المثقف - قضايا

السياحة ومعالجة الازمة الاقتصادية

amir alebadiبدا العراق يدخل تدريجيا في الثقيب الاسود للازمة الاقتصادية الخانقة لهذا العام 2016 وصار الامر واضحا عند المواطن البسيط من خلال تاخر راتبه .. او تقليص الانفاق في دائرته او ارتفاع بعض الاسعار نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار الذي بدا يتزايد بشكل ملحوظ او من خلال ضعف الخدمات وحتى الصراعات السياسية والخلافات بين السياسيين والتي يذهب المواطن في تصوراته انها صراعات من اجل المكاسب المالية والمنافع الشخصية على حساب الوطن والمواطن

وبينما كنت مارا في احدى شوارع بغداد ليلة امس رمى احد الشباب في سيارتي ورقة اعلانية صغيرة وقد كان يوزعها على السيارات المارة ..فقراتها واذا بها اعلان عن رحلات سياحية الى دول عربية واجنبية

ما اثار انتباهي .. هو انه مثبت اسعار السفرات السياحية ومنها الى مصر هل تصدقون ان

كلفة الفيزة مع السفر بالطائرة ذهاب واياب الى القاهرة

والنقل داخل مصر من القاهرة الى شرم الشيخ وبالعكس

وفندق 5 نجوم وثلاث وجبات طعام ولمدة 8 ايام

والتنقلات الداخلية كلها ب(550 $).

انا لا ادري كيف سيوزع المبلغ بين الفندق والطيران والنقل والطعام وارباح الشركة

اخبرني احد معارفي انه قبل شهرين كان ضمن وفد حكومي طالبوا السفارة المصرية لمنحهم تاشيرة للمشاركة بدورة تقيمها جهات مصرية في القاهرة ..الا انهم رفضوا ...وقال ان الحصول على التاشيرة المصرية امر ليس بالسهل وان اسهل طريقة للحصول على تاشيرة دخول مصر تحصل عليها خلال ايام قليلة وبسهولة جدا من خلال شركات السياحة

السؤال هنا ونحن نعلم ان الحكومة المصرية تمر بازمة مالية كبيرة مالذي يدفعها ان تقدم تسهيلات للسياحة بهذا الحجم والذي يعتبر للناظر الغير مختص انها تسهيلات مبالغ فيها وغير مبررة؟؟

لعل المختص في الشان السياحي ودورها في دعم الاقتصاد الوطني يفهم ويفسر بشكل واضح مثل هذه الاجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية في دعمها للسياحة .

اقول ... نحن في العراق ..الم نمر بازمة اقتصادية فلماذا لم نعتمد السياحة كاحد روافد الاقتصاد الوطني ؟ مع العلم ان العراق يمتلك كل انواع السياحة مثل :

1. السياحة الدينية (مراقد واثار ومقامات واراضي معارك ومواقع مقدسة )

2. السياحة التاريخية والاثارية (الاثار البابلية والسومرية وغيرها والمتاحف والاثار وغيرها )

3. السياحة الطبيعية (جبال .. بحر ... اهوار ... زراعة ... بحيرات ....صحراء)

4. السياحة الحضرية (فنادق.. والعاب.. وحدائق حيوان.... ومتنزهات ..) وهذه تحتاج الى تطوير

من المعلوم ان السياحة الدينية في العراق لا تتوقف فهي مستمرة على مدار السنة وتبين الاحصاءات التقديرية التي تطلقها وسائل الاعلام ان الزائرين الى المراقد في فترات الذروة في محرم تتجاوز العشرين مليون زائر من داخل العراق او خارجه اما وعلى مدار السنة فقد يتجاوز الثلاثين مليون زائر ولكل المراقد بما فيها في بغداد .. واذا فرضنا ان هذه البيانات حقيقية فبمجرد فرض مبلغا بسيطا كضربة عن تقديم خدمات للزوار مقداره (10 $) فعندها سوف يدخل في الميزانية العراقية اكثر من (300 مليون دولار سنويا) واذا اضفنا المواقع التاريخية والحضارية والطبيعيعية فقد تتجاوز الواردات السياحية النصف مليار سنويا .. وهو رقم يعد فلكيا في عالم السياحة

لماذا اذن لا يتخذ العبادي قرارا بهذا الشان وهو امر لايكلفه مالا او جهدا ولا بنية تحتية

هو (مجرد قرار)

 

عامر العبادي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

السياحة بئر نفط لا ينضب ... شعار رفع في السبعينات من القرن الماضي وصرف على الخطط والمشاريع المستقبلية لهذا الشعار مليارات الدنانير وعندما كان صرف الدينار العراقي 3/333 دولار أمريكي وتضمنت الخطة المستقبلية في وقتها أرسال المئات من الموظفين العاملين في السياحة في دورات تدريب الى بلدان سياحية متقدمة للتدريب وأكتساب الخبرة والحصول على الشهادات في ألأختصاصات السياحية والفندقية والى دول مثل سويسرا وأسبانيا والمغرب وتونس ...أضافة الى فتح المدرسة الفندقية في شارع القناة وأرسال الطلبة الخريجين الى الهند ومصر والمغرب وسويسرا لأكمال دراساتهم وللتدريب على صناعة السياحة الحديثة ..... وتلا ذلك الشروع بتشييد الفنادق الكبرى والمدن السياحية الكبرى وكانت في دائرة السياحة مديرية عامة تشرف على هذه الفنادق الكبرى والمدن الساحية حيث تم تشييد كل من فنادق عشتار شيراتون وفلسطين ميريديان والسدير نوفوتيل والرشيد وقصر المؤتمرات والمدينة السياحية في الحبانية والمدينة السياحية في سد الموصل أضافة الى أكمال البنية التحتية لجميع المشاريع السياحية الخاصة .... ولكن بعد ألأحتلال نصب مسؤولين لا يفقهون في علم وفهم صناعة السياحة مما أرجع السياحة الى خمسين عاما الى الوراء .... ولكن لو أخذ ألأهتمام الكافي ووضع الرجل المناسب في دوائر السياحة لما أنهارت السياحة الداخلية كما نراها ألآن ...ولنا عودة أنشاء الله لأسباب هذا ألأنهيار .

أبو أثير / بغداد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3537 المصادف: 2016-05-12 03:15:14