مجهول وهناك احتمال من تغيير الى الآن باحتمال قد يبرر صعوبة ارجاء الانتخابات ثم لتبدأ بعد ذلك مرحلة تنفيذ مخطط التأجيل او العرقلة ولمحت المفوضية العراقية العليا للانتخابات " إن أي تأجيل لها يجب ألا يتعدى شهر أيلول 2022 المقبل " وعلى ما يظهر ان الموضوع سيحسم باجتماع لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الكتل السياسية ، بجانب آخر من المحتمل قد تنبري قوى متنفذة وميليشيات مسلحة وتابعة الى فرض واقع جديد باي شكل كان كي يتم التأجيل او التأخير للانتخابات وقد يستغل البرلمان لهذا الغرض لأنهم يملكون الأكثرية النسبية فيه في مقدمة هذا الاستغلال عدم التصويت على البعض من القرارات والنصوص التي تخص العملية الانتخابية المبكرة القادمة ومنها تعديل قانون المحكمة الاتحادية ، ثم حل البرلمان قبل الانتخابات المبكرة وما دام قانون الانتخابات غير العادل يفرض بقوة القوى المتنفذة صاحبة القرار في السلطة التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية فهو احتمال وارد ممكن استغلاله في الانتخابات وإعادة هيكلة قوام المجلس النيابي كما السابق وفي هذا السياق استعمال الأساليب القديمة للاستئثار بالانتخابات وفق أساليب جديدة تخص الحفاظ على الهيمنة ، في هذا المضار لاح توجه جديد في قضية تأخير او تأجيل الانتخابات وهي قضية الموازنة الاتحادية الذي يجري التماطل من قبل البعض من الكتل لتمديد " مناقشة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 الى فترة أطول" وهنا يتحقق هدف تأجيل الانتخابات ولهذا أشار رحيم العبودي عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة يوم الخميس 14 / 1 / 2021 أن "القوى التي تريد تأجيل الانتخابات تعول على الوقت لضمان التأجيل بشكل قطعي" وعقب مستمراً أن "هذه القوى متخوفة من الانتخابات التي ستكون مرعبة بعد ضمان مشاركة الشباب بقوة فيها هذه المرة"، أما قضية المفوضية العليا للانتخابات فهي الأخرى محط شكوك القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية كونها غير مستقلة وتُسير وفق مصالح كتل متنفذة وتوجهاتها وعليها هي احدى مطالب التغيير والتجديد على ان تكون مستقلة فعلاً وقولاً وإلا لن يكون تغيير، اذن قضية الانتخابات وموعدها في السادس من حزيران 2021 في دائرة الخطر بالنسبة لجميع القوى المتنفذة التي حصلت على نتائج مرضية في السابق والتي راحت تخشى من نتائج غير محسوبة في عرف مخططاتها الحالية اذا ما نفذت المطالب المشروعة للقوى الوطنية وانتفاضة تشرين وحصلت هذه الأخيرة على الأفضل، ولهذا فإن القوى المتنفذة والتابعة سوف تعمل بكل ما تستطيع عليه من أجل المحافظة على مواقعها أو قيامها بالشروط التي تؤمن لها نتائج مرضية ومواقع رئيسية في البرلمان والحكومة.، الانتخابات المبكرة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للجميع، القوى المتنفذة والميليشيات التابعة من جانب والقوى المدنية الوطنية والديمقراطية من جانب آخر ، حاسمة في مصير المطالب الإصلاحية ونهج التغيير أو البقاء في المربع الأول واستمرار تداعيات الهيمنة على السلطة مع تغييرات طفيفة لذر الرماد في العيون ، مفوضية الانتخابات العليا المستقلة للانتخابات العراقية مازالت تفعل فعلها مع الشكوك بعدم استقلاليتها وقد أعلنت حول أعداد العراقيين الذين يحق لهم التصويت في انتخابات السادس من حزيران بحوالي ( 25 ) مليون ناخب وهو رقم غير قليل يحتاج الى التدقيق في المشاركة أو عدمها وتلعب المستجدات التي ظهرت في ظروف جائحة كورونا الحاجة الماسة للإحصاء وبخاصة الناخبين العراقيين خارج العراق وأشير " بسبب جائحة كورونا وصعوبة إرسال كوادر المفوضيـة الى الخارج لتحديث سجل ناخبي الخارج تمت مفاتحة وزارة الخارجية للاستعانة بكوادر الوزارة في السفارات العراقية للمساهمة في تحديث سجل الناخبين بعد تدريب تلك الكوادر" إضافة الى وجود معضلة منع التزوير والتجاوز والتلاعب ما قبل لانتخابات أو اثنائها وأوضحت هذا الجانب اجتماع الرئاسات العراقية والمبعوثة الأممية ومفوضية الانتخابات بالدعوة الى اتخاذ " إجراءات صارمة " لمنع التزوير والتلاعب بالانتخابات، وعلى الرغم من تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ومستشارية بالمضي نحو إنجاز الانتخابات المبكرة في السادس من حزيران 2021 إلا اننا نجد أن العراقيل وما يتخذ في مجال التهيؤ للقيام بها ونجاح المساعي لجعلها حرة وعادلة ما زالت تثير الشكوك لدى المواطنين والقوى الوطنية والديمقراطية ان هناك تدابير قد تظهر لتكون السبب في التأخير او التأجيل، مازلنا متفائلين بقدرات شعبنا وإبطال الانتفاضة التشرينية وشهدائها وكافة القوى الخيرة من وطنيين وديمقراطيين ومستقلين من اجل تغير الواقع المر الذي خلقته القوى الطائفية والميليشيات الطائفية والتابعة من خلال سن قانون انتخابي عادل ومفوضية انتخابات عليا مستقلة فعلا وهي إحدى مطالب جماهيرنا الكادحة والانتفاضة التشرينية والقوى الخيرة ، وتبقى الانتخابات المبكرة مطلب رئيسي بهدف التغيير والإصلاح وإنهاء هيمنة المحاصصة الطائفية وحصر السلاح بيد الدولة ومنع الميليشيات المسلحة من مزاولة نشاطها المخرب والمدمر للدولة الوطنية المدنية، إلا ان مخاطر تأجيلها جاء على لسان المفوضية حيث نوهت بأنه قد لا يتجاوز أيلول 2021 ! وأكد في هذا الصدد النائب عن سائرون محمود الزجراوي "هناك قوى سياسية متنفذة لا تريد إجراء الانتخابات المبكرة في حزيران" لقد نوهنا في مقدمة الموضوع عن عدم استعداد البعض من القوى السياسية إجراء انتخابات مبكرة تخوفاً للخسارة المتوقعة وهي تريد ضمان الحصول على المكاسب نفسها التي حصلت عليها في انتخابات سابقة، ونرى يجب ان تجري الانتخابات في موعدها المحدد السادس من حزيران 2021 وفق معايير ومطالب مشروعة، أولاً: قانون انتخابي عادل.. وثانيا: مفوضية عليا للانتخابات مستقلة قولاً وفعلاً. فهل سيقفز مصطفى الكاظمي على المطلب الذي وعد والرئاسات الثلاثة به؟ ماذا سينتج الاجتماع بالكتل السبت 16 / 1 / 202 تغيير موعد الانتخابات المتفق عليه عاجلاً أم آجلاً؟ لننتظر..

 

مصطفى محمد غريب

 

 

جمعة عبد اللهسؤال بسيط يخطر في البال. هل يستطيع المواطن ان يمارس حقه الانتخابي بأختياره الحر في الانتخابات البرلمانية القادمة، تحت تهديد سلاح المليشيات؟ وهل يمكن أجراء الانتخابات في ظل الاوضاع الامنية، التي تسيطر عليها المليشيات المنفلة؟ وهل من المعقول أجراء الانتخابات نزيهة تحت أشراف المليشيات المسلحة؟. ومن يضمن ويتعهد بضمان نزاهة الانتخابات، بعيداً عن التلاعب والاحتيال والتزييف ضمن المناخ المليشياوي السائد؟ في الارهاب السائد وشراسة المليشيات في القتل والاختطاف والاغتيال، الذي لم يتوقف، رغم وعود السيد الكاظمي بالتعهد بأيقاف العنف الدموي المليشياوي، ومحاسبة ومطاردة القتلة والكشف عنهم وتقديمهم الى القضاء العراقي، وضمان حرية الناس من الرعب المليشياوي القائم. ولم يتحقق ذلك بتقديم قاتل أو مجرم واحد الى القضاء العراقي، فقد اصبح من الصعب والمستحيل، في عرقلة الاعمال الاجرامية. بل أن المليشيات تتحدى وتهدد السيد الكاظمي بالموت وقطع أذنيه. ولم يفعل السيد الكاظمي شيئاً امام شراسة وجبروت المليشيات المسلحة، سوى المهادنة والتجاهل، وغض الطرف بما تقوم به من جرائم ضد نشطاء الحراك الشعبي. ومن ضعف الكاظمي الذي جاء الى الحكم، في سبيل ردع المليشيات وتقزيمها ونزع سلاحها. لكن حدث العكس بسبب ضعفه وهزالته في ضبط الاوضاع الامنية، أن يلتجئ الى ايران ويتوسل بها، أن تخفف المليشيات الموالية لها الضغط عليه. وان توقف ضرب السفارة الامريكية، وايقاف العنف الدموي.

لقد برز ضعف السيد الكاظمي بشكل واضح لداني والقاصي، حين قامت المليشيات في استعراض عنترياتها بالاستعراضات العسكرية في بغداد، ومرت دون اعاقة حتى هددت في اقتحام المنطقة الخضراء. وخلعه كالشعرة من العجين. امام هذا العجز في ردع ارهاب وعنف المليشيات، يحاول السيد الظاظمي شراء سكوت المليشيات بأغرائها بالمال الوفير، رغم الازمة المالية والاقتصادية الخانقة التي يمر بها العراق. في الموازنة السنوية لعام 2021، التي تعبر موازنة بأن الرابح الاكبر فيها هي المليشيات، الموازن المالية السنوية بمثابة تدمير وافقار العراق. ومن خلال الارقام الموازنة المالية الرسمية المعلنة، تعطينا الصورة الكاملة ويمكن ايجاز بعضها :

1 - الموازنة المالية لعام 2021 تقدر مالياً بحوالي 156 تريليون دينار عراقي، أي حوالي (103 ملياردولار). والعجز الموازنة يقدر يبلغ 63 تريليون دينار عراقي أو قيمته (43 مليار دولار).

2 - الموازنة السنوية تعتمد على الموارد المالية من عوائد النفط بنسبة 96%. حسب سعر النفط في الاسواق العالمية حدد بسعر 42 دولاراً لبرميل النفط الواحد، وبسعر الدولار الواحد 1450 دينار عراقي.

3 - الموازنة المالية لوزارة الدفاع تبلغ 6 تريليون ديناراً

4 - الموازنة المالية لوزارة الداخلية تبلغ 8 تريليون ديناراً

5 - الموازنة المليشيات زادت اكثر من العام الماضي بنسبة 48%، اي من 2 تريليون دينار الى 3 تريليون دينار عراقي، حتى اكثر مالياً من موازنة الوزارات الخدمية الاساسية.

6 - تخفيض موازنة حصة البطاقة التومينية من 4 مليارات دولار الى 500 مليون دولار فقط. في ظل تخفيض قيمة الدينار العراقي بنسبة 20% مقابل تخفيض الرواتب العاملين والموظفين، في ظل الارتفاع الفاحش والجنوني لاسعار المواد الغذائية والمواد الاساسية والخدمات. منها ارتفاع اسعار الكهرباء والبنزين. وكل المؤشرات في ارتفاع نسبة الفقر، اذا كانت نسبة الفقر حسب الارقام الرسمية لوزارة التخطيط لعام 2020 بأن وصلت نسبة الفقر بنسبة 31،7% فكل المؤشرات بأن نسبة الفقر هذا العام 2021 سييتجاوز نسبة 40%.

هذا يعطي صورة بأن المليشيات المسلحة تسيطر على خناق العراق والمواطن، وان مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، تحول الى حصر القرار بيد المليشيات. فكيف تجري الانتخابات البرلمانية تحت المناخ المليشياوي المرعب. بدون قانون انتخابي جديد، بدون مفوضية مستقلة خارج الاحزاب والمحاصصة الطائفية. حتى الاحزاب الطائفية التي احترقت ورقتها وتفقست عن بيوض أفاعي بتكوين أحزاب جديدة تحت القيادات القديمة، التي اثبتت فشلها وفسادها، وقادت العراق الى الخراب والتدمير، تحاول تجديد نفاياتها من جديد في قبة البرلمان القادم، وتتفاوض من خلف الكواليس مع المليشيات المسلحة، ان تعطيها فتات من كعكة البرلمان القادم. وتكون معها قلباً وقالباً، وفي السراء والضراء. ضمن هذه الظروف لا يمكن أجراء الانتخابات البرلمانية، ستكون مهزلة وسخرية وتندر امام المجتمع الدولي، لذلك أفضل خيار هو التأجيل الى موعد غير محسوم.

 والله يستر العراق من الجايات !!

 

 جمعة عبدالله